“مركز البيرق للدرسات الإقتصادية والمالية” يعرض
قراءته للميزانية المجمعة للبنوك لشهر سبتمبر2019


ارتفاع جملة ودائع الحكومة والقطاع العام إلى 266.5 مليار ريال
وانخفاض قروضهما إلى 284.5 مليار ريال



أصدر مصرف قطر المركزي صباح الإثنين 21 سبتمبر الميزانية المجمعة للبنوك لشهر سبتمبر 2019، وتبين من تحليل الأرقام الواردة فيها، ارتفاع ودائع الحكومة والقطاع العام في شهر سبتمبر إلى مستوى 266.5 مليار ريال، فيما انخفضت قروضهما إلى مستوى 284.5 مليار ريال. وقد تبين من التفاصيل ما يلي:
الحكومة والقطاع العام:
ارتفعت ودائع الحكومة والقطاع العام في شهر سبتمبر بنحو 14.1 مليار إلى 266.5 مليار ريال. وقد توزعت هذه الودائع بين77.7 مليار للحكومة، و 162.8 مليار للمؤسسات الحكومية، و 26 مليار للمؤسسات شبه الحكومية التي تساوي فيها حصة الحكومة 50% أو أكثر، وتقل عن 100%. ومن جهة أخرى انخفضت جملة قروض الحكومة والقطاع العام من البنوك المحلية بنحو 3.1مليار ريال إلى 284.5 مليار ريـال توزعت كالتالي:
• الحكومة :118.9 مليار بانخفاض مقداره 3.4 مليار عن أغسطس؛
• المؤسسات الحكومية: 151.4 مليار بارتفاع مقداره 0.5 مليار ريال،
• المؤسسات شبه الحكومية: 14.2 مليار بانخفاض مقداره 0.2 مليار.
وبالإضافة إلى ما تقدم؛ ارتفع رصيد السندات والأذونات الحكومية بنحو 6.3 مليار إلى مستوى 163.2مليار. وبالمحصلة ارتفع مجمل ائتمان القطاع العام المحلي(حكومي ومؤسسات حكومية وشبه حكومية)، إضافة إلى أذونات وسندات وصكوك، بنحو 3.2 مليار ريال إلى مستوى 447.7 مليار ريال.
القطاع الخاص:
ارتفعت جملة ودائع القطاع الخاص المحلية لدى البنوك مع نهاية شهر سبتمبر بنحو4.4 مليار ريـال عن نهاية أغسطس إلى مستوى 355.6 مليار ريال. وارتفعت جملة القروض والتسهيلات الائتمانية المحلية المقدمة من البنوك للقطاع الخاص المحلي بنحو 7.4 مليار لتصل إلى مستوى 620.6 مليار ريال؛ منها: 152.3 مليار لقطاع العقارات(بانخفاض2.5 مليار ريال) و 131.4 مليار للقروض الإستهلاكية للأفراد(بانخفاض 0.7 مليار)، و 147 مليار للخدمات (بارتفاع 1.6مليار)، و 128.1 مليار ريال للتجارة (بارتفاع 7.3 مليار)، و 17 مليار لقطاع الصناعة (بارتفاع0.7 مليار ريال). وإلى جانب ذلك كانت هنالك قروض وتسهيلات بقيمة 14 مليار للقطاع المالي غير المصرفي (بانخفاض 1.8 مليار ريال عن أغسطس).
القطاع الخارجي:
في جانب الموجودات، ارتفعت استثمارات البنوك التجارية في الأوراق المالية خارج قطر بنحو مليار إلى20.1 مليار ريال. وارتفعت موجوداتها لدى بنوك خارج قطر بنحو 12.7 مليار إلى 81.6 مليار ريال. وانخفضت قروض البنوك المحلية إلى جهات خارجية بنحو مليار ريال إلى مستوى 76.7 مليار، وارتفعت استثمارات البنوك المحلية في شركات خارجية بنحو 0.1 مليار إلى 29.3 مليار،، وانخفضت موجوداتها الأخرى في الخارج بنحو 0.3 مليار إلى 3.8 مليار.
وفي جانب المطلوبات، ارتفعت ودائع البنوك الخارجية لدى البنوك داخل قطر بنحو 3.9 مليار إلى 246.6 مليار ريال، وانخفضت مديونية البنوك المحلية للخارج في صورة سندات وشهادات إيداع بنحو 1.5مليار إلى مستوى 57.1 مليار. وارتفع رصيد أصحاب الودائع الخارجية لدى البنوك القطرية بمقدار 0.5 مليار ريال إلى 197.2 مليار.
وبمطابقة موجودات القطاع المصرفي في الخارج مع مثيلاتها من المطلوبات، نجد أن صافي مطلوبات قطاع البنوك في قطر للعالم الخارجي قد انخفضت مع نهاية شهرسبتمبر بنحو 10.4 مليار ريال إلى مستوى 277.4 مليار ريال.

Al-Byraq Center for Economic and Financial Studies” presents:
It’s Monthly reading for the Consolidated Balance Sheet of banks In Qatar, at the end of September 2019
Qatar Central Bank (QCB) issued Monday its Consolidated Balance Sheet of the banks for September 2019. An analysis of the figures showed that the Government and the Public sector deposits rose in September to QR 266.5 billion, while their loans fell to QR 284.5 billion.
Government and the Public Sector
The Government and the public Sector Deposits in September rose by QR 14.1 billion to QR 266.5 billion. Total deposits were distributed between QR 77.7 billion for the Government, QR162.8 billion for the Government Institutions, and QR 26 billion for the Semi-Government institutions in which the government share is 50% or more and less than 100%. On the other hand, the total Government and Public Sector Loans from Local Banks decreased by about QR 3.1 billion to QR 284.5 billion distributed as follows:
• Government: QR118.9 billion, down QR3.4 billion from August;
• Government Institutions: QR151.4 billion, an increase of QR 0.5 billion,
• Semi Government Institutions: QR14.2 billion, a decrease of QR 0.2 billion.
In addition, Debt Securities rose by QR 6.3 billion to QR163.2 billion. The total Public Debit Aggregate including Government, Government and Semi-government Institutions in addition to Bills, Bonds and Sukuk, increased by about QR 3.2 billion to the level of QR 447.7 billion.
Private sector:
Total Private Sector Deposits with banks increased at the end of September by about QR 4.4 billion above its similar value at the end of August to reach QR 355.6 billion. The total loans credited by banks to the local private sector increased by QR 7.4 billion to reach QR 620.6 billion; of which: QR152.3 billion for the Real-estate Sector (down QR 2.5 billion), QR 131.4 billion for Consumption Loans (down QR 0.7 billion), and QR 147 billion for Services (up QR 1.6 billion), QR128.1 billion for Trading (up QR 7.3 billion), and QR 17 billion for Industry (up QR 0.7 billion). In addition, there were QR14 billion loans to the Non-banking Financial sector (down QR 1.8 billion from August).

External Sector:
On the Asset side, Commercial Banks’ Investment in Securities outside Qatar rose by about QR 1billion to QR 20.1 billion. Its Assets with banks outside Qatar rose by about QR 12.7 billion to QR 81.6 billion. Local banks Loans abroad dropped by about QR 1billion to QR76.7 billion, while local banks’ investments in Foreign Companies rose by QR 0.1 billion to QR 29.3 billion, and their other Assets abroad decreased by QR 0.3 billion to QR 3.8 billion.
On the Liabilities side, Deposits of Foreign Banks with banks inside Qatar increased by QR 3.9 billion to QR 246.6 billion, and the indebtedness of local banks abroad in the form of Bonds and Certificates of Deposit decreased by QR1.5 billion to the level of QR 57.1 billion. The balance of Foreign depositors with Qatari banks increased by QR 0.5 billion to QR 197.2 billion.
By matching the Assets of the banking sector abroad with their Liabilities, the net Liabilities of the banking sector in Qatar to the outside world decreased by the end of September by about QR 10.4 billion to the level of QR 277.4 billion.

التقرير الشهري
عن تطور موجودات البنوك التجارية ومطلوباتها

موجودات البنوك ومطلوباتها تقفز إلى 1490.5 مليار ريال

أشارت بيانات مصرف قطر المركزي الصادرة ظهر الإثنين، إلى ارتفاع حجم موجودات البنوك التجارية مع نهاية شهر سبتمبر بنحو 33 مليار ريال عن أغسطس الماضي، وبنحو 86.5 مليار ريال، وبنسبة 6.2% عن سبتمبر 2018، لتصل إلى مستوى 1490.5 مليار ريال.
وتتكون موجودات البنوك التجارية من إجمالي ثلاث مكونات رئيسية هي: الإحتياطيات (لدى المصرف المركزي، والنقد القطري)، ومن الموجودات الأجنبية (بما فيها أرصدة لدى البنوك في الخارج، والإئتمان الممنوح خارج قطر، واستثمارات البنوك في الخارج، وموجودات أخرى)،
ومن الموجودات المحلية ( بما فيها أرصدة البنوك داخل قطر، والإئتمان المحلي، والإستثمارات المحلية، وموجودات ثابتة، وأخرى).
أولاً: النقد القطري والأرصدة لدى مصرف قطر المركزي،
انخفض إجمالي النقد والأرصدة لدى مصرف قطر المركزي في نهاية سبتمبر 2019 بنحو 4.2 مليار إلى مستوى 58.7 مليار ريال عن أغسطس الماضي، ولكنها كانت تزيد بنسبة 19% عما كانت عليه في سبتمبر 2017.
ثانياً: الموجودات الأجنبية وأهم مكوناتها:

  • الإئتمان الذي تمنحه البنوك خارح قطر، وقد طرأ عليه انخفاض ملحوظ في العامين الماضيين، حيث انخفض من 94.6 مليار ريال في سبتمبر 2017، إلى 82.7 مليار في سبتمبر 2018، ثم إلى 76.7 مليار ريال في سبتمبر 2019.
  • أرصدة البنوك في الخارج، وقد ارتفعت من 71.2 مليار في سبتمبر 2017 إلى 83.7 مليار ريال في سبتمبر 2018، ولكنها انخفضت قليلا إلى 81.6 مليار ريال في سبتمبر 2019.
    *وظلت الإستثمارات في الخارج مستقرة خلال العامين الماضيين، بتغيرات محدودة، وبلغت 60 مليار ريال في سبتمبر 2019 .
    ثالثاً: الموجودات المحلية وتتكون من ثلاثة مكونات رئيسية هي الأرصدة لدى البنوك في قطر، والإئتمان المحلي، والإستثمارات المحلية، إضافة إلى الموجودات الثابتة والأخرى.
  • الأرصدة لدى البنوك في قطر، وكانت منخفضة في شهر الحصار في يونيو 2017 عند مستوى 30.7 مليار ريال، ولكنها ارتفعت في سبتمبر 2018 إلى 51.5 مليار ريال، ثم إلى مستوى 60.9 مليار ريال في سبتمبر 2019.
  • الإئتمان المحلي وبات يشكل 61.7% من إجمالي الموجودات، وقد ارتفع في شهر سبتمبر إلى 919.1 مليار ريال مقارنة بـ 865.5 مليار في سبتمبر 2018، ونحو 800.4 مليار ريال في سبتمبر 2017.
    *ولم تتأثر الإستثمارات المحلية بالحصار حيث ارتفع إجماليها من 155 مليار ريال في أغسطس 2017 إلى نحو 166.7 مليار ريال في سبتمبر 2018، ثم إلى 186.4 مليار ريال في سبتمبر 2019.
    وفي مقابل موجودات البنوك، يكون عليها في المقابل مطلوبات تساويها في الإجمالي، وقد ارتفعت تلك المطلوبات في أغسطس 2019 إلى مستوى 1490.5 مليار ريال. وتتكون المطلوبات من:
    أولاً: مطلوبات أجنبية أهمها :
  • أرصدة للبنوك في الخارج؛ وقد نمت بشكل مضطرد ووصلت في سبتمبر 2019 إلى 242.7 مليار ريال، مقارنة بـ 206.4 مليار في سبتمبر 2018، و 169.8 مليار في سبتمبر 2017، بما يعكس الثقة الكبيرة للبنوك الأجنبية في النظام المصرفي القطري.
    *ودائع غير المقيمين وقد نمت في سبتمبر2019 إلى 246.6 مليار ريال من 213.5 مليار ريال قبل سنة، و142.8 مليار ريال قبل سنتين.
    ثانياً: المطلوبات المحلية: ويأتي في مقدمتها:
    *ودائع المقيمين (قطريين و غير قطريين). ويلاحظ أن إجمالي تلك الودائع قد انخفض في شهر سبتمبر إلى مستوى 634.5 مليار ريال مقارنة بـ 647.8 مليار قبل سنة.
  • حسابات رؤوس أموال البنوك: وهي تنمو بشكل مضطرد، ووصلت إلى 155.4 مليار ريال في سبتمبر 2019، من 147.3 مليار قبل سنة. *أرصدة البنوك في قطر ( ارتفعت إلى 57 مليار في سبتمبر 2019 من 45.6 مليار ريال قبل سنة)،
    *أرصدة مصرف قطر المركزي لدى البنوك ، وقد انخفضت إلى 11.5 مليار ريال من 21.1 مليار ريال قبل سنة و 35.6 مليار قبل سنتين. QCB Monthly Report about Banking Assets & Liabilities:

Banks’ Assets and Liabilities jumped in September to QR 1490.5 billion

Qatar Central Bank QCB report issued on Monday, showed an increase in the Commercial Banks Assets in September by about QR 33 billion, above August, and by about QR 86.5 billion, or 6.2% from September 2018, to reach QR1490.5 billion.
Commercial Banks Assets consists of a total of three main components: Cash and due from QCB, Foreign Assets (including Due from Banks Abroad, Credit Outside Qatar, Bank Investments abroad, and other Assets), and Local Assets which Includes Due from Banks in Qatar, Domestic Credit, Domestic Investments, Fixed assets, etc.).

First: Cash and Due from QCB
Total Cash and Due from QCB, decreased by the end of September 2019 by QR 4.2 billion to QR 58.7 billion.
Second: Foreign Assets:

  • Credit outside Qatar has declined significantly in the past two years, falling from QR 94.6 billion in September 2017, to QR 82.7 billion in September 2018, then to QR 76.7 billion in September 2019.
  • Due from Banks abroad increased from QR 71.2 billion in September 2017 to QR 83.7 billion in September 2018, but fell slightly to QR 81.6 billion in September 2019.
  • Investments abroad have remained stable over the past two years, with limited changes, reaching QR 60 billion in September 2019.

Third: Local Assets It consists of three main components: Balances with Banks in Qatar, Domestic Credit and Domestic Investments, in addition to Fixed and Other Assets.

  • Due from Banks in Qatar were low in the month of the siege in June 2017 at the level of QR 30.7 billion, but rose in September 2018 to QR 51.5 billion, and then rose to the level of QR 60.9 billion in September 2019.
  • Domestic Credit, which accounts for 61.7% of the Total Assets, raised in September to QR 919.1 billion compared to QR 865.5 billion in September 2018, and about QR 800.4 billion in September 2017.
  • Domestic Investments rose from QR155 billion in August 2017 to about QR 166.7 billion in September 2018, then to QR 186.4 billion in September 2019.

Banks Liabilities are equal to the Banks Assets, which also rose in September 2019 to the level of QR 1490.5 billion. Bank Liabilities consist of:-
First: Foreign Liabilities:
Due to Banks broad grew steadily and reached QR 242.7 billion in September 2019, compared to QR 206.4 billion in September 2018 and QR 169.8 billion in September 2017, reflecting the high confidence of Foreign Banks in the Qatari banking system.
Non-resident deposits grew in September 2019 to QR 246.6 billion from QR 213.5 billion a year ago and QR 142.8 billion two years ago.

Second: Local Liabilities:

  • Resident Deposits (Qatari and non-Qatari) fell to QR 634.5 bn in September from QR 647.8 bn a year earlier.
  • Capital Accounts: They are growing steadily, reaching QR 155.4 billion in September 2019, from QR 147.3 billion a year ago.
  • Due to Banks in Qatar (increased to QR 57 billion in September 2019 from QR 45.6 billion a year ago),
  • Due to QCB decreased to QR 11.5 billion from QR 21.1 billion a year ago and QR 35.6 billion two years ago.

Second: Local Liabilities:

المعطيات الأساسية للاكتتاب المنتظر في بلدنا

رأسمال الشركة يساوي 1.9 مليار ريال

تستعد قطر بعد أسبوع، وبالتحديد يوم 27 أكتوبر الجاري للدخول في تجربة اكتتاب جديد لشركة “بلدنا”، ليرتفع معه عدد الشركات المدرجة في البورصة في الأسبوع الأول من ديسمبر القادم إلى 47 شركة.
وتحظى شركة بلدنا بتقدير واحترام كبيرين في أوساط المستهلكين لمنتجاتها في قطر، وذلك لجودة تلك المنتجات وتعددها، وتمكنها خلال عامين فقط من تأمين 70% من احتياجات السوق المحلي في قطر، فضلاَ عن الإستغناء تماماً عن منتجات بديلة كانت تأتي من دول الحصار؛ وخاصة السعودية والإمارات. كما أن جودة تلك المنتجات ناتجة من كونها تستعمل حليب بقري طبيعي، بما يجعل منتجاتها صحية وفق المعايير الدولية. ويضاف إلى ذلك أن طبيعة نشاط الشركة يجعلها قابلة للتوسع والنمو في المجالين الزراعي والصناعي، لإنتاج المزيد من المنتجات الأخرى. وبعد المؤتمر الصحفي الذي عقدته الشركة يوم الخميس الماضي، بات من الممكن أن نلخص معطيات الشركة في الآتي:-
أن رأسمال الشركة يساوي 1.9 مليار ريال، وهو ما يجعلها في قائمة الشركات الكبيرة المدرجة في البورصة ، وتأتي في المرتبة 20 من أصل 47 شركة من حيث حجم رأس المال. وفي حين أن رأسمالها أقل من رؤوس أموال شركات أخرى في قطاع الصناعة هي:- صناعات، ومسيعيد، وقامكو، وأعمال، فإنه يظل أكبر من رؤوس أموال شركات أخرى مثل:- التحويلية والإسمنت، والمستثمرين، والخليج الدولية، والإستثمار القابضة.
أن الشركة ستطرح نحو 988.5 مليون سهم تشكل 75% من الأسهم للاكتتاب بسعر 1.01 ريال، وبقيمة 1.4 مليار ريال. وأن القيمة الفعلية للشركة تزيد عن ذلك ، ولكن تم خفض القيمة بما يساعد على نجاح الإكتتاب. وستشارك بعض المؤسسات الكبيرة في الإكتتاب كشركاء استراتيجيين من بينها صندوق التقاعد.
سيحتفظ المؤسسون بنسبة إلـ 25% المتبقية من رأس مال الشركة بوضعها الجديد، وأن المبلغ المكتتب به-كما قال الرئيس التنفيذي – لن يذهب خارج الشركة، وإنما سيدخل في حساباتها، ويتم توظيفه في مشاريعها التوسعية، بما يساعد على تعزيز مكانة الشركة وقدرتها التنافسية في الداخل والخارج، وإمكانيات تحقيقها لمنظومة الأمن الغذائي السليم في قطر. كما أن الاحتفاظ بالمبالغ المكتتب بها قد يساعد الشركة على توزيع أرباح من السنة الأولى.
وأن الحكومة ستدعم نشاط الشركة في سنواتها العشر الأولى.
هذه المعطيات تبدو مشجعة وإيجابية، وتدفع باتجاه اكتتاب ناجح على عكس ما جرى في بعض الاكتتابات السابقة. ومع ذلك فإن النجاح الفعلي للاكتتاب يعتمد على مدى ثقة الجمهور في أنه سيكون اكتتابا مربحاً، وأن سعر السهم عند إدراجه في البورصة سيكون أعلى من السعر المكتتب به.
ومن غير الممكن إعطاء تأكيد بهذا الاستنتاج الأولي، دون توفر معلومات عن نتائج عمل الشركة في الفترات السابقة. فبمثل هذه المعلومات يمكن بناء توقعات للعائد في عام الشركة الأول بعد الإدراج وهو عام 2020. كما يمكن عمل توقعات لمدى تغطية الإكتتاب، وللسعر المنتظر للسهم بعد الإدراج في البورصة. ومع ذلك فواقع الشركة برأسمالها الجديد الذي سيتم ضخه كله في الشركة، مع الدعم الحكومي المنتظر-قياسا على دعم شركات مثل زاد وودام- قد يوفر معطيات قوية بأكبر مما تعكسه معطياتها السابقة كشركة خاصة.    
وقد لا يفوتني أن أشير مع ذلك إلى أن تحديد الإكتتاب في هذه الفترة بالذات ربما لم يكن مناسبا، من حيث تزامنه مع الإفصاح عن نتائج الشركات لفترة الربع الثالث من العام 2019، ومن بينها قرابة 12 شركة تتراوح نتائجها في الغالب ما بين أرباح ضعيفة، أو انخفاض في الأرباح عن الفترة المناظرة من العام الماضي، أو ربما تحقيق خسائر صافية، وذلك قياساً على نتائج النصف الأول من العام. ولا ننسى أن أسعار أسهم بعض الشركات المكتتب بها في السنوات الأخيرة، قد انخفضت دون السعر المكتتب به.

التقرير الأسبوعي عن أداء البورصة للفترة 13–17 أكتوبر


المؤشر العام يرتفع إلى 10428 نقطة

شهد الأسبوع الثاني للإفصاحات، الإعلان عن نتائج ست شركات أخرى بعد الوطني والطبية في الأسبوع الأول. وقد حققت الشركات الست ارتفاعات في أرباحها في 9 شهور عن الفترة المناظرة من العام الماضي بنسب تراوحت ما بين 10.47% للمصرف، و9.52% لمخازن، و7.89% للسينما، و 5.95% للخليجي، و 5.61% لوقود، و1.24% للأهلي. وقد لوحظ أن إجمالي حجم التداول قد ارتفع بنسبة 43% إلى 1243.1 مليون ريال، وانفردت المحافظ القطرية والأجنبية بالشراء الصافي في مواجهة مبيعات صافية من الأفراد، وارتفعت الرسملة الكلية ومكرر الربح.
وفي تفصيل ما حدث، يشير مركز البيرق للدراسات – استناداً إلى بيانات التقرير الأسبوعي لموقع بورصة قطر – إلى أن المؤشر العام قد ارتفع بنحو 200.4 نقطة وبنسبة %1.96 عن الأسبوع الماضي ليصل إلى مستوى 10428 نقطة، كما ارتفع مؤشر الريان الإسلامي بنسبة %1.40. وقد ارتفعت ستة من المؤشرات القطاعية كان أكثرها ارتفاعاً مؤشر قطاع النقل بنسبة %4.42، ثم مؤشر قطاع البنوك بنسبة %2.60، ثم مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة %1.66، فمؤشر قطاع العقارات بنسبة %1.40، ثم مؤشر قطاع الصناعة بنسبة %0.58، فمؤشر قطاع التأمين بنسبة %0.17، في حين انخفض مؤشر قطاع الخدمات والسلع بنسبة %0.66.
ومع ارتفاع المؤشر العام وستة من المؤشرات القطاعية، فإن أسعار أسهم 28 شركة قد ارتفعت؛ في مقدمتها سعر سهم الريان بنسبة %7.04، ثم سعر سهم ناقلات بنسبة %5.98، ثم سعر سهم الخليج التكافلي بنسبة %5.08، فسعر سهم الدولي الإسلامي بنسبة %4.97، فسعر سهم الخليج الدولية بنسبة %4.85. وفي المقابل، انخفضت أسعار أسهم 16 شركة، في مقدمتها سعر سهم الأهلي بنسبة انخفاض %4.66، فسعر سهم الطبية بنسبة %4.13، فسعر سهم مسيعيد بنسبة %3.86، ثم سعر سهم إزدان بنسبة %2.91، فسعر سهم الإسلامية للتأمين بنسبة %2.73.
وقد لاحظ مركز البيرق للدراسات، أن إجمالي حجم التداول قد ارتفع بنسبة 43.7% في أسبوع إلى نحو 1243.1 مليون ريال بمتوسط 248.6 مليون ريال. وجاء التداول على سهم الوطني في المقدمة بقيمة 229.9 مليون ريال، يليه التداول على سهم الدولي بقيمة 171.3 مليون ريال، فسهم الريان بقيمة 163.7 مليون ريال، ثم سهم المصرف بقيمة 113.4 مليون ريال، ثم سهم التجاري بقيمة 58.5 مليون ريال، فسهم صناعات بقيمة 50.4 مليون ريال.
كما لاحظ مركز البيرق أن المحافظ القطرية قد اشترت صافي بقيمة 128.7 مليون ريال، واشترت المحافظ غير القطرية صافي بقيمة 63.4 مليون ريال، في حين باع الأفراد القطريون صافي بقيمة 177.7 مليون ريال، وباع الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 14.3 مليون ريال.
وكان من محصلة ما جرى في أسبوع أن ارتفعت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 7.6 مليار ريال إلى مستوى 577 مليار ريال، وارتفع مكرر الربح إلى مستوى نقدره بـ 14.45 مرة مقارنة بـ 14.28 قبل أسبوع- علماً أن تقرير البورصة لم يبين المكرر الجديد في تقريره.

النقود الاحتياطية(م.) عند مستوى 70.7 مليار ريال
في نهاية سبتمبر

أشارت بيانات مصرف قطر المركزي الصادرة ظهر الثلاثاء، إلى انخفاض إجمالي النقود الاحتياطية(م0) في الجهاز المصرفي مع نهاية سبتمبر بنحو 3.9 مليار ريال، وإن كانت لا تزال أعلى بنسبة 15.7 % عما كانت عليه في في سبتمبر 2017، لتصل مع نهاية سبتمبر 2019 إلى مستوى 70.7 مليار ريال، مقارنة بـ 72.4 مليار في سبتمبر2018، و 61.1 مليار ريال في سبتمبر 2017.
وتتكون النقود الاحتياطية من أربعة عناصر هي:-
النقد المُصدر، والاحتياطي الإلزامي، وفائض الأرصدة الاحتياطية، وأخرى.
والنقد المصدر في أي وقت هو إجمالي ما أصدره المصرف المركزي حتى ذلك الوقت من عملات قطرية،
أما الاحتياطي الإلزامي، فهو إجمالي ما يجب على البنوك العاملة في قطر إيداعه إلزامياً لدى مصرف قطر المركزي بنسبة 4.50% مما لديها من ودائع العملاء.
وأما فائض الأرصدة الاحتياطية، فهو الفائض غير المستغل لدى البنوك في أي وقت، وتودعه اختياريا لدى مصرف قطر المركزي كاحتياط بهدف تغطية عمليات التقاص بينها.
وفي تفاصيل الخبر؛ نشير إلى أن الإنخفاض الذي لحق بالنقود الاحتياطية قد تأتى من الإنخفاض الذي طرأ على مكوناتها المختلفة كالتالي:-
• حافظ النقد الُمصدر، على استقراره بانخفاض محدود بقيمة 0.5 مليار ريال إلى مستوى 16.1 مليار ريال في شهر سبتمبر، بعد أن كان قد شهد زيادة ملحوظة في شهر الحصار في يونيو 2017 إلى مستوى 19.6 مليار ريال.
• وشكل الإحتياطي الإلزامي نحو نصف النقود الإحتياطية بقيمة 36.7 مليار ريال في سبتمبر 2019 بانخفاض 0.1 مليار عن أغسطس الماضي، وهي فئة مستقرة، وتزداد عادة بزيادة الودائع لدى البنوك التجارية.
• وأما الفائض لدى البنوك من الارصدة الإحتياطية- والتي يتم إيداعها لدى مصرف قطرالمركزي-فإنه قد انخفض في شهر سبتمبر عن أغسطس الماضي بنحو1 مليار ريال إلى مستوى 5.27 مليار، ولكنه كان لا يزال أعلى من مستواه الذي كان عليه في سبتمبر 2018 والبالغ وقتئذ 4.59 مليار ريال.
• فئة “أخرى”- والتي تمثل ودائع البنوك لدى مصرف قطر المركزي من خلال آلية نظام النقد القطري (QMR)، فقد انخفض رصيدها إلى 12.7 مليار ريال مقارنة بنحو 15 مليار في شهر أغسطس الماضي، ولكنه لا يزال أعلى مما كان عليه قبل سنتين بعد بدء الحصار عندما بلغ 1.4 مليار ريال، بما يشير إلى استقرار السيولة لدى الجهاز المصرفي القطري.
ومن جهة أخرى،،يقابل النقود الاحتياطية المشار إليها أعلاه ويساويها، ما يُعرف بالموجودات المقابلة، وتتكون من صافي الموجودات الأجنبية، وصافي الموجودات المحلية.
وقد كان صافي الموجودات الأجنبية، منخفضاً في سنة الحصار الأولى ما بين يونيو 2017 وحتى أغسطس 2018 دون مستوى 93.5 مليار ريال، ثم طرأت عليه زيادات مضطردة بعد ذلك، ووصل إلى مستوى 142.5 مليار ريال في سبتمبر 2019، أي بزيادة نسبتها 44.2% في السنة الأخيرة؛ بما يشير إلى تحسن كبير في مستويات صافي الموجودات الأجنبية، رغم الضغوط التي مارستها دول الحصار على تلك الإحتياطيات.
وأما صافي الموجودات المحلية، فهي غالباً ما تكون بالسالب. وقد كانت في نهاية عام 2014 عند مستوى سالب 101.3 مليار ريال، ثم سالب85.6 مليار ريال عند نهاية عام 2015، وتحولت إلى موجب 9.8 مليار ريال مع نهاية عام الحصار في 2017، ثم عادت إلى سالب 26.7 مليار في نهاية عام 2018، وإلى سالب 70.6 مليار ريال في نهاية سبتمبر 2019.
وبالمحصلة فإن صافي الموجودات الأجنبية مع صافي الموجودات المحلية قد انخفض إلى 70.7 مليار ريال،،، وهو ما يعادل النقود الاحتياطية أو ما يعرف “بالقاعدة النقدية” (م.)، أو النقود عالية القيمة.
Reserve Money (M0) at the level of QR 70.7 billion at the end of September
Qatar Central Bank (QCB) data issued on Tuesday noon, showed that the total Reserve Money (M0) in the banking system decreased by the end of September by about QR 3.9 billion, although still 15.7% higher than in September 2017, to reach to QR 70.7 billion, compared to QR 72.4 billion in September 2018, and QR 61.1 billion in September 2017.
Reserve Money consists of four components: Issued Currency, Required Reserve, Excess Reserve, and Others.
The Issued Currency is the total amount of Currency issued at any time by QCB in Qatari currencies; The Required Reserve is 4.50% of the total amount of the customers’ deposits with all commercial banks in Qatar. The Excess Reserve is the unused surplus with banks at any time, and banks voluntarily deposit it with QCB as a reserve in order to cover the clearing operations between them. .
In Details; The decline of M0 in September came as a result of the following:
The Issued Currency remained stable, with a limited decline of QR 0.5 billion to QR 16.1 billion in September, after a significant increase in the month of the siege in June 2017 to the level of QR 19.6 billion.
The Excess Reserve accounted for about half of the Reserve Money worth QR 36.7 billion in September, down by QR 0.1 billion from last August. The Excess Reserve is considered to be stable, where it increased by the increase of Customer Deposits with commercial banks.
The surplus of banks’ reserve balances – which are deposited with QCB – declined in September from last August by about QR one billion to the level of QR 5.27 billion, but it was still higher than its level in September 2018 of QR 4.59 billion. .
Other category – representing bank deposits with QCB through the QMR, has decreased to QR 12.7 billion compared to QR 15 billion in August, but still higher than its level two years ago at QR1.4 billion, indicating a stable liquidity of the Qatari banking system.
On the other hand, the Reserve Money referred to above is equal to Counterpart Assets and consists of Net Foreign Assets and Net Domestic Assets. Net Foreign Assets were low in the first year of the blockade between June 2017 and August 2018 below the level of QR 93.5 billion, followed by steady increases thereafter, and reached the level of QR 141.3 billion in September 2019, an increase of 44.2% in the last year; This indicates a significant improvement in the levels of net foreign assets, despite the pressure exerted by the blockade countries on those Reserves
Net domestic assets are often negative. It was at the end of 2014 at a negative level of 101.3 billion riyals, then negative 85.6 billion riyals at the end of 2015, and turned to positive 9.8 billion riyals by the end of the siege year in 2017, then returned to negative 26.7 billion at the end of 2018, and to negative QR 70.6 billion at the end of September 2019.
As a result, net foreign assets with net domestic assets have fallen to QR70.7 billion, which is equivalent to Reserve Money (M0), or “high-value money”.

القرارات الحكومية للتيسير على أبناء المقيمين
والحاجة إلى قرارات أخرى مهمة؟؟؟


الإجراءات القانونية الجديدة التي أعلنت عنها وزارتا الداخلية والتنمية الإدارية، في مؤتمر صحافي، يوم الأربعاء الماضي، والتي جرى البدء بتنفيذها بالفعل، هي خطوة إيجابية ومهمة، من حيث أنها تسهل لأبناء المقيمين الالتحاق بسوق العمل، دونما الحاجة لنقل الكفالة. وهذه الخطوة تساعد الأسر المقيمة على زيادة مداخيلها من خلال اشتغال أبنائها. ومن جهة أخرى تكون الشركات في موقف أفضل لإختيار العاملين فيها بدون الدخول في إجراءات نقل الكفالة، ولا تضطرها بالتالي لإستقدام المزيد من العمالة من الخارج. فإذا تبين للشركة أن ابن المقيم لديه الإمكانيات لشغل الوظيفة المطلوبة، فإنها تعمل على تثبيته، أما إذا تبين لها أنه ليس كذلك، فإنها تعمد للإستغناء عنه دون أن يترتب على إنهاء خدماته أي ضرر عليه، ويظل على كفالة أسرته، ولا يكون بالتالي في عجلة من أمره في بحثه عن كفيل جديد. المعروف أن نقل الكفالة يتكلف رسوماً يتم دفعها لإدارة الوافدين، مع الإشارة إلى أن هذه الرسوم تزداد بتعدد مرات نقل الكفالة.
ومن جهة ثالثة فإن هذا القرار الحكيم يقلص الضغوط الواقعة على إدارة الوافدين من حيث تقليل العدد الإجمالي للمتقدمين بطلبات نقل الكفالة سنوياً، ومن ثم، تقليل الجهود المطلوبة من إدارة الوافدين لتوفير هذه الخدمة، وخاصة من حيث العدد اللازم من الموظفين. ومن شأن ذلك أيضاً تخفيف الضغوط على الحركة المرورية داخل مدينة الدوحة من جراء الحاجة لتنقل طالبي نقل الكفالة ذهاباً وإيابا على إدارة الوافدين.
والحقيقة أن الأسر المقيمة في البلاد تتطلع إلى مكرمات أخرى من دولة قطر وأميرها الشاب الكريم في مجالات أخرى، لتسهيل معيشتهم. وقد تحدثت في مقال سابق عن أهمية استقرار رسوم الكهرباء والماء بما يتناسب مع الظروف المعيشية للمقيمين، وعدم زيادتها بين سنة وأخرى بدون مبرر.
وأطرح اليوم قضية أخرى تهم شريحة واسعة من أبناء المقيمين، ألا وهي قضية توفير التعليم للأبناء بتكاليف معقولة. فالمعروف أن أبناء المقيمين الذين لا يعملون في جهات حكومية يتحملون نفقات باهظة في تعليم أبنائهم، في العام والجامعي. وتزيد تكلفة الدراسة للتلميذ في المرحلة الإبتدائية في بعض المدارس عن 20 ألف ريال سنويا. وقد تزايدت هذه التكاليف في العقد الماضي نتيجة اختلال التوازن بين الطلب والعرض على المقاعد الدراسية. الجدير بالذكر أن التعليم كان بالمجان لكافة أبناء المقيمين حتى عام 1989، وقد توقف هذا الأمر بعد ذلك لغير أبناء العاملين في الحكومة نتيجة انخفاض أسعار النفط في تلك الفترة إلى نحو 13 دولاراً للبرميل، مع تزايد أعباء توفير المزيد من المدارس.
ولكن مع تضاعف أعداد المقيمين في العقود الثلاثة التالية حتى عام 2019، أضعافاً مضاعفة، وتضاعف الطلب على المقاعد في المدارس الخاصة، فإن رسوم التعليم قد تضاعفت هي الأخرى مرات عديدة، وبدلأً من تكلفة لا تتجاوز عدة الآف من الريالات فقط للطالب الواحد، إذا بها تقفز منذ سنوات إلى أكثر من 20 ألف ريال، ومن ثم تزايد الأعباء على الأسر التي لديها أعداد أكبر من الأبناء والبنات. وقد استشعرت الحكومة هذا الأمر، وقامت مؤخراً بتخصيص مدارس لذوي الدخل المحدود من غير القطريين، تحت إسم “مدارس إحسان”. كما تتلقى وزارة التربية سنوياً مئات وربما آلاف الطلبات للحصول على مكرمات أميرية للإلتحاق بالمدارس المستقلة من بين غير القادرين.
وتوسع الدولة في توفير خدمات التعليم المجانية للمقيمين، ينسجم مع خصال الكرم التي تتجلى في أزهي صورها في مبادرة الشيخة موزة، ” مؤسسة التعليم فوق الجميع”، التي تركز بشكل أساسي على تمكين 59 مليون طفل خارج المدارس حول العالم من الحصول على حقهم بالتعليم..ومن دعمها للمشاريع التي تدعم التعليم في كافة أنحاء العالم العربي، ومن أبرزها مبادرة صلتك .
وفي موضوع آخر أشير إلى الحاجة الماسة لتطوير المراسلات الحكومية والأخذ بنظام البريد الإلكتروني أو الفاكس بدلاً من استمرار الإعتماد على المراسلين في نقل الرسائل، وهو ما يؤخر البت في المعاملات، ويربك أصحابها في مراجعة الإدارات المختلفة، وتكون النتيجة تأخرهم عن أشغالهم، وزيادة الضغوط على الحركة المرورية، وما يترتب على ذلك من مشاكل تأخير، وحوادث، وتلوث للبيئة.

التقرير الأسبوعي عن أداء البورصة للفترة 6 – 10 أكتوبر


المؤشر العام ينخفض بنحو 83 نقطة إلى 10228

شهد الأسبوع الحالي بدء الموسم الثالث للإفصاحات عن الربع الثالث من عام 2019 بظهور نتائج شركتي الوطني والرعاية. وجاءت الأرباح حسب التوقعات بتحقيق الوطني زيادة في أرباحه في 9 شهور بنسبة 3.7%، بينما زادت أرباح الرعاية بنسبة 7.9%. وفي حين ارتفع سعر سهم الرعاية بنسبة 5.26%، فإن سعر سهم الوطني قد انخفض بنسبة نصف بالمائة. ولوحظ أن المحافظ الأجنبية قد ركزت عملياتها على البيع الصافي في مواجهة مشتريات صافية من المحافظ القطرية، مع تدني صافي مشتريات الأفراد القطريين قريباً من الصفر.وانخفض إجمالي التداولات في أسبوع إلى 865 مليون ريال، فانخفض كل من المؤشر العام والرسملة الكلية ومؤشر السعر إلى العائد.
وفي تفصيل ما حدث، يشيرمركز البيرق للدراسات – استناداً إلى بيانات التقرير الأسبوعي لموقع بورصة قطر – إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 83.2 نقطة وبنسبة %0.81 عن الأسبوع الماضي ليصل إلى مستوى 10228 نقطة، كما انخفض مؤشر الريان الإسلامي بنسبة %0.44. كما انخفضت ستة من المؤشرات القطاعية؛ كان أكثرها انخفاضاً مؤشر قطاع النقل بنسبة %3.53، ثم مؤشر قطاع التأمين بنسبة %2.98، ثم مؤشر قطاع العقارات بنسبة %1.10، ثم مؤشر قطاع الخدمات والسلع بنسبة %0.46، فمؤشر قطاع الصناعة بنسبة %0.45، فمؤشر قطاع البنوك بنسبة %0.37، في حين ارتفع مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة %1.29.
ومع انخفاض المؤشر العام وستة من المؤشرات القطاعية، فإن أسعار أسهم 29 شركة قد انخفضت، في مقدمتها سعر سهم الملاحة بنسبة %6.18، ثم سعر سهم قطر للتأمين بنسبة %4.24، ثم سعر سهم الرعاية بنسبة %3.63، فسعر سهم الخليج الدولية بنسبة %3.51، فسعر سهم الدوحة للتأمين بنسبة %3.01. وفي المقابل، ارتفعت أسعار أسهم 13 شركة، في مقدمتها ارتفاع سعر سهم الإسلامية للتأمين بنسبة %9.61، ثم سعر سهم الأهلي بنسبة %7.35، ثم سعر سهم الطبية بنسبة %5.26، ثم سعر سهم الدولي الإسلامي بنسبة %3.35، ثم سعر سهم استثمار القابضة بنسبة %2.47، فسعر سهم أريدو بنسبة 1.97%.
وقد لاحظ مركز البيرق للدراسات، انخفاض إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 28.5% إلى نحو 865 مليون ريال، بمتوسط 173 مليون ريال يومياً. وجاء التداول على سهم الوطني في المقدمة بقيمة 173.2 مليون ريال، يليه التداول على سهم الدولي بقيمة 142.7 مليون ريال، ثم سهم الريان بقيمة 71 مليون ريال، ثم سهم المصرف بقيمة 48.5 مليون ريال، فسهم أوريدو بقيمة 36 مليون ريال، فسهم مسيعيد بقيمة 34.8 مليون ريال.
كما لاحظ مركز البيرق أن المحافظ غير القطرية قد انفردت بالبيع الصافي بقيمة 62.7 مليون ريال، في حين اشترت المحافظ القطرية صافي بقيمة 52.5 مليون ريال، واشترى الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 10.1 مليون ريال، واشترى الأفراد القطريون صافي بقيمة 0.1 مليون ريال.
وكان من محصلة ما جرى في أسبوع أن انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 2.3 مليار ريال إلى مستوى 569.4 مليار ريال، وانخفض مكرر الربح إلى مستوى 14.28 مرة مقارنة بـ 14.37 قبل أسبوع.

للشهر العشرين على التوالي: الاحتياطيات الدولية بالعملة الأجنبية تواصل ارتفاعها في شهر سبتمبر إلى 197.1مليار ريال

أشارت بيانات مصرف قطر المركزي الصادرة ظهر الإثنين، إلى استمرار تنامي الاحتياطيات الدولية الكلية بالعملة الأجنبية لمصرف قطر المركزي ووصولها في سبتمبر 2019، إلى مستوى 197.1 مليار ريال.
وتتكون الاحتياطيات الرسمية من أربعة مكونات رئيسية يأتي في مقدمتها: السندات وأذونات الخزينة الأجنبية، والودائع والأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية، ومقتنيات المصرف المركزي من الذهب، وودائع حقوق السحب الخاصة، وحصة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي.
ويضاف إلى الاحتياطيات الرسمية موجودات سائلة أخرى بالعملة الأجنبية ، ويشكل إجماليهما معاً ما يُعرف بالإحتياطيات الدولية الكلية.
وفي تفاصيل الخبر؛ نشير إلى إن الاحتياطيات الرسمية لدى مصرف قطر المركزي قد ارتفعت مع نهاية شهرسبتمبر مقارنةً بالشهر السابق بنحو 0.73 مليار ريال، لتصل إلى نحو 142.15 مليار ريال أو (39 مليار دولار).
وبذلك ارتفع إجمالي الاحتياطيات الدولية، مع السيولة بالعملة الأجنبية لدى المصرف في نهاية شهر سبتمبر الماضي بنحو 65 مليون ريال لتصل إلى نحو 197.07 مليار ريال(54.2 مليار دولار)، وهي بذلك قد ارتفعت بنحو 50.77 مليار ريال أو ما نسبته 34.7% عما كانت عليه في شهر الحصار في يونيو 2017، كما إنها زادت في سنة عن سبتمبر 2018 بنسبة 16.5% .
وفي تفاصيل الخبر نجد أن الاحتياطيات الدولية قد ارتفعت خلال شهر سبتمبر 2019 عنها في أغسطس الماضي، وأن ذلك كان محصلة لإرتفاع أرصدة مصرف قطر المركزي من الودائع لدى البنوك الأجنبية بنحو 1652 مليون ريال، لتصل إلى مستوى 54.1 مليار ريال، مع تراجع بقية البنود الأخرى؛ حيث تراجعت أرصدة السندات والأذونات الأجنبية بنحو 800 مليون ريال إلى 78.8 مليار ريال، وتراجعت قيمة الذهب بنحو 115 مليون ريال إلى 7.4 مليار ريال، وظلت أرصدة ودائع حقوق السحب الخاصة مستقرة بانخفاض طفيف عند مستوى 1870 مليون ريال.
أما وفق المقارنة السنوية مع شهر سبتمبر 2018؛ فقد شهدت الاحتياطيات الدولية والسيولة لدى المصرف زيادة بنحو 27.9 مليار ريال؛ أو ما نسبته 16.5% إلى 197.07 مليار ريال. وتوزعت تلك الزيادة على بعض مكونات الاحتياطيات الدولية لدى المصرف، وذلك على النحو التالي:

  1. ارتفاع محفظة المصرف من السندات وأذونات الخزينة الأجنبية بنحو 39.9 مليار ريال أو ما نسبته 102.4%.
  2. ارتفاع أرصدة المصرف لدى البنوك الأجنبية بنحو 371 مليون ريال أو ما تصل نسبته إلى 0.7%.
  3. ارتفاع مقتنيات المصرف من الذهب بأكثر من 3 مليار ريال أو ما نسبته 69.8%.
  4. ارتفاع ودائع حقوق السحب الخاصة، وحصة الدولة لدى صندوق النقد الدولي بنحو 479.4 مليون ريال أو ما نسبته 34.5%.
    وفي المقابل انخفضت الموجودات السائلة الأخرى- بخلاف الإحتياطيات الرسمية- ( أي الودائع بالعملات الأجنبية) عن سبتمبر 2018 بنحو 15.8 مليار ريال إلى 54.9 مليار ريال.
    وتشير المقارنات المتاحة إلى أن مصرف قطر المركزي يتمتع باحتياطيات دولية وسيولة كبيرة بالعملة الأجنبية جعلته في وضع مريح جداً، بما يمكنه من المحافظة على استقرار العملة القطرية مهما تعرضت لضغوطات مفتعلة. ونشير بهذا الخصوص إلى أن تلك الاحتياطيات والسيولة بالعملة الأجنبية تعادلأن معاً أكثر من أحد عشر ضعف النقد المصدر، أو ما تزيد نسبته عن1100%، في حين أن قانون المصرف يستلزم ألا تقل تلك النسبة عن 100% فقط. كما يلاحظ إن تلك الاحتياطيات تعادلان أكثر من ضعفي النقود الاحتياطية-أو ما يُعرف بالقاعدة النقدية- إذ تبلغ نسبة تغطيتها أكثر من 234%.
    أما بالنسبة لكفاية الإحتياطيات والسيولة لتغطية الواردات القطرية؛ فإنها تغطي بالفعل الواردات السلعية لأكثر من 19 شهراً ، وما يقرب من عشرة شهور من الواردات من السلع والخدمات معاً، علماً بأن المعيار الدولي بهذا الخصوص أن يقتصر الأمر على تغطيتها لثلاثة أو أربعة أشهر فقط. For the 20th Consecutive Month:
    International Reserves in Foreign Currency continue rising to QR 197.1 billion in September
    Qatar’s Central Bank’s foreign Currency Reserves continued growing and reached QR 197.1 billion in September 2019, according to QCB data issued Monday.
    Official Reserves consist of four main components: Bonds & Foreign Treasury Bills, Deposits & Cash Balances with Foreign Banks, Gold holdings of the QCB, SDR Deposits and Qatar’s share of the IMF.
    In addition to the official reserves, there are other liquid foreign currency assets, which together constitute the total international reserves.
    QCB’s Official Reserves rose by the end of September compared to the previous month by about QR 0.73 billion, to reach QR 142.15 billion ($ 39 billion). Thus, the total International Reserves, with liquidity in foreign currency rose at the end of September, by about QR 65 million to reach about QR 197.07 billion (or $54.2 billion), an increase by about QR 50.77 billion, or 34.7% from its level in the starting month of the siege in June 2017, and increased by 16.5% since September 2018.
    In more details , we found that International Reserves rose during September 2019 compared to last August, and that was the result of an increase of the QCB balances of Deposits with Foreign Banks by about QR 1652 million, to reach the level of QR 54.1 billion, while the other items declined. The balances of Bonds and Foreign Bills declined by about QR 800 million to QR 78.8 billion, and the value of Gold fell by about QR 115 million to QR 7.4 billion, and the balances of SDR Deposits remained stable, slightly down at the level of QR 1870 million.
    According to the annual comparison with September 2018, the QCB’s International Reserves and Liquidity witnessed an increase of QR 27.9 billion; or 16.5% to QR 197.07 billion. The increase was distributed among some components of the Bank’s international reserves as follows:
    1- The QCB’s portfolio of Foreign Bonds and Treasury Bills increased by about QR 39.9 billion or 102.4%.
    2- The QCB Balances with Foreign Banks increased by about QR 371 million, or up to 0.7%.
    3-The QCB’s Gold holdings increased by more than QR 3 billion, or 69.8%.
    4- SDR Deposits and the State’s Share in the IMF, increased by about QR 479.4 million, or 34.5%.
    In the other side, Liquid Assets – other than Official Reserves – (i.e. Foreign Currency Deposits) declined by QR 15.8 billion to QR 54.8 billion from that of September 2018.
    Available comparisons suggest that QCB has International Reserves and a large Foreign Currency liquidity that has placed it in a very comfortable position to maintain the stability of the Qatari Currency, regardless of any artificial pressures. We noted that these Reserves and Foreign Currency Liquidity are equivalent to more than eleven times the Issued Currencies, or more than 1100%, while the QCB’s law requires that the percentage should not be less than 100% only. These Reserves are more than twice the reserves – the so-called Monetary Base – with coverage of more than 234%.
    As for the adequacy of the Reserves and Liquidity to cover Qatari imports, it already covers commodity imports for more than 19 months, and nearly ten months of imports of both goods and services, noting that the international standard in this regard is limited to covering it for three or four months only.

هل اقتربت الأزمة المالية العالمية بالفعل؟

تفضيل السندات قصيرة الأجل في قطاع السندات

تمتلأ وسائل التواصل منذ أكثر من عام بالكثير من التنبيهات والتحذيرات بقرب حدوث أزمة عالمية مالية واقتصادية.. وقد سبق أن كتبت مقالاً أو أكثر في هذا الموضوع حاولت أن ألخص فيه أسباب تلك المحاذير. ومع اقترابنا من عام 2020، فإن تلك التنبيهات قد زادت حدتها، وكأننا بتنا على وشك الوقوع بها، ومن أهم علامات قُرب حدوثها تزايد الخوف منها،، وهو ما يدفع المستثمرين إلى الإبتعاد عن الإستثمارات طويلة الأجل، وتفضيل القصيرة الأجل في قطاع السندات، وفي تقليل التعامل في مجالي الأسهم، والعقارات، وزيادة الإقبال على الذهب. وقد يكون من الضروري استذكار ما حدث في قطر إبان الأزمة المالية العالمية في النصف الثاني من عام 2008، لنعرف ماذا يمكن أن يحدث في الأزمة القادمة حال حدوثها.
في أزمة عام 2008، تضررت البنوك بالدرجة الأولى من جراء توسعها في منح القروض لقطاعي العقارات، والأسهم. ومع الإنخفاض الشديد والمفاجئ في أسعار العقارات في شهر أكتوبر إلى نصف ما كانت عليه في صيف ذلك العام، انكشف عدد كبير من المقترضين مع البنوك. ومن جهة أخرى انخفض مؤشر بورصة قطر في تلك الفترة إلى أقل من نصف ما كان عليه قبلها وتحديداً إلى مستوى 5000 نقطة تقريباً. وكان من علامات الأزمة أيضاً انخفاض الطلب العالمي على النفط، وتراجع سعره إلى ثلث ما كان عليه في صيف عام 2008، وتحديداً إلى مستوى 35 دولاراً للبرميل. وقد تعاملت دولة قطر مع الأزمة المالية بمجموعة من السياسات الذكية كان في مقدمتها تقديم ضمانات للبنوك في مواجهة انكشاف قروض العقارات بقيمة 15 مليار ريال، وضمانات أخرى في مواجهة انكشاف قروض الأسهم بقيمة 6 مليار ريال. إضافة إلى ذلك تقرر رفع رؤوس أموال البنوك الوطنية –عدا الوطني والريان- بمساهمة حكومية بنسبة 20%، يتم دفعها على سنتين. وبذلك تجاوزت البنوك في قطر آثار تلك الأزمة، التي أفلست بسببها مئات البنوك في الدول الصناعية. وربما لأن قطر في تلك الفترة كانت في مرحلة نمو مضطرد سواء لتنفيذ مشروع حقل الشمال للغاز، أو مشاريع البنية التحتية، وبسب معدلات الزيادات السكانية المرتفعة في تلك الفترة فإنه سرعان ما تم تجاوز تداعيات تلك الأزمة على الناس وعلى الإقتصاد في قطر، وخاصة مع عودة أسعار النفط إلى الارتفاع.
لكن الأمر يبدو مختلفاً هذه المرة، فمرحلة تنفيذ المشروعات الضخمة قد أوشكت على الإنتهاء، وعدد السكان قد وصل ذروته عند مستوى 2.75 مليون نسمة، وهو مرشح للتراجع اعتباراً من عام 2020، كما قالت بذلك لجنة السكان قبل عام. ومعدل التضخم –الذي بلغ ذروته قبل أزمة عام 2008 بوصوله إلى مستوى 17%، قد انخفض إلى أقل من 1% في عام 2018، بل وتحول إلى سالب 1% في الإثني عشر شهراً الأخيرة. وأسعار العقارات والإيجارات قد تراجعت بشكل ملحوظ، يشهد على ذلك مؤشر مصرف قطر المركزي للعقارات الذي وصل ذروته عند مستوى 311.5 نقطة في مارس 2016، لينخفض تدريجياً إلى مستوى 238.9 نقطة في يونيو 2019.
وأما أسعار الأسهم المحلية، فهي تتأرجح صعوداً وهبوطاً دون مستوى 10700 نقطة الذي وصله المؤشرفي يناير الماضي. وتبدو الأسعار غير قادرة على تحقيق اختراقات جديدة مثلها في ذلك مثل بقية مؤشرات الأسهم العالمية والأقليمية. ومن غير المتوقع حدوث انفراجات قريبة في هذا الأمر بسبب التراجع الذي سجله سعر برميل النفط في عام 2019 من ناحية، وبسبب تراجع أرباح الشركات المدرجة في البورصة في النصف الأول من هذا العام.
ولو نظرنا إلى الأسعار العالمية للذهب، فسنجد أنها قد عادت إلى الارتفاع مجدداً فوق مستوى 1500 دولار للأونصة، بما يعني زيادة الإقبال على اقتناء الذهب من جانب الدول والمؤسسات والأفراد.
والخلاصة أننا قد اقتربنا بالفعل من الأزمة ولكن بدون ضجيج كذاك الذي حدث في عام 2008. وسنعود للمزيد من الحديث في هذا الموضوع في مقال آخر إن شاء الله.

تأملات في موضوع تسعيرة الكهرباء والماء

لماذا لا تكون التسعيرة في حدود الإمكانيات؟؟؟

تحرص دولة قطرعلى توفير أسس الحياة الكريمة لمواطنيها والمقيمين على أرضها، ومن ذلك تأمين الحصول على السلع الأساسية، باسعار معقولة في متناول الجميع، وخاصة للطبقات المتوسطة والفقيرة منها. ومن المفروض أن تندرج سلعة الكهرباء والماء ضمن السلع الأساسية الهامة التي لا غنى عنها أبدا في كافة فصول السنة، وإن كانت الحاجة لها تزداد إلحاحاً في فصل الصيف الطويل الذي يمتد في قطر من الأول من أبريل إلى نهاية أكتوبر. ولسنوات طويلة في القرن الماضي كان سعر الكيلووات الواحد للكهرباء، وسعر المتر المكعب من الماء مستقرين بدون تغيير. لكن الصورة اختلفت في العقدين الماضيين من القرن الحادي والعشرين، وعمدت مؤسسة الكهرباء والماء في عدة مناسبات إلى إقرار زيادات كبيرة في التسعيرة، كان آخرها في يناير من هذا العام 2019 بنسبة 20%. وبالتأكيد أثر ذلك سلباً على حياة المقيمين وخاصة الذين لا تتحمل عنهم جهات عملهم دفع إيجارات منازلهم أو تكاليف استهلاكهم من الكهرباء أو الماء. وغالباً ما تشكل هذه الفئات غالبية الطبقة المتوسطة في المجتمع، أو ما دونها.
وبالنظر إلى أن عدم دفع الفواتير المستحقة يترتب عليه بالضرورة قيام مؤسسة كهرماء بقطع التيارعن المتخلفين عن السداد، فإن الأسر المًعسرة تجد نفسها مضطرة إلى طلب المساعدة من صندوق الزكاة ومن المؤسسات الخيرية. وغالباً ما لا يقتصر ذلك على سداد فواتير الإستهلاك، وإنما يسبقه بالضرورة تعثر في سداد القيمة الإيجارية للمسكن لعدة شهور، فيلجأ صاحب العقار للشرطة والمحاكم للحصول على مستحقاته المتأخرة…
إن ارتفاع تسعيرة وحدات استهلاك الكهرباء والماء، يمكن أن يكون مبرراً في دول أخرى تستورد النفط والغاز اللازمين لتشغيل محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، لا في دولة تتمتع باحتياطيات ضخمة من الغاز. كما أن مؤسسة الكهرباء تدفع لشركة الكهرباء والماء تكاليف ما تستهلكه وفق أسعار ثابته.. وفوق ذلك تراجعت أسعار النفط والغاز في عام 2019 بشكل ملحوظ، بما ينفي حدوث أي زيادات في تكلفة الإنتاج.
وإضافة إلى ما سبق فإن سعر صرف الريال القطري ثابت ومستقر عند مستوى 3.64 ريال للدولار الواحد منذ عام 1980، ومعدل التضخم منخفض جداً في السنوات الأخيرة، بل وتحول إلى رقم سلبي منذ أغسطس 2018. ومن ثم فلا يوجد أي مبرر لزيادة تسعيرة وحدات الكهرباء والماء أوتعديلها بالزيادة ما بين سنة وأخرى، وبنسب مرتفعة.
إن دولة قطر لا تتخلف عن تقديم المساعدات الإنسانية لكل ملهوف أو ذو حاجة في العالم. وأذكر بهذا الخصوص ما ذكره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه الأخير أمام قمة المناخ في نيويورك، من أن دولة قطر قدمت 100 مليون دولار لدعم الدول الجزرية النامية، للتعامل مع تغير المناخ، والمخاطر الطبيعية والتحديات البيئية. وتقدم الدولة مليارات أخرى لمساعدة الدول العربية والصديقة في مناسبات كثيرة منها توفير فرص التعليم في الدول النامية، وهو البرنامج الذي ترعاه سمو الشيخة موزة.
إن توفير الكهرباء والماء بأسعار منخفضة يساهم في تعزيز السلام والأمان داخل المجتمع، ويقلل من الضغوطات التي تواجهها الشرطة والمحاكم، والصناديق الخيرية. والعيادات، والمراكز الصحية، والمستشفيات. وإذا كانت الدولة مشكورة تقدم الرعاية الصحية الأولية، والعلاج شبه المجاني للمقيمين بالمجان، أو بأسعار رمزية، فإن الحاجة تبدو ملحة لمراجعة تسعيرتي الكهرباء والماء بما يجعلهما ضمن المستويات المعقولة، وبما يحقق هدف تقنين الإستهلاك وعدم الإسراف فيه.