قراءة للميزانية المجمعة للبنوك لشهر يوليو 2019

ارتفاع جملة التسهيلات للقطاع الخاص بنحو 14.3 مليار إلى 600.2 مليار ريال


أصدر مصرف قطر المركزي يوم أمس الأربعاء الميزانية المجمعة للبنوك لشهر يوليو 2019 مقارنة بما كان عليه الحال مع نهاية شهر يونيو الماضي. وقد تبين من تحليل الأرقام، أن موجودات البنوك (ومطلوباتها) قد استقرت مع نهاية يوليو بانخفاض محدود بنحو 6.8 مليار ريـال لتصل إلى مستوى 1448.6 مليار مقارنة بـ 1455.4 مليار مع نهاية شهريونيو، ولكنها كانت أعلى من مستواها قبل سنة في يوليو 2018 بنحو 61.3 مليار ريال وبنسبة 4.4%.
الحكومة والقطاع العام:
انخفضت ودائع الحكومة والقطاع العام بنحو 13.2مليار إلى 251.9 مليار ريال- نتيجة سداد الحكومة لبعض ديونها -. وقد توزعت هذه الودائع بين 77.3 مليار للحكومة، و 152 مليار للمؤسسات الحكومية، و 22.6 مليار للمؤسسات شبه الحكومية التي تقل حصة الحكومة فيها عن 100%. ومن جهة أخرى انخفضت جملة قروض الحكومة والقطاع العام للبنوك المحلية بنحو 5 مليار ريال لتصل إلى 290.5 مليار ريـال وتوزعت كالتالي:
• الحكومـــــــة :126 مليار بانخفاض مقداره 4.7 مليار؛
• المؤسسات الحكومية : 150 مليار بانخفاض مقداره 0.1 مليار،
• المؤسسات شبه الحكومية: 14.7 مليار بانخفاض 0.1 مليار.
وبالإضافة إلى ما تقدم؛ انخفض رصيد السندات والأذونات الحكومية بنحو 27.3 مليار إلى مستوى 123.5 مليار. وبالمحصلة انخفض مجمل ائتمان القطاع العام المحلي(حكومي ومؤسسات حكومية وشبه حكومية)، إضافة إلى أذونات وسندات وصكوك، بنحو 32.3 مليار ريال إلى مستوى 414 مليار ريال.
القطاع الخاص:
ارتفعت جملة ودائع القطاع الخاص المحلية لدى البنوك مع نهاية شهر يوليو بنحو 3.7 مليار ريـال عن نهاية يونيو إلى مستوى 354.4 مليار ريال. كما ارتفعت جملة القروض والتسهيلات الائتمانية المحلية المقدمة من البنوك للقطاع الخاص المحلي بنحو 15.7 مليار لتصل إلى مستوى 600.2 مليار ريال؛ منها: 153.9 مليار لقطاع العقارات( بارتفاع 0.5 مليار ريال) و 130.2 مليار للقروض الإستهلاكية للأفراد( بانخفاض 0.4 مليار)، و 131.2 مليار للخدمات (بارتفاع 13.7 مليار)، و 124.3 مليار ريال للتجارة (بارتفاع 2.9 مليار)، و16.4 مليار لقطاع الصناعة بانخفاض 0.7 مليار ريال. إلى جانب ذلك كانت هنالك قروض وتسهيلات بقيمة 12.3 مليار للقطاع المالي غير المصرفي بدون تغيرعن نهاية شهريونيو.
القطاع الخارجي:
في جانب الموجودات، ارتفعت استثمارات البنوك التجارية في الأوراق المالية خارج قطر بنحو 0.3 مليار إلى 18.2 مليار. وانخفضت موجوداتها لدى بنوك خارج قطر بنحو 13 مليار إلى 75.3 مليار. واستقرت قروض البنوك المحلية إلى جهات خارجية عند مستوى 77.9 مليار بدون تغير، وانخفضت استثمارات البنوك المحلية في شركات خارجية بنحو 0.5 مليار إلى 39.3 مليار ،، وارتفعت موجوداتها الأخرى في الخارج بنحو 0.3 مليار إلى 4.1 مليار.
وفي جانب المطلوبات، استقرت ودائع البنوك الخارجية لدى البنوك داخل قطر بانخفاض طفيف إلى 237.4 مليار، وانخفضت مديونية البنوك المحلية للخارج في صورة سندات وشهادات إيداع بنحو 0.2 مليار إلى مستوى 58.6 مليار. وانخفض رصيد أصحاب الودائع الخارجية لدى البنوك القطرية بمقدار 1.7 مليار ريال إلى 196.6 مليار.
وبمطابقة الموجودات في الداخل والخارج مع مثيلاتها من المطلوبات، نجد أن صافي مطلوبات قطاع البنوك في قطر للعالم الخارجي قد ارتفع مع نهاية شهر يونيو بنحو 11.2 مليار إلى مستوى 277.8 مليار ريال.

الاستثمار في الأسهم القطرية خلال الشهور القادمة

6 مليار ريال أرباح 46 شركة مدرجة

اتصل بي عدد من القراء يسألني عما إذا كانت موجة الانخفاضات التي طالت أسعار الأسهم القطرية في الأسابيع الأخيرة قد أوصلتها إلى ما يُعرف بمستويات الدعم التي يمكن عندها البدء في الشراء من جديد، على أمل تحقيق أرباح عند عودتها إلى الارتفاع ثانية في الشهور القادمة، أم أن الأسعار ما زالت مرشحة لمزيد من التراجعات في الأسابيع القادمة؟ وكان المؤشر العام قد انخفض في الساعة الأولى للتداول يوم الخميس الماضي إلى مستوى9441 نقطة، قبل أن يتماسك ثانية ويعود عند الإقفال إلى مستوى9621.7 نقطة، وهو ما بات يقل بأكثر من ألف نقطة عن أعلى مستوى وصل إليه هذا العام. وللإجابة على هذا التساؤل لابد من إبراز النقاط التالية التي تتصل اتصالاً مباشراً بالموضوع، وتؤثر على مجريات الأمور:
أولاً: إن موجة الانخفاضات الأخيرة قد طالت أسعار الأسهم القطرية في موسم الصيف، حيث يغيب كثير من المتعاملين عن السوق في إجازات خارج البلاد. وقد أثر ذلك على أحجام التداولات في معظم الأيام، وكانت بالكاد تصل إلى أقل من مليار ريال في معظم الأسابيع.
ثانياً: إن غياب المتعاملين الأفراد كان يقابله في السابق قيام المحافظ الأجنبية بعمليات شراء صافي، كفيلة بدعم الأسعار والمؤشرات. ولكن ما حدث في الأسابيع الثلاثة الأخيرة هو تغير توجهات تلك المحافظ الأجنبية من الشراء إلى البيع الصافي، مما أفقد السوق توازنه السابق. وقد يكون هذا التغير في مواقف المحافظ الأجنبية تكتيكيا لإعادة بناء مراكز جديدة لها بأسعار أقل، أو ربما لأن تلك المحافظ قد قررت الخروج من السوق والانتظار لمعرفة اتجاهات المؤشرات في الأسواق العالمية الرئيسية، وخاصة بعد حدوث تراجعات مهمة في مؤشرات الأسهم المهمة في العالم مثل داوجونز.
ثالثاً: إن من بين الأسباب المهمة لتراجعات الأسعار والمؤشرات هو ما أظهرته نتائج كثير من الشركات المدرجة في البورصة من تراجع في أرباحها في النصف الأول من عام 2019، أو أنها في البعض منها قد نمت بمعدلات أقل من السابق. كما لوحظ أن إجمالي الأرباح المتحققة لـ 46 شركة كان يقل بنسبة 6.3% عن مثيله للنصف الأول من عام 2018، ليصل إلى مستوى 19.6 مليار ريال. وهذا التراجع في مستويات الأرباح المتحققة يدفع باتجاه إمكانية توزيع عوائد أقل على المساهمين مع نهاية العام.. وهنالك بعض الشركات التي تراكمت لديها خسائر كبيرة وصلت بها إلى تقديم مجلس إدارتها طلباً للجمعية العمومية للشركة لخفض رأس المال للتخلص من الخسائر المتراكمة كما حدث مع بنك قطر الأول مؤخراً، وفودافون من قبل، وقد يحدث ذلك مع الطبية مستقبلاً.
رابعاً: إن المؤشر العام قد كسر حاجز الدعم القوي عند مستوى 9725 نقطة، الذي كان يرتد دونه عند كل انخفاض سابق، ووصل إلى مستوى 9621 نقطة، مع كونه قد انخفض إلى أقل من ذلك أثناء تداولات الخميس، وتحديداً إلى مستوى 9441 نقطة كما أشرت إلى ذلك أعلاه. وهذا الأمر يجعل المتعاملين على حذر من إمكانية حدوث المزيد من الانخفاض في جلسات التداول القادمة، ومن ثم فهم قد يفضلون التريث في بناء مراكز جديدة لحين اتضاح الموقف.
وخلاصة ما تقدم، فإنني أوصي بعدم الاستعجال في شراء أسهم، أو بناء مراكز جديدة، وتأجيل ذلك إلى شهر أكتوبر القادم، حتى يكون صاحب القرار الاستثماري في وضع أفضل للحكم على مجريات الأمور، وبوجه خاص: معرفة مستوى الدعم الجديد للمؤشر العام، ومعرفة مستويات أرباح الشركات لفترة الـ 9 شهور الأولى من عام 2019 عند الإفصاح عنها في أكتوبر القادم. وإضافة إلى ذلك متابعة ما يجري في الأسواق العالمية من تطورات للاطمئنان على عدم انزلاق الاقتصادات الرئيسية في العالم في مرحلة ركود كثر الحديث عنها والتنبؤ بقرب حدوثها.
على أن هذه التوصيات تقتصر على المستثمرين فقط، ولا تمتد للمضاربين الذين غالباً ما يتخذون قرارات للشراء أو البيع على ضوء الظروف اليومية أو القصيرة الأمد لاقتناص أرباح سريعة

تقرير مركز البيرق عن أداء البورصة في الفترة من ١٤ الى ١٥ اغسطس ٢٠١٩

المؤشر العام يهبط بنسبة 2.17% إلى 9621.7 نقطة

شهد الأسبوع المختصر يومي ما بعد العيد، استمرار ظاهرة تراجع أسعار الأسهم القطرية بقوة، ووصول المؤشر العام في الساعة الأولى للتداول يوم الخميس إلى 9441 نقطة، وهو مستوى متدني لم يصل إليه المؤشر منذ سنوات. وقد حدثت هذه الموجةمن التراجع للأسبوع الثالث على التوالي، وسط تراجعات كبيرة في أسواق المال العالمية وخاصة نيويورك، والصين، وبعض دول أوروبا، مع استمرار تراخي أسعار النفط.

وعلى ضوء هذه المعطيات، انخفضت أسعار أسهم 37 شركة، فيما ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات فقط، فأنخفض المؤشر العام للبورصة بنحو 213 نقطة إلى مستوى 9621.7 نقطة. والملاحظ أن تداولات هذا الأسبوع قد شهدت انفراد المحافظ الأجنبية بالبيع الصافي أمام جميع الفئات بما مجموعه 119.6 مليون ريال. ومع الإنخفاض المشار إليه في المؤشر العام، فإن جميع المؤشرات القطاعية قد انخفضت بنسب متفاوتة كان أعلاها لقطاعي التأمين، فالإتصالات، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 12.8 مليار ريال، فيما انخفض مكرر الربح إلى مستوى 13.09 مرة.

وفي تفصيل ما حدث، يشير مركز البيرق للدراسات-استناداً إلى بيانات التقرير الأسبوعي لموقع بورصة قطر- إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 213.1 نقطة وبنسبة 2.17% عن الأسبوع السابق، ليصل إلى مستوى 9621.7 نقطة، كما انخفض مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 1.73%. وقد انخفضت بالتالي كل المؤشرات القطاعية وإن بنسب متفاوته كان أكثرها انخفاضا مؤشر قطاع التأمين بنسبة 4.68%، فمؤشر قطاع الإتصالات بنسبة 4.29%، ثم قطاع البنوك بنسبة 2.47%، فقطاع الصناعة بنسبة 2.43%، ثم قطاع العقارات بنسبة 1.58%، فقطاع النقل بنسبة 1.52%، ثم قطاع السلع والخدمات بنسبة 0.13%.

ومع انخفاض المؤشر العام، وكل المؤشرات القطاعية، فإن أسعار أسهم 37 شركة قد انخفضت، في مقدمتها سعر سهم السينما بنسبة 9.5%، ثم الدوحة للتأمين بنسبة 7.1%، ثم سعر سهم قطرللتأمين بنسبة 5.2%، فسعر سهم قامكو بنسبة 4.84%، فسعر سهم أوريدو بنسبة 4.1%، فسعر سهم المجموعة الإسلامية القابضة بنسبة 3.67%. وفي المقابل، ارتفعت أسعار أسهم 5 شركات فقط بنسب محدودة، في مقدمتها ارتفاع سعر سهم الإجارة بنسبة 1.52%، فسعر سهم وقود بنسبة 1.42%، ثم سعر سهم الخليج التكافلي بنسبة 0.59%، فسعر سهم الكهرباء والماء بنسبة 0.48%، فسعر سهم مسيعيد بنسبة 0.4%.

وقد لاحظ مركز البيرق للدراسات، أن إجمالي حجم التداول قد بلغ في يومين نحو 424.9 مليون ريال بمتوسط 212.4 مليون ريال. وجاء التداول على سهم الوطني في المقدمة بقيمة 132 مليون ريال، يليه التداول على سهم صناعات بقيمة 34.9 مليون ريال، فسهم المصرف بقيمة 31.4 مليون ريال، فسهم وقود بقيمة 24.7 مليون، فسهم الريان بقيمة 23.3 مليون، فسهم الكهرباء والماء بقيمة 21.3 مليون ريال.

كما لاحظ مركز البيرق أن المحافظ غير القطرية قد باعت صافي لكل الفئات الأخرى بقيمة 119.64 مليون ريال، في حين اشترت المحافظ القطرية صافي بقيمة 62.4 مليون ريال، واشترى الأفراد القطريون صافي بقيمة 54.7 مليون ريال واشترى الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 2.6 مليون ريال.

وكان من محصلة ما جرى في يومي التداول أن انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 12.8 مليار ريال إلى مستوى 529.4 مليار ريال، وانخفض مكررالربح إلى مستوى 13.09 مرة مقارنة بـ 13.41 قبل أسبوع.

النقود الاحتياطية في يوليو 2019 عند مستوى 80.3 مليار ريال

أشارت بيانات مصرف قطر المركزي الصادرة صباح الأربعاء، إلى استقرارإجمالي النقود الاحتياطية في النظام المصرفي مع نهاية يوليو وإن كانت قد ارتفعت بنسبة 9.7% عن يوليو 2018، وبنسبة 43.7% منذ الشهر الثاني للحصار في يوليو 2017، لتصل مع نهاية يوليو 2019 إلى مستوى80.3 مليار ريال.

وتتكون النقود الاحتياطية من أربعة عناصر هي: النقد المُصدر، والاحتياطي الإلزامي، وفائض الأرصدة الاحتياطية، وأخرى. وفي حين أن النقد المصدر هو إجمالي ما أصدره المصرف المركزي في وقت ما من عملات قطرية-ورقية ومعدنية- فإن الاحتياطي الإلزامي، هو إجمالي ما يجب على البنوك العاملة في قطرإيداعه إلزامياً لدى المصرف المركزي من أموال بنسبة 4.75% مما لدى أي منها من ودائع العملاء. وأما فائض الأرصدة الاحتياطية، فهو الفائض غير المستغل لدى البنوك في أي وقت، وتودعه البنوك اختياريا لدى المصرف المركزي كاحتياط بهدف تغطية عمليات التقاص بينها.

وفي تفاصيل الخبر؛ نشير إلى أن الزيادة التي لحقت بالنقود الاحتياطية قد تحققت من الزيادة التي طرأت على الاحتياطي الإلزامي، الذي نما إلى 37 مليار ريال مقارنة بنحو 36.6 مليار قبل سنة، و35 مليار ريال قبل عامين. وهذه الزيادة في الاحتياطي الإلزامي إنما هي انعكاس للزيادة المضطردة في حجم الودائع لدى البنوك التجارية.

أما النقد المصدر، فنجد أنه قد حافظ على استقراره حول مستوى 17 مليار ريال، بعد أن كان قد شهد زيادة ملحوظة في شهر الحصار في يونيو 2017 إلى مستوى 19.6 مليار ريال.

وأما الفائض لدى البنوك من أرصدة احتياطية-يتم إيداعها لدى المصرف المركزي-فإنه قد استقر عند مستوى 4.55 مليار في يوليو 2019، مقارنة بنحو 7.9 مليار ريال قبل سنة؛ بما يشير إلى تحسن إدارة السيولة لدى البنوك العاملة في قطر.

وأما بند “أخرى”والذي يمثل ودائع البنوك لدى البنك المركزي من خلال آلية نظام النقد القطري (QMR)، فالملاحظ أنها قد عادت إلى الانخفاض في يوليو بعد الزيادة الكبيرة التي طرأت عليها في شهر يونيو الماضي، حيث انخفضت إلى مستوى 21.9 مليار ريال، ولكنها مع ذلك لا تزال أعلى بكثير من مستوياتها السابقة والتي بلغت 16.4 مليار في يوليو 2018، ونحو 3.5 مليار ريال في يوليو 2017؛ بما يشير إلى تحسن السيولة لدى الجهاز المصرفي القطري.

ويقابل النقود الاحتياطية المشار إليها أعلاه ويساويها، ما يُعرف بالموجودات المقابلة، وتتكون من إجمالي صافي الموجودات الأجنبية، والموجودات المحلية.

وقد كان صافي الموجودات الأجنبية، مستقراً ما بين يونيو 2017 ويوليو 2018 عند مستوى يتراوح ما بين89-91 مليار ريال، ثم طرأت عليه زيادات مضطردة بعد ذلك فوصل إلى مستوى 139.97 مليار ريال في يوليو 2019، أي بزيادة نسبتها 52.3% في السنة الأخيرة؛ بما يأذن بعودة الأمور إلى نصابها لما كانت عليه قبل فرض الحصار الجائر.

وأما صافي الموجودات المحلية، فهي غالباً ما تكون بالسالب. وقد كانت في نهاية عام 2014 عند مستوى سالب101.3 مليار ريال، ثم سالب85.6 مليار ريال عند نهاية عام 2015، وتحولت إلى موجب 9.8 مليار ريال مع نهاية عام 2017، ثم عادت إلى سالب 26.7 في نهاية عام 2018، وارتفعت إلى سالب 59.6 مليار ريال في يوليو 2019.

وبالمحصلة فإن صافي الموجودات الأجنبية مع صافي الموجودات المحلية يساوى 80.3 مليار ريال وهو ما يعادل النقود الاحتياطية أو ما يعرف بالقاعدة النقدية أو النقود عالية القوة.

إلى أين يتجه الاقتصاد العالمي في عام 2019؟؟؟

انخفاض أسعار النفط والأسهم وارتفاع سعر أونصة الذهب

هنالك أشارات ودلائل واضحة على ان الاقتصاد العالمي قد دخل في عام 2019 في حالة تباطؤ، ويتجلي ذلك في عدد من المؤشرات والدلائل المهمة التي لها ارتباط وثيق بحالة الإقتصاد العالمي، ومنها تراجع اسعار النفط العالمية، وارتفاع أسعار الذهب، وانخفاض أسعار الأسهم، وخفض أسعار الفائدة. ونعرض في عجالة لأهم هذه التطورات، ولكنني أبادر إلى القول بأن الخوف من تباطؤ النمو الاقتصادي هو ما يدفع الولايات المتحدة في الشهور الأخيرة إلى مراجعة سياساتها التجارية مع دول العالم، وخاصة الرئيسية منها كالصين، وأوروبا، للحصول على مزايا جديدة لصالح الاقتصاد الأمريكي، وإن كانت المحصلة النهائية حتى الآن هي في مزيد من التباطؤ الاقتصادي العالمي.

بداية أتحدث عن أسعار النفط، التي تراجعت في عام 2019 مقارنة بما كانت عليه في النصف الثاني من عام 2018، حيث انخفض سعر نفط برنت إلى مستوى 58.5 دولار للبرميل مساء أمس الجمعة، مقارنة بما يزيد عن 81 دولاراً للبرميل مع نهاية عام 2018، أي بانخفاض تزيد نسبته عن 27%. والغريب في الأمر أن هذا التراجع في أسعار النفط يتزامن مع حالة من التوتر في منطقة مضيق هرمز، نتيجة عمليات احتجاز ناقلات النفط، وما صاحب ذلك من تهديدات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، وكان من المفترض أن تعمل هذه التوترات على زيادة أسعار النفط لا أن تتراجع على النحو الذي نراه في الشهور الأخيرة .

ومن ناحية أخرى نجد أن اسعار الذهب قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها في 6 سنوات، حيث بلغ سعر أونصة الذهب إلى مستوى 1520 دولار للأونصة. وعادة ما يقترن ارتفاع سعر الذهب بزيادة الإقبال على شرائه في أوقات يزداد فيها التوتر العالمي، أو ينخفض فيها النمو الاقتصادي، وفي أوقات تتجه فيها معدلات الفائدة على العملات الرئيسية إلى الإنخفاض.

وفيما يتعلق بالنقطة الأخيرة نجد أن مجلس الإحتياط الفيدرالي الأمريكي قد أقدم مع نهاية شهر يوليو الماضي على خفض معدل الفائدة على الدولار بواقع ربع نقطة مئوية. وجاءت هذه الخطوة بعد عدة سنوات من الرفع التدريجي لتلك المعدلات مخافة خروج معدل التضخم عن السيطرة. وفي خطوة هي الأولى من نوعها في 11 سنة تم خفض معدل الفائدة على النحو المشار إليه لتحفيز النمو الاقتصادي الذي بدأ يتباطأ في الولايات المتحدة. وقد لحق مصرف قطر المركزي بمجلس الإحتياط٠ الفيدرالي الأمريكي، وقرر خفض معدلات الفائدة على الريال وذلك للأسباب ذاتها، ولعلاقة الربط القائمة بين سعر صرف الريال مع الدولار منذ عقود.

ومن بين المؤشرات الدالة على تباطؤ نمو الاقتصادات، ما يحدث في أسواق الأسهم، حيث توقفت المؤشرات الرئيسية في الأسواق عن تحقيق ارتفاعات جديدة عند مستويات مقاومة معينة. وقد رأينا أن مؤشر داو جونز في الولايات المتحدة قد اصطدم بحاجز 27 ألف نقطة منذ أكثر من عام ولم يستطع أن يحقق أي ارتفاعات جديدة. وحدث الشيء ذاته في بورصة قطر عندما عجز المؤشر الرئيسي في الشهور الأربعة الأخيرة عن اختراق حاجز 10650 نقطة، وتراجع في الأسبوع الماضي بقوة إلى مستوى 9834 نقطة. وعندما يدرك المتعاملون أن خطوة خفض سعر الفائدة هي من أجل تنشيط النمو الاقتصادي بما ينعكس إيجابا على أنشطة الشركات المدرجة في البورصة وإلى تحولها من واقع تتراجع فيه الأرباح في معظمها، وتتعمق فيه الخسائر في بعضها، عندئذ يُعود المتعاملون إلى شراء الأسهم فترتفع المؤشرات من جديد.

تقرير مركز البيرق عن أداء البورصة في الفترة من ١ الى ٨ اغسطس ٢٠١٩

المؤشر العام يهبط بنسبة 5.4% إلى 9834 نقطة

شهد الأسبوع الأول من أغسطس الإفصاح عن نتائج آخر 11 شركة عن فترة النصف الأول من العام 2019. وقد كانت النتائج في معظمها سلبية حيث انخفضت أرباح 6 شركات هي مسيعيد، ومزايا، وبروة، والمناعي، وقطروعمان، والخليج الدولية، في حين عادت شركة السلام لتحقيق أرباح بعد خسارة الربع الأول. وبالنتيجة النهائية تراجع مجمل صافي ربح الشركات المفصح عنها لـ 46 شركة بنسبة 6.32% عن الفترة المناظرة من العام 2018 ليصل إلى 19.6 مليار ريال. ولم تساعد هذه النتائج على عودة المؤشر العام للارتفاع بعد انخفاضه في الأسبوع السابق. وجاءت أخبار استمرار تراجع أسعار النفط وتصاعد التوتر الغربي مع إيران لتزيد من الضغوط على أسعار الأسهم.

وعلى ضوء هذه المعطيات انخفضت أسعار أسهم 35 شركة، فيما ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات فقط، فأنخفض المؤشر العام للبورصة بنحو 562.8 نقطة إلى مستوى 9834.8 نقطة. والملاحظ أن تداولات هذا الأسبوع قد تمت بقيادة المحافظ الأجنبية التي انفردت بالبيع الصافي بما مجموعه 233.6 مليون ريال. ومع الإنخفاض المشار إليه في المؤشر العام، فإن جميع المؤشرات القطاعية قد انخفضت بنسب متفاوتة كان أعلاها لقطاعي التأمين والإتصالات، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 31 مليار ريال، فيما انخفض مكرر الربح إلى 13.42 مرة.

وفي تفصيل ما حدث، يشير مركز البيرق للدراسات-استناداً إلى بيانات التقرير الأسبوعي لموقع بورصة قطر- إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 562.8 نقطة وبنسبة 5.4% عن الأسبوع السابق، ليصل إلى مستوى 9834.8 نقطة، كما انخفض مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 4.03%. وقد انخفضت بالتالي كل المؤشرات القطاعية وإن بنسب متفاوته كان أكثرها انخفاضا مؤشر قطاع التأمين بنسبة 7.71%، فمؤشر قطاع الإتصالات بنسبة 7.49%، فقطاع الصناعة بنسبة 6.04%، فقطاع العقارات بنسبة 5.83%، فقطاع البنوك بنسبة 5.42%، فقطاع النقل بنسبة 4.24%، ثم قطاع الخدمات بنسبة 0.52%.

ومع انخفاض المؤشر العام، وكل المؤشرات القطاعية، فإن أسعار أسهم 35 شركة قد انخفضت، في مقدمتها سعر سهم الطبية بنسبة 15.4%، فالخليج الدولية بنسبة 9.2%، فسعر سهم الإجارة بنسبة 9.1%، فسعر سهم دلالة بنسبة 9.1%، فسعر سهم قطر للتأمين بنسبة 9.09%، فسعر سهم كل من قامكو، وأوريدو بنسبة 8.4%. وفي المقابل، ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات بنسب محدودة، في مقدمتها ارتفاع سعر سهم السينما بنسبة 2.8%، ثم سعر سهم الدوحة للتأمين بنسبة 2.73%، ثم سعر سهم الإسلامية للتأمين بنسبة 1.91%، فسعر سهم المتحدة بنسبة 1.44%، فسعر سهم السلام بنسبة 1.25%، فسعر سهم الدولي بنسبة 1.1%.

وقد لاحظ مركز البيرق للدراسات، أن إجمالي حجم التداول قد ارتفع هذا الأسبوع بنسبة 24.9% إلى 1084 مليون ريال، وبمتوسط يومي 216.8 مليون ريال. وجاء التداول على سهم الوطني في المقدمة بقيمة 311.4 مليون ريال، يليه التداول على سهم الريان بقيمة 81.7 مليون ريال، فسهم صناعات بقيمة 78.7 مليون ريال، فسهم المصرف بقيمة 78.4 مليون، فسهم مسيعيد بقيمة 50.2 مليون، فسهم وقود بقيمة 40.1 مليون ريال.

كما لاحظ مركز البيرق أن المحافظ غير القطرية قد باعت صافي لكل الفئات الأخرى بقيمة 233.6 مليون ريال، في حين اشترت المحافظ القطرية صافي بقيمة 113.8 مليون ريال، واشترى الأفراد القطريين صافي بقيمة 98.6 مليون ريال واشترى الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 21.2 مليون ريال.

وكان من محصلة ما جرى في أسبوع؛ أن انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 31 مليار ريال إلى مستوى 542.2 مليار ريال، وانخفض مكررالربح إلى مستوى 13.41 مرة مقارنة بـ 13.96 قبل أسبوع.

الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملة الأجنبية لدى المصرف المركزي ترتفع في يوليو إلى 196.2 مليار ريال

أشارت بيانات مصرف قطر المركزي الصادرة بالأمس، إلى ارتفاع ملحوظ في الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملة الأجنبية لدى المصرف المركزي في شهر يوليو 2019، إلى مستوى 196.2 مليار ريال.

وتتكون الاحتياطيات الدولية من أربعة مكونات رئيسية يأتي في مقدمتها: السندات وأذونات الخزينة الأجنبية، والودائع والأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية، إضافة إلى مقتنيات المصرف المركزي من الذهب، وودائع حقوق السحب الخاصة، وحصة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي. ويضاف إلى الاحتياطيات الدولية موجودات سائلة أخرى بالعملة الأجنبية (لا تدخل ضمن الاحتياطيات الرسمية للمصرف).

وفي تفاصيل الخبر؛ نشير إلى إن الاحتياطيات الرسمية لدى مصرف قطر المركزي قد ارتفعت مقارنةً بالشهر السابق بنحو 2.9 مليار ريال، (أي 802.6 مليون دولار أمريكي) لتصل إلى نحو 140.9 مليار ريال أو (38.7 مليار دولار). كما ارتفع إجمالي الاحتياطيات الدولية، مع السيولة بالعملة الأجنبية لدى المصرف في نهاية شهر يوليو الماضي عن شهر يونيو السابق بنحو 1.57 مليار ريال ( أي حوالي 430.5 مليون دولار) لتصل إلى نحو 196.2 مليار ريال(53.9 مليار دولار)، وهي بذلك تكون قد ارتفعت بنحو 29.6 مليار ريال أو ما نسبته 18% عما كانت عليه في نهاية مايو 2017 ( أي قبل الحصار مباشرة)، كما إنها زادت بنسبة 9.3% عن مثيلتها في نهاية عام 2018، البالغة 179.4 مليار ريال.

وتُعزى الزيادة الشهرية في الاحتياطيات الدولية خلال شهر يوليو 2019 لكونها محصلة ارتفاع محفظة مصرف قطر المركزي من السندات وأذونات الخزينة الأجنبية بنحو 3.6 مليار ريال، وارتفاع أرصدة الذهب لدى المصرف بنحو 97.6 مليون ريال، مع تراجع أرصدة المصرف لدى البنوك الأجنبية بنحو 752.9 مليون ريال، والثبات النسبي لودائع حقوق السحب الخاصة، وحصة الدولة لدى صندوق النقد الدولي.

أما وفق المقارنة السنوية مع شهر يوليو 2018؛ فقد شهدت الاحتياطيات الدولية لدى المصرف قفزة كبيرة إذ ارتفعت بأكثر من 48 مليار ريال أو ما نسبته 52%. وتوزعت تلك الزيادة على جميع مكونات الاحتياطيات الدولية لدى المصرف، وذلك على النحو التالي:

1. ارتفاع محفظة المصرف من السندات وأذونات الخزينة الأجنبية بنحو 40.7 مليار ريال أو ما تزيد نسبته عن 103%.

2. ارتفاع أرصدة المصرف لدى البنوك الأجنبية بنحو 4.2 مليار ريال أو ما تصل نسبته إلى 8.7%.

3. ارتفاع مقتنيات المصرف من الذهب بأكثر من 2.7 مليار ريال أو ما تزيد نسبته عن 72%.

4. ارتفاع ودائع حقوق السحب الخاصة وحصة الدولة لدى صندوق النقد الدولي بنحو 485.8 مليون ريال أو ما نسبته 34.7%.

وتشير المقارنات المتاحة إلى أن مصرف قطر المركزي يتمتع باحتياطيات دولية وسيولة كبيرة بالعملة الأجنبية جعلته في وضع مريح جداً، بما يمكنه من المحافظة على استقرار العملة القطرية مهما تعرضت لضغوطات مفتعلة. ونشير بهذا الخصوص إلى أن تلك الاحتياطيات والسيولة بالعملة الأجنبية تعادلأن معاً أكثر من أحد عشر ضعفاً النقد المصدر، أو ما تزيد نسبته عن1100%، في حين أن قانون المصرف يستلزم ألا تقل تلك النسبة عن 100% فقط. كما يلاحظ إن تلك الاحتياطيات تعادلأن أكثر من ضعفي النقود الاحتياطية-أو ما يُعرف بالقاعدة النقدية- إذ تبلغ نسبة تغطيتها أكثر من 234%.

أما بالنسبة لكفاية الإحتياطيات والسيولة لتغطية الواردات القطرية؛ فإنها تغطي بالفعل الواردات السلعية لأكثر من 19 شهراً ، وما يقرب من عشرة شهور من الواردات من السلع والخدمات معاً، علماً بأن المعيار الدولي بهذا الخصوص أن يقتصر الأمر على تغطيتها لثلاثة أو أربعة أشهر فقط.

تأملات في نتائج الشركات للنصف الأول من العام (3-3) مجمل أرباح 35 شركة ينخفض بنسبة 2.9% إلى 18.4 مليار ريال

والإجمالي الكلي قد يتجاوز 20 مليار ريال هذا الأسبوع

صدرت حتى نهاية الأسبوع الماضي النتائج النصف سنوية لـ 35 شركة، بإجمالي أرباح 18.4 مليار مقارنة بـ 18.95 مليار للنصف الأول من عام 2018، أي بانخفاض نسبته 2.9% عن الفترة المناظرة. وقد جاء معظم الإنخفاض في الأرباح في الأسبوع الأخير، من جراء تراجع أرباح صناعات بنحو مليار ريال. ونعرض في هذا المقال للتوزيع القطاعي لأرباح الشركات المعلن عنها حتى الأسبوع الماضي، مع الإشارة إلى أهم ملامحها، والتوقعات المحتملة لنتائج الشركات التي ستفصح عن نتائجها خلال اليومين القادمين.

أولاً في قطاع البنوك والخدمات المالية، بلغ مجمل أرباح هذا القطاع نحو 12.25 مليار ريال بزيادة نسبتها 5.2% عن النصف ألأول من عام 2018. وقد تحقق 60% من أرباح هذا القطاع لبنك قطر الوطني، وحققت بنوك الدوحة، والتجاري، والمصرف الإسلامي أعلى نسب نمو في أرباح كل منها ، وبسقف نسبته 10.17% لبنك الدوحة. وبذلك سجل بنك الدوحة تحولاً إلى مرحلة ترتفع فيها أرباحه بعد مرحلة التراجع السابقة. وفي المقابل، سجلت ثلاث شركات في هذا القطاع خسائر مالية أعلاها بنك قطر الأول بقيمة 301.3 مليون ريال، ثم دلالة، فالإسلامية القابضة بخسائر محدودة. وستظهر هذا الأسبوع بيانات قطروعمان التي ستكون في حدود 7 مليون ريال فقط، ولن تؤثر بالتالي على مجمل أرباح القطاع.

وفي قطاع شركات الخدمات والسلع الإستهلاكية، ارتفعت أرباح هذا القطاع حتى نهاية الأسبوع الماضي بنسبة 5.47% إلى 630 مليون ريال، جاء معظمها أو 87%، من أرباح شركة وقود، بينما تراجعت أرباح ودام والسينما، وتفاقمت خسائر الطبية. وستظهر خلال اليومين القادمين نتائج أربع شركات في هذا القطاع هي لـكل من زاد والميرة والمناعي والسلام. وقياسا على أرباج الربع الأول، فإن أرباح هذه الشركات المتبقية ستضيف 300 مليون ريال ليرتفع إجمالي القطاع إلى 930 مليون ريال.

وفي قطاع الصناعة، تراجعت أرباح القطاع بنسبة 35.3 % هذا العام لتصل إلى 2.55 مليار ريال، وجاء معظم التراجع في أرباح شركة صناعات التي تأثرت بانخفاض أسعار منتجاتها من جراء تراجع أسعار النفط العالمية. كما تراجعت أرباح بقية الشركات بنسب محتلفة أعلاها الإسمنت بنسبة 40.6%، فالمستثمرين بنسبة 35.8% فالتحويلية بنسبة 35.4%. وستصدر خلال اليومين القادمين نتائج مسيعيد والخليج الدولية واستثمار القابضة، وستضيف هذه الشركات ما مجموعه 640 مليون ريال لأرباح هذا القطاع، يأتي أغلبها من مسيعيد رغم توقع تراجع أرباحها، وتشذ الخليج الدولية، وربما الإستثمار القابضة عن قاعدة التراجع في أرباح القطاع، وتحققان زيادة في أرباحهما.

وفي قطاع التأمين، حققت شركات هذا القطاع بدون الإسلامية للتأمين زيادة محدودة بنسبة 1.2% في مجمل أرباح القطاع إلى 487 مليون ريال. وجاء معظم هذه الأرباح -أو 84.1% منها- من أرباح قطرللتأمين. وقد تراجعت أرباح العامة للتأمين بنسبة 57.4% إلى 23 مليون، وتضاعفت أرباح التكافلي إلى 18.7 مليون ريال، وكانت أرباح الدوحة للتأمين مستقرة بارتفاع طفيف إلى 35.4 مليون. وستضيف أرباح الإسلامية هذا الأسبوع قرابة 50 مليون ريال إلى إجمالي أرباح قطاع التأمين.

وفي قطاع العقارات سجلت شركتا المتحدة للتنمية، وأزدان تراجعا في أرباح كل منهما وبما نسبته 5.5% في الإجمالي إلى 645.3 مليون ريال. وستضيف بروة إلى هذا الأسبوع أكثر من 800 مليون ريال بينما قد تتضاعف خسائر مزايا إلى 23 مليون ريال.

وكانت المفاجأة في أرباح قطاع الإتصالات الذي ارتفعت أرباحه بنسبة 24.6 % إلى 919 مليون ريال، جاء معظمها أو 91.5% منها من أرباح أوريدو، بعد أن زادت أرباحها في النصف الأول هذا العام بنسبة 22.1% عن الفترة المناظرة. وكانت الزيادة في أرباح فودافون كبيرة بنسبة 60.3%، ولكن إلى 70.1 مليون ريال فقط.

وكان قطاع النقل أكثر القطاعات استقراراً، حيث زادت أرباح شركاته بما نسبته 7.3% إلى 913.9 مليون ريال، وتوزعت الزيادة في الثلاث شركات بنسب متقاربه، وإن كانت أرباح ناقلات قد شكلت ما نسبته 52% من أرباح هذا القطاع أو نحو 475.6 مليون ريال.

والخلاصة أن الإجمالي النهائي لأرباح 46 شركة سوف يتراجع بنسبة محدودة عن مثيله في عام 2018، بعد أن ظل ينمو في السنوات السابقة، وأنه قد يتجاوز 20 مليار ريال بقليل.

.

تقرير مركز البيرق عن أداء البورصة في الفترة من ٢٨ يوليو الى ١ اغسطس ٢٠١٩

المؤشر العام ينخفض إلى 10397 نقطة

شهد الأسبوع الأخير من يوليو وحتى ظهر الخميس الأول من أغسطس الإفصاح عن نتائج 10 شركات عن فترة النصف الأول من العام. وقد كانت النتائج في معظمها سلبية حيث انخفضت أرباح صناعات والإسمنت، وأعمال، بقوة، وانخفضت أرباح السينما بنسبة 8.3%، في حين عادت شركتي قطرالأول، ودلالة لتحقيق خسائر. وفي المقابل، سجلت أوريدو، وفوادفون زيادة ملحوظة في أرباحهما، بينما كانت أرباح قطر والدوحة للتأمين محدودة. وبالنتجة تراجع مجمل صافي ربح الشركات المفصحة حتى مساء الخميس بنسبة 2.9% عن الفترة المناظرة. ولم تساعد هذه النتائج على تحقيق أي ارتفاعات جديدة للمؤشر، وخاصة أنه كان يقف منذ فترة أمام حاجز مقاومة صعب عند مستوى 10650 نقطة. وعلى ضوء هذه المعطيات انخفضت أسعار أسهم 35 شركة، فيما ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات فقط، وأنخفض المؤشر العام للبورصة بنحو 233.6 نقطة إلى مستوى 10397.6 نقطة. والملاحظ أن تداولات هذا الأسبوع قد تمت بقيادة المحافظ القطرية التي اشترت صافي بقيمة 106.2 مليون ريال، في مواجهة مبيعات من المحافظ الأجنبية ومن الأفراد القطريين. ومع الإنخفاض المشار إليه في المؤشر العام، فإن جميع المؤشرات القطاعية قد انخفضت بنسب متفاوتة كان أعلاها لقطاع التأمين، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 11.6 مليار ريال، فيما ارتفع مكرر الربح قليلاً إلى 13.96 مرة.

وفي تفصيل ما حدث، يشير مركز البيرق للدراسات-استناداً إلى بيانات التقرير الأسبوعي لموقع بورصة قطر- إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 233.65 نقطة وبنسبة 2.20% عن الأسبوع السابق، ليصل إلى مستوى 10397.6 نقطة، كما انخفض مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 2.32%. وقد انخفضت بالتالي كل المؤشرات القطاعية وإن بنسب متفاوته كان أكثرها انخفاضا مؤشر قطاع التأمين بنسبة 5.18%، ثم مؤشر قطاع العقارات بنسبة 3.35%، فقطاع الصناعة بنسبة 3%، فقطاع النقل بنسبة 2.2%، ثم قطاع البنوك بنسبة 1.66%، فقطاع السلع والخدمات بنسبة 1.36%، فقطاع الإتصالات بنسبة 0.65%.

ومع انخفاض المؤشر العام، وكل المؤشرات القطاعية، فإن أسعار أسهم 35 شركة قد انخفضت، في مقدمتها سعر سهم قامكو بنسبة 11.47%، فالخليج التكافلي بنسبة 11.44%، فسعر سهم دلالة بنسبة 10.8%، ثم سعر سهم قطر الأول بنسبة 7.39%، ثم سعر سهم المجموعة الإسلامية القابضة بنسبة 6.50%، فسعر سهم الإجارة بنسبة 6.43%. وفي المقابل، ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات، في مقدمتها ارتفاع سعر سهم زاد بنسبة 6.90%، ثم سعر سهم التجاري بنسبة 2.59%، ثم سعر سهم الميرة بنسبة 1.67%، فسعر سهم الأهلي بنسبة 0.95%، فسعر سهم العامة للتأمين بنسبة 0.55%، فسعر سهم المناعي بنسبة 0.53%.

وقد لاحظ مركز البيرق للدراسات، أن إجمالي حجم التداول قد ارتفع بنسبة 13.4% إلى 867.9 مليون ريال، وبمتوسط يومي 173.6 مليون ريال. وجاء التداول على سهم الوطني في المقدمة بقيمة 214.3 مليون ريال، يليه التداول على سهم صناعات بقيمة 54.2 مليون ريال، فسهم المصرف بقيمة 48.2 مليون، فسهم الريان بقيمة 38.6 مليون، فسهمبنك الدوحة بقيمة 37.7 مليون، فسهم أوريدو بقيمة 35.8 مليون ريال.

ولاحظ مركز البيرق أن المحافظ القطرية قد قادت عمليات الشراء الصافي بقيمة 106.2 مليون ريال، وساندها قليلا الأفراد غير القطريين بقيمة 4.3 مليون ريال، فيما باع الأفراد القطريون صافي بقيمة 63.5 مليون ريال، وباعت المحافظ الأحنبية صافي بقيمة 47 مليون ريال.

وكان من محصلة ما جرى في أسبوع؛ أن انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 11.6 مليار ريال إلى مستوى 573.2 مليار ريال، لكن مكررالربح ارتفع قًليلا (!!!) إلى مستوى 13.96 مرة مقارنة بـ 13.92 قبل أسبوع.

تأملات في نتائج الشركات للنصف الأول 2-3

مجمل أرباح 24 شركة يرتفع بنسبة 1.94 %

سألني أكثر من صديق عن تقييمي لنتائج  الشركات التي ظهرت  نتائجها حتى الآن  عن فترة النصف الأول من العام الحالي، وعن مدى تأثيراتها على أداء تلك الشركات في البورصة.  وقد أجبت على ذلك بأنه حتى نهاية الأسبوع الماضي كانت 24 شركة قد أفصحت عن نتائجها. وقد بلغ إجمالي الأرباج المُفصح عنها 15.24 مليار ريال بزيادة 1.94%  فقط عن ارباح نفس الشركات للفترة المناظرة من عام 2018.  وقد بدا من استعراض تلك النتائج  أنها كانت في معظمها ضعيفة؛  حيث  سجلت شركتان منها خسائر مالية، فيما انخفضت أرباح  عشر شركات، وجاءت الزيادة في أرباح بقية الشركات محدودة بوجه عام، ولم تتجاوز 10.3% لدى أعلاها كالمخازن وبنك الدوحة، وبارتفاع نسبته 9.34% في أرباح  البنك التجاري، و8.95% في أرباح وقود، و7.5% في أرباح المصرف، و 5% في الخليجي، و 3.88% في الوطني. واقترب نمو الأرباح من 2%  في الرعاية، والأهلي، و 1% في مصرف الريان، وبأقل من ذلك في بعض الشركات مثل قامكو.

  وقد أنعكست هذه النتائج سلباً على أحجام تداولات البورصة في شهر يوليو  فبدت ضعيفة،  وتراوحت ما بين 732-780  مليون ريال أسبوعياً، خلال فترة الإفصاحات،  وبما لا يزيد عن 156 مليون ريال يومياً. وبالمقارنة بتداولات نفس الفترة من العام السابق-أي يوليو 2018- سنجد أنها كانت بمتوسط 1121 مليون ريال أسبوعياً، و 224 مليون ريال يومياً.

والملاحظ  أن تداولات الأفراد القطريين في يوليو الحالي قد غلب عليها  البيع الصافي في كل الجلسات الأسبوعية، وهو ما يعكس عدم وجود حافز قوي لدى الأفراد للشراء، باعتبار أن عوائد توزيعات الأسهم  المحتملة تبدو غير جذابه لدى الكثيرمن الشركات ، أو أنه يمكن تصيدها عندما يقترب أوآن توزيعها.  وربما كان في ارتفاع معدلات الفائدة على الودائع لدى البنوك عما كانت عليه قبل سنة، تأثير سلبي في تحول كثير من المستثمرين إلى الودائع البنكية المضمونة العائد وبدون أي تعرض لخسائر محتملة في القيمة، قد تحدث عند أي انخفاض في قيم الأسهم  خلال شهور الصيف.

ويرتبط بهذه النقطة الأخيرة ويدعمها، أن المؤشر العام  قد بات قريباً من أعلى مستوياته في السنوات الأخيرة بالقرب من مستوى 10700 نقطة، وهو ما يجعل المستثمرين يكثرون من البيع لجني الأرباح  بالقرب من هذا المستوى، ويقررون عدم المغامرة بشراء  المزيد من الأسهم، خوفاً من حدوث تراجع حاد في الأسعار كما حدث  قبل عدة شهور.

وقد يكون هنالك علاقة بين تجزئة الأسهم،  وانخفاض أحجام التداولات اليومية والأسبوعية، وهو عكس ما رمى إليه مشروع التجزئة من جذب صغار المستثمرين، وزيادة أحجام التداولات، فهل فقد المستثمرون خبرتهم في التعامل مع الأسهم ذات الأسعار الكبيرة، وبات عليهم انتظار بعض الوقت للتعود على المتاجرة بالأسهم المجزأة  ذات السعر المنخفض؟؟

وكما ذكرت في المقال السابق، فإنه ليس هنالك من تفسير لانخفاض أرباح الشركات هذا العام، وإن كان من الممكن أن نربط بينها، وبين بعض العوامل  التي منها، تباطؤ النمو السكاني السنوي- ومن ثم انخفاض الطلب الإستهلاكي- وكذلك تباطؤ معدل التضخم  في قطر وتحوله إلى رقم سلبي منذ سنة.

وستظهر باقي النتائج لـ 22 شركة خلال الأسبوعين القادمين حتى السادس من أغسطس القادم، وسأعود إلى كتابة تقييم شامل لنتائج كل الشركات في مقال الأسبوع  بعد القادم بإذنه تعالى. ولكن بالنظر إلى أن بعض الشركات الكبيرة وأهمها صناعات، ومسيعيد والإسمنت، والمناعي، وأعمال،  والدوحة للتأمين قد سجلت تراجعا في أرباح الربع الأول من العام، لذا لا أستبعد أن تكون المحصلة النهائية استقرار أرباح نصف العام، بدون نمو يُذكر عن الفترة المناظرة من العام السابق.