الأرشيف الشهري: أبريل 2003

تأملات في مواد الدستور من منظور اقتصادي

الاستفتاء حول مشروع الدستور الدائم لدولة قطر هو بكل المقاييس حدث غير عادي في التاريخ السياسي لهذا البلد ، وينبغي لكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة أن يتوقف عند هدا المشروع بمواده المائة والخمسين لكي يطلع على مدى النقلة الحضارية التي سيحققها للمجتمع القطري ، ولكي يعي كل منا ما يكفله له الدستور من حقوق فلا يتنازل عنها ولا يرضى بأقل منها ، وأن يدرك ما عليه للوطن من واجبات فلا يتأخر عن أدائها أو الوفاء بها كاملة غير منقوصة. وإذا كانت هذه الدعوة موجهة للجميع قطريين ومقيمين ، فإن على القطريين بوجه خاص أن لا يتخلفوا عن المشاركة في التصويت عليه بإعتبار أن نسبة المشاركة ربما تكون أبلغ في الدلالة على مدى الحرص الشعبي على ممارسة العمل الديمقراطي وعلى مدى نضج الوعى السياسي لدى الجمهورالقطري.
ولقد حرصت على مطالعة مشروع الدستور ، وتوقفت عند المواد التي تشكل المناخ العام للحياة الاقتصادية في قطر ، سواء ما تعلق منها بالنشاط الاقتصادي مباشرة أو بالأجواء التي يتم فيها هذا النشاط ، وسواء خص ذلك المواطنين بوجه خاص أو المواطنين والمقيـمين على الإجمال ، وتوصلت في ذلك إلى الملاحظات التالية :
1. في المادة 29 من الباب الثاني ، ينص مشروع الدستور على أن الثروات الطبيعية ومواردها ملك للدولة تقوم على حفظها وحُسن استغلالها وفقاً لأحكام القانون. وهذا النص الواضح يكرس ملكية الدولة لثروات البلاد النفطية والغازية وبالتالي يؤكد على عدم خضوعها في السنوات العشر القادمة على الأقل لأي نوع من برامج الخصخصة التي بدأتها الدولة منذ عدة سنوات والتي ستتوسع فيها مستقبلاً. ومثل هذا النص لا يدع مجالاً للإجتهاد في هذا الموضوع.
2. تنص المادة 43 على أن الضرائب أساسها العدالة الإجتماعية ، ولا يجوز فرضها إلا بقانون. هذه المادة في غاية الأهمية لمستقبل النشاط الاقتصادي في قطر ، وكل من يملك مشروعاً اقتصادياً أو يفكر في استثمار أمواله داخل البلاد يجد أن هذه المادة توفر له الأمان على تلك الإستثمارات في المستقبل من أية تقلبات مفاجئة في المناخ الاقتصادي.
3. تنص المواد 26-28 على حماية الملكية الخاصة ، وعلى أن الملكية ورأس المال والعمل مقومات أساسية لكيان الدولة الإجتماعي ، وأن الدولة تكفل حرية النشاط الاقتصادي على أساس التعاون المتوازن بين النشاط العام والخاص لتحقيق التنمية. وتنص المادة 52 على تمتع كل شخص مقيم في الدولة بحماية لشخصه وأمواله وفقاً لاحكام القانون. وحتى يعمل المواطن والمقيم في جو آمن بدون خوف من ظلم أو جور ، فقد نصت المادة 38 على عدم جواز إبعاد أي مواطن عن البلاد ، ونصت المادة 39 على أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته أمام القضاء في محاكمة توفر له فيه الضمانات لممارسة حق الدفاع.
4. تنص المادة 31 على تشجيع الدولة للإستثمار وعلى قيامها بتوفير ما يتطلبه المستثمرون من ضمانات وتسهيلات ، وهذه المادة تفتح المجال للمشرع القطري كي يطور في تشريعاته الاستثمارية بما يتناسب مع الظروف المستجدة في كل زمان.
5. تكفل المواد 45-51 من الباب الثالث مجموعة من الحريات الهامة لكل إنسان سواء قطري أو مقيم ، ومن ذلك أن لكل فرد الحق في مخاطبة السلطات العامة ، وأن حرية تكوين الجمعيات مكفولة ، وأن حرية العبادة مكفولة للجميع. هذه الحريات وغيرها من الأمور الضرورية التي تسهل الأمور المعيشية وتساعد في تذليل ما يواجهه الناس من مصاعب في حياتهم وأعمالهم.

نخلص مما تقدم إلى أن مشروع الدستور المقترح هو من الناحية الإقتصادية على الأقل يمثل نقلة حضارية هامة ، كي تتوائم معطيات المجتمع القطري وقوانينه مع إيقاع العصر الذي نعيش فيه دون أن نتخلى بالضرورة عن القيم الأصيلة والراسخة في مجتمعنا. ومن أجل ذلك فإن جميع القطريين مدعوون يوم 29 ابريل للإدلاء برأيهم في المشروع ، وستكون نسبة المشاركة الشعبية في الإستفتاء بالغة الدلالة في التعبير عن مدى ترحيب القطريين بهذا الحدث وفهمهم لأبعاده وذلك بأكثر من النتيجة النهائية لنسبة من سيقولون نعم في الإستفتاء.

قفزة جديدة منتظرة في أسعار الأسهم

مرة أخرى استأثرت أخبار سوق الدوحة باهتمام الشارع الاقتصادي في قطر على ماعداها من اهتمامات ، وكان الجديد هذا الأسبوع هو ارتفاع المؤشر إلى مستوى قياسي جديد هو 2879 نقطة بزيدة نسبتها 5.7% عن بداية شهر إبريل وبنسبة 23.9% عن بداية العام وبنسبة 69% عن نفس الأسبوع من العام الماضي.
والملاحظ ان ارتفاع المؤشر هذا الأسبوع قد نتج عن وجود طلب قوي على شراء أسهم شركات مثل إتصالات قطر ومصرف قطر الإسلامي وقطر للوقود وشركة الصناعات التحويلية. وكانت أسعار إتصالات قطر والمصرف الإسلامي قد ظلت مستقرة لعدة شهور ، ولم يستطع سعر سهم إتصالات على وجه الخصوص اختراق حاجز 120 ريالاً للسهم الواحد أكثر من مرة في السابق ، ولكنه تجاوزه بسرعة هذا الأسبوع ووصل إلى مستوى 135 ريالاً بزيادة 13 ريالاً عن إقفال اليوم السابق عاكساً بذلك قوة الطلب على سهم إتصالات. ومن الواضح أن هنالك سيولة كبيرة في السوق القطري تبحث عن فرص مضمونة ومأمونة للربح السريع فلم تجد أفضل من سوق الأسهم الذي يحقق عائداً لا يقل عن 4% نقداً للمساهم وفقاً لمستويات أسعار الأسهم السائدة حالياً في السوق ، إضافة إلى الأرباح الرأسمالية الكبيرة التي تتحق مع ارتفاع أسعار الأسهم. ويمكن تصور أن من يشتري سهم شركة اتصالات في الوقت الراهن بـ 135 ريالاً فإنه سيحقق في الغالب ربحاً بواقع 4.4% إذا وزعت الشركة أرباحاً بواقع 6 ريالات للسهم كما في السنوات السابقة. وهذا المعدل يزيد على ضعف معدل العائد على الودائع بالريال أو بالدولار الأمريكي.
وبالإضافة إلى ما سبق ، فإن بقاء معدلات الفائدة عند مستوياتها المنخفضة حتى نهاية السنة يجعل من الممكن تصور حدوث المزيد من الإرتفاعات في أسعار الأسهم المحلية ومن بينها اتصالات قطر بحيث لا أستبعد أن تتراوح قيمة السهم ما بين150 – 175 ريالاً في الشهور القادمة .. وإذا تحقق هذا التوقع , فإنه يوفر للمستثمر الذي اشترى السهم عند مستوى 135ريالاً للسهم ربحاً رأسمالياً إضافياً يتراوح ما بين %11 إلى %30.
ونفس هذا التحليل ينطبق على شركات أخرى,وعلى سبيل المثال فإن من يشتري سهم بنك قطر الوطني عند سعر95 ريالاً يمكنه أن يجني عائداً نقدياً بنسبة %4.2 عند نهاية العام. مع توقع تحقيق عائد رأسمالي من ارتفاع سعر السهم إلى ما بين 110 – 120 ريالاً خلال الشهور القادمة وقبل نهاية العام.
والواضح من المثالين السابقين أن الطلب على أسهم أي شركة وبالتالي الأسعار المتوقعة لأسهمها يتحددان وفقاً لمعدلات الربح المتوقع توزيعها على المساهمين قياساً على السنوات الماضية. وحجم السيولة المتاحة لدى المستثمرين ، وهذه بدورها تتوقف على عدة عوامل من بينها مستوى معدلات الفائدة على الودائع بوجه عام وعلى الريال بوجه خاص ، وفرص الاستثمار المتاحة في مجالات أخرى – إن وجدت – كالتجارة والأراضي وغيرها وكلما ضاقت فرص الاستثمار الأخرى ازداد الطلب على الأسهم المحلية وارتفعت أسعارها ، ومن هنا يبدو من الضروري الاسراع بتنفيذ خطط الحكومة الهادفة إلى بيع جانب من حصصها في بعض شركات القطاع العام هذه السنة لتعزيز فرص الاستثمار المتاحة في سوق الدوحة للأوراق المالية.
المعروف أن الطلب القوي على الأسهم في الوقت الراهن وفي الأسابيع القادمة سيأتي من صناديق الاستثمار المحلية وصندوق التقاعد وبعض ادارات الاستثمار في الشركات المختلفة .. ومثل هذا النوع من الطلب يختلف عن الطلب الفردي الذي كان السمة الغالبـة في سنوات سابقة ، وذلك من حيث قوته من ناحية واستناده إلى رؤية مهنية عالية لأوضاع السوق واتجاهات الأسعار.

أسعار النفـط بعد الحرب إلى أيــن ؟

يضع كثير من المراقبين أيديهم على قلوبهم هذه الأيام مخافة أن تنهار أسعار النفط مثلما حدث بعد إنتهاء حرب الكويت عام 1991م .. ورغم أن الأسعار انخفضت بالفعل بنحو 25% من أعلى مستوى وصلت إليه أثناء الأيام الأولى للحرب ، فإنني أعتقد أنها غير مرشحة للانهيار ، وأنها ستظل متماسكة ضمن الهامش السعري الدي حددته منظمة الأوبك وهو 22 – 28 دولاراً للبرميل ، وذلك للأسباب التالية :
1. أن انقطاع الامدادات العراقية من النفط عن السوق العالمية سيستمر لعدة شهور حتى يمكن إعادة ترتيب الأوضاع من جديد .. والأمر ليس بالسهل ويتطلب أولاً التأكد من انهيار النظام العراقي تماماً وعدم وجود مقاومة ، ومن ثم تأمين حقول النفط ومعالجة ما دمرته الحرب ، وإقرار سلطة جديدة في العراق تكون مخولة بتسويق النفط والبحث عن مشترين له. ويدخل ضمن تعقيدات الموقف تداخل المصالح السابقة للروس والفرنسيين في صناعة النفط العراقية وأطماع الشركات الأمريكية والبريطانية القادمة للسيطرة على تلك الصناعة بهدف انتزاع حصة لها في تلك الوليمة.
2. أن دولاً أخرى منتجة للنفط مثل نيجيريا تشهد قلاقل واضطرابات سياسية حادة تنعكس سلباً على إنتاجها من النفط .. وقد انخفض إنتاج هذا البلد الأفريقي أثناء فترة الحرب على العراق بنسبته 40% مما ساهم في إبقاء الأسعار مرتفعة لبعض الوقت. وفي فنـزويلا لا تزال الأمور مرشحة للانفجار مرة أخرى ، إذ أنه رغم انتهاء الاضراب الذي استمر لأكثر من شهرين ، وعودة الانتاج الفنزويلي إلى سابق عهده عند مستوى 3.2 مليون ب / ي ، إلا أن بقاء الأطراف المتصارعة في الساحة ينذر بتدهور الموقف مرة أخرى إذا ما أعطت الولايات المتحدة الأمريكية الضوء الأخضر للمعارضين لبدء جولة جديدة من الاضرابات لإسقاط الرئيس شافيز.
3. أن سياسة الرئيس الأمريكي بوش القائمة على محاربة الارهاب لن تهدأ بعد انتهاء الحرب على العراق ، بل ستمتد إلى مناطق أخرى رأى فيها الرئيس أنها مراكز شر مثل كوريا الشمالية وإيران ، وربما يضاف إلى القائمة القديمة دول أخرى مثل سوريا – بعد توصيه من حليفه شارون – وفي مثل هذه الأجواء ستبقى إمدادات النفط مرشحة للانقطاع وبالتالي ستبقى الأسعار مرتفعة.
4. أن دول الأوبك التي استفادت من فترة ارتفاع الأسعار وتلك التي زادت من إنتاجها في فترة انقطاع الامدادات من فنـزويلا والعراق سوف لن تمانع من خفض انتاجها ثانية بما يحفظ الأسعار من السقوط .. وتقف السعودية والإمارات في مقدمة هذه الدول. الجدير بالذكر أن سعادة عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة القطري ورئيس الأوبك قد دعى هذا الأسبوع إلى اجتماع طارئ للأوبك في الشهر القادم لدارسة الموقف.
5. أن فائض المعروض من نفط في الأسواق حالياً ليس بالمستوى الذي يهدد أسعار النفط بقوة ، كما أن مستوى المخزونات النفطية التجارية لدى الدول الصناعية كانت مع بداية هذا العام عند مستوى منخفض جداً ، وقد رأينا كيف أن الولايات المتحدة لم تسحب من احتياطيها الاستراتيجي من النفط رغم ارتفاع الأسعار أثناء الحرب إلى نحو 37 دولار للبرميل.

هذه العوامل وغيرها ستُبقي أسعار النفط مستقرة في عام 2003م ، وأن كان من الممكن تصور حدوث تراجع في الأسعار دون مستوى 22 دولار للبرميل لفترة قصيرة نتيجة لعوامل تتعلق بعمليات المضاربة في السوق العالمية ، أو لحدوث أمر طارئ غير متوقع ، كأن تتأخر الأوبك في العودة إلى حصص الإنتاج المعتمدة او أن يحدث إتفاق سريع بين الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا يتم بمقتضاة تقاسم المصالح وتوزيع الأدوار بما لا يؤخر استئناف صادرات النفط العراقية أوما الى ذلك من تطورات .

هل يستمر الارتفاع غير العادي في أسعار بعض الأسهم المحلية ؟

أعترف أن ما يجري في سوق الدوحة للأوراق المالية عصيٌ على الفهم وأن ارتفاع مؤشر السوق إلى مستوى 2583 نقطة بزيادة نسبتها 19.9% في الربع الأول من العام فقط هو أمر محير بكل المقاييس ، ويعد خروجاً عن المألوف والمعتاد في مثل هذا الوقت من كل سنة .. فقد كان من المنطقي بعد توزيع الأرباح السنوية أن تبدأ أسعار الأسهم في الانخفاض وتظل راكدة على هذا النحو لمدة شهرين أو ثلاثة .. وكان من المتصور أن تؤدي الحرب على العراق إلى مزيد من التخوف والحذر بين المتعاملين ، فيشكل ذلك عنصراً إضافياً لعدم ارتفاع الأسعار .. إلا أن ذلك لم يحدث ، وسجلت الأسعار في بعض الحالات ارتفاعات جديدة غير ممتوقعة ، وكان المثال الأوضح على ذلك هو ارتفاع سعر سهم بنك الدوحة إلى مستوى 105 ريالات للسهم الواحد يليه القفزات الكبيرة التي حققها سعر سهم البنك الدولي الاسلامي والشركة الاسلامية للتأمين ، وشركة الخليج للتأمين والعقارية والسينما والمستشفى التخصصي.
ولقد رحت أبحث عن مبررات لهذه الارتفاعات الاستثنائية وغير المألوفة وقلبت الأمور مع المهتمين فوجدت الآتي :
1. أن بقاء معدلات الفائدة على الريال عند أدنى مستوى تاريخي لها وهو 2% يشكل عنصراً ضاغطاً بإتجاه البحث عن فرص بديلة للاستثمار .. ولما كانت معدلات الفائدة على الدولار هي أقل من مثيلتها على الريال ، وبالنظر إلى أن معدلات الفائدة بوجه عام غير مرشحة للارتفاع خلال عام 2003م بسبب التباطؤ الاقتصادي العالمي ، لذا فإن معدل الفائدة في وضعه الراهن والمستقبلي يشكل سبباً جوهرياً لبقاء الطلب قوياً على الأسهم ، وبالتالي ارتفاع أسعارها ..
2. أن انخفاض معدل الفائدة على الريال قد كان سبباً رئيسياً فيما حققته البنوك من أرباح خيالية خلال العامين الماضيين في ظل سياسة تعويم الفائدة ، وبقاء معدلات فوائد الاقراض مرتفعة بالمقارنه بمعدلات الفائدة على الودائع ، وهو ما يفسر جزئياً الارتفاع الكبير في أسعار أسهم البنوك بوجه عام.
3. أن السياسة المالية للحكومة كانت خلال العام المالي المنتهي سياسة توسعية على عكس ما حدث في سنوات سابقة ، وذلك قد عزز من الآثار الناتجة عن السياسة النقدية التوسعية على أسعار الأسهم.
4. أن الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم والتضييق الشديد على الأموال العربية في الخارج فضلاً عن الخسائر الكبيرة التي أصابت المستثمرين القطريين في أسواق نيويورك وأوروبا قد دفعت جانباً مهماً من هذه الأموال للعودة إلى الوطن والبحث عن فرص جيدة للاستثمار.
هذه في مجملها أسباب يمكن التفكير بها واعتمادها كمبررات لارتفاع مستمر في أسعار أسهم بعض الشركات المحلية ، إلا أنها بمفردها لا تكفي لإعطاء التفسير الكامل للظاهرة ، ذلك أن أسهم بعض الشركات قد ظلت جامدة ولم تتحرك إلا في أضيق الحدود رغم أنها شركات جيدة ووضعها المالي ممتاز ، ومن بينها شركات مثل اتصالات كيوتل التي بقي سعر سهمها يتأرجح ما بين 108 – 115 ريالاً للسهم منذ شهور عديدة. وبالمثل كان الارتفاع في سعر سهم بنك قطر الوطني محدوداً بالمقارنة بسعر سهم بنك الدوحة ، رغم أن حجم الأول وإيراداته أضخم بكثير منها في البنك الثاني.
هنا قد يبرز العنصر الكامن وراء ارتفاع أسعار أسهم بعض الشركات بطريقة إستثنائية ، وهو وجود طلب شديد من جانب جهات معينة لامتلاك أكبر عدد ممكن من أسهم بعض الشركات قبل انعقاد جمعياتها العمومية من أجل ضمان الفوز بمقاعد في مجالس إدارتها. وأياً كانت الأسباب والدوافع وراء الارتفاعات الاستثنائية في أسعار بعض أسهم الشركات القطرية ، فإن من المتوقع أن تستمر هذه الظاهرة لبعض الوقت طالما بقي السبب الرئيسي لوجودها وهو انخفاض معدل فائدة الودائع على الريال إلى أقل من 2% ، وللحديث بقية في متابعة أخرى إن شاء الله.