الأرشيف الشهري: يناير 2005

الأحد: تعامل قوي ولكنه موزع مع اختراقات محدودة

جاء التعامل مع بداية الأسبوع قوياً من حيث القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة التي بلغت 240.5 مليون ريال توزعت على ما مجموعه 2.23 مليون سهم، ثلثها تقريباً لشركتي صناعات والتنمية، وذهب معظم الباقي لشركات المصرف والكهرباء ووالوقود والمواشي والإجارة وبنك الدوحة والسلام. وقد ارتفع المؤشر بنحو 58.3 نقطة إلى 7196 نقطة.
ومن حيث الشركات الرابحة نجد أن 19 شركة قد ارتفعت أسعارها وكان هناك زيادتان من العيار الثقيل نسبياً للمصرف والعامة للتأمين وثلاث زيادات من العيار المتوسط للدولي وقطر للوقود والإسلامية للتأمين، في حين كانت بقية الزيادات محدودة، مع ملاحظة أن أربع زيادات من اصل خمسة كانت من نصيب قطاعي البنوك والتأمين .
ولو سألتني ما هو الجديد في هذه الزيادات فأقول تجاوز سهم الإسلامية حاجز إلـ300 ريال، اقتراب سعر المصرف من مستوى280 ريال، وعودة العامة للتأمين إلى مستوى 325 ريال، وارتفاع سعر سهم قطر للوقود إلى 55.8 ريال(أي أنها زادت حوالي 15.8 ريال في شهر)، وارتفاع المطاحن إلى 27.5 ريال، وأخيراً محاولة صناعات الوصول إلى 95 ريال، وإن لم تنجح في اختراقها.
أهم الشركات الخاسرة الإسمنت وقطر للتأمين والفحص الفني.
والملاحظ بوجه عام أنه رغم الحجم الكبير نسبياً لقيمة التداول وعدد الأسهم إلا أن الزيادة في المؤشر كانت محدودة (58.3 نقطة) والسبب في ذلك أن الشركات الكبيرة في المؤشر كانت غائبة عن الحركة مثل كيوتيل والوطني والتجاري والدوحة والكهرباء والنقل البحري. فهذه الشركات إما بقيت أسعارها محلك سر أو ارتفعت قليلاً أو انخفضت.
وقد يتكرر المشهد غداً الإثنين بارتفاع مجموعة من اسعار أسهم الشركات وانخفاض أسعار أسهم أخرى، وقد تأكدنا الآن أن امصرف قرر توزيع 50% أسهم مجانية و25% نقداً وذلك سيجعل سهم المصرف يتجاوزإلـ300 غداً ويعمل حد أ على . المفاجأة مدوية وغير متوقعة بتاتاً ومبروك على حملة أسهم المصرف وضربة معلم يامصرف وعيني على الشركات الأخرى…

التحليل الأسبوعي: نظرة إجمالية وتوقعات

ماهي أهم ملامح الأسبوع:
1- انخفاض مؤشر السوق 139نقطة وبنسبة 1.91%إلى 7137 نقطة ، مع تراجع أسعار أسهم 17 شركة وارتفاع اسعار أسهم 11 شركة.
وانخفض حجم التداول بنسسبة 22.5% إلى 961 مليون ريال .

2- انخفاض سعر سهم الوطني بشدة إلى 182 ريال.

3- انخفاض سعر سهم صناعات إلى 83.6 قبل أن يرتفع ويستقر عند 92 ريال.

4- ارتفاع سعر سهم المصرف بعد إشاعات عن توزيعات أكبر من المتوقع (40% أسهم و40% نقد) ووصول المصرف إلى 270 ريال

5- ارتفاع سهم الدولي بدرجة أقل إلى 275 ريال.

6-ارتفاع سعر سهم الاسمنت إلى 244.6 ريال

7-ارتفاع سهم العقارية إلى 90.5 ريال.

8- ارتفاع سعر سهم التنمية إلى 37 ريال.

9- استقرار سعر سهم كيوتيل عند مستوى 60 ريال.

10- ارتفاع محدود في سعر سهم الملاحة إلى140.6 ريال

11- استقرار اسعار باقي الشركات أو ارتفاعها وانخفاضها ضمن هامش محدود.

ونستخلص مما سبق أن الاكتتاب أثر سلباً على التداول باستثناء اختراقات في عدد من الشركات على ضوء إشاعات عن توزيعات عالية، فكيف يكون الحال في الإسبوع الجديد الأحد 30/يناير:

في ظل استمرار الاكتتاب وعدم توقع حدوث مفاجئات في توزيعات أغلب شركات الصناعة والخدمات والتأمين ، فإن الأسعار قد تميل إلى الإنخفاض باستثناء شركة هنا أو هناك.

وعلى الذين سألوا عن صناعات أن يراقبوا ما إذا كان سيخترق 95 ريال أم يهبط دون 88 ريال. فإذا لم يستطع الصمود فوق 88 ريال فإن السهم في خطر أما إذا اخترق 95 ريال فإنه سيكتسب قوة دافعة لعمل سعرأعلى جديد بعد فبراير.

المواشي والأجارة تظل محلك سر أو تنخفض أثناء الاكتتاب،ولا أعتقد أن قطر للتأمين ستعمل الآن 280-300 ريال والأرجح أن تنخفض والله أعلم.

الخميس: تداول متوازن بتأثير الاكتتاب ولا مفاجئات

كان التداول اليوم أكثر توازناً من الأيام والأسابيع السابقة حيث توزع حجم التداول البالغ 1.88 مليون سهم على 28 شركة بدون تركيز كبير على هذه الشركة أو تلك. وقد تراجع نصيب شركة صناعات من التداول إلى أقل من النصف عن اليوم السابق وفي حدود 444 ألف سهم فقط وجاءت المتحدة للتنمية في المرتبة الثانية برصيد 274 ألف سهم، ثم المصرف في المرتبة الثالثة ب 132 ألف سهم .
وقد تعادل عدد الشركات الخاسرة أو كاد مع الشركات الرابحة ، بعدد 13 شركة رابحة مع 12 شركة خاسرة مع بقاء أسعار أسهم 5 شركات بدون تغيير. وفي ظل حالة التوازن هذه جاء ارتفاع المؤشر في حدود 24 نقطة فقط، مع التذكير أنه لا يمثل سوى 20 شركة.
ولو كانت شركات الخدمات الجديدة- وأغلبها شهد تراجعاً اليوم في الأسعار- أقول لو أنها داخلة في تكوين المؤشر لتلاشت الزيادة تماماً، فماذا حدث اليوم الخميس؟
في قطاع البنوك لا يزال سعرا سهمي المصرف والدولي في حالة انتعاش بأخبار التوزيعات المحتملة، مع تباطؤ في مستوى الزيادة المتحققةحيث زاد سعر كل منهما في حدود أربع ريالات وبنسبة 1.5%. واستقرت أسعار أسهم البنوك الأخرى عند مستوياتها السابقة بدون تغير يذكر.

في قطاع التأمين حدث ارتفاع في سعر سهم قطر للتأمين ، بعد نشر ميزانية الشركة وما ورد فيها من أرقام جيدة عن تحسن الأداء. ومع ذلك كان الارتفاع محدود ويقل عن 2% مما يضع حدود على احتمالات ارتفاع السعر لأكثر من ذلك في ظل فترة الاكتتاب على الأقل وحتى نهاية فبراير. وقد سجل في المقابل سعر سهم شركة الخليج تراجعاً بنحو 5.9 ريال وظلت أسعار أسهم بقية شركات التأمين محلك سر.

في قطاع الصناعة ظل سهم صناعات مستقراً عند مستوى 92.4 ريال بدون تغير وبالكاد تحسن سعر التنمية إلى 37 ريال. وجاءت المفاجأة في قطاع الصناعة من سهم الاسمنت الذي قفز 10.9 ريال أو 4.7% وسط تداول محدود لا يزيد قليلاً عن ألف سهم. فهل يواصل سعر السهم ارتفاعه في الأسبوع القادم ؟ قد يحدث ذلك ولكن في إطار ضيق.. أي يحدث استقرار للسهم ما لم يكن هناك مفاجآت في توزيعات الشركة فهل لديكم أخبار؟ وقد ظلت أسعار أسهم التحويلية والطبية والمطاحن مستقرة.

في قطاع الخدمات : انخفضت أسعار أسهم 8 شركات من أصل 13 وظل سهم السينما بدون تداول. وقد شذ سهم التخصصي عن القاعدة بارتفاعه الملحوظ نتيجة أخبار صحفية نفتها الشركة في رسالة للسوق عن القيمة السوقية للشركة. وقد لوحظ أن سعر السهم قد تراجع قبيل الإقفال عن أعلى مستوى حققه وهو 57.3 ريال مما يوحي بأنه قد يتراجع في الأيام القادمة. وقد واصل سعر سهم العقارية ارتفاعه البطيء 1.2 ريال وبنسبة 1.3 % ولكنه وصل بذلك إلى 90.7 ريال وكان حجم التداول على السهم نشطاً في حدود 110 ألف سهم ، ولكني أحسب أنه سيستقر عند هذا السعر في غياب أي مفاجئات منتظرة وفي ظل ظروف الاكتتاب. ومن جهته لا زال سعر سهم كيوتيل في حالة استقرار مع ميل للتراجع حيث انخفض اليوم 1.4 ريال.

الخلاصة أن السوق لا تزال متأثرة بعمليات الاكتتاب وأن ذلك سبب مباشر لعدم وجود ارتفاعات ملحوظة في الأسعار ، إضافة إلى أن أسعار أسهم الشركات التي أعلنت توزيعاتها تأخذ في الاستقرار وقد تتراجع

الأربعاء: إشاعة واحدة والباقي لاجديد

لو سألتني ما الجديد في سوق اليوم لقلت لك إشاعة واحدة والباقي لا جديد. والإشاعة تتعلق بالمصرف ولم تتأكد بعد في الصفحة الإخبارية لسوق الدوحة.
ولا أعرف حتى الآن ما هو الجديد في توزيعات المصرف فالكل يعرف قياساً على سنوات ماضية أنه كان يمزج بين الأرباح النقدية و20% أسهم مجانية وقد تأخر في اتخاذ قرار هذا العام حتى لا يزيد عليه الدولي. والواضح أن الإشاعة أو تسريب الأخبار قد وصل بعض الناس فهجموا على سهم المصرف ورفعوه 10%. وارتفع معه بدرجة أقل سعر سهم الدولي. وكانت النتيجة أن هذين البنكين استقطبا الاهتمام والسيولة من السوق فانخفض سعر الوطني 8.7% إلى 182.8 ريال.
وظلت أسعار أسهم البنوك الثلاث الأخرى على استقرارها بزيادات طفيفة.وظل قطاع التأمين مستقراً أيضاً بتغيرات ضمن الهامش المعروف.

وقد تأثر قطاع الصناعة سلباً بسحب السيولة باتجاه قطاع البنوك وبتوالي الاكتتاب، وانخفضت أسعار أسهم جميع شركات هذا القطاع هامشياً باستثناء التنمية التي ارتفعت ولكنها ظلت عند مستوى 36.3 ريال للسهم كما ذكرنا بالأمس.

في قطاع الخدمات ظلت الأسعار مستقرة ما بين ارتفاع أو انخفاض وكله ضمن الهامش المشار إليه في تحليلات سابقة باستثناء العقارية التي ارتفعت بشكل ملحوظ، وهي من الشركات التي تتقلب أسعارها ولا أظن أن هناك جديد بشأنها غير المعلن سابقاً. وكانت كيوتيل من الشركات المستقرة جداً هذا اليوم.

الخلاصة أن السوق متأثر كما ذكرت سابقاً بموضوع الاكتتاب ومن الواضح أنه سيظل كذلك حتى نهاية فبراير. وبالطبع لا يخلو الأمر من تحركات مفاجئة هنا أو هناك بتأثير إشاعات أو تسريب أخبار فعلى الجميع الحيطة والحذر.

هل أثر الاكتتاب على حركة التداول في السوق؟

هل أثر الاكتتاب على حركة التداول في سوق الأسهم؟ الجواب نعم، ويبدو ذلك من عدة مؤشرات يمكن استقراؤها من المعطيات المتاحة عن السوق خلال الأيام الماضية، ولولا الظروف الاستثنائية التي تولدت من دخول مستثمرين كبار إلى السوق، ومن الإعلان عن إقرار قانون السماح لغير القطريين بتملك الأسهم القطرية بما لا يزيد عن 25%، لكن تأثير الاكتتاب أشد على السوق وأكثر وضوحاً. فهذين العاملين قد ساعدا على ضخ سيولة إضافية ساهمت في فترة قصيرة في إحداث زلزال في السوق وتمخض عن رفع الأسعار بدلاً من انخفاضها.
ولكن سرعان ما تبدل الموقف عندما وجدكثيرون أن الفرصة سانحة لجني الأرباح عند الأسعار المرتفعة، خاصة بعد ان أدركوا أن دخول غير القطريين للسوق ليس فيه عجالة، وإنه قد يتأخر إلى شهر أبريل القادم، فحدث ما حدث من تراجع للأسعار. والمؤشرات التي يمكن استقراؤها عن تأثير الاكتتاب هي على النحو التالي:
1- أن أسعار أسهم الشركات الرئيسية التي توزع أسهماً مجانية قد توقفت عن الصعود بل وتراجع بعضها عن المستويات العالية التي وصلتها في شهر ديسمبر. ويبدو ذلك واضحاً في شركات البنوك والتأمين.
2- أن سعر سهم الوطني على وجه الخصوص قد هبط بأسرع مما كان مقدراً له مما قد يعزى في جانب منه إلى تفضيل المستثمرين بيع أسهم الوطني لتمويل جزء إضافي من اكتتابهم في ناقلات، خاصة بعد أن بات واضحاً أن البنك لن يوزع أكثر من 6 ريالات للسهم الواحد.
3- أن أسعار أسهم بعض الشركات الأخرى التي كان يفترض أن ترتفع في هذه الفترة من السنة قياساً على ما حدث في السنة الماضية قد ظلت مستقرة أو هي قد تراجعت.
وعلى ضوء هذه المؤشرات يمكن القول إن استمرار سحب السيولة من السوق بتوالي الأيام القادمة سوف يُضعف أكثر من الطلب على الأسهم المحلية القائمة ويجعلها تميل إلى التراجع أو أن يظل القوي منها مستقراً عند المستويات الحالية ضمن إطار هامش حركة محدود.
والملاحظ أن مؤشر السوق قد واصل انخفاضه يوم الثلاثاء بنحو 62 نقطة جديدة وخسر بذلك قرابة 500 نقطة عن أعلى مستوى وصله قبل العيد. وقد بلغ حجم التداول 2.27 مليون سهم كان أكثر من نصفها عائد لشركتي صناعات والتنمية. وفي ظل الظروف المشار إليها أعلاه سيواجه سعرا سهمي الشركتين مقاومة عنيفة عند 99 ريال للأولى و36 ريال للثانية، ولا أظن أن من السهل تجاوز هاتين العقبتين في هذه المرحلة على الأقل.
وبالتالي قد تكون الفرصة متاحة أكثر لمن يريد التخفيف من ورطته أو الخروج سالماً ببعض الربح. وبالطبع يظل التحليل قائم على ظروف طبيعية لا يسودها إعصار ناتج عن دخول مستثمرين كبار بطريقة غير منطقية.

الأثنين: ما أشبه الليلة بالبارحة

كان حال سوقنا اليوم شبيهاً بحاله يوم الأحد من وجوه عدة، وإن تضمن في الوقت ذاته تغيرات جوهرية يحسن الإشارة إليها وإبرازها في بداية حديثنا عن حركة التداول ليوم الاثنين.
فمن ناحية طرأ تحول ملموس على سعر سهم صناعات بعد أن سجل في بداية التعامل انخفاضاً بالحد الأقصى(5%) إلى 83.6 ريال. وقد اختفت عروض البيع الضخمة في مواجهة طلب متوسط بلغ في اللحظات الأخيرة 18 ألف سهم بسعر 90 ريالاً، مما جعل السعر المتوسط 85.6 ريال، وهو ما يؤكد أن السعر سيفتح عالياً يوم الثلاثاء. وقد بلغ حجم التداول على صناعات 983 ألف سهم أو ما يعادل 43% من إجمالي عدد الأسهم المتداولة. وإذا ما تكرر الحال يوم الثلاثاء فإنها قد تكون فرصة للبيع لمن تورطوا بالشراء ما بين 95-102 ريال ولو من باب التخفيف ببيع نصف الكمية.

ومن ناحية أخرى بلغ حجم التداول الكلي 2.28 مليون سهم بقيمة 193.9 مليون ريال، وهو ما يشكل عودة سريعة للوضع الاستثنائي الذي عرفته السوق قبل العيد، أو بشكل ضمني عودة بعض كبار المستثمرين. ولو استمر تصاعد حجم التداول وقيمته يوم الثلاثاء، فإن ذلك سيكون له انعكاسات مهمة على الأسعار في الأيام التالية.

أما أوجه الشبه ما بين الأمس واليوم فهي كثيرة نذكر منها:

1- أن سعر بنك قطر الوطني قد انخفض بالحد القصى المسموح به(5%) لليوم الثاني على التوالي، مما يبرر الاستغاثة التي أطلقها الأخ عبدالله طاهر طالباً من مجلس الإدارة إعادة النظر في التوزيعات المقترحة بدلاً من إلـ 60% المعلن عنها. ولا يزال السهم معرضاً لمزيد من التراجع في هذا الأسبوع .

2- أن أسعار أسهم البنوك لا تزال مستقرة وإن كانت ترتفع يوماً وتنخفض في آخر في تناوب ملحوظ ما بين بنك وبنك فينخفض اليوم التجاري والمصرف ويرتفع الدولي مع عدم حدوث تغير يذكر لسهمي الأهلي أو المصرف.

3- أن أسعار أسهم شركات التأمين لا تزال على حالها من الاستقرار مع اختلاف درجة ميل الاتجاه ما بين ارتفاع لقطر والخليج للتأمين وانخفاض للدوحة للتأمين، وجمود في بقية الشركات.

4- أن قطاع الصناعة كان في حالة تراجع بالنسبة لكل الشركات ما عدا المطاحن التي لم يجر عليها تداول لليوم الثاني على التوالي. وقد تحسن الوضع بالنسبة للشركات الصناعية حيث لم تهبط بالحد الأقصى، وقلت الكميات المعروضة منها بالمقارنة بالمطلوبة مما يوحي بأنها كلها أو بعضها قد قاربت على الاستقرار، وأن عودة المستثمرين الكبار-إذا ما تأكدت- ستعمل على عكس الإتجاه.

5- أن معظم أسهم شركات الخدمات كانت لا تزال الإثنين في حالة تراجع حيث تراجع عشرة منها من أصل 13 ، وقد شذت ثلاث شركات عن القاعدة هي: العقارية والنقل البحري وكيوتيل. وأسهم هذه الشركات الثلاث تبدو في وضع مستقر ولكنه متأرجح ما بين الصعود تارة والهبوط تارة أخرى. أما بقية الشركات العشرة الأخرى فهي تتباين فيما بينها في درجة الاستقرار، فبعضها كالملاحة والسلام والكهرباء مستقر رغم انخفاضه هذا اليوم، في حين لا زالت شركات أخرى وخاصة التخصصي والمواشي والمخازن تتعرض لمزيد من الضغوط نحو الانخفاض.

والخلاصة أن حركة التداول في مجملها كانت شبيهة بحاله يوم الأحد وإن اختلفت في بعض التفاصيل، ولكنها مع ذلك حملت بشائر تغيير محتمل في اتجاه صناعات خاصة والسوق عامة إذا ما استمر التصاعد في حجم التداول يوم الثلاثاء.

لأحد: يوم عادي بدون مفاجئات

ما حدث الأحد في سوق الدوحة للأوراق المالية يمكن وصفه بأنه تداول عادي بدون مفاجئات مما يشير إلى أن المستثمرين الكبار الذين أثروا على مجريات الأحدات في الأسبوع الماضي كانوا غائبين عن السوق. وفي غياب الكبار سيطر الخوف على الصغار فاندفع المضاربون منهم لبيع ما اشتروه من أسهم على عجل قبل أن تتآكل أرباحاهم أو تتضاعف خسائرهم.
وقد بدأ التداول بارتفاع في مؤشر السوق بتأثير ارتفاع في أسعار كل من المصرف والبنكين التجاري والدوحة وتعزز لاحقاً بارتفاع سعر سهم الملاحة. وكان مما يدعو للدهشة أن تكون أسعار معظم أسهم الشركات الأخرى في قطاعي الصناعة والخدمات في حالة تراجع بينما المؤشر في حالة ارتفاع إلى نحو 90 نقطة. وتفسير ذلك بالطبع أن معظم هذه الشركات التي انخفضت أسعارها غير داخلة في تكوين المؤشر الذي يتألف من أسعار أسهم 20 شركة فقط، منها 6 بنوك و4 شركات تأمين.
وقد تغير حال المؤشر فجأة عندما عُرصت للبيع كمية كبيرة من أسهم الوطني (57500 سهم) تنفذ منها 350 سهم فقط بسعر 212.5 ريال،بانخفاض 11.1 ريال عن الاقفال السابق(أي بانخفاض 5% Limit down). ولأن رأسمال الوطني كبير ووزنه كبير في تركيبة المؤشر فإن المؤشر قد خسر كل ما كسبه من نقاط وتحول إلى سالب 50 نقطة مع نهاية اليوم. ويمكن تلخيص الموقف مع نهاية اليوم على النحو التالي:
في قطاع البنوك: كان هناك ثلاث شركات في حالة ارتفاع وذلك في رد فعل لما خسرته أسعار اسهمها في الأسبوع الماضي. وهذه الشركات هي الدوحة والمصرف والتجاري، ويضاف إليها سعر سهم الدولي الذي تقلب بين الانخفاض والارتفاع ولكنه أنهى اليوم على ارتفاع طفيف في حدود نصف ريال فقط. ويمكن القول إن أسعار أسهم هذه البنوك الأربعة مستقرة وإن بدرجة ميل محدودة للارتفاع. أما سعر سهم الوطني فهو مرشح لمزيد من التراجع إلى 200 ريال أو أقل. ويبدو سعر سهم الأهلي في وضع مستقر مع ميل محدود للانخفاض.
في قطاع التأمين: تبدو أسعار أسهم أربع شركات مستقرة مع ميل خفيف للانخفاض وخاصة قطر للتأمين والإسلامية، في حين تظل شركة الدوحة في حالة تراجع إلى أن تعود لمستواها المعتاد قبل الهوجة.
في قطاع الصناعة: كانت أسعار أسهم جميع الشركات –ما عدا المطاحن التي لم يجر عليها تداول أصلاً- أقول كانت جميع أسعار أسهم شركات الصناعة في حالة تراجع. وقد قادت شركة صناعات هذه الموجة وسجلت Limit down ليصل السعر كما كان متوقعاً إلى 88 ريال. وقد كان هناك عند الإقفال 453 ألف سهم معروضة للبيع بدون أن يقابلها طلب، مما يعني أن السعر سينخفض إلى 83.6 ريال يوم الإثنين. وقد سجلت شركات المتحدة للتنمية والطبية Limit down أيضاً مما يعني أن أسعارهما ستنخفض الاثنين إلى 34.39 ريال وإلى 28.4 ريال على التوالي. وانخفض سعر سهم الإسمنت بنسبة 3.3% فقط وليس 5% وتوازن العرض والطلب عليه مما يوحي بأن السعر بات مستقراً قريباً من مستوى 235 ريال.
في قطاع الخدمات: انخفضت أسعار أسهم 8 شركات من أصل 13 شركة هي الكهرباء إلى 68.7 ريال وقطر للوقود إلى 47.5 ريال والمواشي إلى 24.8 ريال والمخازن إلى 28.3 ريال، والإجارة إلى 38.8 ريال، وهذه الخمسة عملت انخفاض بنسبة 5% أي Limit down ، وبالتالي هي مرشحة للانخفاض الإثنين نظراً لوجود عرض لا يقابله طلب على أسهمها.
وانخفض سعر سهم العقارية بنسبة 4.4% إلى 85.4 ريال ولا يزال يتعرض لمزيد من الضغوط رغم اقترابه من مستواه السابق قبل أسبوعين. وانخفض سعر سهم النقل البحري بنسبة 3.1% إلى 119.3 ريال وأصبح في وضع مستقر. وانخفض سعر سهم السلام بنسبة 2.6% إلى 15 ريال ولايزال في حالة تراجع قد تعيده إلى 14.5 ريال.
ولم تشهد أسهم شركات الفحص الفني والمستشفى والسينما أي تداول وظلت اسعار أسهمها مستقرة بدون تغير ولكن كان هناك معروض لا يقابله طلب وخاصة في حالة المستشفى مما يرجح إمكانية تراجع السعر.
وكان هناك استثناءان على ما تقدم من تراجع في قطاع الخدمات هما الملاحة وكيوتيل، حيث سجل سعر سهم الملاحة زيادة بنسبة 3.2% إلى 143 ريال، وارتفع سعر سهم كيوتيل بـ 1.5% إلى 260.2 ريال، وكان هناك عند الإقفال طلب على أسهم الشركتين يفوق المعروض ولو بكميات محدودة، مما يشير إلى أن السعر في الحالتين مستقر مع ميل محدود للارتفاع .
ويلاحظ أن حجم التداول قد عاد إلى المعتاد حيث تم تداول 518 ألف سهم بقيمة 81.6 مليون ريال. وقد انخفضت أسعار أسهم 18 شركة وأرتفعت أسعار اسهم 6 شركات، وبقيت أسعار أسهم 6 شركات أخرى بدون تغير.

وبعد… فذلك تحليل لما جرى وما قد يكون يوم الاثنين، مع التأكيد على أن التوقعات مبنية على ظروف طبيعية. وفي سوق صغيرة مثل سوق الدوحة يصبح كل شيء قابل للتغير بزاوية 180 درجة لو تدخل المستثمرون الكبار بشكل مفاجئ…..

انخفاض الأسعار .. والتصحيح المستحق

ما جرى يوم الثلاثاء في السوق كان متوقعاً للجميع، حيث أدى التدافع للتخلص من الأسهم التي اشتراها المضاربون في الأيام الأخيرة إلى تراجع أسعار أسهم كل الشركات ما عدا اثنتين لم يجرِ عليهما تداول هما الشركتا العامة والخليج للتأمين. وفي لحظات كان المؤشر يسابق الريح في هبوطه وتجاوز المائتي نقطة في الساعة الأولى، وسجلت 16 شركة انخفاضاً بالحد الأقصى المسموح به (5%) أي LIMIT DOWNنظراً لعدم وجود طلب علي أسهمها. وسجلت أسعار أسهم بقية الشركات انخفاضات متباينة ما بين شركة وأخرى بحسب مقدار المعروض من أسهمها في مقابل المطلوب.
ومع نهاية اليوم كان حجم التداول 1.34 مليون سهم وبقيمة 151.9 مليون ريال. ويمكن تلخيص الموقف الذي تمخض عند الإقفال على النحو التالي:.
1- أن أسهم قطاع البنوك كانت في وضع مقبول نسبياً رغم انخفاضها حيث تقلصت تراجعات أسعار أسهمها بمرور الوقت، وسجل سعر سهم بنك الدوحة حالة الارتفاع الوحيدة في السوق هذا اليوم. وفي حين كان انخفاض سعر سهم الوطني بالحد الأقصى متوقعاً لخلو توزيعاته من أسهم مجانية(6ريال للسهم نقداً فقط)، فإن الأمر المستغرب أن ينخفض سعر سهم البنك التجاري بنسبة 3.4% إلى 247.9 ريال. ويبدو أن المتعاملين كانوا يأملون في توزيعات سهمية أكبرمن 40% أو أنهم كانوا يتوقعون إقدام البنك على زيادة رأسماله مجدداً بالاكتتاب بسعر مخفض كما في العام الماضي. ويعزى ارتفاع سعر سهم بنك الدوحة إلى أن الكرة باتت في مرماه الآن وبإمكانه اتخاذ قرارات أكثر جاذبية في التوزيعات وزيادة رأس المال بالاكتتاب خاصة أنه لم يفعلها في العام الماضي. وبدا سعر سهم البنك الدولي في وضع مستقر نسبياً انتظاراً لما سيقرره مجلس الإدارة بشأن التوزيعات..
أما سعر سهم المصرف فهو في وضع أضعف قليلاً من سهم الدولي لمحدودية الخيارات المتاحة أمام مجلس الأدارة نظراً لزيادته رأس المال بالاكتتاب في العام الماضي. أما سعر سهم الأهلي فلا يزال بعيداً عما يستحقه بسبب ما مر به من ظروف متغيرة بحيث يتطلب الأمر بعض الوقت حتى يستعيد الثقة فيه..
2- في قطاع التأمين لا يوجد تداول نشط باستثناء شركتين إحداهما في إمان وهي الإسلامية بانتظار توزيع سهمين لكل سهم كما تقرر،والثانية يتعرض سهمها لضغوط بسبب ارتفاعه السريع بدون مبرر في الأسبوع الماضي..
3- في قطاع الصناعة تتعرض أربع شركات لضغوط استثنائية بسبب وجود طلبات كبيرة للبيع لا يقابلها معروض وهي صناعات 539 ألف سهم، والتنمية 361 ألف سهم والمطاحن 83 ألف سهم والتحويلية 61 ألف سهم. وهذه الشركات الأربع معرضة لضغوط نزولية تصحيحية، بعد ارتفاعها المفاجئ في الأسبوع الماضي ما لم يظهر مستثمر كبير لموازنة العرض بالطلب. وتبدو أسعار أسهم شركتي الاسمنت والطبية في وضع أفضل نسيبياً من باقي شركات الصناعة رغم انخفاض سعريهما..
4- في قطاع الخدمات سجلت ثمان شركات الحد الأدنى لنسبة الهبوط مع وجود طلبات كبيرة للبيع لا يقابلها معروض وخاصة شركات المواشي 307 ألف سهم والمخازن 80 الف سهم والسلام 66 ألف سهم وقطر للوقود 47 ألف سهم .كما تشمل القائمة النقل البحري والعقارية والإجارة والتخصصي وإن بعروض أقل. هذه الشركات معرضة لمزيد من التراجع التصحيحي في أسعارها ما لم تتغير خارطة العرض والطلب على أسهمها. ويبدو سعر سهم كيوتيل وإلى حد ما سعرا سهمي الكهرباء والفحص الفني في وضع مستقر نسبياً حيث يتوازن العرض والطلب على أسهم هذه الشركات عند كميات محدودة..
والسؤال الذي يلح عليه القراء الآن هو عن وجهة الأسعار بعد العيد؟ والجواب هو في مزيج من الارتفاع والهبوط ما بين شركة وأخرى باختلاف ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات وما سنسمعه من أخبار عن كل شركة. ومن المؤكد أن التصحيح سيحدث مع اسعار كثير من أسهم الشركات في الأسبوع القادم وبدرجات مختلفة، ولكن أسعار أسهم شركات أخرى سترتفع على نحو ما بينت أعلاه، وكل عام وأنتم بخير..

تظل في الختام كلمة أخيرة أقولها للأخ الدكتور علي القرة داغي وهي أن الكلام المنسوب له في جريدة الشرق عن جواز الاكتتاب في ناقلات بضوابط يظل غير واضح للعامة من الناس الذين ينتظرون منه – أو من غيره – رأيه الذي يرجحه، في مواجهة ما ذكرته الجريدة عن وجود جهات تحرم بشكل قاطع. بمعنى أن الإنسان العادي يريد منك بصفتك عالماً متخصصاً في المعاملات المالية الإسلامية أن يعرف: هل يكتتب في ناقلات أم لا ؟ وذلك في ظل المعطيات الراهنة والمعلنة للشركة..

ملامح الموازنة العامة.. قراءة في تصريحات الوزير

عودنا سعادة الأستاذ يوسف حسين كمال وزير المالية على الإدلاء بتصريحات مفيدة كل عام عن بعض الأرقام المستهدفة في الموازنة العامة الجديدة للدولة. وهو لم يخلف عادته الحميدة هذا العام، وأدلى بتصريحات صحفية لقناة CNBC العربية، ونشرتها بعض الصحف المحلية قبل أسبوع. وقد كان من خلاصة ما قاله سعادة الوزير أن الحكومة القطرية تخطط لإنفاق ما مجموعه 55 مليار ريال في 5 سنوات على البُنية التحتية بما في ذلك الطرق والجسور والمرافق العامة والمطار الجديد.
وقال أيضاَ إن مخصصات الميزانية الجديدة ستتوزع ما بين 30% على البنى التحتية و30% للتعليم والصحة و30% للمصروفات العامة للدولة. وقال سعادته إن إيرادات الموازنة الجديدة سُتبنى على أساس 25 دولار لبرميل النفط. وأضاف أن إجمالي ديون قطر باتت تشكل ما نسبته 57% من الناتج المحلي الإجمالي. وتمثل هذه الأرقام في مجملها العمود الفقري للموازنة العامة للدولة للعام 2005/2006، واستناداً إليها يمكن أن نتصور الملامح الرئيسية لتلك الموازنة التي يبدأ العمل بها اعتباراً من مطلع أبريل القادم، ومن أهم هذه الملامح ما يلي:.
1- أن الإيرادات المتوقعة للسنة الجديدة ستكون في حدود 34- 35 مليار ريال بزيادة الثُلث عن الإيرادات المتوقعة في موازنة السنة الحالية 2004/2005 والبالغة 26.19 مليار ريال. وهذا التوقع للإيرادات الكلية مبني على أساس أن سعر برميل النفط سيكون 25 دولاراً للبرميل مع زيادة في كمية الصادرات من الغاز المسال..
2- أن النفقات العامة للدولة سوف تحقق قفزة جديدة بحيث قد تصل إلى 36.5 مليار ريال، يذهب 30% منها، أو ما يعادل 11 مليار ريال، للإنفاق على مشروعات البنية التحتية، كما قال سعادة الوزير. وذلك ينسجم أيضاً مع مقولة أن الدولة تخطط لإنفاق 55 مليار ريال على البنى التحتية في 5 سنوات. .
3- أن طبيعة التوجه الجديد للدولة نحو الخصخصة التدريجية قد بدأ يفرض أسلوباً جديداً في تقسيم النفقات بعيداً عن التقسيم التقليدي للنفقات على الرواتب والأجور والخدمات والإمدادات والمشروعات الرئيسية وغيرها، إلى تقسيم جديد يشمل ضمن أمور أخرى التعليم والصحة..
4- أن الموازنة العامة للدولة ستشتمل حسب هذا التصور على عجز تقديري يتراوح ما بين 1.5-2.5 مليار ريال أو بنسبة قد تقل عن 2% من الناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ في العام 2004 نحو 103.56 مليار ريال. .
وفيما يتعلق بنسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي البالغة 57%، يبدو من غير الواضح ما إذا كانت منسوبة للناتج المحلي بتقديراته الجديدة البالغة 103.56 مليار ريال لعام 2004 (والتي كانت مفاجأة وتشكل قفزة بأكثر من المتوقع)، أم أنها منسوبة لتقديرات سابقة أقل. ويترتب على ذلك أن يكون إجمالي الدين العام 59 ملياراً حسب التصور الجديد أو أنه في حدود الخمسين مليار ريال فقط..
والملامح المشار اليها في البنود أعلاه هي محاولة من كاتب مهتم بالشأن الاقتصادي القطري لاستقراء ما سيكون عليه الحال في عام 2005. ومن الواضح لكل ذي بصيرة أن هذه الملامح تعبر عن استمرار للسياسة المالية التوسعية التي انتهجتها الحكومة في السنوات الماضية، والتي سيكون لها آثار بعيدة المدى نحو تطوير وتعزيز القاعدة الاقتصادية في البلاد، ولكن سيترتب عليها تسارع في معدل التضخم مثلما حدث في عام 2004 عندما تجاوز المعدل الـ6% في 9 شهور، وذلك ما لم تتخذ التدابير اللازمة للحد من هذه الظاهرة، وقد نعود للحديث عن هذا الموضوع في مقال قادم بإذنه تعالى. .

الإثنين..نهاية اللعب مع الكبار

كانت حركة التداول في الدقائق العشرة الأولى من صباح هذا اليوم تسير على غير المألوف، حيث ترتفع معظم –إن لم يكن كل أسعار أسهم الشركات المدرجة في السوق، مع تسجيل معظمها لزيادات بالحد الأقصى المسموح به أي LIMIT UP ، ومؤشر السوق يرتفع بنحو 172 نقطة مقترباً بذلك من 7600 نقطة.
وفجأة تغير المشهد في لحظة دراماتيكية عندما قام مستثمر كبير بعرض كمية كبيرة من أسهم صناعات في مواجهة الطلب القائم بسعر 102 ريال، وقد تم تنفيذ الصفقة وانخفض السعر بشدة إلى 92 ريال.
وعند هذه النقطة أدرك المتعاملون أن الطوفان الذي حدث في الأيام السابقة قد وصل إلى نهايته مبكراً، وأن العقلاء من القوم قد فضلوا الذهاب إلى العيد بغنيمة كبيرة من أرباح تحققت لهم في فترة وجيزة بدلاً من المكابرة والعناد ضد منطق الأشياء والإصرار على الشراء عند مستويات مرتفعة جداً وبدون سبب مفهوم كما ذكرت في تحليل اليوم السابق.
ومرت لحظات عصيبة حدث فيهاهرج ومرج كما يحدث عادة عندما يتدافع الجمهور في اتجاهين متعاكسين. وسرعان ما بدأ المؤشر يتراجع رويداً رويداً وغلب اللون الأحمر على اتجاهات الأسعار بدلاً من اللون الأخضر. وفي نهاية اليوم كان سعر الصفقة الأخيرة من 27 شركة يقل عن متوسط الأسعار المتحققة أثناء اليوم ، مما يؤكد أن الأسعار ستواصل هبوطها يوم الثلاثاء.
وعندما انقشع غبار المعمة، كانت حركة التداول تسجل رقماً قياسياً جديداً هو4.99 مليون سهم وبقيمة هي الأعلى 383.3 مليون ريال. وقد استأثرت صناعات بنصيب الأسد حيث حظيت بنحو 1.86 مليون سهم ، تليها المواشي بـ 525 ألف سهم ثم الكهرباء والماء بـ 406 ألف سهم ثم الإجارة بـ 403 ألف سهم . وقد كان لقطاعي الصناعة والخدمات الجزء الأعظم من حركة التداول في حين تراجعت وبشدة عدد الأسهم المتداولة في قطاعي البنوك والتأمين.
والخلاصة أن الأسعار سوف تواصل تراجعها يوم غد الثلاثاء، إلا إذا كان لبعض كبار المستثمرين رأي آخر، كأن يقرروا العودة المباغتة للسوق، وجره إلى أعلى ، وعندها يجب على صغار القوم أن ينتبهوا وأن يخرجوا من الملعب لحين أن تهدأ الأمور وتتضح الرؤية.
ومن الأفضل للكثيرين عدم أخذ صفقات جديدة والتخلص من الموجود إذا كان قد حقق أرباحاً جيدة، أو خرج من خسائر ظلت عالقة لشهور طويلة خلت. ويسعدني بعد ذلك أن أتلقى استفساراتكم الإضافية في منتدى الزوار بالموقع.