الأرشيف الشهري: مارس 2005

قراءة في بيان الموازنة العامة للدولة 2005/2006

تحمل الموازنة العامة للدولة للعام 2005/2006 أنباء طيبة عن وضع الاقتصاد القطري في سنة قادمة، هي السنة العاشرة لتولي حضرة صاحب السمو الأمير المفدى مقاليد الحكم في البلاد. وقد حفل بيان وزارة المالية لذلك بأرقام تعكس مدى التطور الهائل الذي أصابه الاقتصاد القطري ما بين عامي 1995 و 2005، وبوجه خاص في مجالات إنتاج وتصدير النفط الخام والغاز المسال وحجم الناتج المحلي الإجمالي. وقد تحدث البيان بعد ذلك عن توجه الحكومة لتنويع مصادر الدخل ليشمل إلى جانب النفط، الغاز المسال ومشتقاته، والبتروكيماويات، مع نمو القطاعات الأخرى عن طريق التكامل الرأسي والأفقي مع قطاعي النفط والغاز والصناعة التحويلية. وبخلاف ما تقدم، فإن بيان وزارة المالية كان شحيحاً في الأرقام ولم يتضمن تفصيلات وافية عن حجم الإنفاق على المشروعات الرئيسية كما جرت بذلك العادة في السنوات الماضية. على أنه يمكن استخلاص مجموعة من المؤشرات الرئيسية عن الإيرادات العامة والسياسة المالية للدولة، نجمله في الآتي:

أولاً: أن هناك زيادة بنسبة 45% في الإيرادات المقدرة للعام الجديد، لتصل إلى 38 مليار ريال، وأن هذه الزيادة قد جاءت أساساً من زيادة السعر المقدر لبرميل النفط الخام من 19 إلى 27 دولار للبرميل. وقد شجع على ذلك ارتفاع سعر النفط في عام 2004 إلى 36 دولار للبرميل وبلوغه في الأسابيع الأخيرة إلى مستوى 50 دولاراً للبرميل.وبالطبع هناك زيادة في الإيرادات نتيجة زيادة صادرات الغاز المسال والمنتجات الأخرى. هذ الزيادة في الإيرادات تُفسح المجال لزيادة الإنفاق على نحو ما سيرد ذكره تالياً، مع تحقيق فائض في الموازنة العامة للدولة للسنة الخامسة على التوالي. ومثل هذا الفائض يتم توجيهه إلى سداد جزء آخر من الدين العام، وهو ما يعني ضمنا عدم وجود حاجة لأي زيادات في الرسوم أو الضرائب إضافة إلى عدم الحاجة إلى إصدار سندات الدين العام، إلا إذا كان ذلك لإحلالها محل سندات قائمة.

ثانياً: أن المصروفات العامة المقدرة للدولة قد زادت بنسبة 33% أو نحو 9.5 مليار ريال إلى 37.81 مليار ريال، وأن جزء من هذه الزيادة مقداره 2.8 مليار ريال قد طرأ على مخصصات المشروعات الرئيسية، في حين أن بقية الزيادة قد ذهبت إلى بنود الإنفاق الرئيسية الأخرى، أو لسداد جزء من الدين العام كما أسلفنا.

ثالثاً: أن مشروعات قطاع التعليم، وبخاصة المؤسسات التعليمية الأخرى خارج مصروفات الوزارة، وكذلك مخصصات الخدمات الصحية ومنها المدينة الطبية وبناء برج طبي متكامل وتوسعات في المرافق الصحية القائمة، قد استحوذت على أكثر من 8 مليار ريال من مخصصات بند المشروعات الرئيسية. وذلك يُظهر مدى الاهتمام الكبير الذي تبديه الدولة للاستثمار في هذين القطاعين- باعتبارهما مظهراً من مظاهر الاستثمار في التنمية البشرية- مما جعلهما أحد المحاور الأربعة التي تقوم عليها السياسة المالية للدولة.ومن المنتظر أن يستمر هذا الاتجاه في السنوات الأربعة التالية كما صرح بذلك سعادة وزير المالية في وقت سابق من هذا العام.

رابعاً: أن مشروعات البُنية التحتية بما تشمله من مشروعات في مجال الطرق والمواصلات والصرف الصحي والكهرباء والماء وبناء واستكمال 2270 مسكن شعبي وتجهيز منطقة الصناعات الخفيفة والمتوسطة، إضافة إلى مخصصات استملاك الأراضي، قد حظيت في مجملها بمخصصات غير واضحة في بيان الموازنة، وإن كانت الأرقام المُعطاة تتحدث عن زيادة مقدارها 2.2 مليار ريال في حجم المخصصات المعتمدة لهذه المشروعات من 7751 مليار في موازنة العام الماضي إلى 9982 مليار هذا العام.

خامساً: إن الزيادة في الإنفاق على النحو المشار إليه تضمن استمرار التطوير في الخدمات المقدمة للمواطنين، وفي الإرتقاء بمستوى الُبنية التحتية على نحو يليق بدولة قطر صاحبة أعلى متوسط دخل للفرد في العالم، إذ من المقدر حسب التقديرات المعطاة للناتج المحلي الإجمالي لعام 2005 وهو 121.5 مليار ريال أن يصل المتوسط إلى 42 ألف دولار سنوياً، بافتراض أن عدد السكان سيصل إلى 789 ألف نسمة. وبمثل هذه السياسة التوسعية في الإنفاق، لن يكون بالإمكان تحاشي حدوث زيادة جديدة في معدل التضخم الذي تجاوز 7% مع نهاية عام 2004.

بين ارتفاع أسعار النفط وارتفاع معدلات الفائدة

في غمرة الاهتمام الزائد بموضوع الأسهم المحلية، وحالة الترقب التي تسود أوساط المتعاملين لما يمكن أن تسفر عنه تجربة تملك غير القطريين لنسبة 25% من أسهم الشركات القطرية، فإن الكثير من المعطيات الاقتصادية تتغير من حولنا بشكل متسارع. وإذا كان ما يحدث في سوق الأسهم يؤثر على أوضاع الناس بشكل مباشر وفوري، فإن المتغيرات الأخرى التي سنتحدث عنها في مقال اليوم لها تأثير قوي على الواقع الاقتصادي الذي نعيشه، وتساهم في تشكيل المستقبل، مما يستدعي منا التفاتة لما يطرأ على تلك المتغيرات من تحولات وتبدلات.. ومن بين هذه الأمور الإرتفاع السريع إلى مستويات قياسية في أسعار النفط العالمية، وتصاعد معدلات الفائدة على الدولار والريال، وعلاقة هذين المتغيرين بأسعار الأسهم من ناحية وبمستويات الأسعار ومعدل التضخم من ناحية أخرى.

القضية الأولى تتعلق بارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوى تاريخي لها حيث اقترب سعر نفط غرب تكساس في نيويورك من مستوى 57.5 دولار للبرميل واقترب سعر الأوبك من 52 دولار للبرميل. وللمقارنة فقط فإن سعر الأوبك قد تضاعف في السنوات الأربع الأخيرة من 23.85 دولار عام 2001 إلى ما يزيد عن 45 دولار للبرميل في شهر مارس 2005. ورغم قرار دول الأوبك زيادة إنتاجها بمعدل 500 ألف ب/ي إلى 27.5 مليون ب/ي بدون العراق، إلا أن هذا القرار لم يوقف ارتفاع الأسعار، والسبب في ذلك أن الطلب العالمي على النفط ينمو هذه السنة بمعدل 2.2% أو ما يعادل 1.8 مليون ب/ي وسيصل إلى 84.3 مليون برميل يومياً، وبالتالي أصبح لدى المستهلكين مخاوف حقيقية بأن دول الأوبك لن تكون قادرة على زيادة إنتاجها بما يتناسب مع الزيادة في الطلب على النفط.

ورغم أن هذه الطفرة الكبيرة في الأسعار قد تُسعد الدول المصدرة للنفط ومنها دولة قطر باعتبار أنها تنعكس في صورة زيادات كبيرة في إيراداتها العامة وموازينها وحساباتها الجارية، إلا أنها تشكل لها في المقابل مصدر قلق من عدة زوايا:

الأول أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط يؤثر سلباً على اقتصادات الدول المستهلكة فيعمل على تباطؤ أو ركود تلك الاقتصاديات- وهو ما بتنا نشاهده الآن في المانيا واليابان وغيرها- ومثل هذا الأثر يؤدي بعد فترة إلى تراجع الطلب على النفط، ومن ثم إلى انخفاض الإيرادات العامة. كما أن الارتفاع الكبير في أسعار النفط له تأثيرات سلبية على اقتصادات الدول النامية والفقيرة مما يعرقل برامجها الإنمائية ويزيد من مصاعبها الاقتصادية.

والأثر الثاني يتلخص في انتقال الأثر التضخمي من الدول المستهلكة للنفط إلى الاقتصاد القطري من خلال الزيادة الكبيرة المنتظرة في أسعار السلع المستوردة، وخاصة السلع الصناعية منها. وقد حدث شيئ من هذا القبيل في الفترة ما بين 1975-1981 وها هو التاريخ يعيد نفسه اليوم.

والأثر الثالث يتمثل في تفاقم العجز في الحساب الجاري الأمريكي باعتبار الولايات المتحدة أكبر دولة مستوردة للنفط ومشتقاته في العالم، وبالتالي يؤدي ذلك إلى زيادة الضغوط على سعر صرف الدولار، ومن ثم على أسعار صرف الريال القطري أمام اليورو والين والعملات الرئيسية الأخرى. الجدير بالذكر أن عجز الحساب الجاري الأمريكي في الربع الأخير من العام 2004 قد بلغ 187 مليار دولار، وهو ما يعني حاجة الولايات المتحدة إلى استقطاب 2 مليار دولار يومياً من الخارج لدعم استقرار سعر صرف الدولار. ومن الطبيعي أن يزداد هذا الرقم في ظل الزيادة الجديدة والمتوقعة في أسعار النفط.

في ظل هذا التصاعد الكبير في أسعار النفط، وأثره المباشر على معدل التضخم، فإن بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي لن يجد بُداً من رفع معدل الفائدة على الدولار للمرة السابعة على التوالي( ملاحظة: يراجع البنك سياسته بشأن معدلات الفائدة كل شهرين) ليصل معدل الفائدة على الدولار بين البنوك إلى 2.75%. وهذه الزيادة ستجد لها صدى عند البنوك المركزية الخليجية التي جعلت الدولار مثبتاً مشتركاً لعملاتها. وعلى ذلك قد يرفع المصرف أسعار فائدته النقدية هذا الأسبوع ، وبالتالي تعمد البنوك إلى زيادة كل من تكلفة الإقتراض ، والعائد على الودائع.

ولكل من ارتفاع أسعار النفط وارتفاع معدلات الفائدة تأثيرات بعضها إيجابي وبعضها سلبي على أسعار الأسهم المحلية وعلى الاقتصاد القطري بوجه عام . ولعل أول هذه التأثيرات على الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2005/2006 التي ستصدر في الأسبوع القادم . وسنتناول في مقال قادم هذا الموضوع بشيئ من التفصيل إن شاء الله.

التعجيل بتداول أسهم ناقلات وتأثيراته المحتملة

كنت حتى ساعة إعداد المقال أفكر في أن أكتب في أي شيئ عدا موضوع الأسهم، وذلك لسببين الأول: أنني أعطيت اهتماماً زائداً للأسهم في الشهور الأخيرة، على حساب الموضوعات الأخرى، ووصل الأمر إلى ذروته يوم الأحد بندوةالأسهم القطرية إلى أين التي عُقدت بنادي الجسرة مع الأخ عبدالله طاهر، والتي نشرتها الصحف يوم أمس، والثاني: أن موضوع الأسهم بات في الوقت الراهن على درجة عالية من الحساسية بحيث يشعر المتصدي للكتابة عنه بأنه يسير على حقل ألغام قد تنفجر فيه بأي لحظة، لفرط ما فيها من مصالح وأهواء متباينة.

ولقد كان بإمكاني أن أكتب عن قضايا الساعة الاقتصادية وهي كثيرة من أول ملاحقة مشاريع وزارة الطاقة والصناعة إلى جهود مجلس التخطيط ونشاطاته المتعددة وما يصدر عنه من إحصاءات كثيرة تحتاج إلى شرح وتحليل، إلى أنشطة وزارة الاقتصاد والتجارة في مجال الترويج المالي والإستثماري لدولة قطر في الدول الأخرى وما تبذله من جهود في مجال تهيئة قطاعات الاقتصاد المختلفة للانفتاح على العالم بمقتضى العضوية في منظمة التجارة العالمية، إلى جهود مصرف قطر المركزي في الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي والتأكيد على جاهزية الجهاز المصرفي القطري لمتطلبات بازل2، والحديث عن موازنة عام 2005/2006 التي ستصدر بعد أسبوعين وما قد تحمله من مفاجئات في جانبي المصروفات والإيرادات. وكان بإمكاني أيضاً أن أتكلم عن قضية ارتفاع الأسعار وخاصة في مجال الإيجارات والعقارات ، وعن ارتفاع أسعار النفط عالمياً وعن انخفاض سعر صرف الريال أمام العملات بخلاف الدولار، وغير ذلك من موضوعات لا تنتهي في دولة تنمو بمعدل قد يكون الأسرع في العالم. ولكني رغم كل هذه الموضوعات التي تلح علي بالكتابة فيها، إلا أن اتصالات القراء والظروف المتلاحقة قد أعادتني إلى سوق الأسهم من زاويتين: الأولى محاولة الإجابة على سؤال تردد كثيراً عن تأثير التعجيل بطرح أسهم ناقلات للتداول يوم 3 أبريل على سعر السهم وأسعار أسهم الشركات الأخرى، والثاني عن كيفية تصرف المضاربين في الموقف الراهن في سوق الأسهم.

وعن الموضوع الأول أقول إن التعجيل بطرح أسهم ناقلات يوم 3 أبريل- أي مع دخول غير القطريين للسوق- سوف يساعد على دعم سعر السهم لحظة طرحه للتداول في السوق. ذلك أن طلبات الشراء المكثفة من جانب غير القطريين وخاصة الساعين منهم للتنافس على عضوية مجلس إدارة الشركة سوف توازن طلبات البيع المكثفة من جانب المكتتبين، وخاصة إذا طُرح السهم بسعر مرتفع قد يزيد عن مائة ريال كما يتكهن البعض الآن. الجدير بالذكر أن عمليات البيع من جانب جزء من المكتتبين تظل متوقعة وخاصة لمن كان لديه التزامات مالية ناتجة عن الاكتتاب. وتزداد عروض البيع كلما كان السعر المطروح للشراء مغرياً.

ومن جهة أخرى فإن التعجيل بطرح أسهم ناقلات يوم 3 أبريل سوف يكون له آثار عكسية على أسعار أسهم الشركات الأخرى، باعتبار أن جزء مهم من طلبات غير القطريين ستذهب إلى الشركة الجديدة.

وبالنسبة للموضوع الثاني وهو كيفية التصرف في مواجهة الموقف الراهن في سوق الأسهم- أي الإرتفاع الكبير في الأسعار وعودة السوق إلى عمل لمت أب مع معظم شركات البورصة كل يوم، فقد سأل كل من اتصل بي بعد الندوة عن كيفية الاستفادة من ارتفاع الأسعار دون التعرض للخسارة إذا ما انعكس السوق… وقلت للجميع إن الموقف يتطلب يقظة عالية جداً ومتابعة للحجوم المعروضة من أسهم كل شركة والمطلوب منها في فترة ما قبل افتتاح السوق يومياً، فإذا كان الطلب لا يزال كبيراً في مواجهة عرض صفري أو ضعيف، فلا بأس من الاحتفاظ بالأسهم. أما إذا توازن العرض مع الطلب أو زاد عليه، وإذا ما تناقص الارتفاع في سعر السهم عن مستواه الأعلى أي اللمت أب، فإن من الضروري التفكير عندئذٍ بالبيع.

وهناك من يحدد لنفسه سعراً معيناً ليبيع عنده، ولا ينتظر حتى بدء الهبوط انطلاقاً من أن تأمين الربح يحتاج إلى تكلفة يدفعها المضارب وتتمثل في الزيادة التي قد تطرأ على سعر السهم بعد قراره بالبيع.

سوق الأسهم القطرية إلى أين؟

سوق الأسهم القطرية إلى أين؟

إنه لشرف عظيم أن تتاح لي الفرصة كي أتحدث إلى الجمهور الكريم من خلال منبر نادي الجسرة الثقافي عن واحد من أهم الموضوعات التي باتت تشغل الرأي العام في دولة قطر في السنوات الأخيرة. وإني أنتهز هذه الفرصة لأتوجه بالشكر الجزيل للقائمين على إدارة هذا النادي على هذه المبادرة الطيبة التي تعكس حرص النادي على التفاعل الحي مع قضايا المجتمع المختلفة .

وأود أن أعبر عن امتناني وسعادتي بهذا الحشد الكبير الذي ملأ قاعات النادي، والذي إن دل على شيء فإنما يدل على مدى أهمية الموضوع المطروح على الساحة في هذا التوقيت بالذات، وعلى صلته الوثيقة بكل بيت من بيوتنا إن لم يكن بكل شخص منا. وأحسب أن هناك إدراك عام لدى أفراد المجتمع بأن ما حدث خلال الشهرين الماضيين في سوق الدوحة للأوراق المالية لم يكن حدثاً عابراً، وإنما هو نقلة نوعية وقفزة كبيرة نحو المستقبل. وقد اختلط في هذا الأمر، ما هو تطور طبيعي ومنطقي ومتوقع لاعتبارات موسمية، بعوامل أخرى بعضها طارئ ولكنه متوقع، والبعض الآخر مفاجئ وغير متوقع، فكان ما كان من وقائع فرضت نفسها على الساحة بقوة. ودعوني أذكركم ببعض الأرقام التي تعكس عمق التحول الذي طرأ على السوق في الفترة ما بين نهاية عام 2004 وحتى نهاية الأسبوع الأول من مارس أو بالتحديد حتى يوم 8 مارس أي في حوالي 9 أسابيع فقط:

1- أن مؤشر السوق زاد بنسبة 64.3%، ووصل إلى رقم قياسي هو 10671.9 نقطة، وهو ضعف ما كان عليه المؤشر قبل سنة في مارس 2004.

2- أن متوسط حجم التداول اليومي قد بلغ يوم 8 مارس 729 مليون ريال ونحو مليار ريال في يوم آخر, مقارنة بمعدل يومي 151 مليون ريال في ديسمبر الماضي واقل من نصف ذلك بداية عام 2004.

3- أن عدد الأسهم المتداولة يوم 8 مارس قد بلغ 4.4 مليون سهم مقارنة بـ 1.6 مليون سهم في ديسمبر .

4- أن القيمة الرأسمالية لأسهم جميع الشركات المدرجة في السوق قد بلغت يوم 8 مارس نحو 314.7 مليار ريال أي أكثر من ضعف ما كانت عليه مع نهاية ديسمبر 2004، وثلاثة أمثال ما كانت عليه قبل سنة تقريباً.

هذه الأرقام التي سنعود لها تفصيلاً بعد هذه المقدمة جعلت من سوق الدوحة في الفترة المشار إليها ظاهرة فريدة من نوعها بين الأسواق، ظاهرة تتميز بحدوث ما يعرف بـ لمت أب لمعظم أسعار أسهم الشركات بصورة يومية ومتلاحقة. بل ويحدث ذلك في وقت تجمد فيه مبلغ 13.9 مليار ريال قيمة الاكتتاب في أسهم ناقلات غاز. وهذا المبلغ بالمناسبة يزيد عن 30% من السيولة المحلية الممثلة في عرض النقد الواسع في دولة قطر!!!!.

وأن ترتفع الأسعار فذلك أمر مطلوب ومحمود وينسجم مع منطق الأشياء في دولة حققت نمواً اقتصادياً بمعدل 19-20% في العامين الماضيين، وفوائض كبيرة في موازينها المالية وحساباتها الجارية مع العالم. كما أنه نتيجة حتمية لحالة الاستقرار الأمني التي تنعم بها البلاد في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين. ولكن أن يحدث ذلك بمثل هذه السرعة الصاروخية فذلك أمر غير مشهود في أسواق العالم الأخرى، وتكون له عواقب ضارة على ما يعرف بالاستقرار المالي، وهو ما تحرص السلطات الماليةوالنقدية في دولة قطر على تجنب حدوثه بكل الوسائل الممكنة.

ولو كان السوق المالي سوق مستثمرين بنسبة مائة بالمائة ولا يتم البيع إلا للضرورة القصوى أو لتقسيم التركات، فعندها سترتفع الأسعار بصورة متدرجة تتناسب مع الأرباح المتحققة لكل شركة ونسبة النمو الاقتصادي في البلاد وحجم السيولة المتاحة ومعدلات الفائدة السائدة. آما وأن هنالك مضاربين يطمحون إلى تحقيق أرباح من جراء عمليات الشراء والبيع قصير الأجل فذلك يحتم حدوث موجات سعرية ما بين ارتفاع وانخفاض. ويزداد طول هذه الموجات (أي الفرق بين الارتفاع والانخفاض في الأسعار)كلما استخدم المضاربون أموالاً مقترضة أو غير مخصصة للاتجار في الأسهم، في تمويل صفقات قصيرة الأجل فيبيعون لجني الأرباح كلما ارتفعت الأسعار، ويعودون للشراء كلما انخفضت الأسعار عن مستوياتها الحقيقية. وعلى ذلك فإن انخفاض الأسعار أمر منطقي وهو ظاهرة صحية ودليل على حيوية السوق، وهو يختلف عن تعبير انهيار السوق الذي يحدث عندما يكون هنالك انخفاض كبير لأيام وأسابيع وشهور متتالية كما حدث لبورصات العالم أكثر من مرة أهمها في العام 1929 وفي عام 1987 وفي الفترة ما بين أبريل 2001-2003.

ولقد ارتفعت أسعار الأسهم القطرية في الأسابيع التسعة الأولى من العام 2005 بدرجة كبيرة كما أسلفنا، وسبق ذلك ارتفاع آخر – أقل حدة- في الفترة ما بين بداية نوفمبر وحتى منتصف ديسمبر، ووصلنا في الأيام الماضية من شهر مارس إلى مرحلة توقف فيها السوق عن الارتفاع وبدأ في التراجع. وبعد أسابيع من شيوع ظاهرة اشتر وانت مغمض وجد المتعاملون صعوبة في اتخاذ القرار الصحيح : هل نشتري أم نبيع؟ وماذا نشتري وبأي سعر؟ وإذا بعنا فمتى وبكم نبيع؟

لهذا كان تحرك نادي الجسرة مثالياً في توقيته وتسليطه الضوء على هذه القضية الساخنة في وقت راجت فيه الإشاعات وقلت الاجتهادات…وقت ندر فيه المحللون وكثر المفتون، فكان السؤال الكبير الذي طرحه نادي الجسرة: السوق القطرية إلى أين في ظل المستجدات والتطورات المتلاحقة؟

وأحسب أن هذا السؤال يهمنا جميعاً، خاصة في هذه الفترة التي تستعد فيها السوق لفتح أبوابها أمام غير القطريين بنسبة 25%… وقد انقسمت الآراء حول تأثير هذا الحدث الهام بين من يرى أنه سيؤدي إلى خلق المزيد من الطلب على الأسهم، وبالتالي يرفع الأسعار إلى مستويات أعلى، ومن يرى أن تأثير الموضوع قد سبق حدوثه، وأن ارتفاع الأسعار في الأسابيع الماضية قد أفرغ الحدث من محتواه أو مضمونه، وأن الأسعار ستنخفض قبل دخول غير القطريين وبعده حتى تتوازن الأسعار عند مستويات منطقية بالمقاييس المالية المتعارف عليها.

وقبل ان أجيب على هذا السؤال أشير إلى الأمور التالية:

أولاً: أنني في هذه الندوة بالذات أبحث عن اتجاهات الأسعارفي الفترة التي تمتد من منتصف مارس إلى منتصف شهر مايو أي مدة شهرين كاملين ولا أتجاوزها لأن توقع الأسعار لأبعد من ذلك مهمة غير مضمونة النتائج في ظل ظروف متغيرة.

ثانياً: أنني لا أحاول التأثير على مجريات الأسعار في السوق كما يتهمني البعض بذلك بل أحاول أن أقرأ اتجاهات الأسعار من المعطيات المتاحة، كي يستفيد من ذلك صغار المستثمرين. وتحليل الاتجاهات أمر مشروع في كل الأسواق وهناك مكاتب متخصصة تقوم بهذه المهمة لمن ليس لديه القدرة على ذلك. وأرجو أن تسمح وزارة الاقتصاد والتجارة بفتح مثل تلك المكاتب في قطر حتى يسمع الناس من ذوى الاختصاص بدلاً من ترك الحبل على الغارب لكل من ادعى أنه خبير أو محلل مالي.

ثالثاً: أنني فيما أتوصل إليه من آراء وما أعرضه من اجتهادات معرض للصواب والخطأ وعلى الذين يسمعونني أن يستخيروا الله في كل خطوة يقررونها لأنه وحده الذي يعلم السر وأخفى.

لكي نستشرف اتجاهات الأسعار في الفترة القادمة لا بد أن نحلل أسباب الارتفاع في الفترة الماضية ونقيس تأثير كل منها وما إذا كان هذا التأثير دائم أم مؤقت. وكما تعلمون فإن أسباب الإرتفاع كانت على النحو التالي:

أولاً: أسباب طبيعية موسمية تعود إلى اقتراب موسم جني الأرباح وما يصحبه من عمليات شراء واسعة للأسهم. وقد بدأ تأثير هذا العامل مبكراً في شهر نوفمبر وحتى منتصف ديسمبر مع الشركات المعروف عنها توزيع أسهم مجانية كشركات البنوك والتأمين. وبعد استراحة قصيرة لثلاثة أسابيع عادت الأسعار لتواصل ارتفاعها بتأثير هذا العامل وغيره. وبدراسة تأثير هذا العامل بالمقارنة بما حدث بالعام الماضي أي الفترة ما بين نهاية ديسمبر 2003 إلى 8 مارس 2004 نجد أن نسبة الزيادة في المؤشر كانت 18% ، والزيادة في متوسط حجم التداول 22.4% والزيادة في القيمة الرأسمالية في حدود 12.7%. وبالنظر إلى حدوث نمو اقتصادي كبير في عام 2004 بنسبة 20.5% فإن النسب تتعدل إلى الأعلى فتصبح 22% و27% و16% على التوالي.

ثانياً: أسباب طارئة ولكنها متوقعة، وتتلخص في قرار السماح لغير القطريين بتملك ما نسبته 25% من الأسهم القطرية اعتباراً من 3 أبريل. والجزء الأول من الخبر يعتبر طارئ على السوق القطرية باعتبار أن هذا التملك لم يكن مسموحاً به إلا في كيوتيل والسلام ، مع تسع شركات أخرى كانت مفتوحة بنسبة 25% للخليجيين فقط، دون أن تكون هناك ممارسات فعلية إلا في أضيق الحدود. وفي المقابل فإن الخبر كان متوقعاً منذ يوليو الماضي وليس جديداً ولكن تأثير الخبر عند إعلانه في الصيف كان محدوداً ربما لأن تنفيذه تطلب وقتاً طويلاً (قالوا 6 شهور)، أو لأنه صدر مع قانون التستر الذي كان له أثر عكسي على السوق. وبعد أن تحدد تاريخ دخول غير القطريين للسوق يوم 3 أبريل فإن هذا الإعلان قد جاء في وقت كانت فيه السوق منتعشة بسبب موسم الأرباح، وسرى اعتقاد بأن دخول الأجانب سيزيد الطلب على الأسهم فترتفع أسعارها… فأقبل الخليجيون على شراء الأسهم المسموح لهم بها وشراء الأسهم الأخرى بأسماء قطريين.

ثالثاً : ترددت أقوال مفادها أن هناك دعم حكومي للاسهم المحلية وأن ذلك يتم عن طريق المحافظ الاستثمارية لمؤسسات القطاع العام، وقد وصلت هذه المقولة للأفراد فشجعت الكثير منهم على الاقتراض بأكبر قدر ممكن من البنوك المحلية ومن الخارج للاستفادة من أوكازيون الأسعار.

وليس هناك من تقديرات لحجم ما تحقق من مشتريات خليجية مباشرة أو بأسماء قطريين، كما لا يوجد أرقام حول مشتريات مؤسسات القطاع العام أو الأفراد الذين اقترضوا لتمويل صفقات أسهم في هذه الفترة. إلا أن هذه العوامل في مجموعها قد أحدثت الزيادة الإضافية في المؤشر وحجم التداول والقيمة الرأسمالية للسوق، أي زيادة في المؤشر بنسبة 44.3%، وفي حجم التداول بنسبة 355% وفي القيمة الرأسمالية بنسبة 97%.( لاحظوا معي أن هذه النسب حصلنا عليها بطرح نسب التغير الناتجة من العامل أولاً من التغيرات الكلية التي حدثت في الفترة ما بين نهاية ديسمبر2004 و 8 مارس2005 ).

ومن المنطقي أن نتصور أن الدعم الحكومي لنظرية رفع أسعار الأسهم سوف يستمر خلال الفترة القادمة، كما أن الأموال العائدة من ناقلات غاز تساهم في الوقت الراهن في دعم استقرار الأسعار بل وحدوث المزيد من الارتفاع على أسهم شركات أخرى . وفي المقابل فإن جزءاً من الأموال التي دخلت السوق في هذه الفترة لا بد وأن تخرج ثانية وأقصد بذلك:

1- أموال غير القطريين التي دخلت السوق بأسماء قطرية، فهذ يجب أن تخرج لتدخل بعد ذلك بأسماء أصحابها.

2- الأموال التي اقترضها قطريون للاستفادة من أوكازيون الأسعار، فطالما أن هذه الأموال قد حققت أرباحاً كبيرة فإن بقاءها في السوق أثناء فترة التصحيح يؤدي إلى تقلص تلك الأرباح المتحققة. وينسحب هذا الكلام على جزء من أموال المحافظ الاستثمارية القطرية التي دخلت السوق بشكل مؤقت وقصير الأجل.

وخلاصة هذا التحليل ما يلي:

1- أن الانخفاض التصحيحي في الأسعار الذي بدأ في الأسبوع الماضي لم ينته بارتفاع الأسعار هذا اليوم بل يمكن أن يعود في الفترة المتبقية على 3 أبريل، وأن ذلك لا يعني بالضرورة تراجع أسعار كل الأسهم وإنما أسهم الشركات التي لم يعد لديها مفاجئات أو إشاعات أو زيادة في رأس المال على الأقل.

2- أن المؤشر قد يتراجع في فترة التصحيح إلى مستوى يتراوح ما بين 8500-9000 نقطة ، وأن القيمة الرأسمالية للسوق ستهبط إلى 250 مليار أو أقل.

3- أن أسعار أسهم الشركات بوجه عام وخاصة في قطاعي الخدمات والصناعة ستواجه ضغوطاً في فترة التصحيح ولكن الانخفاض لن يكون بأكثر من 30% من أعلى ارتفاع وصله سعر السهم في الفترة الماضية

4- أن هذا الإنخفاض المتوقع سوف يفتح الباب لعودة الأسعار ثانية بعد دخول الأجانب، إذ سيجد هؤلاء أن الأسعار باتت معقولة مقارنة بما كانت عليه قبل أسابيع فيقبلون على الشراء وتعود الأسعار إلى الارتفاع ثانية

5- أن الفترة بعد دخول الأجانب لن تكون مع ذلك فترة ارتفاع سريع كما حدث في الأسابيع التسعة الأولى من العام بل قد تكون فترة يحدث فيها جس نبض لحركة السوق واتجاهاته ، بما يمهد لعودة السوق إلى نمط اعتيادي… ولا أقصد بالنمط الاعتيادي العودة لما كان عليه الحال في عام 2004 ولكن العودة للموجات السعرية صعوداً وهبوطاً وإن عند مستويات أعلى من ذي قبل.

أسعار الأسهم ودلالة المؤشرات الأساسية

أسعار الأسهم ودلالة المؤشرات الأساسية

يبدو من متابعة التطورات والأرقام في سوق الدوحة للأوراق المالية أن أسعار الأسهم لمعظم الشركات قد وصلت إلى مستويات عالية جداً بات من الضروري عندها أن يعود المتعاملون إلى الإهتمام بالمؤشرات المالية الرئيسية عند اتخاذ قرارتهم الاستثمارية وعدم الاكتفاء، بالاعتبارات الفنية وموازين العرض والطلب فقط. وقد كانت هذه الاعتبارات الأخيرة هي العامل الحاسم في تحديد القرارات في سوق الدوحة منذ بداية شهر يناير الماضي، إذ كان يكفي أن يعلم المستثمر أن على أسهم شركة كذا مئات الألوف من طلبات الشراء بدون عرض يذكر، وأنها عملت ارتفاع بالحد الأقصى -أي ليمت أب- حتى يقرر دخول السوق مشترياً من أسهم هذه الشركة، ويكون ذلك سبباً في حدوث المزيد من الإرتفاعات. ويتكرر الموقف في الأيام التالية وتزداد الأسعار ارتفاعاً دون أن يتوقف أحد لمعرفة ما إذا كان مثل تلك القرارات صائبة أم لا.

وقد اتفق الجميع في تلك الفترة على أنه في ظل الأخبار المتلاحقة عن التوزيعات الربحية وعن زيادات رؤوس الأموال، وعن تأثير قرار دخول الأجانب للسوق، وعن رغبة البعض غير المعلنة لدخول مجالس إدارات بعض الشركات وما يتطلبه ذلك من شراء أسهم كثيرة، فإن منطق التحليلات الأساسية قد تعطل ولم يعد له قيمة في توجيه المستثمرين.

على أن الصورة قد بدأت تتغير هذا الأسبوع، مع تراجع أسعار عدد متزايد من أسهم الشركات وزيادة الكميات المعروضة من أسهمها عن المطلوب منها، وظهور الحاجة إلى المفاضلة بين سهم شركة وأخرى، أو بين اتخاذ قرار بالشراء عند سعر معين أو التأجيل ليوم آخر. وكان لا بد والحالة هذه من العودة إلى الاحتكام إلى المؤشرات الأساسية من قبيل مؤشر السعر إلى العائد، ومؤشر سعر السهم الى قيمته الدفترية، ومؤشر ريع السهم.

ولأن مثل المؤشرات لا يمكن التوصل إليها بسهولة إلا إذا توافرت المعلومات الكاملة عن عائد السهم لكل شركة، وعدد أسهم الشركات والقيمة الدفترية لكل سهم، فقد قامت إدارة السوق مشكورة بنشر جدول كامل بالبيانات والمؤشرات المطلوبة، مع وعد بتعديلها أسبوعياً على ضوء ما يطرأ على الأسعار في السوق من تغيرات. وبالنظر إلى أن المعلومات التي أفصحت عنها تلك المؤشرات تشير إلى تجاوز الخطوط الحمراء بكثير، فإن إدارة السوق قد حرصت على التنويه إلى أهمية متابعة هذه المؤشرات، باعتبار أن ذلك أفضل من الجري وراء الإشاعات في اتخاذ القرارات الاستثمارية. وأضافت إدارة السوق إلى ذلك تحذيراً بالغ الأهمية مفاده أن الأسعار مثلما ترتفع، فإنها بالضرورة قد تنخفض، وأنها غير مسؤولة بالتالي عن أي خسارة قد تلحق بالمستثمرين.

والحقيقة أن الجدول المنشور على أهميته لا يعكس إلا نصف الحقيقة أو القليل منها أحياناً، وتنعدم أهميته عند القاعدة العريضة من المتعاملين التي لا تستطيع أن تترجم هذه المؤشرات إلى استنتاجات منطقية يمكن فهمها واستيعابها والبناء عليها. وأعرف أن لدى إدارة السوق من المعلومات و الكفاءات ما يمكن أن يساعد في توفير التفصيلات والإيضاحات المطلوبة. وعلى سبيل المثال فإن مؤشر السعر إلى العائد رغم أهميته لا يمكن أن يساعد في اتخاذ قرار ما إلا إذا عرف المستثمر أن المتعارف عليه في الأسواق الأخرى أن يكون الرقم في حدود كذا لشركات البنوك والتأمين، وكذا للصناعة، وكذا للخدمات. كما لابد من إعطاء جدول آخر لمعرفة تطور مثل هذا المؤشر في قطر في السنوات الثلاث الأخيرة. وعند ذلك فقط يكون الجدول ذا فائدة كبيرة للمتعاملين. وبالمثل يمكن تصور أن مؤشر ريع السهم يمكن أن يكون ذو فائدة أكبر لو أرفق ببعض الشرح عن مضمونه ودلالته وبيان تطوره لكل شركة على حدة.

على أني أجد بعض العذر لإدارة السوق في مثل هذا القصور بالنظر إلى ضخامة المسؤوليات الواقعة عليها والالتزامات المتعاظمة في ظل قرار فتح السوق، وبعد زيادة حجم التداول إلى مستويات قياسية غير مسبوقة. كما أن إدارة السوق تجد نفسها في حرج من التأثير على الأسعار إذا ما استفاضت في شرح ما يدل عليه المؤشر. ومن هنا يبرز دور المحللين وشركات الاستشارات ا لمالية التي يمكن أن تقدم خدمات جليلة في هذا المجال. وأختم هذا المقال بالإشارة إلى أن مؤشر السعر إلى العائد قد ارتفع كثيراً لدى الشركات القطرية وتراوح في أغلب الشركات ما بين 40-65، مع أنه يجب أن يتراوح أصلاً ما بين 12-15. كما أن ريع السهم قد تدنى كثيراً وبات يقل عما يمكن أن يحصل عليه المستثمر من عائد على الودائع في البنوك

الإثنين : بداية التصحيح

شهد اليوم الإثنين أكبر قيمة تداول في تاريخ السوق القطرية إذ بلغت نحو 942 مليون ريال من جراء تداول أكثر من 7 مليون سهم منها 3.2 مليون سهم من شركتي صناعات والتنمية.

ولكن التداول شهد هذا اليوم مزيد من التراجع في عدد من المؤشرات منها:

1-أنه مع نهاية التداول كان العرض الصفري على 12 شركة فقط مقابل 16شركة يوم الأحد

2- أن مجمل العرض من الشركات الأخرى قد ارتفع إلى 57 ألف سهم مقارنة بـ 40 ألف سهم يوم الأحد

3- أن مجمل الطلب مع نهاية اليوم كان قد انخفض إلى أقل من 470 ألف سهم مقارنة بـ 1.6 مليون سهم يوم الأحد.

4- أن أصحاب الأسهم بدوا وكأنهم أقل ثقة بامكانية استمرار ارتفاع الأسهم فحصلت عمليات تذبذب واضحة على أسعار الأسهم حيث سجل العديد منها تراجعاً ملحوظاً ومفاجئاً أثناء التداول منها المصرف والتنمية والطبية والوطني والوقود والإجارة والنقل البحري وشركات أخرى وإن كان قد عاد بعضها إلى اللون الأخضر عند الإقفال.

الخلاصة أن هناك من بدأوا يغادرون السوق بشكل مبكر خوفاً من حدوث التصحيح في الأسعار. وقد نبهت على مدى الأيام الماضية من هذا الموضوع ، وقلت إنه بالنسبة للمضاربين يصبح السؤال متى نبيع ، لا ماذا نشتري…..؟

وقلت بالأمس إن على المضاربين أن يراقبوا مستوى التداول يوم الإثنين ليروا ما إذا كان سيكون أقوى أم أضعف من الأيام السابقة

ومن المنتظر أن يشهد يوم الثلاثاء المزيد من اللون الأحمر مع عدد أكبر من الشركات وذلك استناداً إلى المؤشرات المشار إليها أعلاه عن تراجع زخم الطلب وارتفاع حجم المعروض سواء ما تم بيعه بالفعل أم ما تبقى منه حتى لحظة الإقفال. بالطيع سيكون هناك عدد من الشركات الخضراء مثل الدولي الإسلامي وكيوتيل وغيرها.

الأحد: تداول قوي ولكنه أضعف من الأيام السابقة

شهد اليوم الأحد استمرار الطلب القوي على نحو 16شركة هي المصرف والدولي وكل الشركات الصناعية ما عدا الطبية وكل الخدمات- ما عدا النقل البحري والكهرباء وكيوتيل والسينما والعقارية- مما يشير إلى حتمية استمرار الارتفاع يوم الأثنين إذا ما ظلت الموازين كما هي عليه بدون مفاجآت … ,وتشير خارطة العرض والطلب على الأسهم إلى وجود طلب قوي على أسهم عدد كبير من الشركات يصل في مجموعه إلى 1.6 مليون سهم يقابله عرض صفري في معظم الأحوال وطلبات شراء متفرقة لا تزيد عن 40 ألف سهم (الموقف أقل حدة من يوم الخميس حيث كان مجمل الطلب 1.8 مليون والمعروض حوالي 13 ألف) . وملاحظة أخرى أن حجم التداول الفعلي عدداً وقيمة أقل من الأيام السابقة. لا يزال أصحاب الأسهم على درجة عالية من الثقة في مستقبل أسعار أسهمهم بعد أن تخطت حواجز كثيرة وفقدوا أي اهتمام بالتحليل الأساسي للسوق وركزوا فقط على التحليل الفني الذي من أهم مؤشراته متابعة ميزان العرض والطلب ، وطالما أن الميزان مائل بشدة لجهة الطلب في الشركات إلـ 16 المشار إليها فإن أسعارها ستواصل ارتفاعها .

ويختلف الحال في شركات مثل النقل البحري –الكهرباء – الطبية – الأهلي – التجاري-الوطني-العقارية- فيبدو الأمر مختلف حيث يزيد المعروض بشدة عن الطلب مما قد يحمل معه إمكانية تراجع أسعارها غداً. وقد وصل المؤشر مستوى 10500 نقطة . وهناك شعور متزايد عند بعض الناس الذين يؤمنون بالتحليل الأساسي بأن الأسعار تقترب من ذروتها….. ولكن المؤمنين بالتحليل الفني يرون أن الفرصة لا زالت مواتية للشراء والربح المضمون لمدة أسبوع على الأقل أو أكثر. علينا أن نراقب مستوى التداول يوم غد ونرى ما إذا كان سيكون أقوى أضعف من الأيام السابقة

نظرة عامة على نتائج الاكتتاب والتخصيص في أسهم ناقلات

انتهت أمس الأول ملحمة الاكتتاب في ناقلات التي استمرت لقرابة ثمانية شهور منذ الأعلان عنها في يونيو من العام الماضي، ورغم كل ما قيل وكتب عن هذا الموضوع فإن النتائج كانت مفاجئة للكثيرين، حتى لأصحاب الشركة والمسؤولين في وزارة الطاقة والصناعة الذين أدهشهم الإقبال المنقطع النظير على الاكتتاب ووصوله إلى أرقام فلكية، سواء من حيث حجم الاكتتاب أو عدد المكتتبين. ولأن الاكتتاب في ناقلات لن يكون الأخير بل سيتبعه بالضرورة اكتتابات كثيرة هذا العام أو في الأعوام القادمة، فإن استخلاص الدروس والعبر مما جرى يصبح أمراً ضرورياً لاستبقاء الإيجابيات وتلافي السلبيات قدر الإمكان.

لقد قررت الحكومة منذ البداية الإنحياز لصغار المستثمرين وأعلنت ذلك في كل وسائل الإعلام، ولكنها لم تحدد ولو من باب التقريب الحد الأدنى الذي يمكن أن يحصل عليه صاحب البطاقة الواحدة، رغم أن عدد البطاقات كان معروفاً بدقة منذ البداية، وكان يمكن بالتالي وضع بعض التقديرات التي تقترب من الحقيقة. ولقد حاولت ذلك بجهد فردي في شهر ديسمبر، وتوصلت إلى أن العدد المتوقع يتراوح ما بين 1600-1700 سهم، وكان من الممكن الاقتراب من الحقيقة أكثر لو توافرت لدي معلومات أكثر، كانت متاحة للشركة.

لقد كان بالإمكان تحديد حد أدنى للتخصيص منذ البداية وليكن ألف سهم أو ألف وخمسمائة سهم، وترك النسبة والتناسب لتتغير على ضوء النتائج النهائية فتزيد وتقل حسب المبالغ الزائدة وبما ينسجم مع الحد الأدنى المحدد سلفاً. وكان من الممكن تعديل النتائج النهائية بما يتفق مع المقدمات المقترحة عن طريق التحكم في نسبة المال المدفوع من رأس المال. وعلى سبيل المثال تنخفض النسبة إلى 25% أو 2.5 ريال بدلاً من 50% أو 5 ريال في اكتتاب ناقلات لرفع الحد الأدنى للتخصيص إلى الرقم المستهدف.(ملاحظة: يتطلب ذلك ضمناً زيادة رأس المال المصرح به إلى الضعف ولكن رأس المال المدفوع يظل كما هو عند مستوى 1400 مليون ريال تعادل 25% من رأس المال المصرح به بدلاً من 50%)

إن سياسة الإنحياز لصغار المستثمرين التي تمارسها الحكومة بتوجيهات من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله، إنما تهدف إلى تحقيق أكبرقدر من المشاركة الشعبية في جهود الدولة الإنمائية، مع الرغبة في منح الشعب أكبر قدر ممكن من المنافع العائدة من هذه المشاركة. ومثل هذا الهدف كان من الممكن أن يتحقق بصورة أفضل لو كان الحد الأقصى للمشاركة في حدود واحد بالمائة أو نصف مليون سهم أيهما أقل لكل بطاقة.

لقد أدى الغموض التام بشأن الحد الأدنى للتخصيص إلى عدم التيقن من مشروعية الاكتتاب وتأخرت الجهات المعنية في البحث عن تكييف شرعي لهذه المشكلة إلى أن جاءت فتوى الدكتور يوسف في الأسبوع الأخير لتزيد من درجة الإقبال عليه، ومع ذلك امتنعت البنوك الإسلامية عن التمويل لوجود قدر من الغرر في عدد الأسهم المشتراه. ولو أخذت شركة ناقلات بالاقتراح المشار إليه أعلاه لأمكن لتلك البنوك أن تمول ولو الحد الأدنى المقرر للتخصيص دونما حرج.

ومن جهة أخرى هناك من يرى في مثل هذا النوع من الشركات الإنمائية ضرورة قيام المؤسسين بالإجراءات اللازمة لقيام الشركة من تأسيس واستئجار مباني وتجهيزها وتعيين موظفين وممارسة قدر من الأعمال على مدى سنة كاملة يتم بعدها نشر أول ميزانية للشركة، ثم يتم بعد ذلك اتخاذ قرار بشأن طرح جزء من أسهم الشركة للاكتتاب العام. ومثل هذا الاقتراح يبدو مناسباً لشركات مثل ناقلات لم تكن بحاجة إلى كامل رأس المال إلا بعد سنوات من بدء الاكتتاب. ويساعد ذلك في إزالة ما تبقى من اعتراضات شرعية على تملك وبيع اسهم الشركة طالما أن الأموال أو جزء منها قد تحولت إلى أشياء عينية ملموسة وإلى عقود شراء وغيره.

وتظل بعد ذلك ملاحظات يطول الحديث بشأنها عن الجوانب المصرفية المتعلقة بسير عملية الاكتتاب وتمويل العمليات وشروطها وكيفية تجميع الأموال لدى البنوك ثم إعادة توزيع الفائض منها على ا لمكتتبين، ولهذه الموضوعات أهمية بالغة على السيولة المحلية وعلى استقرار الجهاز المصرفي مما يستدعي التطوير على ضوء ما أسفرت عنه الممارسة الفعلية.

كلام واقتراحات.. في تخصيص ناقلات

استأثر موضوع التخصيص في اكتتاب أسهم شركة ناقلات على اهتمام الناس على مدى أيام الأسبوع ، وراجت شائعات تحدثت عن 3000 سهم وأخرى عن 2000 سهم للبطاقة الواحدة، بل ووصل الأمر إلى حد تقديم عريضة نسائية نشرتها الصحف تطالب برفع الحد الأدنى إلى 5000 سهم أو أكثر لتمكين المواطنين من تسديد ما عليهم من ديون والتـزامات. وفي مواجهة تلك الشائعات والعرائض ، كان ما يرشح من أخبار عن دوائر صنع القرار في ناقلات وقطر للبترول يشير صراحة إلى أن الإقبال على الاكتتاب في ناقلات كان ضخماً بكل المقاييس، وأن عدد البطاقات المكتتبه قد تجاوز 190 ألف بطاقة، واقترب حجم الاكتتاب من 14 مليار ريال!!!. وإزاء هذا الوضع بات من المشكوك فيه تخصيص حتى 1500 سهم للبطاقة الواحدة.

وتعلق الناس بأمل مفاده أن عملية مراجعة للأسماء قد تُسفر عن إلغاء الاكتتابات الفاضحة التي تمت بالملايين لأشخاص لا يملكون من متاع الدنيا إلا القليل، أو لاكتتابات باطلة تمت ببطاقات المتوفين. وجاء تصريح السيد فيصل السويدي يوم أمس ليضع الأمور في نصابها حيث نفى ما تردد من شائعات وأكد أن الخبر الصحيح عن التخصيص سيصدر قبل نهاية الأسبوع، فما عسى أن يكون عليه هذا التخصيص المنتظر وما مدى إمكانية تعديله بما يتفق مع تطلعات المكتتبين؟

أولاً من حيث المبدأ، وبافتراض ثبات جميع الفروض الأساسية المحددة لعملية الاكتتاب؛ أي: عدم زيادة رأس المال المدفوع- عدم المساس بأنصبة المؤسسين )- وافتراض انحياز الدولة لصغار المستثمرين دون الغاء النسبة والتناسب، فإنه كان من المتوقع أن يتراوح الحد الأدنى للتخصيص بين 1600-1700 سهم للبطاقة الواحدة .

ولأن الاكتتاب قد زاد بعد فتوى فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي التي أجازت الاكتتاب في ناقلات بشروط، فإن الحد الأدنى المتوقع قد انخفض إلى أقل من 1500سهم. ومع ثبات الفروض المشار إليها أعلاه يصبح من غير الممكن تغيير هذه النتيجة. وهناك من يوافق على هذه النتيجة ويرى أن الثبات على المبدأ مهم جداً في عمليات الاكتتاب، وأن من غير الصالح تغيير الشروط في كل مرة حسب ما تسفر عنه النتائج لأن ذلك يفقد العملية الكثير من المصداقية ويزيد من عشوائية اتخاذ القرار عند المستثمرين في المستقبل. ويرى أصحاب هذا الرأي أن زيادة رأس المال المدفوع في هذه المرحلة قد يكون في غير صالح ناقلات طالما أن تحديد رأس المال قد تم بعد دراسة جدوى يفترض أنها أخذت البدائل المختلفة لحجم رأس المال الأمثل، وحجم راس المال المطلوب دفعه في هذه المرحلة بعين الإعتبار.

ومن جهة ثانية يبدو من غير الإنصاف تقليص نسب الشركات المؤسسة التي بذلت جهداً كبيراً في تأسيس الشركة ودفعت أنصبتها بالكامل، ولها دورها الذي تؤديه في إنشاء وإدارة الشركة باعتبارها من الشركات ذات العلاقة والخبرة بموضوع نقل الغاز بصورة أو بأخرى.

وعلى ذلك لا يتبقى أمام صانع القرار إلا طريق واحد لزيادة الحد الأدنى المخصص لكل بطاقة دون التأثير على ثوابت وفروض الاكتتاب الأساسية. ويتلخص هذا الطريق في زيادة رأس المال المصرح به إلى الضعف أي 1120 مليون سهم يكتتب الجمهور في نصفها أي 560 مليون سهم على أن يكون المدفوع في السهم الواحد هو 25% أو 2.5 ريال بدلاً من 5 ريالات.
ويدعم الأخذ بهذا الاقتراح وجود سابقة في تاريخ الاكتتابات القطرية هي دفع 25% من القيمة الإسمية للسهم في شركة الصناعات التحويلية عام 1987.

ويؤدي الأخذ بهذا الإقتراح إلى منح البطاقة الواحدة ما بين 2000-3000 سهم، دون إحداث زيادة في رأس المال المدفوع، أو تغيير أنصبة المؤسسين، أو حتى زيادة الأموال المتحصلة للشركة في هذه المرحلة حيث ستظل عند 2800 ملون ريال من الجميع، ويلبي في الوقت ذاته تطلعات القاعدة العريضة من المكتتبين بعدد معقول من الأسهم يقترب مما تم تحديده في تجربة صناعات.

على أن هذا الحل قد لا يخلو من سلبيات في مقدمتها أن القيمة السوقية للسهم عند طرحه للتداول في السوق قد تكون بالضرورة أقل من القيمة المماثلة لو كان المدفوع في السهم خمسة ريالات بدلاً من 2.5 ريال. على أن مثل هذا التحفظ قد لا يحفل به المكتتبون كثيراً وخاصة في ظل الظروف الراهنة التي يشتد فيه الطلب على الأسهم القطرية وترتفع أسعارها إلى مستويات عالية جداً. وعلى سبيل المثال كانت توقعاتنا لسعر سهم ناقلات قبل عدة شهور ما بين 20-30 ريالاً للسهم، وارتفع هذا الرقم قبل شهر إلى ما بين 40-50 ريالاً للسهم ، وهناك الآن من يرفع السعر إلى 100 ريال، ولا أدرى مدى دقة هذه الأسعار وشفافيتها!!!!

الخلاصة إن موضوع التخصيص بات محسوماً من الناحية الفنية ولكنه يقبل النقض والزيادة في حالة صدور إرادة أميرية بذلك من صاحب لقرار الأول…

الثلاثاء: أداء قوي وصمود في وجه العواصف

شهد اليوم الثلاثاء أداء قوي ولكنه لم يكن في اتجاه واحد كما في الأيام السابقة وهبت عواصف قوية تغير معها الإتجاه نزولياً في بعض اللحظات بالنسبة لشركات مثل صناعات والتنمية والدولي والتجاري وبنك الدوحة والإجارة والفحص الفني والطبية، وانخفضت الأسعار دون مستوياتها العالية التي تحققت عند فتح السوق بالنسبة للمصرف وشركات أخرى، ولكن إرادة الصمود والرغبة في الإندفاع كانت لا تزال قوية عند معظم الشركات فظل الحال متماسكاً باستثناء أربع شركات ظلت على انخفاض. وكان مجمل التداول قوياً وتجاوز 6 مليون سهم بقيمة إجمالية 655 مليون ريال.

ومع نهاية التداول كان العرض لا يزال صفرياً بالنسبة لـأكثر من نصف الشركات المدرجة في السوق، ولكنه انعكس مع شركات أخرى فكان هناك عرض كبير للبيع في أسهم المصرف وإن عند سعر مرتفع يزيد عن سعر الإقفال أي عند 399 ريال، وبالتالي قد لا يكون هذا العرض حقيقياً بقدر ما هو للتأثير على الأسعار في السوق.

ولا يزال الطلب على أشده في شركات مثل السلام والتنمية وصناعات والملاحة والنقل البحري ومواشي والمخازن والمطاحن والتحويلية. ولأن موعد دخول الأجانب لا يزال بعيداً بعد شهر، وطالما أن حجم التداول لا يزال قريباً من أعلى مستوياته، فإن المرء يمكن أن يتوقع المزيد من الارتفاعات في الأسعار ومما يعزز هذه النظرة التفاؤلية ما يلي:

1- أن أموال ناقلات ستعود قريباً إلى السوق مما سيعطي زخماً إضافياً للأسعار.

2- أن أسعار أسهم بعض شركات المقدمة كسعر سهم الإسلامية للتأمين قد وصل إلى 445 ريال، وسعر سهم المصرف قريباً من 400 ريال، مما يفتح المجال أمام أسعار أسهم الشركات الأخرى لمزيد من الارتفاع.

وهكذا فإن الفرصة لا زالت مواتية نحو تحقيق أرباح إضافية ،وأنصح المتعاملين ألا ينتظروا طوابير لشراء أسهم عليها طلب قوي جداً فطالما أن الكل رابح، فإن من الممكن المضاربة على أسهم مثل كيوتيل- الدولي- الإجارة –المصرف وغيرها