الأرشيف الشهري: أغسطس 2009

معدل التضخم يتباطأ في يونيو ولكنه لن يكون سلبياً في 2009

بقلم بشير يوسف الكحلوت

عودة مرة أخرى إلى موضوع التضخم وهو من الموضوعات الهامة التي تستقطب اهتمام شريحة واسعة من الاقتصاديين والخبراء في القطاع الحكومي والجهاز المصرفي وقطاع الأعمال. وأجد أنه بعد سنوات حلق فيها المعدل عالياً ووصل إلى قرابة 16.5% في الربع الثاني من العام 2008، إذا به ينخفض فجأة مع تداعيات الأزمة العالمية إلى أقل من الصفر في الربع الأول، ثم يرتفع في شهر مايو إلى 3.9%، ولكنه سرعان ما تباطأ ثانية في شهر يونيو إلى 1.58% فقط على معدل سنوي. فما دلالة ذلك ومدى صحة ما توقعته مجموعة هيرمس المالية يوم الخميس الماضي من أن يكون معدل التضخم سلبياً في قطر في متوسط عام 2009؟؟

وأسارع إلى القول بأن معدل التضخم لشهر يونيو البالغ 1.58% هو رقم غير مُعلن رسمياً، إذ لم أجده على موقع جهاز الإحصاء على الإنترنت، وإنما كان هناك بيان إحصائي بالتطور الحاصل في الرقم القياسي لأسعار المستهلكين في شهر يونيو 2009 مقارنة بالشهور الخمسة الأولى من العام. وكما ذكرت في مقالات سابقة فإن قياس التغير في الرقم القياسي المذكور عن الشهر أو الربع السابق لا يعطينا معدل التضخم، فهذا المعدل لا ينتج إلا عند مقارنة الرقم في شهر معين بالرقم المناظر له في نفس الشهر من السنة السابقة بشرط أن ينتمي الرقمان لسنة أساس واحدة. ولأن سنة الأساس للأرقام الجديدة هذا العام قد تم تعديلها إلى سنة 2006، في حين أن رقم يونيو من العام الماضي كان مسنوداً لسنة 2001، لذا لا يمكن اشتقاق معدل التضخم إلا إذا تمت معالجة رقم شهر يونيو 2008 إحصائياً بإسناده إلى سنة الأساس الجديدة 2006، وهو ما قمت به شخصياً. وقد تم الأمر وفق خطوات مدروسة أخذت في الإعتبار مقدار التعديل في الأرقام القياسية ما بين سنة الأساس القديمة والجديدة، وكذلك التغير الهام الذي طرأ على أوزان مجموعات السلع والخدمات، وبخاصة رفع وزن مجموعة السكن إلى 32.15% بدلاً من20.72%، وخفض وزن مجموعة الغذاء والمشروبات إلى 13.22% بدلاً 18.12%.

وعليه يمكنني أن أقرر للقراء الأعزاء بأن معدل التضخم في قطر في شهر يونيو قد تباطأ إلى 1.58% مقارنة بـ 3.9% في شهر مايو، فما دلالة هذا الرقم وما أهميته للاقتصاديين والنقديين؟

يمكن القول بادئ ذي بدء أن تباطؤ معدل التضخم في قطر إلى هذا المستوى المنخفض قد أعاد المعدل إلى مستوياته التي كان عليها في سنوات ما قبل الطفرة الأخيرة، أي ما قبل عام 2003، ففي الفترة ما بين 1998 -2002 كان معدل التضخم في حالة تراجع تدريجي سنة بعد أخرى بحيث انخفض من 2.9% في عام 1998 إلى أقل من ربع بالمائة عام 2002. وهذه العودة إلى المستويات المنخفضة تُعد تطوراً إيجابياً إذا ما علمنا أن الحكومة القطرية ومصرف قطر المركزي قد عملا في السنوات الماضية من أجل كبح جماح التضخم الذي انفلت من عقاله منذ العامين 2003 و 2004، وأدى انفلاته إلى نتائج سلبية على الاقتصاد القطري بكافة قطاعاته. ويعرف القارئ العزيز أن الارتفاع الكبير في معدل التضخم قد أدى إلى حالة من عدم الاستقرار المالي والنقدي في البلاد فتتضررت الاستثمارات وارتفعت تكلفة المشروعات، وانخفضت القوة الشرائية للعملة المحلية ونشأت ضغوط على سعر صرف العملة، وما إلى ذلك من آثار سلبية عايشناها في الفترة من عام 2004-2008. وإذن فإن العودة إلى مستوى منخفض للتضخم يعني العودة قريباً من الحالة الطبيعية التي يمكن للمستأجر فيها أن يطمئن على عدم ارتفاع القيمة الإيجارية لمسكنه أو محل تجارته ومصدر رزقه بدون ضوابط. وفيها أيضاً يطمئن المقاول أو المستثمر إلى أن مشروعاته لن تُصاب بالخسائر الجسيمة نتيجة لارتفاع التكلفة بأكبر مما قدر عند التخطيط للمشروع. ويطمئن صاحب العمل سواء في القطاع العام أو الخاص إلى أنه لن يضطر إلى رفع قيمة المرتبات أو المخصصات لموظفيه وعند الحصول على الخدمات اللازمة لأنشطته بشكل غير متوقع، وغير مبرر.

على أنني أسارع إلى القول بأن تباطؤ الرقم بأكثر مما ينبغي أو تحوله إلى رقم سالب هو أمر غير محمود العواقب وغير مطلوب باعتبار أنه يعكس حالة من الجمود والتراجع في مستوى النشاط الاقتصادي في البلاد. فعندما كان معدل التضخم سالباً في الربع الأول كان النشاط الاقتصادي معبراً عنه بالناتج المحلي الإجمالي في حالة تراجع وانكماش، وقد رأينا كيف تدخلت الحكومة القطرية مشكورة لدعم الاقتصاد وتخليصه من تداعيات الأزمة المالية العالمية، وكان من نتيجة ذلك أن عادت الحياة لتدب في أوصال الاقتصاد القطري بدءاً من الجهاز المصرفي، وانتهاءً بأداء سوق الأوراق المالية، فتحسنت أرقام عرض النقد، وموجودات البنوك، وارتفع مؤشر السوق، وزادت القيمة الرأسمالية للأسهم بعشرات البلايين من الريالات. وفيما يخص عرض النقد الواسع نجد أنه عاد للارتفاع إلى مستوى 188.2 مليار ريال بعد أن كان قد هبط منذ بداية السنة إلى 176.8 مليار، وإن كان الرقم لا يزال دون مستواه المناظر في يونيو 2008 عندما وصل إلى 197.1 مليار ريال.

تظل نقطة أخيرة تتعلق بالمجموعات الفرعية لمعدل التضخم، فإذا كان المعدل قد ارتفع بما نسبته 1.58% في شهر يونيو مقارنة بيونيو 2008، فإن هذه الزيادة المحدودة هي في واقع الأمر محصلة لعدم حدوث زيادة في القيمة الإيجارية للمساكن ومتعلقاتها خلال الفترة المشار إليها(أي ما بين يونيو 2008 ويونيو 2009)، وانخفاض الرقم الخاص بمجموعة النقل والمواصلات بما نسبته 1.44%، وهاتان المجموعتان تشكلان معاً نحو 52.5% من الوزن الترجيحي لسلة مجموعات السلع والخدمات التي يقوم عليه الرقم.وسجلت المجموعات الأخرى زيادات متفاوتة بلغت 3.4% في مجموعة الغذاء والمشروبات و 0.43% لمجموعة الملابس والأحذية، وأقل من 0.1% للأثاث والمنسوجات و 6.81% لمجموعات التسلية والترفيه و 8.46% للسلع والخدمات المتفرقة.

وإذا استمر معدل التضخم في النصف الثاني من العام موجباً- وهو أمر متوقع في ظل تحسن النشاط الإقتصادي_ فإن معدل التضخم المتوسط لعام 2009 سيكون موجباً وبما لا يقل عن 2% وذلك على عكس التوقعات التي نشرتها مجموعة هيرمس المالية يوم الخميس الماضي بأن يكون المعدل في متوسط عام 2009 سلبياً وفي حدود -4.6% .

وبعد فقد كانت هذه وجهة نظري الشخصية استناداً إلى الحسابات الإحصائية التي قمت بها على الأرقام الصادرة عن جهاز الإحصاء، والله نسأل للجميع التوفيق والسداد والخير كل الخير لقطر العزيزة.

قراءة في مدلولات النتائج المالية للشركات المساهمة (3-3)

بقلم بشير يوسف الكحلوت

استميح القارئ العزيز عذراً في إضافة جزء ثالث إلى هذه السلسلة عن مدلولات النتائج المالية للشركات لنرى كيف تأثرت أسعار أسهم الشركات بتلك النتائج، وما إذا كانت هناك علاقة واضحة بين النتائج والأسعار أم أن عوامل أخرى تعمل إلى جانب النتائج بما يؤدي إلى تشكيل مستويات الأسعار بصورة متوقعة أحياناً، وبشكل غير متوقع في أحايين كثيرة. وقد اخترت للمقارنة بين النتائج ومستويات الأسعارالفترة ما بين الأول من يوليو وحتى نهاية 19 أغسطس الماضي، باعتبار أن هذه الفترة قد شهدت ترقب الإفصاح عن أرباح الشركات أو خسائرها ومن ثم تأثر أسعار الأسهم بها. وبدراسة الأرقام المتاحة عن أول الفترة وآخرها نجد ما يلي:

أولاً: أن المؤشر العام للسوق والقيمة الرأسمالية للأسهم-بعد استبعاد قيمة أسهم فودافون- قد ارتفعا بنسبة 4.4%، 8.8% على التوالي، بحيث وصل المؤشر يوم 19 أغسطس إلى 6691 نقطة وبلغت القيمة الرأسمالية نحو 291.7 مليار ريال.

ثانياً: أن هذا الارتفاع في قيمة المؤشر والقيمة الرأسمالية قد نتج عن ارتفاع أسعار أسهم 16 شركة هي من البنوك: الوطني والمصرف والتجاري والدوحة، ومن التأمين قطر، والعامة والإسلامية، ومن الصناعة: الإسمنت وزاد، والتنمية، ومن الخدمات: كيوتيل والإجارة والملاحة والرعاية وإزدان والخليج الدولية.

ثالثاً: أن أسعار أسهم 26 شركة قد سجلت تراجعاً في أسعارها بنسب متفاوتة هي من البنوك: الأهلي والدولي والريان والخليجي والأولى للتمويل، ومن التأمين: الدوحة والخليج، ومن الصناعة: التحويلية، وصناعات والمستلزمات الطبية، والخليج القابضة، ومن الخدمات 15 شركة أي معظم شركات القطاع عدا المشار إلى ارتفاعها أعلاه.

وعليه فإن ارتفاع أسعار أسهم الشركات الكبيرة كالوطني وكيوتيل والتنمية والمصرف والتجاري وبنك الدوحة هو الذي رفع المؤشر بنسبة 4.4%، خاصة وأن كثير من الشركات التي انخفضت أسعارها غير مشمولة في المؤشر، ومن ثم فإن الارتفاع الذي حدث لا يعكس إلا محصلة التغيرات التي حدثت في أسعار أسهم 20 شركة تشكل المؤشر.

رابعاً: أن خمسة من الشركات التي ارتفعت أسعار أسهمها في الفترة محل الدراسة قد حققت زيادات في أرباحها في النصف الأول من العام 2009 مقارنة بنفس الفترة من العام 2008 وهي الوطني وبنك الدوحة والتنمية وكيوتيل والخليج الدولية، وفي المقابل سجلت إحدى عشرة شركة زيادة في أسعار أسهمها منذ بداية يوليو رغم أن أرباح معظمها كانت متراجعة وهي المصرف والتجاري والعامة للتأمين والإسلامية للتأمين، والإجارة والملاحة والإسلامية للأوراق المالية، ولم تحقق أزدان أية تغير في مستوى الأرباح، وسجلت الرعاية خسارة مالية محدودة.

خامساً: أن عشرة من الشركات التي انخفضت أسعارها في الفترة المشار إليها قد سجلت زيادة في ارباحها في النصف الأول من العام ومع ذلك لم تشفع لها هذه الزيادة وانخفضت أسعارها وهي الريان والخليجي والتحويلية والكهرباء والسلام وقطر للوقود والمخازن والناقلات وبروة ومجمع المناعي.

سادساً أن ست عشرة شركة تراجعت أرباحها أو سجلت خسائر وتراجعت بالتالي أسعار أسهمها ، مع تفاوت مقدار هذا الارتفاع من شركة لأخرى فبعض الشركات كصناعات والنقل البحري والإسلامية للاوراق المالية والعقارية وقطر وعمان والمواشي تراجعت أرباحها بشدة، ومع ذلك كان الانخفاض في أسعار أسهمها محدوداً 5.5% في صناعات 1,4% في النقل البحري، 6,6% في الإسلامية للأوراق المالية و 2,5% في العقارية، و0.7% في قطر وعمان، و1,6% في المواشي.

من هذه القراءة لنسب التغير في النتائج المالية للشركات وأسعار أسهمها، نستنتج أن النتائج المالية للشركات مهمة في التأثير على أسعار الأسهم حيث تراجعت أسعار أسهم 38% من الشركات بعد أن تراجعت أرباحها، ومع ذلك فإنه في حالات أخرى كثيرة حدث العكس حيث نجد أن 23.8% من الشركات تراجعت أسعار أسهمها رغم ارتفاع أرباحها. كما أن 19% من الشركات تراجعت أرباحها ومع ذلك حققت زيادة في اسعار أسهمها، وبعض هذه الزيادة كان ملحوظاً كما في المصرف والتجاري وأزدان.

والخلاصة التي نخرج بها من هذه القراءة أن للعوامل الأخرى دور مهم في اتجاهات أسعار الأسهم المحلية في بورصة قطر، وهذه العوامل هي خليط من عوامل محلية وعالمية ونفسية تضغط في اتجاهات متباينة لتشكل في النهاية الصورة العامة لهيكل أسعار الأسهم في السوق, فما يحدث في أسواق نيويورك وطوكيو ولندن وأسواق الخليج يؤثر ولا شك سلباً أو إيجاباً على اتجاهات الأسعار في قطر، وتداعيات الأزمة العالمية واحتمالاتها المستقبلية في الفترات التالية قد يكون في حسبان المستثمرين وهم يختارون الأسهم في محافظهم. وقد يكون للظرف الزمني تأثير مهم وخاصة في مناسبة مهمة كدخول شهر رمضان –أعاده الله على الجميع بالصحة والعافية – فهناك اعتقاد لدى الكثيرين بأن التداول في شهر رمضان ينخفض عن المعدل الطبيعي بسبب ميل المتعاملين إلى البعد عن السوق والتركيز في العبادات، ومن ثم قد يؤدي ذلك إلى تراجع مؤقت في الأسعار يزول بانتهاء الشهر الكريم وعودة الأمور إلى طبيعتها. ولكن رغم أهمية العوامل الأخرى يظل للنتائج المالية تأثيرها الملموس على أتجاهات أسعار أسهم الشركات، ومن ثم فإنني أتوقع أن يبدأ المتعاملون في التحسب لنتائج الربع الثالث من العام بعد إنتهاء شهر رمضان. وكل عام وأنتم بخير….

قراءة في مدلولات النتائج المالية للشركات المساهمة (2-2)

بقلم بشير يوسف الكحلوت

عرضت في مقال الأسبوع الماضي تحت نفس العنوان للنتائج المالية لشركات البنوك والتأمين والصناعة ومدلولات تلك النتائج، وتوقفت عند قطاع الخدمات الذي يضم نحو 20 شركة عاملة إضافة إلى شركة فودافون. وقد تبين من العرض أن كل الشركات التي غطاها المقال الأول قد حققت أرباحاً في النصف الأول من العام 2009، ولكن مستوى الأرباح قد اختلف من قطاع إلى آخر ومن شركة إلى أخرى داخل القطاع، فهو في تسع شركات كان أقل من مثيله في النصف الأول من العام 2008، وفي ثمان أخرى كان أفضل. وأظهرت القراءة في نتائج بعض تلك الشركات أن جانباً مهماً من تلك الأرباح يعود إلى أنشطة أخرى كبيع ممتلكات عقارية.

ونواصل في مقال اليوم قراءة نتائج شركات قطاع الخدمات التي سجلت فيما بينها اختلافاً واضحاً بقدر ما بينها من تباين في أنشطتها، فالرعاية الطبية سجلت خسار بقيمة 1.6 مليون ريال مقارنة بأرباح بقيمة 24.8 مليون ريال في الفترة المناظرة من عام 2008، كما سجلت شركة دلالة للوساطة المالية خسارة بقيمة 9.9 مليون ريال مقارنة بأرباح بقيمة 40.1 مليون ريال في العام الماضي. وقد كان تحول شركة دلالة من الأرباح إلى الخسائر الصافية متوقعاً في ظل تبدل الحال في سوق الأسهم من رواج تام إلى تراجع حاد خلال الفترة محل الدراسة. أما شركة الرعاية الطبية فإن خسارتها ناجمة عن زيادة في المصاريف بأكثر من الزيادة في الإيرادات فرغم زيادة إيرادات تشغيل المستشفى بمقدار الثلثين إلى 92.8 مليون ريال، إلا أن زيادة مصاريف التشغيل بنسبة 88% وزيادة المصاريف العمومية والإدارية بمقدار 11 مليون ريال قد أعاد الشركة إلى الخسائر المحدودة، خاصة وأن أرباح الفترة المماثلة من العام الماضي قد نتجت أساساً عن أرباح في سوق الأسهم.

وعن بقية الشركات التي حققت أرباحاً صافية في النصف الأول نجد أن خمس شركات فقط قد سجلت زيادة في أرباحها في نفس الفترة. ومن الشركات الخمس نستثني شركة ناقلات التي جاءت الزيادة الكبيرة في أرباحها وبنسبة 148% نتيجة بدء التشغيل الفعلي الجزئي لأسطولها وهو الأمر الذي سيكتمل في العام القادم. وزادت أرباح شركتي وقود والكهرباءوالماء بنسبتي 16% و 19% على التوالي وهو أمر متوقع في ظل ثبات أسعار منتجات هاتين الشركتين، وزيادة حجم المبيعات بزيادة السكان. فمن غير المتوقع أن تهبط أرباح شركة الكهرباء إلا إذا حدث انخفاض حاد في عدد السكان أو إذا انخفضت التسعيرة أو إذا زادت مصروفات الشركة بشكل مفاجئ وكبير، وهذه كلها أمور غير متوقعة تماماً مثلما أن حدوث زيادة كبيرة في الأرباح أمر غير متوقع.

وأما وقود فهي شركة صاعدة حيث أنها تتوسع بشكل مستمر بإقامة محطات جديدة وتقدم خدمات متنوعة ومطلوبة ومن ثم لا عجب من تنامي أرباحها ومن ارتفاع سعر سهمها في السوق. وسجلت شركة المناعي زيادة في أرباحها بنسبة 22% عن نصف العام السابق، وعند قراءة تحليل نتائج الشركة حسب النشاط تبين أن كافة الأنشطة قد حققت زيادة في الأرباح باستثناء نشاط بيع السيارات الذي تراجع صافي أرباحه من 45.3 مليون ريال إلى 28.6 مليون ريال في الفترة المشار إليها. وحققت شركة المخازن زيادة في أرباحها عن نصف العام الماضي بنسة 61% نتيجة لزيادة حقيقة في إيرادات التشغيل.

بقية الشركات المعلن عنها حتى كتابة هذا المقال سجلت تراجعاً في أرباحها عن الفترة المناظرة من العام الماضي، وذلك يعزى في مجمله إلى ثلاثة عوامل رئيسية هي: تراجع النشاط الاقتصادي العام في البلاد كنتيجة لتداعيات الأزمة المالية العالمية، وتراجع أرباح الشركات من استثماراتها المحلية في سوق الأسهم، وتراجع الأسعار وحجم النشاط في سوق العقار. ولهذه الأسباب أو بعضها وجدنا أن أرباح الاستثمارات العقارية قد انخفضت عن الفترة المناظرة من العام 2008 بنسبة 35%، وأزدان العقارية بنسبة 50%، والسلام بنسبة 34%، وقطر وعمان بنسبة 50% والإسلامية للأوراق المالية بنسبة 75%، والملاحة بنسبة 13% وأعمال بنسبة 23% والسينما بنسبة 37%.

هذا التحليل لأسباب تراجع مستويات أرباح هذه الشركات في قطاع الخدمات يقودنا إلى توقع أن أن لا تكون النتائج القادمة في الربع الثالث من العام وفي النصف الثاني أيضاً بأفضل مما كانت عليه في النصف الأول في ظل ضعف النشاط الاقتصادي مقارنة بمعدلاته في النصف المناظر من العام 2008، وتراجع أو استقرار سوق العقار، وتراخي أو حدوث ارتفاع محدود في أسعار الأسهم.

ومن الشركات المهمة في قطاع الخدمات نجد أن ثلاث منها لم تنشر نتائجها بعد وهي النقل البحري وكيوتيل والمواشي. وبالنسبة للنقل البحري نتوقع أن تكون نتائجها مماثلة لنتائج الملاحة أي أنها ستحقق أرباحاً أقل من الفترة المناظرة لعام 2008. وكانت أرباح الشركة قد انخفضت في الربع الأول من العام بنسبة 61% عن الربع الأول من العام 2008. أما كيوتيل التي حققت في الربع الأول زيادة في أرباحها بنسبة 15%، فإن الطبيعية الاحتكارية للشركة في مرحلة ما قبل دخول فودافون للسوق القطري من ناحية ونتائج التوسع الإقليمي والعالمي للشركة يضمنان لها المزيد من الأرباح في الربع الثاني من العام ومن ثم في النصف الأول من العام ككل. ومثل هذه الوضعية قد تختلف بدءاً من الربع الثالث مع دخول فودافون كمنافس في السوق المحلي، واضطرار كيوتيل إلى إعطاء عروض حقيقة ومجزية على أسعار المكالمات كما هو حاصل الآن فعلياً.

وأخيراً لم تصدر بعد نتائج شركة مواشي التي حققت في الربع الأول من العام أرباحاً صافية مقدارها 2.6 مليون ريال مع الإشارة إلى أن هذه الأرباح جاءت بعد الدعم الحكومي البالغ نحو 19 مليون ريال لتثبيت سعر اللحوم، وهو ما قلب خسائر الشركة البالغة 15.4 مليون ريال إلى أرباح صافية.

وبعد، فقد كانت تلك قراءة لنتائج أرباح الشركات المساهمة في النصف الأول من العام، لعلها تضيف إلى القارئ العزيز بعض الإضاءات التي تساعده في فهم أوضاع تلك الشركات.

قراءة في مدلولات النتائج المالية للشركات المساهمة (1-2)

متابعات اقتصادية

بقلم بشير يوسف الكحلوت

نستكمل في هذا المقال ما بدأناه في الأسبوع الماضي من محاولة لاستشراف واقع الاقتصاد القطري في عام 2009 على ضوء المتاح من البيانات وهو قليل، ونتطرق اليوم إلى ما يمكن استخلاصه من بيانات الأرباح المعلنة للشركات القطرية المساهمة عن النصف الأول من العام 2009 مقارنة بمثيلاتها لعام 2008. وقبل أن نخوض في التفاصيل لا بد أن أذكر بأن النصف الأول من العام 2009 قد تجلت فيه تداعيات الأزمة المالية العالمية ، في حين أن النصف الأول من العام 2008 كان عام الذروة في الانتعاش الاقتصادي قبل أن تبدأ علامات الأزمة العالمية في الظهور في النصف الثاني منه. وعليه فإن النتائج في مجملها لن تكون بأي حال من الأحوال أفضل مما كانت عليه في النصف الأول من العام 2008، ولكننا نبحث في مدى تراجعها وما تشير إليه من دلالات عن مستوى النشاط الاقتصادي في قطر في النصف الأول من العام 2009. وسنتناول أرباح الشركات المساهمة مصنفة حسب القطاعات الرئيسية المعروفة .

أولاً قطاع البنوك:

في قطاع البنوك تم الإعلان عن نتائج جميع الشركات ما عدا الأولى للتمويل، وقد سجلت جميع شركات البنوك الثمانية أرباحاً في النصف الأول من العام، ولكنها انقسمت فيما بينها بالتساوي عند مقارنة الأرباح المتحققة بالأرباح المناظرة لعام 2008، إذ سجلت أربعة منها تراجعاً في الأرباح عن عام 2008 بنسب هي 27% للدولي الإسلامي، و9% لكل من البنك التجاري والبنك الأهلي، و5% لمصرف قطر الإسلامي. ويمكن أن نضيف إلى البنوك الأربعة، شركة الإجارة التي تصنف على أنها شركة تمويل، وسجلت تراجعاً في أرباحها في النصف الأول من هذا العام بنسبة 23%. وفي المقابل سجل الوطني زيادة في أرباحه بنسبة 11%، والدوحة بنسبة 12% ومصرف الريان بنسبة 55%، والخليجي بنسبة 760%.. وإذا ما استثنينا الخليجي باعتبار أنه بنك جديد والمقارنة فيه لا تصح، فإن خروج البنوك سليمة معافاة من تداعيات الأزمة العالمية بحيث لم يخسر أي بنك، يعد أمراً مشجعاً، حتى لو كان هذا الأداء الجيد، بدعم حكومي كبير تجلت معالمه في أكثر من صعيد. وستكون نتائج الربع الثالث مهمة جداً في الإطمئنان على سلامة هذا القطاع الحيوي والهام في الاقتصاد القطري، ولكن هذه النتائج قد لا تكون مختلفة كثيراً إذا لم يحقق النشاط الاقتصادي العام ارتفاعاً ملحوظاً، وإذا لم تنتعش سوق الأسهم القطرية بما يوفر للشركات المساهمة أرباحاً إضافية.

ثانياً قطاع التأمين:

سجلت جميع شركات هذا القطاع أرباحاً في النصف الأول من العام 2009، ولكن إجمالي هذه الأرباح كان يقل بنسبة 35% عن الإجمالي المناظر لعام 2008 البالغة 755.5 مليون ريال. وقد انخفضت أرباح قطر للتأمين بنسبة 18% في الفترة المشار إليها ، كما انخفضت أرباح الدوحة للتأمين بنسبة 29% ، فيما كان الانخفاض أشد في شركات الإسلامية، والخليج، والعامة للتأمين اللاتي انخفضت أرباحهن بنسب:62% و 58% و 55% على التوالي. هذا الانخفاض في أرباح شركات التأمين يمكن أن يُعزى إلى ثلاثة عوامل الأول انخفاض النشاط الاقتصادي العام في قطر، والثاني تحول الأرباح الكبيرة لهذه الشركات من محافظ الأسهم إلى خسائر والثالث هو وجود منافسة متنامية لنشاط هذا القطاع من شركات التأمين العاملة في مركز قطر للمال. واستناداً إلى هذه العوامل الثلاثة فإن من غير المتوقع أن يطرأ تغير كبير على نتائج هذه الشركات في الربع الثالث من العام.

ثالثاً: قطاع الصناعة:

أسفرت النتائج المعلنة لثلاث شركات من هذا القطاع عن أرباح صافية مع كون هذه الأرباح أكبر من مثيلاتها للنصف الأول من العام 2008 بنسبة 1% لكل من الصناعات التحويلية والإسمنت، و35% للخليج القابضة و 228% للمتحدة للتنمية. ولم يتم الإعلان بعد عن أرباح شركة صناعات التي هي أكبر الشركات القطرية، كما لم يتم الإعلان عن أرباح المستلزمات الطبية. وعليه لا يمكن الحكم على أداء هذا القطاع بمجمله إلا بعد الإعلان عن نتائج شركة صناعات على الأقل. وفيما يتعلق بشركة الخليج القابضة التي سجلت زيادة كبيرة في أرباحها نجد أن معظم هذه الزيادة في الأرباح قد جاءت من عمليات غير صناعية وبالتحديد من بيع ممتلكات عقارية بربح مقداره 104 مليون ريال، وهذا الأمر قد لا يتكرر في فترات قادمة. وأما شركة المتحدة للتنمية التي سجلت زيادة في الأرباح بنسبة 228% عن الفترة المناظرة من عام 2008، فإن مراجعة التقرير الصادر عن الشركة بعنوان: المعلومات المالية المختصرة الموحدة المرحلية بتاريخ 30 يونيو يطرح أكثر من تساؤل؛ فمن ناحية لا يمكن اعتبار الشركة على أنها شركة صناعية باعتبار أن معظم شركاتها تعمل في أنشطة غير صناعية، وبخاصة في مجال التطوير العقاري، ولهذا أقترح على بورصة قطر أن يتم استحداث قطاع لأسهم شركات العقارات يتكون من أسهم شركات مثل العقارية وبروة وأزدان والمتحدة للتنمية وغيرها. ومن ناحية أخرى نجد أن المتحدة طبقت معايير محاسبية جديدة مكنتها من الإعلان عن زيادة في أرباحها للنصف الأول من العام 2009، في حين لو تم تطبيق المعايير المحاسبية القديمة لانخفضت تلك الأرباح قليلاً عن أرباح عام 2008 وذلك نتيجة إضافة بند صافي التغير في القيمة العادلة للموجودات المالية المتاحة للبيع. والخلاصة أن أداء القطاع الصناعي في النصف الأول من العام 2009 لم يكن بأفضل من حاله في الفترة المناظرة من العام 2008، وسوف يتأكد هذا الاستنتاج بعد الإعلان عن نتائج شركة صناعات التي غالباً ما ستكون أقل من مثيلاتها لعام 2008.

رابعاً قطاع الخدمات :

يتألف هذا القطاع من 20 شركة إضافة إلى شركة فودافون حديثة النشأة، وهو بذلك يشكل قرابة نصف عدد الشركات المساهمة القطرية أو ما يعادل 48.8% منها. وقد أعلنت معظم هذه الشركات عن نتائج أعمالها في النصف الأول من العام ولا زلنا بانتظار نتائج شركات كيوتيل، والنقل البحري، والمواشي والخليج الدولية للخدمات. وسوف نستكمل بإذنه تعالى قراءة النتائج المالية لشركات الخدمات في مقال الأسبوع القادم فإلى اللقاء.

استشراف اتجاهات الاقتصاد القطري على ضوء المعطيات المستجدة

متابعات اقتصادية

بقلم بشير يوسف الكحلوت

قد يكون من الضروري أن نراجع بين الحين والآخر ما استجد من معطيات اقتصادية، لعلنا نستشرف ما قد يكون عليه مستقبل الاقتصاد القطري في عام 2009. ولأن البيانات القطرية الرسمية كمعدلات النمو الاقتصادي ومعدلات التضخم وأرقام عرض النقد والإحصاءات المصرفية وميزان المدفوعات عن النصف الأول من العام لم تصدر بعد، فإنني في هذا المقام أحاول أن استشراف اتجاهات الاقتصاد القطري على ضوء ما هو متاح من بيانات بعضها خارجي كأسعار النفط، ومعدل نمو الاقتصاد ومعدل البطالة في الاقتصاد الأمريكي، وبعضها الآخر محلي من واقع ما صدر عن بيانات عن أرباح الشركات المساهمة القطرية وتحركات مؤشر بورصة قطر حتى نهاية شهر يوليو.

وفيما يتعلق بالمتغيرات الخارجية نجد أن الاقتصاد الأمريكي قد بدأ يُظهر بعض علامات الخروج من أسوأ مراحل الركود رغم أنه لا يزال عالقاً في براثنه. ففي حين سجل الاقتصاد الأمريكي تراجعاً بمعدل 6.4% في الربع الأول من العام مقارنة بـ 1.9% في الربع الرابع من العام 2008، فإن تراجعه في الربع الثاني قد تقلص إلى 1% فقط. وهذا التحسن في أداء القاطرة الاقتصادية التي تقود قطار الاقتصاد العالمي يبشر باحتمال خروج القاطرة من الركود نهائياً في النصف الثاني من العام وبالتحديد في الربع الأخير منه. ومن شأن هذا التطور أن يحسن من أداء الاقتصاد القطري سواء بارتفاع أسعار النفط والغاز أو بزيادة الطلب على المنتجات القطرية بوجه عام. الجدير بالذكر أن أسعار النفط الخام في سوق نيويورك قد عادت إلى الارتفاع بعد الإعلان عن الأرقام الاقتصادية الأمريكية بحيث قفز سعر الخام تسليم نيويورك إلى 70 دولار للبرميل ثانية.

ومن شأن ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 70 دولاراً للبرميل في النصف الثاني من العام أن يقلص التراجع في الناتج المحلي الإجمالي القطري لعام 2009، مقارنة بناتج عام 2008 بالأسعار الجارية، مع العلم بأن متوسط سعر عام 2008 كان في حدود 95 دولاراً للبرميل. وكما هو معروف فإن زيادة إنتاج قطر من الغاز المسال وفق البرنامج المقرر، سوف يساعد على إحداث نوع من التعويض القوي لتراجع أسعار النفط.

وإضافة إلى التأثير الإيجابي لارتفاع سعر النفط على الناتج المحلي الإجمالي وعلى نمو الاقتصاد، فإن له تأثيرات إيجابية لجهة رفع أسعار المنتجات الصناعية كالبتروكيماويات، ويحسن حصيلة الإيرادات الحكومية. وعلى ذلك فإن عودة أسعار النفط إلى الارتفاع في الشهور القادمة سوف تؤدي إلى أداء أفضل لشركة مثل صناعات ، كما أنها ستزيد من قدرة الحكومة على تنفيذ برامجها الإنمائية المعتمدة في الموازنة، ومن ثم يزيد ذلك من انتعاش كافة شركات القطاع الخاص بما فيها البنوك وشركات التأمين وشركات الخدمات المختلفة.

وقد سجلت سوق الأوراق المالية في نيويورك ارتفاعات ملحوظة بعد سماعها لأخبار قُرب انحسار الركود الاقتصادي، وذلك رغم أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يعاني من حالة الركود كما أشرنا، وترتفع نسبة البطالة فيه إلى 9.5% مع توقع ارتفاع النسبة عند الإعلان عنها يوم الجمعة القادم إلى 10% عن شهر يوليو. وقد سجل مؤشر داو جونز مستوى 9172 نقطة عند الإقفال يوم الجمعة الماضي بعد أن ظل دون مستوى 9000 نقطة طيلة الشهور السابقة، واقترب مؤشر النازداك من مستوى 2000 نقطة. كما حصلت انتعاشات مماثلة في الأسواق اليابانية وبعض الأسواق الأوروبية. وإذا كان هذا هو حال الأسواق في الدول التي تعاني من الركود الاقتصادي، فإن حال السوق القطري بوجه خاص والخليجي بوجه عام في موقف أفضل للارتفاع والوصول إلى مستويات مرتفعة في الأسابيع والشهور القادمة. وإذا كان مؤشر بورصة قطر قد أنهى شهر يوليو عند مستوى يزيد عن 6700 نقطة، فإنه مرشح للارتفاع وتجاوز إل7000 نقطة قريباً مدفوعاً بالتطورات العالمية الجيدة التي أشرنا إليها أعلاه من ناحية، وبسبب التطورات الإيجابية المحلية من جهة أخرى.

وكما ذكرنا في مقال سابق، فإن أداء الشركات القطرية في الربع الثاني والنصف الأول من العام كان جيدأً وأثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن هذه الشركات او معظمها على الأقل قد تجاوز محنة التبعات السيئة للأزمة المالية العالمية وأنه انتقل إلى مرحلة تحقيق أرباح جيدة، وأن التطورات الإيجابية على المستوى العالمي سوف تعزز من تلك النتائج في الربع الثالث من العام. وقد استبقت الشركات الأجنبية مثل هذه النتائج وبدأت خلال شهر يوليو في زيادة مشترياتها الصافية من الأسهم القطرية. وتشير الأرقام المتاحة بهذا الخصوص إلى أن صافي مشتريات الأجانب من الأسهم في بورصة قطر قد قفزت في الأسبوع الأخير من شهر يوليو إلى 148 مليون ريال مقارنة بـ 23.1 مليون و 11.6 مليون ريال في الأسبوعين السابقين على التوالي.

وعلى ضوء ما تقدم تبدو الصورة وردية فيما يتعلق بأسعار أسهم الشركات القطرية يستوي في ذلك أسعار الأسهم التي قادت السوق وارتفعت بقوة في الأسابيع القليلة الماضية مثل سعر سهم المصرف والوطني، وغيرهما، أو تلك التي ظلت مستقرة نسبياً كالدولي والريان وغيرهما. ورغم أن شهر رمضان بات على الأبواب مع ما يتسم التداول فيه من تراخي ومن تراجع في الأسعار عادة، إلا أن ذلك ليس شرطاً لازماً وقد يحدث العكس وتواصل الأسعار ارتفاعها حتى لو أقدم الأجانب على عمليات بيع للأسهم أثناء الشهر لجني أرباح سريعة والبدء في عمليات شراء وتجميع بعدها.

وبعد فقد كانت هذه هي الصورة المبدئية لملامح الاقتصاد القطري كما رسمتها معطيات خارجية وبعض الأرقام المحلية، وهي صحيحة بقدر ما فيها من معلومات موثقة ولكن الرأي فيها يحتمل الصواب والخطأ. وبانتظار ما سيتم الإعلان عنه من بيانات اقتصادية قطرية في الأسابيع القادمة فإنه سيكون لنا عودة أخرى لاستشراف ملامح الاقتصاد القطري في عام 2009 كما ترسمها بيانات التضخم والناتج المحلي الإجمالي وميزان المدفوعات والبيانات المصرفية، فهل تصدر هذه البيانات في موعد قريب أم أنها مؤجلة بسبب موسم الإجازات؟.