الأرشيف الشهري: مايو 2017

لماذا لم ينجح اتفاق مصدري النفط في رفع الاسعار؟

توصلت دول الأوبك مع روسيا يوم الخميس الماضي إلى اتفاق يقضي بتمديد اتفاق تثبيت الإنتاج عند مستواه الذي كان عليه في نوفمبر الماضي لمدة  تسعة شهور أخرى. ورغم ذلك كانت أسعار نفط الأوبك تنخفض في الأسبوع قبل الماضي، قبل أن تستقر ثانية حول مستوى 51 دولار للبرميل. وقد عدلت مورجان ستانلي من توقعاتها لسعر النفط إلى 55 دولاراً بدلاً من 60 دولاراً، بعد أن وجدت أن الإتفاق لا يكفي لدعم مستويات أسعار النفط بأكثر من ذلك. وكنت في مقال سابق يوم 22 يناير قد ذكرت تحديداً “أن أسعار النفط ستقع في عام 2017 تحت تأثير عدة عوامل بعضها إيجابي يتمثل في زيادة الطلب العالمي تدريجيا من ناحية، وانخفاض المعروض بموجب الإتفاق المعلن من المنتجين بنسبة 3% من ناحية أخرى. وفي المقابل فإن هاك عوامل سلبية تعمل في اتجاه الضغط على الأسعار ومنها: عودة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، إلى الارتفاع مع أي ارتفاع في أسعار النفط وأن الأسعار ستظل تتأرجح غالبا بين 50-55 دولاراً للبرميل خلال الأسابيع القادمة لحين صدور بيانات جديدة عن مستويات الطلب على النفط، والمعروض منه في الأسواق العالمية”.ِوقد تحقق ما أشرت إليه إلى حد كبير الشهور الخمسة الماضية، وظل سعر نفط الأوبك دون مستوى 55 دولاراً للبرميل. وقد كانت الأسباب في ذلك كما كنت أتحسبها وكما أشارت إليها إلـ سي إن إن على النحو التالي:

1-أن خفض إنتاج الأوبك وروسيا ودول أخرى بنحو 1.8 مليون برميل يوميا منذ يناير الماضي لم يكن كافياً للجم الزيادة المضطردة في مخزونات الولايات المتحدة. وتشير البيانات المتاحة إلى أن هذا المخزون لا يزال أعلى مما كان عليه عند تطبيق الإتفاق بنسبة 6%، حيث وصل إلى مستوى 516.3 مليون برميل. كما أن مخزونات دول منظمة التنمية والتعاون قد قفزت في الربع الاول بنحو 24 مليون برميل إلى مستوى 1.2 مليار برميل.

2-أن البعض يرى أن روسيا والسعودية كانتا قد رفغتا صادراتهما النفطية قبل نوفمبر الماضي مما جعل تثبيت الإنتاج عند مستواه في نوفمبر أقل أهمية مما كان يفترض أن يؤدي إليه التخفيض.

3-أن بعض التقارير قد أشارت إلى أن دولاً في الأوبك قد استمرت في زيادة صادراتها النفطية للولايات المتحدة  شهراً بعد شهر هذه السنة، رغم ثبات معدلات إنتاجها عند المستويات المقررة في الإتفاق المشار إليه.

4- أن معدلات إنتاج النفط الصخري قد أثبتت أنها أكثر مرونة، وأنها قادرة على استيعاب ما يحدث من تخفيضات في المعروض من النفط التقليدي.

والملاحظ من تقرير منظمة الأوبك الصادر في شهر مايو الحالي إلى أن إنتاج المنظمة في شهر إبريل قد بلغ 31.73 مليون ب/ي بانخفاض 18.2 ألف ب/ي يومياً عن شهر مارس الماضي.  وفي حين أن إنتاج أنجولا قد زاد بنحو 97.1 ألف ب/ي، وزاد إنتاج نيجيريا بنحو 50.8  ألف ب/ي، والسعودية بنحو 50.8 ألف ب/ي ، فإن أكثر  الدول تخفيضاً للإنتاج في شهر إبريل كانت هي الإمارات وليبيا والعراق وفنزويلا.

لكل ما تقدم كانت أسعار نفط الأوبك مستقرة بالكاد فوق مستوى 52 دولار للبرميل لعدة شهور لحين اتضاح حقيقة وضع ميزان العرض والطلب على النفط ومشتقاتهن، وكذلك المخزونات النفطية في دول منظمة التنمية والتعاون الإقتصادي وخاصة الولايات المتحدة . وتتحدث التوقعات الآن عن احتمال استقرار أسعار النفط إذا ما استمر تطبيق الإتفاق 9 شهور أخرى حتى نهاية الربع الأول 2018. وفي تقديري أن أسعار النفط ستتراوح في الشهور القادمة ما بين 46-52 دولار لبرميل الاوبك، ما لم يقرر المنتجون من الأوبك وخارجها تصعيد إجراءاتهم بمزيد من خفض الإنتاج إلى ما نسبته 5% بدلاً من 3%. إلى اتفاق يقضي بتمديد اتفاق تثبيت الإنتاج عند مستواه الذي كان عليه في نوفمبر الماضي لمدة  تسعة شهور أخرى. ورغم ذلك كانت أسعار نفط الأوبك تنخفض في الأسبوع قبل الماضي، قبل أن تستقر ثانية حول مستوى 51 دولار للبرميل. وقد عدلت مورجان ستانلي من توقعاتها لسعر النفط إلى 55 دولاراً بدلاً من 60 دولاراً، بعد أن وجدت أن الإتفاق لا يكفي لدعم مستويات أسعار النفط بأكثر من ذلك. وكنت في مقال سابق يوم 22 يناير قد ذكرت تحديداً “أن أسعار النفط ستقع في عام 2017 تحت تأثير عدة عوامل بعضها إيجابي يتمثل في زيادة الطلب العالمي تدريجيا من ناحية، وانخفاض المعروض بموجب الإتفاق المعلن من المنتجين بنسبة 3% من ناحية أخرى. وفي المقابل فإن هاك عوامل سلبية تعمل في اتجاه الضغط على الأسعار ومنها: عودة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، إلى الارتفاع مع أي ارتفاع في أسعار النفط وأن الأسعار ستظل تتأرجح غالبا بين 50-55 دولاراً للبرميل خلال الأسابيع القادمة لحين صدور بيانات جديدة عن مستويات الطلب على النفط، والمعروض منه في الأسواق العالمية”.ِوقد تحقق ما أشرت إليه إلى حد كبير الشهور الخمسة الماضية، وظل سعر نفط الأوبك دون مستوى 55 دولاراً للبرميل. وقد كانت الأسباب في ذلك كما كنت أتحسبها وكما أشارت إليها إلـ سي إن إن على النحو التالي:

1-أن خفض إنتاج الأوبك وروسيا ودول أخرى بنحو 1.8 مليون برميل يوميا منذ يناير الماضي لم يكن كافياً للجم الزيادة المضطردة في مخزونات الولايات المتحدة. وتشير البيانات المتاحة إلى أن هذا المخزون لا يزال أعلى مما كان عليه عند تطبيق الإتفاق بنسبة 6%، حيث وصل إلى مستوى 516.3 مليون برميل. كما أن مخزونات دول منظمة التنمية والتعاون قد قفزت في الربع الاول بنحو 24 مليون برميل إلى مستوى 1.2 مليار برميل.

2-أن البعض يرى أن روسيا والسعودية كانتا قد رفغتا صادراتهما النفطية قبل نوفمبر الماضي مما جعل تثبيت الإنتاج عند مستواه في نوفمبر أقل أهمية مما كان يفترض أن يؤدي إليه التخفيض.

3-أن بعض التقارير قد أشارت إلى أن دولاً في الأوبك قد استمرت في زيادة صادراتها النفطية للولايات المتحدة  شهراً بعد شهر هذه السنة، رغم ثبات معدلات إنتاجها عند المستويات المقررة في الإتفاق المشار إليه.

4- أن معدلات إنتاج النفط الصخري قد أثبتت أنها أكثر مرونة، وأنها قادرة على استيعاب ما يحدث من تخفيضات في المعروض من النفط التقليدي.

والملاحظ من تقرير منظمة الأوبك الصادر في شهر مايو الحالي إلى أن إنتاج المنظمة في شهر إبريل قد بلغ 31.73 مليون ب/ي بانخفاض 18.2 ألف ب/ي يومياً عن شهر مارس الماضي.  وفي حين أن إنتاج أنجولا قد زاد بنحو 97.1 ألف ب/ي، وزاد إنتاج نيجيريا بنحو 50.8  ألف ب/ي، والسعودية بنحو 50.8 ألف ب/ي ، فإن أكثر  الدول تخفيضاً للإنتاج في شهر إبريل كانت هي الإمارات وليبيا والعراق وفنزويلا.

لكل ما تقدم كانت أسعار نفط الأوبك مستقرة بالكاد فوق مستوى 52 دولار للبرميل لعدة شهور لحين اتضاح حقيقة وضع ميزان العرض والطلب على النفط ومشتقاتهن، وكذلك المخزونات النفطية في دول منظمة التنمية والتعاون الإقتصادي وخاصة الولايات المتحدة . وتتحدث التوقعات الآن عن احتمال استقرار أسعار النفط إذا ما استمر تطبيق الإتفاق 9 شهور أخرى حتى نهاية الربع الأول 2018. وفي تقديري أن أسعار النفط ستتراوح في الشهور القادمة ما بين 46-52 دولار لبرميل الاوبك، ما لم يقرر المنتجون من الأوبك وخارجها تصعيد إجراءاتهم بمزيد من خفض الإنتاج إلى ما نسبته 5% بدلاً من 3%.

هل يتحول معدل التضخم إلى رقم سلبي هذا العام؟؟

عاد معدل التضخم في قطر إلى التراجع  في شهر أبريل إلى مستوى 0.6% بعد ارتفاعه لشهر واحد فقط في مارس، إلى مستوى 0.9% وكان قد سجل في الشهور السابقة المستويات التالية: 0.7% في فبراير، و 1.2% في يناير و 1.8% في شهر ديسمبر 2016، و 2% في نوفمبر و 2.2% في أكتوبر. وفي التفاصيل نجد أن انخفاض الرقم الخاص بأسعار  بعض المجموعات ذات الوزن النسبي المهم في الرقم القياسي عما كانت عليه في شهر مارس قد ساهمت  بحدوث  العودة للتراجع في معدل التضخم ومنها؛ انخفاض الرقم الخاص بالسكن والوقود بنسبة 1.5%، وانخفاض  رقم أسعار الغذاء والمشروبات بنسبة (1.3)% ، وانخفاض رقم المطاعم بنسبة 2.7% ، وانخفاض مجموعة التسلية  والترفيه بنسبة 2.6%. 

وتراجع معدل التضخم على هذا النحو عائد إلى أكثر من سبب في مقدمتها  استمرار الارتفاع في سعر صرف الريال المرتبط بالدولار مقابل العملات الرئيسية، مما يسهم في انخفاض أو استقرار  أسعار الواردات  السلعية من مختلف الدول. ومن جهة أخرى أدى تباطؤ النمو السكاني في قطر إلى نصف ما كان عليه في الفترة 2013-2014، إلى إحداث ضغوط على أسعار السوق العقاري بحيث وصلنا إلى فترة سجل فيها الرقم القياسي لمجموعة السكن (مع الوقود)، سالب 1.5%، بعد أن ظل لعدد من السنوات المحرك الأساسي لارتفاع معدل التضخم. وقد كان الوزن النسبي لهذه المجموعة حتى عام 2013 مرتفعا ويعادل 32.2% من إجمالي أوزان الرقم القياسي لأسعار المستهلك، ولكن تم خفض هذا الوزن في النسخة الحالية للرقم القياسي إلى مستوى 21.89%، ولولا ذلك لأدى الإنخفاض الراهن في الرقم الخاص بأسعار مجموعة السكن والوقود إلى تراجع قوي في معدل التضخم، ربما إلى ما دون الصفر.

الجدير بالذكر أنه وفقاً للعدد الصادر عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء عن نهاية شهر أبريل فإن مجمل عدد المتواجدين في قطر  من غير الزائرين قد بلغ نحو  2.675 مليون نسمة، وهو ما يمثل زيادة سنوية عن نهاية أبريل 2016 بنسبة 4.5%، مقارنة بأكثر من 10% في سنوات سابقة.  ومن المتوقع أن يحدث تراجع في عدد السكان مع نهاية شهر يونيو القادم ليس لدواعي فصلية –بسبب موسم الإجازات السنوية فقط-وإنما لاقتران ذلك بانتهاء عقود عمل أعداد من الموظفين في عدد من الجهات والمؤسسات، ومغادرتهم للبلاد. ويتزامن ذلك التراجع مع استمرار زيادة المعروض من الوحدات السكانية بمختلف أنواعها، مما سيضغط أكثر على أسعار الإيجارات، ومن ثم يضغط ذلك نزولاً على معدل التضخم. 

ومن جهة أخرى نجد أسعار النفط العالمية قد عادت لتستقر دون الخمسين دولاراً للبرميل(لنفط الأوبك) بعد 6 شهور من التحسن والإرتفاع فوق 52 دولاراً للبرميل. وهذا الإنخفاض دون الخمسين دولار للبرميل له تأثيره على معدل التضخم من ناحيتين:

الأولى: أنه قد يتسبب في خفاض الرقم الخاص بأسعار الوقود بعد أن كان هذا الأخير يمثل عامل رفع للتضخم في الشهور السابقة، والثانية: أن انخفاض سعر صادرات النفط دون الخمسين دولاراً، يضغط باتجاه استمرار العمل بسياسات ضغط الإنفاق، ومراجعة الأولويات في المرحلة القادمة، وهو ما سيضغط أكثر على معدل التضخم.

ولا يفوتني أن أنوه إلى أن السياسة النقدية تلعب دوراً ضاغطاً أيضاً على معدل التضخم، فإذا كانت البنوك المركزية تلجأ إلى رفع معدلات الفائدة على عملاتها للجم ارتفاع معدلات التضخم في اقتصاداتها، فإن ربط الريال القطري بالدولار، وحتمية رفع معدلات الفائدة عليه-كلما رفع بنك الاحتياط الفيدرالي الفائدة على الدولار- للحفاظ على استقرار سعر صرف الريال، يعمل في الاتجاه المعاكس في موضوع التضخم. ومن هنا فإنه في الوقت الذي سيرفع فيه البنك الأمريكي الفائدة على الدولار مرة أخرى- كما هو متوقع-فإن ذلك سيضغط سلبيا على معدل التضخم في قطر.

وعلى ضوء ما تقدم، نجد أن من غير المستبعد أن يواصل معدل التضخم تراجعه وأن يتحول إلى رقم “سالب” في الشهور القادمة، وهو مؤشر قد يبدو أنه إيجابي وفي صالح المستهلك، ولكنه من ناحية أخرى يشكل دخول الاقتصاد مرحلة إنكماش، قد يؤخر  من حدوثها بعض الشيء استمرار الأعمال الخاصة بتجهيزات البُنية التحتية والتجهيزات المتصلة بمباريات كأس العالم 2022. وقد تتغيرالصورة بعد عام 2017، إذا ما تم تفعيل وتنفيذ مشروع ضريبة القيمة المضافة وغيرها، بحيث يؤدي فرض هذه الضرائب على بعض السلع والخدمات إلى زيادة أسعارها، ومن ثم يساهم في إحداث توازن في الضغوط التي يواجهها معدل التضخم في قطر.

عودة للحديث عن مشروعات القوانين الضريبية

أشرت في مقال الأسبوع الماضي إلى صدور قرار عن مجلس الوزراء الموقر، بشأن مشروع قانون لتعديل الضريبة على الدخل، ومشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة. وتنسجم هذه الإجراءات الضريبية الأخيرة مع التراجع في أسعار النفط، ومن ثم انخفاض الإيرادات العامة، باعتبار أنها ستوفر مداخيل إضافية للحكومة. وقد جاءتني استفسارات من بعض القراء بشأن هذه الضرائب التي ما زالت في مرحلة المشاريع، وتحتاج إلى عرضها على مجلس الشورى، وأود بهذه المناسبة الإشارة إلى أن الأمر قد التبس على بعض القراء فظنوا أن المقصود بضريبة الدخل هو فرض ضريبة مستحدثة على دخل الأفراد، بينما من يتأمل القرار الصادر يجد أنه يتعلق بتعديل ضريبة قائمة، وليس فرض ضريبة جديدة، ومن ثم فإن المعنى المقصود هو الضريبة على أرباح الشركات والمستثمرين الأجانب.

وقد جاء في نص القرار ما يلي: “يأتي إعداد مشروع قانون الضريبة على الدخل ليحل محل القانون السابق رقم 21 لسنة 2009، والقانون رقم 17 لسنة 2014 بإعفاء حصة المستثمرين غير القطريين في أرباح بعض الشركات وصناديق الاستثمار من الضريبة على الدخل……” والهدف من هذا التعديل كما ورد في مشروع القرار هو تطوير التشريعات الضريبية، بما يكفل تدعيم إيرادات قطاع الضرائب من ناحية، وتبسيط الإجراءات، وتيسير عمليات الفحص والربط والتحصيل، بما يسهم في تعزيز الامتثال الضريبي من ناحية أخرى. وقد استرعى انتباهي أن أحد الأخوة الكتاب قد نشر مقالاً بعد صدور القرار يعترض فيه على هذا المشروع باعتباره لا يتناسب مع الأوضاع في قطر، لا للقطريين ولا لغير القطريين، وأنه كان من الأولى الاهتمام بتحصيل الزكاة من المسلمين، والجزية من غير المسلمين. ومع تقديري الكبير للأخ الكاتب أرى أن موضوع الزكاة قد نظم له القانون مؤسسات خيرية تساعد على جمعها وتوزيعها على المحتاجين في الداخل والخارج، وهذا في تقديري أمر كاف، باعتبار أن موضوع الزكاة يُفضل فيه أن يتم التوزيع بمعرفة صاحب المال الذي قد تكون له أولويات في التوزيع من باب “أولى لك فأولى”. ويكون دور الجمعيات مساعد لمن لديه زكوات كثيرة، أو ليس لديه قدرة على التوزيع الشرعي والسليم، ويريد أن يتحرى الأكثر حاجة سواء داخل البلاد أو خارجها

ومن جهة أخرى، وافق مجلس الوزراء في الاجتماع نفسه المشار إليه على مشروع قانون بشأن الضريبة على القيمة المضافة، بعد أن قامت وزارة المالية بإعداد مشروع القانون وفقا للاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون. وهذه الاتفاقية تلزم كل دولة من دول المجلس باتخاذ الإجراءات الداخلية لإصدار القانون المحلي، والسياسات والإجراءات اللازمة لتطبيق الضريبة، بهدف وضع أحكام الاتفاقية موضع التنفيذ.

الجدير بالذكر أن الاتفاقية قد نصت على إطار موحد لتطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5٪، على أن تُطبق في الأول من يناير من العام 2018 أو 2019 كحد أقصى. ويرى بعض الخبراء أن من المتوقع أن تُمنح للشركات فترة انتقالية قد تتراوح بين 12 إلى 18 شهراً للاستعداد لتطبيق هذه الضريبة. ويتم فرض ضريبة القيمة المضافة على استيراد وتوريد السلع والخدمات في كل مرحلة من مراحل سلسلة التصنيع والتوزيع. وقد يتم استثناء بعض القطاعات بسبب خصوصية القطاع أو صعوبة فرض ضريبة القيمة المضافة عليها. المعروف أنه بقتضى ضريبة القيمة المضافة، فإن أثرها أو عبئها ينتقل لكل المستهلكين للسلع والخدمات سواء كانوا قطريين أو غير قطريين، وتقوم الشركات باحتساب قيم الضريبة ودفعها للحكومة. ومن هنا فإن فرض ضريبة القيمة المضافة سيؤدي إلى زيادة أسعار السلع والخدمات عن المستويات التي عرفها الجمهور حتى الآن.

تطورات متسارعة في مقدمتها احتمال خروج إزدان من البورصة