أرشيف التصنيف: غير مصنف

هل اقترب مؤشر البورصة من القاع؟ (2)

مجموعتان من العوامل الإيجابية والسلبية تؤثران على البورصة

تناولت في المقال السابق موضوع اقتراب المؤشر العام من القاع حول مستوى 7740 نقطة، حيث أكدت على أن هناك مجموعتين من العوامل الإيجابية والسلبية تؤثران على أداء البورصة وتعملان في اتجاهين متعارضين، وأن هنالك بعض الدلائل على اقتراب المؤشر العام من القاع.

وأجد اليوم أن الموضوع يستحق المتابعة بمقال آخر على ضوء ما حدث من تطورات خلال الأسبوع المنصرم. فقد تعززت العوامل الإيجابية وساهمت في حدوث موجة من الارتفاعات القوية لأسعار أسهم بعض الشركات كالرعاية والمستثمرين والإسلامية للتأمين والملاحة وأزدان، وهو ما ساهم في ارتفاع مؤشر الريان الإسلامي، ومؤشر جميع الأسهم. وكان من محصلة الأسبوع الماضي أن ارتفعت أسعار أسهم 29 شركة وانخفضت أسعار أسهم 13 شركة فقط، إلا أن ذلك لم يشفع في وقف التراجع الأسبوعي للمؤشر العام. ويعود السبب في ذلك إلى أن الشركات التي انخفضت أسعار أسهمها كانت ذات وزن أكبر في المؤشر العام من وزن الشركات التي انخفضت أسعارها، فانخفض المؤشر بنحو 28 نقطة إلى مستوى 7714 نقطة.

ولقد دلت أرقام التداولات في الأسبوع الماضي على أن القطريين الأفراد قد واصلوا تصدرهم للفئات المختلفة التي تقود عمليات الشراء الصافي، وأنهم قد كثفوا من مشترياتهم، بما يؤكد أنهم باتوا يراهنون على حدوث تحول ملحوظ في اتجاه الأسعار والمؤشرات. ويبدو أن كرة التنس التي سقطت منذ الربع الثاني من العام قد أكملت سلسلة هزاتها الارتدادية، وأنها أوشكت على التوقف نهائيا، فكيف سارت الأمور على مختلف الأصعدة؟؟

1-ما زالت العوامل الإيجابية متماسكة، وفي مقدمتها قُرب انعقاد القمة الخليجية هذا الأسبوع في الكويت هذا الأسبوع.. ورغم أن احتمالات النجاح تبدو ضعيفة بسبب ما قيل عن غياب الإمارات عنها، إلا أن مجرد انعقادها يُوقف التصعيد في الأزمة؛ ولو لبعض الوقت، ويزيد من جرعة التفاؤل بأن أسوأ ما في الأزمة قد بات وراء أظهرنا.

2- كان سعر نفط الأوبك في الأسبوع الماضي لا يزال متماسكا ومستقراً فوق مستوى 61 دولاراً للبرميل. وقد عزز من استقرار السعر عند هذا المستوى، ما خرج به مصدرو النفط لـ 26 دولة، قبل نهاية الأسبوع باتفاق يقضي بتمديد قرار خفضهم الإنتاج حتى نهاية عام 2018. ومن شأن هكذا قرار أن يساعد في بقاء أسعار النفط مرتفعة، وأن تتراوح ما بين 55-65 دولار للبرميل، وأن ينعكس ذلك بالتالي إيجاباً على وضع الميزانية العامة للدولة، وعلى الحساب الجاري القطري مع العالم، وأن يؤدي إلى تحسن أوضاع الشركات القطرية، فيعزز بالتالي من إمكانية تحقيقها لنتائج أفضل، والتفاؤل باستمرار التحسن في العام 2018.

3- أن بقاء أسعار أسهم كثير من الشركات متدنية بأكثر من اللازم حتى الآن-وهو ما يعكسه بقاء المؤشر العام دون مستوى 7740 نقطة- بات يدفع كثيرا من حملة الأسهم إلى التوقف عن عرضها للبيع، من ناحية، وإلى مزيد من إقبال الأفراد والمحافظ على الشراء، فيحدث المزيد من الارتفاع في أحجام التداول في الفترة القادمة، فترتفع الأسعار.

4- أن اقتراب نهاية العام بعد عدة أسابيع، وما سيتبع ذلك من اقتراب موسم توزيع الأرباح على أسهم العديد من الشركات يعزز من الإقبال على الشراء والتوقف عن البيع. ويبدو من استعراض مستويات أسعار أسهم بعض الشركات ومقارنتها بالأرباح المحتمل توزيعها، أن هنالك فرصة لتحقيق عائد قوي قد يصل إلى 5% على معدل سنوي، مع ملاحظة أن عائدا كهذا سيتم تحقيقه في غضون عدة أشهر فقط، وليس في سنة كاملة.

والخلاصة: أن المرحلة الحالية تتسم بالاستقرار ضمن حدود ضيقة، ويتوقف المؤشر العام فيها عن التراجع المستمر أسبوعياً، مع تأرجحه اليومي صعودا وهبوطاً لبعض الوقت، وقد تحدث اختراقات معينة مع بعض أسعار الأسهم التي يرى المتعاملون أنها أفضل من غيرها للارتفاع السريع، أو أن نتائجها عن عام 2017 ستكون أفضل. والنصيحة التي أكررها لجمهور المستثمرين، هي التوقف عن البيع، والتدرج في الشراء من الأسهم التي أصبح سعرها مُغريا، مقارنة بما قد توزعه من أرباح بعد عدة شهور، مع ضرورة بقاء الأعين مُفتحة لما قد يجري من تطورات.

هل اقترب مؤشر البورصة من القاع كما كان منتظرًا؟

جاءتني خلال الأسبوع الماضي تساؤلات كثيرة عما إذا كانت مستويات أسعار الأسهم في بورصة قطر، قد أصبحت مناسبة جدًا للشراء بعد أن وصل المؤشر العام إلى ما دون مستوى 7750 نقطة، وبعد أن باتت أسعار بعض الأسهم عند نصف قيمتها الاسمية ودون قيمتها الدفترية بكثير، إضافة إلى تردد من أنباء عن قرب انفراج الأزمة الخليجية. وأعترف أنني كنت كثير التحفظ في إعطاء إجابات واضحة أو دافعة للشراء باعتبار أنني غير مستعد لتحمل أي لوم أو مسؤولية في حال سارت الأمور على غير ما يشتهي السائلون. وقد دلت أرقام التداولات في الأسبوع الماضي على أن الأفراد القطريين قد انفردوا بعمليات الشراء الصافي في مواجهة كل الفئات الأخرى من محافظ وأفراد. ويبدو من تحليل أرقام المؤشرات والتداولات في الأسابيع الأخيرة أن السوق يتجه إلى تحقيق توازن بعد أن اقترب من القاع، أو أنه وصل إليه بالفعل. وهنالك بالتأكيد عوامل إيجابية تدفع باتجاه قبول فكرة إمكانية ارتفاع الأسعار في المرحلة المقبلة، ولكن هنالك أيضًا عوامل سلبية تعيق حدوث هذا الارتفاع المحتمل أو تقلل من اندفاعه أو تؤخره. فما هي هذه العوامل المتعارضة؟

أولًا: العوامل الإيجابية:

1-احتمال حدوث نوع من المصالحة أو وقف التصعيد في الأزمة الخليجية على الأقل، وقد استند المتفائلون في ذلك على بعض التحركات السياسية التي تمثلت في الزيارة التي قام بها سمو الشيخ جاسم بن حمد الممثل الشخصي للأمير، وكذلك نجاح قطر للتأمين في تجديد رخصة عملها في أبوظبي في الأسبوع الماضي.

2- ارتفاع سعر نفط الأوبك واستقراره فوق 61 دولارا للبرميل في الأسبوع الماضي، وهو ما ينعكس إيجابًا على الميزانية العامة للدولة، وعلى الحساب الجاري القطري مع العالم. ويؤدي هذا الارتفاع إلى تحسن أوضاع الشركات المدرجة في البورصة وعودتها بالتالي إلى تحقيق نتائج أفضل في الربع الرابع من العام الحالي 2017، والتفاؤل باستمرار التحسن في العام 2018.

3- أن انخفاض أسعار الأسهم إلى المستويات المتدنية جدًا التي أشرت إليها في بداية المقال، بات يدفع حملة الأسهم إلى التوقف عن عرضها للبيع، من ناحية، وإلى مزيد من إقبال الأفراد والمحافظ على الشراء؛ إما لاقتناص فرص لتحقيق أرباح سريعة وكبيرة من ناحية، أو لتحقيق متوسطات سعرية معقولة ما بين الأسعار الجديدة المنخفضة والأسعار القديمة المرتفعة.

ثانيًا: العوامل السلبية:

1-أن تمر الأيام والأسابيع دون أن ينبلج في الأفق أي جديد في موضوع الأزمة الخليجية، وتظل الأمور تراوح مكانها. وفي تقديري أن الجبهة المحاصرة لقطر بقيادة السعودية، والتي كان يهمها الحصول على الأموال من قطر في أسرع وقت -وبدا ذلك واضحًا من قائمة مطالبها المكونة من 13 بندًا- قد نقلت معركتها إلى الداخل السعودي مع الأمراء، باعتبار أن هذا المدخل يوفر لها مبالغ سريعة تم تقديرها حتى الآن بأكثر من 100 مليار دولار. والمعركة مع الأمراء تحقق هدفا آخر بخلاف المال، وهو إرسال رسالة تخويف للجانب القطري، بأن الحكام الجدد في السعودية عازمون على المضي قدما في توجهاتهم الجديدة ولن يتراجعوا عن مواقفهم المتصلبة.

2- أن تتوقف أسعار النفط عن الارتفاع، أو تعود للانخفاض إذا ما اختلت توازنات العرض والطلب التي تحدثت عنها في مقال الأسبوع الماضي، خاصة إذا عادت حقول النفط الصخري إلى إنتاج كميات أكبر بتأثير ارتفاع الأسعار.

3- أن تكون نتائج العام 2017 لمعظم الشركات كمثيلاتها لنتائج الشهور التسعة التي تم الإفصاح عنها في الشهر الماضي، ومن ثم تكون توزيعات الأرباح غير مغرية للاندفاع في الشراء.
والخلاصة؛ أن مرحلة الوصول إلى القاع تتسم عادة بالاستقرار ضمن حدود ضيقة، ويتوقف المؤشر العام فيها عن التراجع المستمر أسبوعيًا، مع تأرجحه صعودا وهبوطًا لبعض الوقت، وقد تحدث اختراقات معينة مع بعض أسعار الأسهم التي يرى المتعاملون أنها أفضل من غيرها للارتفاع السريع، أو أن نتائجها عن عام 2017 ستكون أفضل. والنصيحة التي أقدمها لجمهور المستثمرين، هي التوقف عن البيع، والتدرج في الشراء من الأسهم التي أصبح سعرها مغريا مقارنة بما قد توزعه من أرباح في الربع الأول من العام القادم، مع بقاء الأعين مفتحة لما يجري من تطورات.

قراءة في مضامين بيانات الناتج المحلي للربع الثاني

 تشير البيانات  الصادرة مؤخراً عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء إلى أن الاقتصاد القطري  قد حقق نمواً في النصف الأول من هذا العام إذا ما قيس ذلك بالمستويات التي كان عليها في الفترة المناظرة من العام 2016، وأن هذا النمو قد تحقق بدرجات متقاوتة في القطاعات المختلفة. وفي حين كان النمو بنسبة عالية عند قياس الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، فإنه كان متواضعا ومحدودا إذا ما نظرنا إليه من زاوية الأسعار الثابتة،   فما هو مقدار هذا النمو المتحقق،، وما دلالاته؟ وما هي القطاعات التي تحقق  فيها، وما هي القطاعات التي شهدت تراجعات في نموها؟؟

ولغير المختصين أشير بداية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي هو باختصار إجمالي ما تم إنتاجه من السلع والخدمات المعترف بها في بلد ما في فترة زمنية محددة قد تكون سنة أو جزء منها، وهو بالتالي مقياس لحجم الاقتصاد، وما يطرأ  عليه من نمو أو إنكماش في فترة ما، مقارنة بالفترة المناظرة من العام السابق، كما تتم المقارنات مع الفترة السابقة من نفس العام. ولأن الناتج عبارة عن حاصل ضرب الكميات المنتجة في أسعارها، لذا فإنه يترتب على ذلك أن يكون لدينا ناتج بالأسعار الجارية، وناتج آخر بالأسعار الثابتة إذا ما استبدلنا أسعار السنة بأسعار سنة سابقة يُطلق عليها سنة الأساس. وفي الحالة الثانية يكون الهدف من القياس معرفة الحجم الحقيقي للناتج مقوماً بالكميات بعد تحييد أثر التغير في الأسعار، ويطلق على النمو في هذه الحالة النمو الحقيقي، بينما يكون النمو في الحالة الأولى أسمياً أي بالأسعار الجارية. 

وقدرت  وزارة التخطيط التنموي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية  في الربع الثاني من هذا العام بحوالي 146.26 مليار ريال،مقابل 134.82 مليار ريال لنفس الفترة من العام 2016، محققة بذلك زيادة بنسبة 8.5 %، ولكنه سجل تراجعا عن الربع الأول بنسبة 2.9%،حيث كان قد بلغ 151 مليار ريال. وبالنتيجة فإن مجمل الناتج في النصف الأول من العام قد بلغ 297.3 مليار ريال، ويكون إجمالي الناتج المحلي المتوقع لهذا العام 2017 نحو 600 مليار ريال تقريباً.  وقد شكل ناتج قطاع النفط والغاز في الربع الثاني ما نسبته 31.8% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، وجاء قطاع التشييد في المرتبة الثانية بنسبة 12.6%، ثم قطاع المال والتأمين بنسبة 9.3%، فقطاع التجارة بنسبة 9%، فالقطاع الحكومي بنسبة 8.8%.

ومن جهة أخرى بلغت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة  في الربع الثاني 2017 نحو 198.6 مليار ريال مقارنة بـ197.47 مليار ريال في الربع الثاني من العام 2016، محققة بذلك نموا  حقيقيا بلغت نسبته 0.6%، بعد  نمو بنسبة 0.5% في الربع الأول. وأهمية تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة كما أسلفنا هي في بيان معدل النمو الاقتصادي لدولة قطر، وهو هنا يتراوح ما بين 0.5%  إلى 0.6%. وهذا المستوى يعتبر منخفض جداً، وهو أقرب إلى حالة الركود التي يصل فيها معدل النمو إلى الصفر، وحالة الكساد التي يهبط فيها المعدل دون الصفر ويتحول إلى رقم سالب. الجدير بالذكر أن دول الإتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة قد عانت من حالة الركود لسنوات عديدة منذ الأزمة المالية العالمية في 2008/2009، ولا تزال هذه الدول تضع هدفا لها الوصول إلى مستوى نمو 2% سنوياً كي تتمكن من خلق وظائف وتقليص معدلات البطالة. 

ومن حيث القطاعات الاقتصادية تبين أن قطاع النفط والغاز قد سجل تراجعاً في الربع الثاني بنسبة 2.7% عن الفترة المناظرة من العام 2016-نتيجة الإلتزام بخفض إنتاج النفط التزاماً بالإتفاق داخل الأوبك وخارجها-،  ولكنه سجل نمواً  بنسبة 1%  عن الربع الأول من هذه العام-ربما بسبب زيادة إنتاج الغاز-. وسجلت القطاعات الأخرى بخلاف النفط والغاز نمواً حقيقياً بنسبة 3.9% عن الربع الثاني من عام 2016، لكنها سجلت ركوداً وعدم تغير في الناتج عن الربع الأول من هذا العام.

تزامناً مع عودة الأمير: تطورات إيجابية في الملفات الاقتصادية

 يسرني أن أبدأ مقالي هذا اليوم بتقديم أسمى أيات التهنئة لشعب قطر العزيز على العودة المظفرة لسمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه، بعد رحلة موفقة وناجحة زار خلالها أربعة دول، وتوجها بخطاب تاريخي من على منبر الأمم المتحدة.  ومنبع الفخر والإعتزاز أن رحلة الأمير المفدى قد انطلقت من قطر بعد مائة يوم من حصار الأخوة (الأعداء) لدولة قطر، وقد أدار سمو الأمير، وحكومته الرشيدة ملف أزمة الحصار بكل نجاح واقتدار، بما أفشل كل مخططات الشر التي أحيكت في الظلام لهذا البلد الخَير الكريم. وجاء خطاب سموه أمام العالم متزنا ومتوازناً، بقدر ما كان قوياً راسخاً ومتمسكاً بمبادئ الحق والعدل. وفي حين تغيب رؤساء وملوك الدول الخليجية عن حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، انفرد صاحب السمو الأمير المفدى بحضور لافت ومتميز في كل شيء، فزادت شعبيته في وطنه، واستحق هذا الإستقبال الرائع بامتياز.

وفي الوقت الذي ابتهجت فيه البلاد والعباد بأفراح العزة والكرامة، تتجه الأمور الإقتصادية والمالية في قطر نحو التحسن رغم ظروف الحصار الجائر… وقد أظهرت البيانات الإحصائية التي صدرت مؤخراً  أن الوضع المصرفي مستقر ومطمئن، وأن معدل التضخم قد واصل تراجعه في شهر أغسطس، وأن مؤشرات البورصة وأسعار الأسهم قد وصلت القاع وأنها مرشحة للإرتفاع في الأسابيع القادمة، وخاصة مع بدء ظهور نتائج الربع الثالث من العام في منتصف أكتوبر.

وعن الموضوع الأول نشير إلى أن موجودات البنوك قد عادت إلى الارتفاع في شهر أغسطس بنحو 14.9 مليار ريال بحيث وصلت إلى 1.317 تريليون ريال. وبالتالي فإن الضغوط التي مارستها دول الحصار على الجهاز المصرفي القطري عن طريق سحب بعض الودائع، قد فشلت في ضعضعة استقراره والنيل من جودة أصوله. 

وعلى صعيد مداولات البورصة نجد أنه بعد سلسلة طويلة من التراجعات في المؤشر العام وأسعار الأسهم منذ منتصف شهر يوليو الماضي، فإن المؤشر العام للبورصة قد سجل ارتفاعات محدودة في الثلاث جلسات الأخيرة في الأسبوع الماضي، وأنه بات يبشر بالخير في المزيد من الإرتفاعات في الجلسات القادمة، وخاصة مع انتهاء موسم الصيف وعودة المستثمرين من الإجازات. وسيجد كثير من المتعاملين الذين احتفظوا بأسهمهم طيلة الفترة الماضية أن الوقت بات مناسباً  للشراء عند الأسعار المنخفضة الراهنة. وأنصح أن تكون قرارات الشراء مدروسة وعلى أسس من التقييم لأوضاع كل شركة على حدة ووفقا للنتائج والمؤشرات المالية. 

وفيما يتعلق بمستويات أسعار الإستهلاك نجد أن الأرقام الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، قد حملت للمستهلكين في الأسبوع الماضي، بشائر سارة عن حدوث المزيد من التراجع في أسعار السلع والخدمات التي يقيسها الرقم القياسي للأسعار. ومفاد ذلك أن معدل التضخم-الذي هو نسبة التغير السنوي في الرقم القياسي- قد واصل سلسلة تراجعاته التي بدأها منذ سبتمبر عام 2016، بحيث انخفض الرقم من 2.6% قبل سنة إلى سالب 0.36% في أغسطس الماضي. وقد حدث هذا التراجع الحاد بالتدريج نتيجة انخفاض أسعار السلع والخدمات في سبع  مجموعات رئيسية من المجموعات التي يتكون منها الرقم القياسي، وفي مقدمة ذلك انخفاض بنسبة 4% في أسعار مجموعة الوقود والسكن. ومن المتوقع أن يستمر التراجع في الأسعار في الشهور القادمة بما يعكس  حدوث انخفاض مهم في تكلفة المعيشة للمواطنين والمقيمين على حد سواء. وقد يستمر معدل التضخم سلبيا لفترة طويلة عاكساً بذلك طول الفترة التي ارتفع فيها في السنوات الماضية.

لماذا لا يتم النظر في اقتراحات لدعم أداء البورصة؟

 من المتعارف عليه في  إدارة الأعمال، وفي مقدمتها إدارة الأسواق المالية على وجه الخصوص، أن الدخول في أي مشروع للإنتاج أو للتطوير والتحسين يجب أن يكون رهنا بالتجريب لفترة معينة، فإذا ما أثبتت التجربة العملية نجاحه وفاعليته في  تحقيق الأهداف المتوخاة منه، فإنه يتم اعتماده للتطبيق بشكل نهائي، على أن يكون خاضعاً بعد ذلك للمراجعات السنوية، على ضوء معايير محددة تقيس مدى استمرارية النجاح أو الفشل. ومثل هذا المنطق في التفكير يكون سائداً في عالم الأعمال، حيث لا يُعقل أن تستمر منشأة في العمل والإنتاج إذا كانت  العملية الإنتاجية لا تغطي تكاليف التشغيل بما يؤدي إلى تراكم الخسائر سنة بعد أخرى. ولدينا بعض الشركات القطرية التي درجت على تحقيق خسائر سنوية منذ سنوات  لأنها لا تغطي تكلفة التشغيل، أو أنها تعتمد على الإيرادات الإخرى في  التقليل من صافي الخسارة، أو لتحقيق بعض الأرباح المحدودة. 
وفي سوق المال القطري بعض الأمثلة على قرارات تم اتخاذها منذ سنوات وثبت عدم جدواها، ومع ذلك تم التمسك بها ولم يتم تقييم نتائجها، باستثناء حالة واحدة في عام 2004  عندما تم تمديد فترة التداول في سوق الدوحة للأوراق المالية لعدة اشهر، ولما تبين أن النتيجة جاءت سلبية، تم العدول عن مشروع التمديد قبل نهاية مدة التجريب، فعادت أسعار الأسهم والمؤشرات إلى الإرتفاع من جديد. ورغم ما أثبتته التجربة العملية في هذا المجال من فشل، إلا أن البورصة عادت إلى تمديد ساعات التداول منذ  عام 2009 بأكثر مما كانت عليه في فترة التجربة الأولى، وكانت النتيجة العودة لتراجع أحجام التداولات، وانخفاض أسعار الأسهم والمؤشرات.

على أننا نسجل للبورصة بعض القرارات الايجابية ، حيث تم مؤخرا توحيد وحدة المزايدة الى درهم واحد ؛ وقد انعكس ذلك ايجاباً على حجم التداول رغم الظروف الإستثنائية التي تمر بها البورصة. فقد ارتفع  إجمالي حجم التداول في 11 يوم عمل بعد تطبيق القرار بنسبة 37% عن الأيام المناظرة التي سبقت تطبيق القرار يوم 27 أغسطس.  

ونشير من جهة أخرى إلى إهتمام  البورصة بإدخال شركات قطرية لمؤشرات الصناديق العالمية التي تديرها مؤسسات مثل ستادرد آند بور، وفوتسي.  وكان  ظاهر هذا التوجه جيداً من زاوية تحقيقه لهدف ترفيع بورصة قطر من جانب تلك المؤسسات من بورصة مبتدئة إلى بورصة  ناشئة… وكان المؤمل أيضاً أن يؤدي هذا الأمر إلى استقطاب أموال جديدة من تلك المؤسسات لاستثمارها في أسهم الشركات القطرية. ولكننا لم نسمع بعد ذلك عن أية دراسة خرجت على جمهور المستثمرين بتقييم ما تم في العامين الماضيين من نتائج على ضوء  إشراك بعض الأسهم القطرية في المؤشرات العالمية لتلك المؤسسات. 

وكانت هنالك في الماضي بعض الممارسات التي كان لها تأثير إيجابي  على تداولات البورصة وتم وقفها ومنها: نظام الوكلاء لحساب المستثمرين غير المتفرغين… وتداولات البنوك في البورصة بمبالغ كبيرة. كما كان للحكومة جهود مشكورة لدعم السوق بشركات جديدة وقوية مثل شركات أوريدو وصناعات ووقود، والريان، وبروة، وقبلها الكهرباء والماء، ولكن شحت مثل هذه الإضافات منذ 7 سنوات، وباتت الإدراجات محصورة في شركات قليلة غير حكومية لا تتحقق في بعضها شروط سلامة الإدراج. 

وإذاً، فهنالك مشاريع وخطوات يمكن العودة  لها لضمان خروج البورصة من كبوتها الراهنة. وتحضرني هنا مقولة حضرة صاحب السمو الأمير المفدى، في خطابه عن أزمة الحصار، عندما أشار إلى أن  المرحلة الحالية باتت تفرض علينا مراجعة أولوياتنا الاقتصادية لتمتين وتعزيز قدرة البلاد على الصمود والتصدي في مواجهة كل  محاولات النيل من  استقلالها أو العبث بمقدراتها”.  وقوله ايضاً: “نحن اليوم بحاجة للاجتهاد والإبداع والتفكير المستقل والمبادرات البناءة”  وقال: “إن المرحلة التي تمر بها قطر حاليا هي مرحلة بالغة الأهمية لسد النواقص وتصحيح الأخطاء “.

 

تاملات في الازمة الخليجية بعد مائة يوم

بعد قرابة المائة يوم على بدء الإنقلاب الرباعي على قطر بقيادة السعودية والإمارات، تبدو الصورة مُشرقة في الجانب القطري، حيث تسير  الحياة على مايرام مع تحقيق المزيد من الإنجازات كان آخرها افتتاح ميناء حمد في الأسبوع الماضي، مع ما يمثله ذلك من توسيع لقدرة قطر على التواصل مع العالم الخارجي. كما استمر استقرار العملة القطرية عند سعرها المحدد، وأكد النظام المصرفي تمتعه بالسيولة من خلال مشاركته في المزاد الشهري للأذونات التي أصدرها مصر قطر المركزي. وفي المقابل بدت الصورة مضطربة لدى جانب المحاصرين، وخاصة المملكة العربية السعودية، حيث تجلى ذلك في عدد من التطورات ومنها:

1-قامت السعودية بطلب قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 10 مليار دولار، وفق ما ورد في  مجلة ميدل إيست مونيتر في عدد 31 أغسطس الماضي. وقد استغربت المجلة هذه الخطوة من السعودية باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم، واعتبرته مؤشراً على تدهور الإقتصاد السعودي، وخاصة مع تراجع أسعار النفط دون الخمسين دولار للبرميل. وذكرت المجلة أن السعودية صدرت في عام 2016 ما قيمته 136.2 مليار دولار من النفط، وأن لديها سندات مالية أمريكية بقيمة 750 مليار دولار. وقالت المجلة إن هذه الثروة الكبيرة قد تكون غير متاحة للسحب منها بعد قانون جاستا الأمريكي الذي أتاح  لقرابة 1500 من الناجين من هجمات 11 سبتمبر، ونحو 850 من أقارب الضحايا توثيق مطالبات  بمقاضاة الحكومة السعودية وطلب تعويضات منها. وقالت محطة سي إن بي سي إن من المرجح ألا يكون لدى السعودية قدرة على السحب من أموالها، مما دفعها إلى اللجوء للاقتراض من صندوق النقد الدولي. 

2- قامت السعودية بفرض رسوم عالية على الأجانب المقيمين في المملكة اعتباراً من العام الحالي 2017، على أن تتضاعف في الأعوام القادمة، بما يفوق قدرة الكثير من المقيمين على دفع تلك الرسوم عن أنفسهم ومن عائلاتهم. وقد أدى هذا الإجراء إلى مغادرة أعداد كبيرة من العاملين إلى بلدانهم أو بالهجرة إلى بلدان أخرى لمن يستطيع ذلك. وبرزت تركيا من بين البلدان التي استقطبت أعداداً  كبيرة من المغادرين من السعودية ومن بعض دول الخليج ومن مصر. ووجد المهاجرون في تركيا فرصاً متاحة للاستثمار العقاري  بما يؤهلهم للإقامة والعمل، والحصول على الجنسية التركية بعد عدد من السنوات. وفي المقابل أدت هجرة العمالة من السعودية إلى أضطراب سوق العمل.

3- شاعت تقارير عديدة تتحدث بالأرقام عن حقائق إفلاس الكثير من التجار السعوديين، وتعرضهم لعمليات سلب  لأموالهم، والإستيلاء على أسهمهم ومحافظهم الإستثمارية وأموالهم السائلة، والتحفظ على أرصدتهم المالية. 

على ضوء هذه التطورات المتسارعة تكشفت حقائق الصراع  الذي تخفت في المائة يوم الأولى وراء مكافحة الإرهاب، وبقائمة مطالب يجب على قطر الإذعان لها، وإذا بالأمر الذي  كشف عنه صاحب السمو أمير الكويت في واشنطن عندما قال إن جهوده أفشلت خططاً لغزو قطر. وهذه الرغبة الجامحة للغزو تعكس أطماع المحاصرين في ثروات قطر الغازية الهائلة، أضافة إلى ما لديها من مدخرات متنوعة  في الصندوق السيادي بمئات المليارات من الدولارات. والحقيقة أنه  بقدر سرورنا لفشل المؤامرة ضد قطر، فإنه يحزننا هذا التردي في السلوك بين أشقاء تجمعهم أواصر الدين والنسب. وأخشى أن تكون الأزمة الخليجية بداية لتنفيذ المخططات التي تم تسريبها من عدة سنوات بشأن تقسيم السعودية إلى خمس دويلات. فمثل هذا التقسيم لم يكن ليتم بقوة السلاح أو بالإحتلال المباشر، كما حدث في العراق وليبيا وسوريا واليمن، ولكنه سيحدث بالإنهاك الإقتصادي للمملكة، بعد استنزافها في سوريا واليمن، إلى الحد الذي يبدأ فيه الصراع الداخلي بين الإمراء من ناحية ، وبانتفاض فئات الشعب المنهكة من غلاء المعيشة وارتفاع نسبة البطالة من ناحية أخرى. ولم تكن الدول الغربية لتسمح للسعودية بالإستيلاء على قطر، باعتبار أن ذلك سيمنحها المال اللازم لمعالجة مشاكلها، والإستقواء به من جديد، والبقاء موحدة، وهو عكس ما ذهبت إليه المخططات منذ عدة سنوات. ولا ندري بعد ذلك أنفرح بفشل المؤامرة الرباعية التي حيكت ضد قطر، أم نحزن لتفكك السعودية المنتظر إلى عدة دويلات.

دور الأزمة الخليجية في انخفاض أسعار النفط

مدير مركز البيرق للدراسات الاقتصادية والمالية
خسرت أسعار النفط منذ بدء الأزمة المفتعلة مع قطر نحو 9.38 دولار للبرميل، حيث انخفض سعر نفط الأوبك في غضون شهر واحد من مستوى 51.96 دولار يوم 24 مايو إلى 42.58 دولار يوم 22 يونيو، أي بنسبة 18 بالمائة. وقد جاء هذا الإنخفاض الكبير رغم الإتفاق الذي وقعته دول الأوبك مع روسيا قُبيل تفجر الأزمة، وكان يقضي بتمديد تثبيت الإنتاج عند مستواه الذي كان عليه في نوفمبر الماضي لمدة تسعة شهور أخرى. وتراجع الأسعار على هذا النحو هو محصلة لعاملين أساسيين،
أولهما أن اتفاق تثبيت الإنتاج لم ينجح في تحقيق الخفض المرجو في مستويات المخزونات التجارية العالمية، حيث تشير الأرقام المتاحة من نشرة الأوبك لشهر يونيو، إلى أن تلك المخزونات كانت قد انخفضت في مايو بنحو 15.9 مليون برميل فقط عما كانت عليه في شهر إبريل لتصل إلى مستوى 3005 مليون برميل، وهو ما يكفي للإستهلاك العالمي مدة 64 يوما. أي أن الفائض كان لا يزال كبيراً رغم إجماع المصدرين من الأوبك وخارجها على خفض الإنتاج بنسبة 3%. ويبدو أن إنتاج غير الأوبك من النفط –وخاصة في الدول الصناعية-قد ارتفع منذ بداية هذا العام بنحو مليون برميل يومياً، مما عوض من الإنخفاض الذي أحدثه اتفاق المصدرين.
وثانيهما: أن التسارع الذي حدث في معدل تراجع أسعار النفط في الشهر الأخير يمكن أن يُعزى أيضاً إلى عوامل أخرى في مقدمتها بالطبع النزاع الخليجي مع قطر. فإذا كانت قطر هي مهندسة اتفاق خفض الإنتاج المشار إليه داخل الأوبك، ومع روسيا ، فإن الأسواق العالمية قد توقعت أن يصبح الإتفاق غير فعال أو لاغي. وقد يتأكد هذا الأمر بعد ثلاثة أسابيع عندما تصدر نشرة الأوبك لشهر يوليو وفيها نعرف ما طرأ على انتاج دول الأوبك بوجه خاص وبقية المنتجين بوجه عام ما بين شهري يونيو ومايو. الجدير بالذكر أن إنتاج الأوبك في شهر مايو الماضي قد ارتفع بنحو 300 ألف برميل يوميا عن مستواه في شهر أبريل، ليصل إلى مستوى 32.1 مليون برميل يومياً منها 9.94 مليون برميل يومياً من السعودية، و 2.88 مليون برميل من الإمارات، و615 ألف برميل من النفط الخام من قطر بدون صادرات سوائل الغاز.
ومن المتوقع أن تواصل أسعار النفط تراجعها في شهر يوليو إلى ما دون الأربعين دولاراً للبرميل، بتأثير تعطل التفاهمات بين دول الأوبك، وربما لميل بعض الدول المحاصرة إلى زيادة إنتاجها للتعويض عن الخسائر التي تكبدتها في أكثر من جبهة. وبافتراض بقاء السعر عند مستوى 42.5 دولار للبرميل، فإن السعودية ستخسر ما قيمته 10.5 مليار ريال سعودي كل شهر، وتخسر الإمارات نحو 3 مليار درهم إمارتي. وبافتراض استمرار التراجع في الأسعار مع استمرار الأزمة إلى مستوى 36 دولاراً للبرميل، فإن خسارة السعودية في شهر واحد سترتفع إلى 17.9 مليار ريال سعودي شهرياً، وترتفع خسارة الإمارات في شهر إلى أكثر من 5 مليار درهم. هذه الخسائر الكبيرة تُضاف بالطبع إلى النفقات الباهظة التي تتكبدها الدولتان سواء تلك المتعلقة مباشرة بتكاليف الحروب المستعرة في اليمن وسوريا وليبيا، أو النفقات الإضافية التي استجدت من جراء الأزمة مع قطر. فالسعودية تعهدت كما هو معروف بمنح مئات المليارات من الدولارات للولايات المتحدة، وهي تنفق مليارات أقل لدول مثل مصر وأخرى في أفريقيا لشراء موافقتها على حصار قطر. كما أن تغيير السياسات الداخلية لكسب تأييد السعوديين على ما يجري، يكلف مليارات أخرى وخاصة قرار إلغاء خفض الرواتب والمكافئات.
على أن الخسائر الاقتصادية التي ستصيب دول الخليج لا تتوقف عند التكاليف المباشرة، وإنما تتعداها إلى خسائر دول الحصار من فقدان صادراتها وتعاملاتها التجارية والمالية مع قطر، فهناك العشرات من المشروعات والإتفاقيات التي ستتعطل، ومنها على سبيل المثال مشروع الربط الكهربائي بين دول الخليج. الجدير بالذكر أن قطر مصدرة للكهرباء وليست مستوردة وبالتالي هي في مأمن من تأثير الأزمة على هذا الجانب.

هل اقترب مجلس التعاون من حالة الموت السريري؟

عرضت يوم الأربعاء في مقال إضافي  لبعض خسائر الدول التي بادرت بفرض الحصار على  قطر، وأضيف اليوم قائمة أخرى للخسائر التي ستلحق بالجميع من جراء هذا الحصار. وهذه الخسائر التي ترتبت على الحصار تدفع مؤسسات مجلس التعاون باتجاه حالة من الموت السريري، الذي لم تصدر شهادة وفاته بعد، ولكنه سيصبح في عداد الأموات، ما لم تتراجع الدول الثلاث عن قراراتها في أقرب فرصة.. كيف لا ومعظم إن لم يكن كل القرارات الصادرة عن المجلس لتنظيم العلاقات الإقتصادية والتجارية والمالية بين أعضائه قد تعطلت بقرار الحصار البري للبضائع، ومنع تنقل الأشخاص والأموال من وإلى قطر. فمن بين القرارات الرئيسية المجلس ما يلي:

1-حرية تنقل المواطنين بين دول المجلس بالبطاقة الشخصية، وهذا الأمر بات من الماضي، ولا يستطيع أي مواطن خليجي من الدخول إلى دولة قطر، لا براً ولا بحراً، ولا أن يخرج منها أي مواطن قطري باتجاه الدول الثلاث المحاصرة. وهكذا قرارمستهجن، ويذكر بحصار برلين بعد الحرب العالمية الثانية.  

2-حرية انتقال السلع والبضائع ذات المنشأ الوطني من دولة إلى أخرى بدون رسوم جمركية، وقد منع الحصار انتقال البضائع من الدول الثلاث إلى قطر، أو استقبالها للبضائع القطرية منعاً باتاً. 

3-حرية انتقال رؤوس الأموال والإستثمارات بين دول المجلس، وترتب على الحصار عدم السماح بذلك نهائياً. كما تقضي الإتفاقية الإقتصادية بالسماح بمعاملة الخليجيين في أي دولة معاملة المواطن في مجال الإقامة والعمل والتملك. وقد طالبت الدول المحاصرة رعاياها العاملين في قطر بمغادرتها فورا ما عدا البحرين طبعاً التي راعت ظروف مواطنيها العاملين في قطر.

وإضافة إلى ما تقدم فإن إقامة المشاريع والمؤسسات المشتركة الجديدة بين دول المجلس وقطر لن يكون ممكناً، وسوف يتوقف من جراء  قرارات الحصار،، وقد تتضرر المشاريع القائمة بالفعل، والتي كانت ثمرة من ثمرات قيام مجلس التعاون، كما قد تتعطل أعمال منظمة الخليج للإستشارات الصناعية  التي مقرها الدوحة وتقدم خدماتها لجميع الدول الأعضاء، ويعقد مجلس إدارتها أو مجلس الأمناء اجتماعات ربع سنوية يحضره وكلاء وزارات الصناعة في جميع الدول، ومن المفروض أن ينعقد الإجتماع نصف السنوي خلال هذا الشهر. وعلى غرار ذلك هناك إجتماعات دورية نصف سنوية لوزراء الصناعة بدول المجلس، ومثلها لوزراء المالية والإقتصاد والتجارة، وثالثة لمحافظي البنوك المركزية، إضافة إلى اجتماعات أخرى للوزراء والمسؤولين في كافة الوزارات الأخرى، كالداخلية والخارجية والصحة والتعليم وغرف التجارة والصناعة، وغيرها.  وهذه الإجتماعات لن تُعقد في الدوحة بعد اليوم في ظل الحصار والمقاطعة، كما أن القطريين لن يشاركوا فيها إذا انعقدت في الرياض أو أبوظبي أو المنامة. 

4- ثم ماذا عن مستقبل المشروعات الخليجية المقامة منذ سنوات طويلة، وما إذا كانت ستستمر أم لا  ومنها مؤسسة الخليج للإستثمار ومقرها الكويت، ومصنع الخليج للألمنيوم في البحرين، وعدد كبير من مشروعات الشركات الخاصة المشتركة. وعقود شركات المقاولات الخليجية في قطر، ومعظم  هذه المصالح والأنشطة  ستتأثر بتوقف حركة السفر والنقل إلى قطر وبالعكس، وسيترتب على ذلك خسائر جمه على مستوى القطاعات، أو الإقتصادات الخليجية بوجه عام. وهناك أيضاً مشروعات تصدير الغاز والكهرباء من قطر للإمارات وبعض دول المجلس.

5-وهناك إتفاقيات عمل تنظم الكثير من الأمور الحياتية بين دول المجلس، ومنها على سبيل المثال لا الحصر اتفاقية الإتحاد النقدي، وما ينبثق عنها من اتفاقات عديدة، في المجالات النقدية والمصرفية. وهناك الدور البارز الذي تقوم به قطر في مجال التنسيق بين الدول المنتجة للنفط داخل الأوبك وخارجها، وسيكون لتعطل هذه الجهود آثار سلبية على أسعار النفط العالمية، وهو ما حدث بالفعل مؤخراً حيث انخفض سعر برميل نفط الأوبك في الأسبوع الماضي إلى ما دون 45 دولاراَ للبرميل لأول مرة منذ ما يزيد عن سبعة شهور.

ومع التنويه بأن قطر لم ولن تطرد أي من مواطني الدول الثلاث المحاصرة لها، ولن تكون المبادرة بإتخاذ  أي خطوات إنفرادية بالإنسحاب من مؤسسات مجلس التعاون، فإن استمرار فرض الحصار من الدول الأخرى على قطر، هو الذي سيُدخل مؤسسات المجلس في حالة موت سريري، بانتظار تبدل المواقف، أو التراجع عنها.

لماذا لم ينجح اتفاق مصدري النفط في رفع الاسعار؟

توصلت دول الأوبك مع روسيا يوم الخميس الماضي إلى اتفاق يقضي بتمديد اتفاق تثبيت الإنتاج عند مستواه الذي كان عليه في نوفمبر الماضي لمدة  تسعة شهور أخرى. ورغم ذلك كانت أسعار نفط الأوبك تنخفض في الأسبوع قبل الماضي، قبل أن تستقر ثانية حول مستوى 51 دولار للبرميل. وقد عدلت مورجان ستانلي من توقعاتها لسعر النفط إلى 55 دولاراً بدلاً من 60 دولاراً، بعد أن وجدت أن الإتفاق لا يكفي لدعم مستويات أسعار النفط بأكثر من ذلك. وكنت في مقال سابق يوم 22 يناير قد ذكرت تحديداً “أن أسعار النفط ستقع في عام 2017 تحت تأثير عدة عوامل بعضها إيجابي يتمثل في زيادة الطلب العالمي تدريجيا من ناحية، وانخفاض المعروض بموجب الإتفاق المعلن من المنتجين بنسبة 3% من ناحية أخرى. وفي المقابل فإن هاك عوامل سلبية تعمل في اتجاه الضغط على الأسعار ومنها: عودة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، إلى الارتفاع مع أي ارتفاع في أسعار النفط وأن الأسعار ستظل تتأرجح غالبا بين 50-55 دولاراً للبرميل خلال الأسابيع القادمة لحين صدور بيانات جديدة عن مستويات الطلب على النفط، والمعروض منه في الأسواق العالمية”.ِوقد تحقق ما أشرت إليه إلى حد كبير الشهور الخمسة الماضية، وظل سعر نفط الأوبك دون مستوى 55 دولاراً للبرميل. وقد كانت الأسباب في ذلك كما كنت أتحسبها وكما أشارت إليها إلـ سي إن إن على النحو التالي:

1-أن خفض إنتاج الأوبك وروسيا ودول أخرى بنحو 1.8 مليون برميل يوميا منذ يناير الماضي لم يكن كافياً للجم الزيادة المضطردة في مخزونات الولايات المتحدة. وتشير البيانات المتاحة إلى أن هذا المخزون لا يزال أعلى مما كان عليه عند تطبيق الإتفاق بنسبة 6%، حيث وصل إلى مستوى 516.3 مليون برميل. كما أن مخزونات دول منظمة التنمية والتعاون قد قفزت في الربع الاول بنحو 24 مليون برميل إلى مستوى 1.2 مليار برميل.

2-أن البعض يرى أن روسيا والسعودية كانتا قد رفغتا صادراتهما النفطية قبل نوفمبر الماضي مما جعل تثبيت الإنتاج عند مستواه في نوفمبر أقل أهمية مما كان يفترض أن يؤدي إليه التخفيض.

3-أن بعض التقارير قد أشارت إلى أن دولاً في الأوبك قد استمرت في زيادة صادراتها النفطية للولايات المتحدة  شهراً بعد شهر هذه السنة، رغم ثبات معدلات إنتاجها عند المستويات المقررة في الإتفاق المشار إليه.

4- أن معدلات إنتاج النفط الصخري قد أثبتت أنها أكثر مرونة، وأنها قادرة على استيعاب ما يحدث من تخفيضات في المعروض من النفط التقليدي.

والملاحظ من تقرير منظمة الأوبك الصادر في شهر مايو الحالي إلى أن إنتاج المنظمة في شهر إبريل قد بلغ 31.73 مليون ب/ي بانخفاض 18.2 ألف ب/ي يومياً عن شهر مارس الماضي.  وفي حين أن إنتاج أنجولا قد زاد بنحو 97.1 ألف ب/ي، وزاد إنتاج نيجيريا بنحو 50.8  ألف ب/ي، والسعودية بنحو 50.8 ألف ب/ي ، فإن أكثر  الدول تخفيضاً للإنتاج في شهر إبريل كانت هي الإمارات وليبيا والعراق وفنزويلا.

لكل ما تقدم كانت أسعار نفط الأوبك مستقرة بالكاد فوق مستوى 52 دولار للبرميل لعدة شهور لحين اتضاح حقيقة وضع ميزان العرض والطلب على النفط ومشتقاتهن، وكذلك المخزونات النفطية في دول منظمة التنمية والتعاون الإقتصادي وخاصة الولايات المتحدة . وتتحدث التوقعات الآن عن احتمال استقرار أسعار النفط إذا ما استمر تطبيق الإتفاق 9 شهور أخرى حتى نهاية الربع الأول 2018. وفي تقديري أن أسعار النفط ستتراوح في الشهور القادمة ما بين 46-52 دولار لبرميل الاوبك، ما لم يقرر المنتجون من الأوبك وخارجها تصعيد إجراءاتهم بمزيد من خفض الإنتاج إلى ما نسبته 5% بدلاً من 3%. إلى اتفاق يقضي بتمديد اتفاق تثبيت الإنتاج عند مستواه الذي كان عليه في نوفمبر الماضي لمدة  تسعة شهور أخرى. ورغم ذلك كانت أسعار نفط الأوبك تنخفض في الأسبوع قبل الماضي، قبل أن تستقر ثانية حول مستوى 51 دولار للبرميل. وقد عدلت مورجان ستانلي من توقعاتها لسعر النفط إلى 55 دولاراً بدلاً من 60 دولاراً، بعد أن وجدت أن الإتفاق لا يكفي لدعم مستويات أسعار النفط بأكثر من ذلك. وكنت في مقال سابق يوم 22 يناير قد ذكرت تحديداً “أن أسعار النفط ستقع في عام 2017 تحت تأثير عدة عوامل بعضها إيجابي يتمثل في زيادة الطلب العالمي تدريجيا من ناحية، وانخفاض المعروض بموجب الإتفاق المعلن من المنتجين بنسبة 3% من ناحية أخرى. وفي المقابل فإن هاك عوامل سلبية تعمل في اتجاه الضغط على الأسعار ومنها: عودة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، إلى الارتفاع مع أي ارتفاع في أسعار النفط وأن الأسعار ستظل تتأرجح غالبا بين 50-55 دولاراً للبرميل خلال الأسابيع القادمة لحين صدور بيانات جديدة عن مستويات الطلب على النفط، والمعروض منه في الأسواق العالمية”.ِوقد تحقق ما أشرت إليه إلى حد كبير الشهور الخمسة الماضية، وظل سعر نفط الأوبك دون مستوى 55 دولاراً للبرميل. وقد كانت الأسباب في ذلك كما كنت أتحسبها وكما أشارت إليها إلـ سي إن إن على النحو التالي:

1-أن خفض إنتاج الأوبك وروسيا ودول أخرى بنحو 1.8 مليون برميل يوميا منذ يناير الماضي لم يكن كافياً للجم الزيادة المضطردة في مخزونات الولايات المتحدة. وتشير البيانات المتاحة إلى أن هذا المخزون لا يزال أعلى مما كان عليه عند تطبيق الإتفاق بنسبة 6%، حيث وصل إلى مستوى 516.3 مليون برميل. كما أن مخزونات دول منظمة التنمية والتعاون قد قفزت في الربع الاول بنحو 24 مليون برميل إلى مستوى 1.2 مليار برميل.

2-أن البعض يرى أن روسيا والسعودية كانتا قد رفغتا صادراتهما النفطية قبل نوفمبر الماضي مما جعل تثبيت الإنتاج عند مستواه في نوفمبر أقل أهمية مما كان يفترض أن يؤدي إليه التخفيض.

3-أن بعض التقارير قد أشارت إلى أن دولاً في الأوبك قد استمرت في زيادة صادراتها النفطية للولايات المتحدة  شهراً بعد شهر هذه السنة، رغم ثبات معدلات إنتاجها عند المستويات المقررة في الإتفاق المشار إليه.

4- أن معدلات إنتاج النفط الصخري قد أثبتت أنها أكثر مرونة، وأنها قادرة على استيعاب ما يحدث من تخفيضات في المعروض من النفط التقليدي.

والملاحظ من تقرير منظمة الأوبك الصادر في شهر مايو الحالي إلى أن إنتاج المنظمة في شهر إبريل قد بلغ 31.73 مليون ب/ي بانخفاض 18.2 ألف ب/ي يومياً عن شهر مارس الماضي.  وفي حين أن إنتاج أنجولا قد زاد بنحو 97.1 ألف ب/ي، وزاد إنتاج نيجيريا بنحو 50.8  ألف ب/ي، والسعودية بنحو 50.8 ألف ب/ي ، فإن أكثر  الدول تخفيضاً للإنتاج في شهر إبريل كانت هي الإمارات وليبيا والعراق وفنزويلا.

لكل ما تقدم كانت أسعار نفط الأوبك مستقرة بالكاد فوق مستوى 52 دولار للبرميل لعدة شهور لحين اتضاح حقيقة وضع ميزان العرض والطلب على النفط ومشتقاتهن، وكذلك المخزونات النفطية في دول منظمة التنمية والتعاون الإقتصادي وخاصة الولايات المتحدة . وتتحدث التوقعات الآن عن احتمال استقرار أسعار النفط إذا ما استمر تطبيق الإتفاق 9 شهور أخرى حتى نهاية الربع الأول 2018. وفي تقديري أن أسعار النفط ستتراوح في الشهور القادمة ما بين 46-52 دولار لبرميل الاوبك، ما لم يقرر المنتجون من الأوبك وخارجها تصعيد إجراءاتهم بمزيد من خفض الإنتاج إلى ما نسبته 5% بدلاً من 3%.

أسبوع جديد من تراجع المؤشرات

شهد الأسبوع المنتهي يوم 27 أبريل إفصاح 19 شركة عن نتائجها لفترة الربع الأول من العام 2017، وبقيت نتائج 7 شركات سيتم الإفصاح عنها يومي السبت والأحد، ليكتمل عندئذ إفصاح 43 شركة بدون فودافون. وقد أظهرت نتائج الأسبوع انخفاض  أرباح 12 شركة وارتفاع  أرباح 5 شركات، واستمرار خسارة  البنك الأول، مع تراجعها. وأظهرت محصلة النتائج المعلن عنها حتي نهاية الأسبوع، انخفاض مجمل أرباح 36 شركة بنسبة 4.65% إلى 9.4 مليار ريال.  ورغم ارتفاع إجمالي التداولات بنسبة 18.6% إلى 1151 مليون ريال، إلا أن ذلك لم يكف لدعم الأسعار والمؤشرات، وخاصة في أجواء كان فيها سعر النفط ينخفض إلى ما دون الخمسين دولار للبرميل. ومع نهاية الأسبوع كان المؤشر العام يكسر حواجز دعم أخرى وينخفض  بنحو 152 نقطة إلى مستوى 10090 نقطة، وانخفضت كل المؤشرات القطاعية ما عدا مؤشر قطاع التأمين. كما انخفضت الرسملة الكلية بنحو 9.5مليار ريال  إلى542.7  مليار ريال، وانخفض مكرر الربح إلى العائد هامشياً إلى 14.47 مرة. 

وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 152 نقطة وبنسبة 1.48% إلى مستوى 10,090 نقطة، وانخفض مؤشر جميع الأسهم بنسبة 1.53%، بينما انخفض مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 1.60%. وقد انخفضت ستة من المؤشرات القطاعية بالنسب التالية: مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 3.47%، يليه مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 2.72%، فمؤشر قطاع النقل بنسبة 2.06%، فمؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 1.72%، ثم مؤشر قطاع البنوك بنسبة 1.05%، فمؤشر قطاع العقارات بنسبة 1.02%، في حين ارتفع مؤشر قطاع التأمين بنسبة 0.15%.     

وقد لوحظ أن سعر سهم زاد كان أكبر المنخفضين بنسبة 12.54%، يليه سعر سهم مزايا بنسبة 6.23%، فسعر سهم الإسلامية القابضة بنسبة 5.86%، فسعر سهم قطر للوقود بنسبة 5.11%، فسعر سهم أعمال بنسبة 4.95%، فسعر سهم الرعایة بنسبة 4.53%. وفي المقابل كان سعر سهم السینما كان أكبر المرتفعين بنسبة 8.79%، يليه سعر سهم دلالة بنسبة 8.23%، ثم سعر سهم الوطني بنسبة 2.71%، فسعر سهم الخليج التكافلي بنسبة 2.56%، فسعر سهم الإسلامية للتأمين بنسبة 1.84%، فسعر سهم مسیعید بنسبة 1.56%. 

وارتفع إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 18.63% إلى مستوى 1150.7 مليون ريال، وارتفع المتوسط اليومي بالتالي إلى 230.1 مليون ريال، مقارنة بـ 194.0 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 539.5 مليون ريال بنسبة 46.9% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم فودافون في المقدمة بقيمة 122.7 مليون ريال، يليه التداول على سهم الوطني بقيمة 97.8 مليون ريال، فسهم صناعات بقيمة 91.1 مليون ريال، فسهم إزدان بقيمة 85.7 مليون ريال، فسهم الریان بقيمة 73.1 مليون ريال، فسهم دلالة بقيمة 69.1 مليون ريال.

وقد لوحظ أن المحافظ القطرية باعت صافي بقيمة 21.4 مليون ريال، في حين باعت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 2.0 مليون ريال، واشترى الأفراد القطريون صافي بقيمة 21.4 مليون ريال، في حين اشترى الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 2.0 مليون ريال. وبالنتيجة انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 9.5 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 542.7 مليار ريال، وانخفض مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 14.47 مرة مقارنة بـ 14.48 قبل أسبوع.

وبالمحصلة: ارتفع متوسط التداولات إلى مستوى 230.1 مليون ريال يومياً، وانخفضت أسعار أسهم 27 شركة، وانخفض المؤشر العام بنحو 152 نقطة، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 9.5 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات فودافون والوطني وصناعات. وكانت أكبر الانخفاضات من نصيب سهم زاد ثم سهمي  مزايا والإسلامية القابضة، في حين كانت أكبر الارتفاعات من نصيب سهم السینما ثم سهم دلالة ثم سهم زاد.