أرشيف التصنيف: غير مصنف

أسبوع جديد من تراجع المؤشرات

شهد الأسبوع المنتهي يوم 27 أبريل إفصاح 19 شركة عن نتائجها لفترة الربع الأول من العام 2017، وبقيت نتائج 7 شركات سيتم الإفصاح عنها يومي السبت والأحد، ليكتمل عندئذ إفصاح 43 شركة بدون فودافون. وقد أظهرت نتائج الأسبوع انخفاض  أرباح 12 شركة وارتفاع  أرباح 5 شركات، واستمرار خسارة  البنك الأول، مع تراجعها. وأظهرت محصلة النتائج المعلن عنها حتي نهاية الأسبوع، انخفاض مجمل أرباح 36 شركة بنسبة 4.65% إلى 9.4 مليار ريال.  ورغم ارتفاع إجمالي التداولات بنسبة 18.6% إلى 1151 مليون ريال، إلا أن ذلك لم يكف لدعم الأسعار والمؤشرات، وخاصة في أجواء كان فيها سعر النفط ينخفض إلى ما دون الخمسين دولار للبرميل. ومع نهاية الأسبوع كان المؤشر العام يكسر حواجز دعم أخرى وينخفض  بنحو 152 نقطة إلى مستوى 10090 نقطة، وانخفضت كل المؤشرات القطاعية ما عدا مؤشر قطاع التأمين. كما انخفضت الرسملة الكلية بنحو 9.5مليار ريال  إلى542.7  مليار ريال، وانخفض مكرر الربح إلى العائد هامشياً إلى 14.47 مرة. 

وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 152 نقطة وبنسبة 1.48% إلى مستوى 10,090 نقطة، وانخفض مؤشر جميع الأسهم بنسبة 1.53%، بينما انخفض مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 1.60%. وقد انخفضت ستة من المؤشرات القطاعية بالنسب التالية: مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 3.47%، يليه مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 2.72%، فمؤشر قطاع النقل بنسبة 2.06%، فمؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 1.72%، ثم مؤشر قطاع البنوك بنسبة 1.05%، فمؤشر قطاع العقارات بنسبة 1.02%، في حين ارتفع مؤشر قطاع التأمين بنسبة 0.15%.     

وقد لوحظ أن سعر سهم زاد كان أكبر المنخفضين بنسبة 12.54%، يليه سعر سهم مزايا بنسبة 6.23%، فسعر سهم الإسلامية القابضة بنسبة 5.86%، فسعر سهم قطر للوقود بنسبة 5.11%، فسعر سهم أعمال بنسبة 4.95%، فسعر سهم الرعایة بنسبة 4.53%. وفي المقابل كان سعر سهم السینما كان أكبر المرتفعين بنسبة 8.79%، يليه سعر سهم دلالة بنسبة 8.23%، ثم سعر سهم الوطني بنسبة 2.71%، فسعر سهم الخليج التكافلي بنسبة 2.56%، فسعر سهم الإسلامية للتأمين بنسبة 1.84%، فسعر سهم مسیعید بنسبة 1.56%. 

وارتفع إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 18.63% إلى مستوى 1150.7 مليون ريال، وارتفع المتوسط اليومي بالتالي إلى 230.1 مليون ريال، مقارنة بـ 194.0 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 539.5 مليون ريال بنسبة 46.9% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم فودافون في المقدمة بقيمة 122.7 مليون ريال، يليه التداول على سهم الوطني بقيمة 97.8 مليون ريال، فسهم صناعات بقيمة 91.1 مليون ريال، فسهم إزدان بقيمة 85.7 مليون ريال، فسهم الریان بقيمة 73.1 مليون ريال، فسهم دلالة بقيمة 69.1 مليون ريال.

وقد لوحظ أن المحافظ القطرية باعت صافي بقيمة 21.4 مليون ريال، في حين باعت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 2.0 مليون ريال، واشترى الأفراد القطريون صافي بقيمة 21.4 مليون ريال، في حين اشترى الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 2.0 مليون ريال. وبالنتيجة انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 9.5 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 542.7 مليار ريال، وانخفض مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 14.47 مرة مقارنة بـ 14.48 قبل أسبوع.

وبالمحصلة: ارتفع متوسط التداولات إلى مستوى 230.1 مليون ريال يومياً، وانخفضت أسعار أسهم 27 شركة، وانخفض المؤشر العام بنحو 152 نقطة، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 9.5 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات فودافون والوطني وصناعات. وكانت أكبر الانخفاضات من نصيب سهم زاد ثم سهمي  مزايا والإسلامية القابضة، في حين كانت أكبر الارتفاعات من نصيب سهم السینما ثم سهم دلالة ثم سهم زاد.

تراجع المؤشرات رغم استقرار أسعار النفط

مع أن سعر نفط قطر البري قد استقر في الشهور الأربعة الأولى من العام 2017 فوق مستوى 50 دولاراً للبرميل، وما ترتب على ذلك من تحقيق الموازنة العامة للدولة لفائض يزيد عن 5 دولار للبرميل في هذه الفترة، إلا أن  بعض المعطيات والمؤشرات الاقتصادية والمالية لا تزال تتحرك بشكل مخالف  لما كانت عليه في فترات سابقة. ونتحدث اليوم تحديداً عن معدل التضخم كما يقيسه الرقم القياسي لأسعار المستهلك، والتقدير الشهري لعدد السكان الذي يصدر عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، والرقم القياسي لأسعار العقارات الذي يصدر عن مصرف قطر المركزي بالتعاون مع وزارة العدل، إضافة إلى الأرقام الشهري للميزانية المجمعة للبنوك، والتقارير الشهرية لإدارة البورصة. 

 فقد واصل معدل التضخم تراجعه في النصف الثاني من عام 2016 وبداية عام 2017، إلى أن وصل إلى مستوى 0.7% في شهر فبراير الماضي قبل أن يطرأ عليه بعض الارتفاع إلى مستوى 0.9% في شهر مارس. وكما هو معروف في علم الاقتصاد فإن المستوى الأفضل للمعدل أن يتراوح ما بين 2.5-3% سنوياً بحيث إذا زاد عن ذلك أصبح يؤثر سلباً على القوة الشرائية للمستهلكين، بينما إذا انخفض دون 2.5%، فإنه يؤشر إلى حدوث تباطؤ في النمو الاقتصادي. ولذلك نجد أن انخفاض معدل التضخم  إلى ما دون 1% خلال الشهرين الأخيرين هو أمر غير صحي، وإن كان يتماشى مع انخفاض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في عام 2016 إلى مستوى 2.2%، وتراجع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية ينسبة 7.4%.  وفي المقابل،، فإن هذا التراجع في معدل التضخم قد حدث في فترات ارتفعت فيها أسعار الوقود والطاقة مما أخر من تعميق نزول معدل التضخم عن 0.7%. 

ومن جهة أخرى أشارت تقديرات نهاية مارس عن عدد السكان إلى تراجع مفاجئ في العدد بنسبة 0.5% عما كانت عليه عند نهاية شهر فبراير لتصل إلى 2.659 مليون نسمة. ومن ثم فإن أي استمرار لظاهرة تراجع عدد السكان في الشهور القادمة سيعمل على اختلال توازن العرض والطلب على السلع والخدمات، ويضغط بالتالي على أسعارها، فيطرأ المزيد من الإنخفاض على معدل التضخم. إضافة لما تقدم هناك سبب آخر لإنخفاض معدل التضخم وهو انخفاض أسعار السلع الغذائية عالميا، واستقرار أو  تحسن سعر صرف الدولار ومن ثم الريال القطري مقابل العملات الرئيسية الأخرى.

ومن جهة أخرى، صدر في الأسبوع الماضي الرقم القياسي لأسعار العقارات عن مصرف قطر المركزي حيث تبين أنه قد دخل منذ عدة شهور في مرحلة استقرار مع ميله إلى الإنخفاض. وفي حين كان الرقم قد وصل إلى أعلى مستوى له في نوفمبر 2015 عندما بلغ  311 نقطة، فإنه قد تراجع في سبتمبر 2016 إلى مستوى 266.7 نقطة، وظل يتأرجح بعدها فوق هذا المستوى، وإن كان قد وصل أخيراً إلى مستوى 277.4 نقطة في مارس الماضي. ويحدث انخفاض مؤشر العقارات كمحصلة لعدة عوامل أهمها العرض والطلب على العقارات، ومستوى السيولة المتاحة في الجهاز المصرفي، وإتجاهات التغير في عدد السكان، واتجاهات معدل النمو الاقتصادي. وفي المقابل فإن حدوث المزيد من التراجع في أسعار العقارات-إذا ما حدث- سوف يضغط مجدداً-على معدل التضخم فينخفض إلى أقل من نصف بالمائة، وهو أمر عاشت أوروبا مثيلاً له لسنوات طويلة بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2009 وحتى الآن. 

وإذا ما قارنا مؤشرات أداء البورصة في الأسبوع الأخير مع مثيله من العام السابق سنجد أن حجم التداول الأسبوعي قد انخفض إلى النصف أي إلى 970 مليون ريال مقارنة بـ 1847 مليون ريال قبل عام، وانخفض المؤشر العام بنحو 154  نقطة إلى 10242  نقطة، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 3 مليار ريال إلى 552 مليار ريال. وقد يكون جزء من هذا التراجع عائد إلى انخفاض السيولة، حيث نمت الودائع في الجهاز المصرفي ما بين مارس 2016 ومارس 2017 بنحو 16 مليار ريال إلى 563 مليار ريال، وفي مقابل ذلك نمت التسهيلات الإئتمانية بنحو 87 مليار ريال إلى 760 مليار ريال.

استمرار الضغوط على أسعار الأسهم والمؤشرات

في وقت كانت فيه أسعار النفط تنزلق دون الخمسين دولارًا للبرميل لأول مرة في ثلاثة شهور، ومع انعقاد المزيد من الجمعيات العمومية لبعض الشركات المدرجة، ومع إفصاح آخر الشركات عن نتائجها للعام 2016 باستثناء الطبية، مع كون النتائج قد كانت سلبية، فإن الضغوط على أسعار الأسهم قد تعاظمت هذا الأسبوع، ولولا مشتريات استثنائية قد حدثت من محافظ أجنبية في الساعة الأخيرة من يوم الخميس لكانت المؤشرات قد هبطت إلى مستويات جديدة لم تبلغها منذ شهور. وقد لوحظ أن المحافظ الأجنبية قد اشترت صافي مقابل مبيعات صافية من الأفراد والمحافظ القطرية بما قيمته 871 مليون ريال، وكان من جراء ذلك أن ارتفع متوسط التداول اليومي إلى 855.4 مليون ريال، إلا أن ذلك لم يشفع في حدوث ارتفاع للمؤشرات، وإنما هو حافظ بالكاد على عدم تدهورها، فانخفض المؤشر العام بنحو 106 نقطاط فقط إلى مستوى 10361 نقطة، وانخفضت خمسة من المؤشرات القطاعية أعلاها انخفاضاً مؤشر قطاع العقارات، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 7.4 مليار ريال إلى 556.1 مليار ريال.

وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 106 نقطاط وبنسبة 1.01% إلى مستوى 10361 نقطة، وانخفض مؤشر جميع الأسهم بنسبة 0.73%، بينما ارتفع مؤشر الريان الإسلامي بنسبة 0.17%. وقد انخفضت المؤشرات القطاعية بالنسب التالية: مؤشر قطاع العقارات بنسبة 1.18%، يليه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0.96%، فمؤشر قطاع النقل بنسبة 0.89%، فمؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.87%، ثم مؤشر قطاع التأمين بنسبة 0.20%، وفي المقابل ارتفع مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 0.81%، يليه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.79%.

وقد لوحظ أن سعر سهم بنك قطر الأول كان أكبر المنخفضين بنسبة 10.11%، يليه سعر سهم الأهلي بنسبة 9.86%، فسعر سهم المتحدة للتنمية بنسبة 9.77%، فسعر سهم السينما بنسبة 9.63%، ثم سعر سهم ودام بنسبة 7.16%، فسعر سهم الخليج التكافلي بنسبة 6.69%. وفي المقابل كان سعر سهم الرعاية أكبر المرتفعين بنسبة 8.32%، يليه سعر سهم الإسلامية للتأمين بنسبة 6.93%، ثم سعر سهم زاد بنسبة 4.34%، ثم سعر سهم الدوحة للتأمين بنسبة 3.80%، ثم سعر سهم العامة للتأمين بنسبة 2.88%، فسعر سهم الريان بنسبة 2.83%.

وتضاعف إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 132.76% إلى مستوى 4.28 مليار ريال، وارتفع المتوسط اليومي بالتالي إلى 855.4 مليون ريال، مقارنة بـ 459.4 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 2262.9 مليون ريال بنسبة 52.91% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم الوطني في المقدمة بقيمة 726.3 مليون ريال، يليه التداول على سهم صناعات بقيمة 483.5 مليون ريال، ثم سهم الريان بقيمة 326.7 مليون ريال، ثم سهم أوريدو بقيمة 251.5 مليون ريال، ثم سهم التجاري بقيمة 238.9 مليون ريال، فسهم بروة بقيمة 236 مليون ريال.

وقد لوحظ أن المحافظ القطرية باعت صافي بقيمة 676 مليون ريال، في حين اشترت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 871 مليون ريال، وباع الأفراد القطريون صافي بقيمة 195.1 مليون ريال. وبالنتيجة انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 7.4 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 556.1 مليار ريال.

وبالمحصلة: ارتفع متوسط التداولات إلى مستوى 855.4 مليون ريال يومياً، فحال ذلك دون حدوث تراجع حاد في الأسعار والمؤشرات فانخفض المؤشر العام بنحو 106 نقطاط فقط، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 7.4 مليار ريال إلى نحو 556.1 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات الوطني وصناعات والريان، وكانت أكبر الانخفاضات من نصيب سهمي بنك قطر الأول والأهلي ثم سهم المتحدة للتنمية، في حين كانت أكبر الارتفاعات من نصيب سهم الرعاية ثم سهم الإسلامية للتأمين ثم سهم زاد.