أرشيف التصنيف: غير مصنف

للشهر العشرين على التوالي: الاحتياطيات الدولية بالعملة الأجنبية تواصل ارتفاعها في شهر سبتمبر إلى 197.1مليار ريال

أشارت بيانات مصرف قطر المركزي الصادرة ظهر الإثنين، إلى استمرار تنامي الاحتياطيات الدولية الكلية بالعملة الأجنبية لمصرف قطر المركزي ووصولها في سبتمبر 2019، إلى مستوى 197.1 مليار ريال.
وتتكون الاحتياطيات الرسمية من أربعة مكونات رئيسية يأتي في مقدمتها: السندات وأذونات الخزينة الأجنبية، والودائع والأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية، ومقتنيات المصرف المركزي من الذهب، وودائع حقوق السحب الخاصة، وحصة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي.
ويضاف إلى الاحتياطيات الرسمية موجودات سائلة أخرى بالعملة الأجنبية ، ويشكل إجماليهما معاً ما يُعرف بالإحتياطيات الدولية الكلية.
وفي تفاصيل الخبر؛ نشير إلى إن الاحتياطيات الرسمية لدى مصرف قطر المركزي قد ارتفعت مع نهاية شهرسبتمبر مقارنةً بالشهر السابق بنحو 0.73 مليار ريال، لتصل إلى نحو 142.15 مليار ريال أو (39 مليار دولار).
وبذلك ارتفع إجمالي الاحتياطيات الدولية، مع السيولة بالعملة الأجنبية لدى المصرف في نهاية شهر سبتمبر الماضي بنحو 65 مليون ريال لتصل إلى نحو 197.07 مليار ريال(54.2 مليار دولار)، وهي بذلك قد ارتفعت بنحو 50.77 مليار ريال أو ما نسبته 34.7% عما كانت عليه في شهر الحصار في يونيو 2017، كما إنها زادت في سنة عن سبتمبر 2018 بنسبة 16.5% .
وفي تفاصيل الخبر نجد أن الاحتياطيات الدولية قد ارتفعت خلال شهر سبتمبر 2019 عنها في أغسطس الماضي، وأن ذلك كان محصلة لإرتفاع أرصدة مصرف قطر المركزي من الودائع لدى البنوك الأجنبية بنحو 1652 مليون ريال، لتصل إلى مستوى 54.1 مليار ريال، مع تراجع بقية البنود الأخرى؛ حيث تراجعت أرصدة السندات والأذونات الأجنبية بنحو 800 مليون ريال إلى 78.8 مليار ريال، وتراجعت قيمة الذهب بنحو 115 مليون ريال إلى 7.4 مليار ريال، وظلت أرصدة ودائع حقوق السحب الخاصة مستقرة بانخفاض طفيف عند مستوى 1870 مليون ريال.
أما وفق المقارنة السنوية مع شهر سبتمبر 2018؛ فقد شهدت الاحتياطيات الدولية والسيولة لدى المصرف زيادة بنحو 27.9 مليار ريال؛ أو ما نسبته 16.5% إلى 197.07 مليار ريال. وتوزعت تلك الزيادة على بعض مكونات الاحتياطيات الدولية لدى المصرف، وذلك على النحو التالي:

  1. ارتفاع محفظة المصرف من السندات وأذونات الخزينة الأجنبية بنحو 39.9 مليار ريال أو ما نسبته 102.4%.
  2. ارتفاع أرصدة المصرف لدى البنوك الأجنبية بنحو 371 مليون ريال أو ما تصل نسبته إلى 0.7%.
  3. ارتفاع مقتنيات المصرف من الذهب بأكثر من 3 مليار ريال أو ما نسبته 69.8%.
  4. ارتفاع ودائع حقوق السحب الخاصة، وحصة الدولة لدى صندوق النقد الدولي بنحو 479.4 مليون ريال أو ما نسبته 34.5%.
    وفي المقابل انخفضت الموجودات السائلة الأخرى- بخلاف الإحتياطيات الرسمية- ( أي الودائع بالعملات الأجنبية) عن سبتمبر 2018 بنحو 15.8 مليار ريال إلى 54.9 مليار ريال.
    وتشير المقارنات المتاحة إلى أن مصرف قطر المركزي يتمتع باحتياطيات دولية وسيولة كبيرة بالعملة الأجنبية جعلته في وضع مريح جداً، بما يمكنه من المحافظة على استقرار العملة القطرية مهما تعرضت لضغوطات مفتعلة. ونشير بهذا الخصوص إلى أن تلك الاحتياطيات والسيولة بالعملة الأجنبية تعادلأن معاً أكثر من أحد عشر ضعف النقد المصدر، أو ما تزيد نسبته عن1100%، في حين أن قانون المصرف يستلزم ألا تقل تلك النسبة عن 100% فقط. كما يلاحظ إن تلك الاحتياطيات تعادلان أكثر من ضعفي النقود الاحتياطية-أو ما يُعرف بالقاعدة النقدية- إذ تبلغ نسبة تغطيتها أكثر من 234%.
    أما بالنسبة لكفاية الإحتياطيات والسيولة لتغطية الواردات القطرية؛ فإنها تغطي بالفعل الواردات السلعية لأكثر من 19 شهراً ، وما يقرب من عشرة شهور من الواردات من السلع والخدمات معاً، علماً بأن المعيار الدولي بهذا الخصوص أن يقتصر الأمر على تغطيتها لثلاثة أو أربعة أشهر فقط. For the 20th Consecutive Month:
    International Reserves in Foreign Currency continue rising to QR 197.1 billion in September
    Qatar’s Central Bank’s foreign Currency Reserves continued growing and reached QR 197.1 billion in September 2019, according to QCB data issued Monday.
    Official Reserves consist of four main components: Bonds & Foreign Treasury Bills, Deposits & Cash Balances with Foreign Banks, Gold holdings of the QCB, SDR Deposits and Qatar’s share of the IMF.
    In addition to the official reserves, there are other liquid foreign currency assets, which together constitute the total international reserves.
    QCB’s Official Reserves rose by the end of September compared to the previous month by about QR 0.73 billion, to reach QR 142.15 billion ($ 39 billion). Thus, the total International Reserves, with liquidity in foreign currency rose at the end of September, by about QR 65 million to reach about QR 197.07 billion (or $54.2 billion), an increase by about QR 50.77 billion, or 34.7% from its level in the starting month of the siege in June 2017, and increased by 16.5% since September 2018.
    In more details , we found that International Reserves rose during September 2019 compared to last August, and that was the result of an increase of the QCB balances of Deposits with Foreign Banks by about QR 1652 million, to reach the level of QR 54.1 billion, while the other items declined. The balances of Bonds and Foreign Bills declined by about QR 800 million to QR 78.8 billion, and the value of Gold fell by about QR 115 million to QR 7.4 billion, and the balances of SDR Deposits remained stable, slightly down at the level of QR 1870 million.
    According to the annual comparison with September 2018, the QCB’s International Reserves and Liquidity witnessed an increase of QR 27.9 billion; or 16.5% to QR 197.07 billion. The increase was distributed among some components of the Bank’s international reserves as follows:
    1- The QCB’s portfolio of Foreign Bonds and Treasury Bills increased by about QR 39.9 billion or 102.4%.
    2- The QCB Balances with Foreign Banks increased by about QR 371 million, or up to 0.7%.
    3-The QCB’s Gold holdings increased by more than QR 3 billion, or 69.8%.
    4- SDR Deposits and the State’s Share in the IMF, increased by about QR 479.4 million, or 34.5%.
    In the other side, Liquid Assets – other than Official Reserves – (i.e. Foreign Currency Deposits) declined by QR 15.8 billion to QR 54.8 billion from that of September 2018.
    Available comparisons suggest that QCB has International Reserves and a large Foreign Currency liquidity that has placed it in a very comfortable position to maintain the stability of the Qatari Currency, regardless of any artificial pressures. We noted that these Reserves and Foreign Currency Liquidity are equivalent to more than eleven times the Issued Currencies, or more than 1100%, while the QCB’s law requires that the percentage should not be less than 100% only. These Reserves are more than twice the reserves – the so-called Monetary Base – with coverage of more than 234%.
    As for the adequacy of the Reserves and Liquidity to cover Qatari imports, it already covers commodity imports for more than 19 months, and nearly ten months of imports of both goods and services, noting that the international standard in this regard is limited to covering it for three or four months only.

تأملات في موضوع تسعيرة الكهرباء والماء

لماذا لا تكون التسعيرة في حدود الإمكانيات؟؟؟

تحرص دولة قطرعلى توفير أسس الحياة الكريمة لمواطنيها والمقيمين على أرضها، ومن ذلك تأمين الحصول على السلع الأساسية، باسعار معقولة في متناول الجميع، وخاصة للطبقات المتوسطة والفقيرة منها. ومن المفروض أن تندرج سلعة الكهرباء والماء ضمن السلع الأساسية الهامة التي لا غنى عنها أبدا في كافة فصول السنة، وإن كانت الحاجة لها تزداد إلحاحاً في فصل الصيف الطويل الذي يمتد في قطر من الأول من أبريل إلى نهاية أكتوبر. ولسنوات طويلة في القرن الماضي كان سعر الكيلووات الواحد للكهرباء، وسعر المتر المكعب من الماء مستقرين بدون تغيير. لكن الصورة اختلفت في العقدين الماضيين من القرن الحادي والعشرين، وعمدت مؤسسة الكهرباء والماء في عدة مناسبات إلى إقرار زيادات كبيرة في التسعيرة، كان آخرها في يناير من هذا العام 2019 بنسبة 20%. وبالتأكيد أثر ذلك سلباً على حياة المقيمين وخاصة الذين لا تتحمل عنهم جهات عملهم دفع إيجارات منازلهم أو تكاليف استهلاكهم من الكهرباء أو الماء. وغالباً ما تشكل هذه الفئات غالبية الطبقة المتوسطة في المجتمع، أو ما دونها.
وبالنظر إلى أن عدم دفع الفواتير المستحقة يترتب عليه بالضرورة قيام مؤسسة كهرماء بقطع التيارعن المتخلفين عن السداد، فإن الأسر المًعسرة تجد نفسها مضطرة إلى طلب المساعدة من صندوق الزكاة ومن المؤسسات الخيرية. وغالباً ما لا يقتصر ذلك على سداد فواتير الإستهلاك، وإنما يسبقه بالضرورة تعثر في سداد القيمة الإيجارية للمسكن لعدة شهور، فيلجأ صاحب العقار للشرطة والمحاكم للحصول على مستحقاته المتأخرة…
إن ارتفاع تسعيرة وحدات استهلاك الكهرباء والماء، يمكن أن يكون مبرراً في دول أخرى تستورد النفط والغاز اللازمين لتشغيل محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه، لا في دولة تتمتع باحتياطيات ضخمة من الغاز. كما أن مؤسسة الكهرباء تدفع لشركة الكهرباء والماء تكاليف ما تستهلكه وفق أسعار ثابته.. وفوق ذلك تراجعت أسعار النفط والغاز في عام 2019 بشكل ملحوظ، بما ينفي حدوث أي زيادات في تكلفة الإنتاج.
وإضافة إلى ما سبق فإن سعر صرف الريال القطري ثابت ومستقر عند مستوى 3.64 ريال للدولار الواحد منذ عام 1980، ومعدل التضخم منخفض جداً في السنوات الأخيرة، بل وتحول إلى رقم سلبي منذ أغسطس 2018. ومن ثم فلا يوجد أي مبرر لزيادة تسعيرة وحدات الكهرباء والماء أوتعديلها بالزيادة ما بين سنة وأخرى، وبنسب مرتفعة.
إن دولة قطر لا تتخلف عن تقديم المساعدات الإنسانية لكل ملهوف أو ذو حاجة في العالم. وأذكر بهذا الخصوص ما ذكره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في خطابه الأخير أمام قمة المناخ في نيويورك، من أن دولة قطر قدمت 100 مليون دولار لدعم الدول الجزرية النامية، للتعامل مع تغير المناخ، والمخاطر الطبيعية والتحديات البيئية. وتقدم الدولة مليارات أخرى لمساعدة الدول العربية والصديقة في مناسبات كثيرة منها توفير فرص التعليم في الدول النامية، وهو البرنامج الذي ترعاه سمو الشيخة موزة.
إن توفير الكهرباء والماء بأسعار منخفضة يساهم في تعزيز السلام والأمان داخل المجتمع، ويقلل من الضغوطات التي تواجهها الشرطة والمحاكم، والصناديق الخيرية. والعيادات، والمراكز الصحية، والمستشفيات. وإذا كانت الدولة مشكورة تقدم الرعاية الصحية الأولية، والعلاج شبه المجاني للمقيمين بالمجان، أو بأسعار رمزية، فإن الحاجة تبدو ملحة لمراجعة تسعيرتي الكهرباء والماء بما يجعلهما ضمن المستويات المعقولة، وبما يحقق هدف تقنين الإستهلاك وعدم الإسراف فيه.

مصرف قطر المركزي يُصدر نشرته الشهرية النقدية “أغسطس 2019”

أصدر مصرف قطر المركزي نشرته الشهرية:”أغسطس”2019، والتي اشتملت على مجموعة كبيرة من إحصاءات النقود والبنوك لشهر أغسطس، مقارنة بما كانت عليه في الشهور والسنوات السابقة. وقد سبق للمصرف أن أصدر في الأسابيع الماضية بعض البيانات الإحصائية المهمة الواردة في النشرة بصورة متفرقة، وكان منها الاحتياطيات الدولية للمصرف، والنقود الاحتياطية، والسيولة، والموجودات والمطلوبات المحلية والأجنبية. ونعرض في هذا التقرير لتفصيلات أخرى عن الودائع، والائتمان المحلي، وعرض النقد.
أولاً-ودائع البنوك: بلغ إجمالي ودائع البنوك في أغسطس 2019 مستوى 811.2 مليار ريال؛ توزعت بين ودائع القطاع الخاص، وودائع القطاع العام، وودائع غير المقيمين. وقد تبين أن ودائع القطاع الخاص قد ارتفعت إلى 362.1 مليار ريال في أغسطس2019 مقارنة بنحو360.0 ملياراً قبل سنة. وتراجعت ودائع القطاع العام إلى 252.4 مليار ريال في أغسطس 2019 من 287.3 ملياراً قبل سنة، نتيجة تسديد الحكومة لجزء من قروضها للبنوك المحلية. وارتفعت ودائع غير المقيمين إلى 196.7 مليار ريال من 160.0 ملياراً قبل سنة.
ثانياً-إجمالي التسهيلات الائتمانية: نمت التسهيلات الممنوحة من البنوك بشكل مضطرد، ووصلت في أغسطس 2019 إلى 990.5 مليار ريال من 925.8 ملياراً ريال قبل سنة.
ولوحظ أنه بينما سجل الائتمان الممنوح للقطاع العام تراجعاً في أغسطس 2019 إلى مستوى 287.6 مليار ريال من 323 ملياراً قبل سنة-بسبب تسديد الحكومة لجزء من مديونيتها للبنوك- فإن الائتمان الممنوح للقطاع الخاص قد نما إلى 625.2 مليار ريال في أغسطس مقارنة بنحو519.6 ملياراً قبل سنة ، و 471.2 ملياراً قبل سنتين في أعقاب بدء الحصار. وتراجع الائتمان الممنوح للخارج خلال العامين الماضيين ليصل إلى 77.7 مليار ريال من 94.9 ملياراً ريال قبل عامين.
وفي تفاصيل الائتمان للقطاع الخاص المحلي، نجد أن الائتمان الممنوح لقطاع الخدمات كان هو الأسرع نموأ حيث تضاعف في عامين تقريباً منذ بدء الحصار واحتل المرتبة الأولى لأول مرة بنحو 157.5 مليار ريال في أغسطس 2019 من 107.7 مليار قبل سنة، و78.8 مليار ريال في أغسطس 2017. وتلا ذلك ائتمان قطاع التجارة الذي تضاعف في عامين إلى 120.8 مليار ريال مقارنة بنحو71.1 ملياراً قبل سنة و64.5 مليار ريال في أغسطس 2017.
وتراجع ائتمان قطاع العقارات إلى المركزالثاني من حيث الحجم(بعد قطاع الخدمات)، إذ بلغ 154.8 مليار ريال مقارنة بنحو148.3 مليار ريال قبل سنة.
وتراجع ائتمان قطاع الأفراد الى المركز الثالث،حيث تباطأ في النمو وبلغ132.1 مليار ريال في أغسطس 2019 مقارنة بنحو129.3 مليار ريال قبل سنة، و123 مليار ريال قبل سنتين. وتلا ذلك ائتمان قطاع المقاولون الذي تراجع إلى 35.4 مليار ريال من 38.4 مليار ريال قبل سنة، وتلاه ائتمان قطاع الصناعة الذي استقر عند مستوى 16.3 مليار ريال بانخفاض محدود عما كان عليه قبل سنة.
وتضمنت النشرة أيضاً أرقام عرض النقد بمفاهيمها المختلفة، وأهمها عرض النقد الضيق (م1) وعرض النقد الواسع (م2).
ويتكون عرض النقد الضيق (م1) من كل من النقد المتداول لدى الجمهور بالريال مضافاً إليه الودائع تحت الطلب بالريال لكل من القطاع الخاص، والمؤسسات الحكومية، والمؤسسات شبه الحكومية.
أما عرض النقد الواسع (م2) فيتكون من عرض النقد الضيق(م1)، إضافة إلى شبه النقد الذي يتكون بدوره من الودائع لأجل بالريال، والودائع بالعملات الأجنبية للقطاع الخاص والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية. وقد استقر عرض النقد (م2) في أغسطس 2019 عند مستوى 551.5 مليار ريال بانخفاض محدود عن أغسطس 2018.

Qatar Central Bank issues its Monthly Monetary Bulletin “August 2019″
Qatar Central Bank (QCB) issued its Monthly Monetary Bulletin “ August 2019 ”, which included a wide range of money and banking statistics for the month of August 2019 , compared to the previous months and years. QCB has issued sporadically in the past weeks some important statistical data contained in the bulletin, including the Bank’s International Reserves, Reserve Money, Liquidity, Domestic & Foreign Assets and Liabilities. Other details of Deposits, Domestic Credit and Money Supply are presented in this report.
First: Bank Deposits: Total Deposits of banks in August 2019 amounted QR 811.2 billion and distributed between Private Sector Deposits, Public Deposits, and Non-residents Deposits. Private Sector Deposits rose to QR 362.1 billion in August 2019 from QR 360.0 billion a year earlier. Public Sector Deposits fell to QR 252.4 billion in August 2019 from QR 287.3 billion a year earlier, as the government repaid part of its loans to local banks. Non-Resident Deposits rose to QR 196.7 billion from QR 160 billion a year earlier.
Second: Total Credit Facilities: Total Credit Facilities granted by banks grew steadily, and reached in August 2019 to QR 990.5 billion from QR 925.8 billion a year ago.
It was noted that while Credit Facilities granted to the Public Sector declined in August 2019 to the level of QR 287.6 billion from QR 323 billion a year ago – due to government repayment of part of its debt to the banks – Credit Facilities granted to the Private Sector grew to QR 625.2 billion in August 2019 compared to QR 519.6 billion a year earlier, and QR 471.2 billion two years ago following the start of the blockade. Credit granted Abroad has fallen in the past two years to QR 77.7 billion from QR 94.9 billion two years ago.
In the details of the Credit granted to the local Private Sector, Credit granted to the Services Sector was the fastest growing, doubling in almost two years since the beginning of the siege and ranked first for the first time by about QR 157.5 billion in August 2019 from QR 107.7 billion a year ago, and QR 78.8 billion in August 2017. Credit to Trade Sector doubled in two years to QR 120.8 billion compared to QR 71.1 billion a year ago and QR 64.5 billion in August 2017.
Real estate credit fell to the second place in terms of volume (second to Services Sector), amounting to QR 154.8 billion, compared to QR 148.3 billion a year ago. Credit Facilities to the Retail Sector retreated to third place, where its growth slowed to QR 132.1 billion in August 2019 compared to About QR 129.3 billion a year ago, and QR 123.0 billion two years ago. Credit Facilities to the Contractors sector; fell to QR 35.4 billion from QR 38.4 billion a year ago.
Third: August Monetary Bulletin included also figures of Money Supply in its various concepts, the most important of which is the Narrow Money Supply (M1) and the Broad Money Supply (M2).
The Narrow Supply of Money (M1) consists of both Qatari Circulated Currency plus Private Sector Demand Deposits in QR, Government Institutions and Semi Government Institution.
The Broad money supply (M2) consists of the Narrow money supply (M1), in addition to Quasi Money, which in turn consists of time deposits in QR, Foreign Currency Deposits of the Private Sector and Government and Semi-government Institutions. The money supply (M2) stabilized in August 2019 at the level of QR 551.5 billion, a limited decline from August 2018.

هل اقترب مؤشر البورصة من القاع؟ (2)

مجموعتان من العوامل الإيجابية والسلبية تؤثران على البورصة

تناولت في المقال السابق موضوع اقتراب المؤشر العام من القاع حول مستوى 7740 نقطة، حيث أكدت على أن هناك مجموعتين من العوامل الإيجابية والسلبية تؤثران على أداء البورصة وتعملان في اتجاهين متعارضين، وأن هنالك بعض الدلائل على اقتراب المؤشر العام من القاع.

وأجد اليوم أن الموضوع يستحق المتابعة بمقال آخر على ضوء ما حدث من تطورات خلال الأسبوع المنصرم. فقد تعززت العوامل الإيجابية وساهمت في حدوث موجة من الارتفاعات القوية لأسعار أسهم بعض الشركات كالرعاية والمستثمرين والإسلامية للتأمين والملاحة وأزدان، وهو ما ساهم في ارتفاع مؤشر الريان الإسلامي، ومؤشر جميع الأسهم. وكان من محصلة الأسبوع الماضي أن ارتفعت أسعار أسهم 29 شركة وانخفضت أسعار أسهم 13 شركة فقط، إلا أن ذلك لم يشفع في وقف التراجع الأسبوعي للمؤشر العام. ويعود السبب في ذلك إلى أن الشركات التي انخفضت أسعار أسهمها كانت ذات وزن أكبر في المؤشر العام من وزن الشركات التي انخفضت أسعارها، فانخفض المؤشر بنحو 28 نقطة إلى مستوى 7714 نقطة.

ولقد دلت أرقام التداولات في الأسبوع الماضي على أن القطريين الأفراد قد واصلوا تصدرهم للفئات المختلفة التي تقود عمليات الشراء الصافي، وأنهم قد كثفوا من مشترياتهم، بما يؤكد أنهم باتوا يراهنون على حدوث تحول ملحوظ في اتجاه الأسعار والمؤشرات. ويبدو أن كرة التنس التي سقطت منذ الربع الثاني من العام قد أكملت سلسلة هزاتها الارتدادية، وأنها أوشكت على التوقف نهائيا، فكيف سارت الأمور على مختلف الأصعدة؟؟

1-ما زالت العوامل الإيجابية متماسكة، وفي مقدمتها قُرب انعقاد القمة الخليجية هذا الأسبوع في الكويت هذا الأسبوع.. ورغم أن احتمالات النجاح تبدو ضعيفة بسبب ما قيل عن غياب الإمارات عنها، إلا أن مجرد انعقادها يُوقف التصعيد في الأزمة؛ ولو لبعض الوقت، ويزيد من جرعة التفاؤل بأن أسوأ ما في الأزمة قد بات وراء أظهرنا.

2- كان سعر نفط الأوبك في الأسبوع الماضي لا يزال متماسكا ومستقراً فوق مستوى 61 دولاراً للبرميل. وقد عزز من استقرار السعر عند هذا المستوى، ما خرج به مصدرو النفط لـ 26 دولة، قبل نهاية الأسبوع باتفاق يقضي بتمديد قرار خفضهم الإنتاج حتى نهاية عام 2018. ومن شأن هكذا قرار أن يساعد في بقاء أسعار النفط مرتفعة، وأن تتراوح ما بين 55-65 دولار للبرميل، وأن ينعكس ذلك بالتالي إيجاباً على وضع الميزانية العامة للدولة، وعلى الحساب الجاري القطري مع العالم، وأن يؤدي إلى تحسن أوضاع الشركات القطرية، فيعزز بالتالي من إمكانية تحقيقها لنتائج أفضل، والتفاؤل باستمرار التحسن في العام 2018.

3- أن بقاء أسعار أسهم كثير من الشركات متدنية بأكثر من اللازم حتى الآن-وهو ما يعكسه بقاء المؤشر العام دون مستوى 7740 نقطة- بات يدفع كثيرا من حملة الأسهم إلى التوقف عن عرضها للبيع، من ناحية، وإلى مزيد من إقبال الأفراد والمحافظ على الشراء، فيحدث المزيد من الارتفاع في أحجام التداول في الفترة القادمة، فترتفع الأسعار.

4- أن اقتراب نهاية العام بعد عدة أسابيع، وما سيتبع ذلك من اقتراب موسم توزيع الأرباح على أسهم العديد من الشركات يعزز من الإقبال على الشراء والتوقف عن البيع. ويبدو من استعراض مستويات أسعار أسهم بعض الشركات ومقارنتها بالأرباح المحتمل توزيعها، أن هنالك فرصة لتحقيق عائد قوي قد يصل إلى 5% على معدل سنوي، مع ملاحظة أن عائدا كهذا سيتم تحقيقه في غضون عدة أشهر فقط، وليس في سنة كاملة.

والخلاصة: أن المرحلة الحالية تتسم بالاستقرار ضمن حدود ضيقة، ويتوقف المؤشر العام فيها عن التراجع المستمر أسبوعياً، مع تأرجحه اليومي صعودا وهبوطاً لبعض الوقت، وقد تحدث اختراقات معينة مع بعض أسعار الأسهم التي يرى المتعاملون أنها أفضل من غيرها للارتفاع السريع، أو أن نتائجها عن عام 2017 ستكون أفضل. والنصيحة التي أكررها لجمهور المستثمرين، هي التوقف عن البيع، والتدرج في الشراء من الأسهم التي أصبح سعرها مُغريا، مقارنة بما قد توزعه من أرباح بعد عدة شهور، مع ضرورة بقاء الأعين مُفتحة لما قد يجري من تطورات.

هل اقترب مؤشر البورصة من القاع كما كان منتظرًا؟

جاءتني خلال الأسبوع الماضي تساؤلات كثيرة عما إذا كانت مستويات أسعار الأسهم في بورصة قطر، قد أصبحت مناسبة جدًا للشراء بعد أن وصل المؤشر العام إلى ما دون مستوى 7750 نقطة، وبعد أن باتت أسعار بعض الأسهم عند نصف قيمتها الاسمية ودون قيمتها الدفترية بكثير، إضافة إلى تردد من أنباء عن قرب انفراج الأزمة الخليجية. وأعترف أنني كنت كثير التحفظ في إعطاء إجابات واضحة أو دافعة للشراء باعتبار أنني غير مستعد لتحمل أي لوم أو مسؤولية في حال سارت الأمور على غير ما يشتهي السائلون. وقد دلت أرقام التداولات في الأسبوع الماضي على أن الأفراد القطريين قد انفردوا بعمليات الشراء الصافي في مواجهة كل الفئات الأخرى من محافظ وأفراد. ويبدو من تحليل أرقام المؤشرات والتداولات في الأسابيع الأخيرة أن السوق يتجه إلى تحقيق توازن بعد أن اقترب من القاع، أو أنه وصل إليه بالفعل. وهنالك بالتأكيد عوامل إيجابية تدفع باتجاه قبول فكرة إمكانية ارتفاع الأسعار في المرحلة المقبلة، ولكن هنالك أيضًا عوامل سلبية تعيق حدوث هذا الارتفاع المحتمل أو تقلل من اندفاعه أو تؤخره. فما هي هذه العوامل المتعارضة؟

أولًا: العوامل الإيجابية:

1-احتمال حدوث نوع من المصالحة أو وقف التصعيد في الأزمة الخليجية على الأقل، وقد استند المتفائلون في ذلك على بعض التحركات السياسية التي تمثلت في الزيارة التي قام بها سمو الشيخ جاسم بن حمد الممثل الشخصي للأمير، وكذلك نجاح قطر للتأمين في تجديد رخصة عملها في أبوظبي في الأسبوع الماضي.

2- ارتفاع سعر نفط الأوبك واستقراره فوق 61 دولارا للبرميل في الأسبوع الماضي، وهو ما ينعكس إيجابًا على الميزانية العامة للدولة، وعلى الحساب الجاري القطري مع العالم. ويؤدي هذا الارتفاع إلى تحسن أوضاع الشركات المدرجة في البورصة وعودتها بالتالي إلى تحقيق نتائج أفضل في الربع الرابع من العام الحالي 2017، والتفاؤل باستمرار التحسن في العام 2018.

3- أن انخفاض أسعار الأسهم إلى المستويات المتدنية جدًا التي أشرت إليها في بداية المقال، بات يدفع حملة الأسهم إلى التوقف عن عرضها للبيع، من ناحية، وإلى مزيد من إقبال الأفراد والمحافظ على الشراء؛ إما لاقتناص فرص لتحقيق أرباح سريعة وكبيرة من ناحية، أو لتحقيق متوسطات سعرية معقولة ما بين الأسعار الجديدة المنخفضة والأسعار القديمة المرتفعة.

ثانيًا: العوامل السلبية:

1-أن تمر الأيام والأسابيع دون أن ينبلج في الأفق أي جديد في موضوع الأزمة الخليجية، وتظل الأمور تراوح مكانها. وفي تقديري أن الجبهة المحاصرة لقطر بقيادة السعودية، والتي كان يهمها الحصول على الأموال من قطر في أسرع وقت -وبدا ذلك واضحًا من قائمة مطالبها المكونة من 13 بندًا- قد نقلت معركتها إلى الداخل السعودي مع الأمراء، باعتبار أن هذا المدخل يوفر لها مبالغ سريعة تم تقديرها حتى الآن بأكثر من 100 مليار دولار. والمعركة مع الأمراء تحقق هدفا آخر بخلاف المال، وهو إرسال رسالة تخويف للجانب القطري، بأن الحكام الجدد في السعودية عازمون على المضي قدما في توجهاتهم الجديدة ولن يتراجعوا عن مواقفهم المتصلبة.

2- أن تتوقف أسعار النفط عن الارتفاع، أو تعود للانخفاض إذا ما اختلت توازنات العرض والطلب التي تحدثت عنها في مقال الأسبوع الماضي، خاصة إذا عادت حقول النفط الصخري إلى إنتاج كميات أكبر بتأثير ارتفاع الأسعار.

3- أن تكون نتائج العام 2017 لمعظم الشركات كمثيلاتها لنتائج الشهور التسعة التي تم الإفصاح عنها في الشهر الماضي، ومن ثم تكون توزيعات الأرباح غير مغرية للاندفاع في الشراء.
والخلاصة؛ أن مرحلة الوصول إلى القاع تتسم عادة بالاستقرار ضمن حدود ضيقة، ويتوقف المؤشر العام فيها عن التراجع المستمر أسبوعيًا، مع تأرجحه صعودا وهبوطًا لبعض الوقت، وقد تحدث اختراقات معينة مع بعض أسعار الأسهم التي يرى المتعاملون أنها أفضل من غيرها للارتفاع السريع، أو أن نتائجها عن عام 2017 ستكون أفضل. والنصيحة التي أقدمها لجمهور المستثمرين، هي التوقف عن البيع، والتدرج في الشراء من الأسهم التي أصبح سعرها مغريا مقارنة بما قد توزعه من أرباح في الربع الأول من العام القادم، مع بقاء الأعين مفتحة لما يجري من تطورات.

قراءة في مضامين بيانات الناتج المحلي للربع الثاني

 تشير البيانات  الصادرة مؤخراً عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء إلى أن الاقتصاد القطري  قد حقق نمواً في النصف الأول من هذا العام إذا ما قيس ذلك بالمستويات التي كان عليها في الفترة المناظرة من العام 2016، وأن هذا النمو قد تحقق بدرجات متقاوتة في القطاعات المختلفة. وفي حين كان النمو بنسبة عالية عند قياس الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، فإنه كان متواضعا ومحدودا إذا ما نظرنا إليه من زاوية الأسعار الثابتة،   فما هو مقدار هذا النمو المتحقق،، وما دلالاته؟ وما هي القطاعات التي تحقق  فيها، وما هي القطاعات التي شهدت تراجعات في نموها؟؟

ولغير المختصين أشير بداية إلى أن الناتج المحلي الإجمالي هو باختصار إجمالي ما تم إنتاجه من السلع والخدمات المعترف بها في بلد ما في فترة زمنية محددة قد تكون سنة أو جزء منها، وهو بالتالي مقياس لحجم الاقتصاد، وما يطرأ  عليه من نمو أو إنكماش في فترة ما، مقارنة بالفترة المناظرة من العام السابق، كما تتم المقارنات مع الفترة السابقة من نفس العام. ولأن الناتج عبارة عن حاصل ضرب الكميات المنتجة في أسعارها، لذا فإنه يترتب على ذلك أن يكون لدينا ناتج بالأسعار الجارية، وناتج آخر بالأسعار الثابتة إذا ما استبدلنا أسعار السنة بأسعار سنة سابقة يُطلق عليها سنة الأساس. وفي الحالة الثانية يكون الهدف من القياس معرفة الحجم الحقيقي للناتج مقوماً بالكميات بعد تحييد أثر التغير في الأسعار، ويطلق على النمو في هذه الحالة النمو الحقيقي، بينما يكون النمو في الحالة الأولى أسمياً أي بالأسعار الجارية. 

وقدرت  وزارة التخطيط التنموي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية  في الربع الثاني من هذا العام بحوالي 146.26 مليار ريال،مقابل 134.82 مليار ريال لنفس الفترة من العام 2016، محققة بذلك زيادة بنسبة 8.5 %، ولكنه سجل تراجعا عن الربع الأول بنسبة 2.9%،حيث كان قد بلغ 151 مليار ريال. وبالنتيجة فإن مجمل الناتج في النصف الأول من العام قد بلغ 297.3 مليار ريال، ويكون إجمالي الناتج المحلي المتوقع لهذا العام 2017 نحو 600 مليار ريال تقريباً.  وقد شكل ناتج قطاع النفط والغاز في الربع الثاني ما نسبته 31.8% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، وجاء قطاع التشييد في المرتبة الثانية بنسبة 12.6%، ثم قطاع المال والتأمين بنسبة 9.3%، فقطاع التجارة بنسبة 9%، فالقطاع الحكومي بنسبة 8.8%.

ومن جهة أخرى بلغت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة  في الربع الثاني 2017 نحو 198.6 مليار ريال مقارنة بـ197.47 مليار ريال في الربع الثاني من العام 2016، محققة بذلك نموا  حقيقيا بلغت نسبته 0.6%، بعد  نمو بنسبة 0.5% في الربع الأول. وأهمية تقديرات الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة كما أسلفنا هي في بيان معدل النمو الاقتصادي لدولة قطر، وهو هنا يتراوح ما بين 0.5%  إلى 0.6%. وهذا المستوى يعتبر منخفض جداً، وهو أقرب إلى حالة الركود التي يصل فيها معدل النمو إلى الصفر، وحالة الكساد التي يهبط فيها المعدل دون الصفر ويتحول إلى رقم سالب. الجدير بالذكر أن دول الإتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة قد عانت من حالة الركود لسنوات عديدة منذ الأزمة المالية العالمية في 2008/2009، ولا تزال هذه الدول تضع هدفا لها الوصول إلى مستوى نمو 2% سنوياً كي تتمكن من خلق وظائف وتقليص معدلات البطالة. 

ومن حيث القطاعات الاقتصادية تبين أن قطاع النفط والغاز قد سجل تراجعاً في الربع الثاني بنسبة 2.7% عن الفترة المناظرة من العام 2016-نتيجة الإلتزام بخفض إنتاج النفط التزاماً بالإتفاق داخل الأوبك وخارجها-،  ولكنه سجل نمواً  بنسبة 1%  عن الربع الأول من هذه العام-ربما بسبب زيادة إنتاج الغاز-. وسجلت القطاعات الأخرى بخلاف النفط والغاز نمواً حقيقياً بنسبة 3.9% عن الربع الثاني من عام 2016، لكنها سجلت ركوداً وعدم تغير في الناتج عن الربع الأول من هذا العام.

تزامناً مع عودة الأمير: تطورات إيجابية في الملفات الاقتصادية

 يسرني أن أبدأ مقالي هذا اليوم بتقديم أسمى أيات التهنئة لشعب قطر العزيز على العودة المظفرة لسمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه، بعد رحلة موفقة وناجحة زار خلالها أربعة دول، وتوجها بخطاب تاريخي من على منبر الأمم المتحدة.  ومنبع الفخر والإعتزاز أن رحلة الأمير المفدى قد انطلقت من قطر بعد مائة يوم من حصار الأخوة (الأعداء) لدولة قطر، وقد أدار سمو الأمير، وحكومته الرشيدة ملف أزمة الحصار بكل نجاح واقتدار، بما أفشل كل مخططات الشر التي أحيكت في الظلام لهذا البلد الخَير الكريم. وجاء خطاب سموه أمام العالم متزنا ومتوازناً، بقدر ما كان قوياً راسخاً ومتمسكاً بمبادئ الحق والعدل. وفي حين تغيب رؤساء وملوك الدول الخليجية عن حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، انفرد صاحب السمو الأمير المفدى بحضور لافت ومتميز في كل شيء، فزادت شعبيته في وطنه، واستحق هذا الإستقبال الرائع بامتياز.

وفي الوقت الذي ابتهجت فيه البلاد والعباد بأفراح العزة والكرامة، تتجه الأمور الإقتصادية والمالية في قطر نحو التحسن رغم ظروف الحصار الجائر… وقد أظهرت البيانات الإحصائية التي صدرت مؤخراً  أن الوضع المصرفي مستقر ومطمئن، وأن معدل التضخم قد واصل تراجعه في شهر أغسطس، وأن مؤشرات البورصة وأسعار الأسهم قد وصلت القاع وأنها مرشحة للإرتفاع في الأسابيع القادمة، وخاصة مع بدء ظهور نتائج الربع الثالث من العام في منتصف أكتوبر.

وعن الموضوع الأول نشير إلى أن موجودات البنوك قد عادت إلى الارتفاع في شهر أغسطس بنحو 14.9 مليار ريال بحيث وصلت إلى 1.317 تريليون ريال. وبالتالي فإن الضغوط التي مارستها دول الحصار على الجهاز المصرفي القطري عن طريق سحب بعض الودائع، قد فشلت في ضعضعة استقراره والنيل من جودة أصوله. 

وعلى صعيد مداولات البورصة نجد أنه بعد سلسلة طويلة من التراجعات في المؤشر العام وأسعار الأسهم منذ منتصف شهر يوليو الماضي، فإن المؤشر العام للبورصة قد سجل ارتفاعات محدودة في الثلاث جلسات الأخيرة في الأسبوع الماضي، وأنه بات يبشر بالخير في المزيد من الإرتفاعات في الجلسات القادمة، وخاصة مع انتهاء موسم الصيف وعودة المستثمرين من الإجازات. وسيجد كثير من المتعاملين الذين احتفظوا بأسهمهم طيلة الفترة الماضية أن الوقت بات مناسباً  للشراء عند الأسعار المنخفضة الراهنة. وأنصح أن تكون قرارات الشراء مدروسة وعلى أسس من التقييم لأوضاع كل شركة على حدة ووفقا للنتائج والمؤشرات المالية. 

وفيما يتعلق بمستويات أسعار الإستهلاك نجد أن الأرقام الصادرة عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، قد حملت للمستهلكين في الأسبوع الماضي، بشائر سارة عن حدوث المزيد من التراجع في أسعار السلع والخدمات التي يقيسها الرقم القياسي للأسعار. ومفاد ذلك أن معدل التضخم-الذي هو نسبة التغير السنوي في الرقم القياسي- قد واصل سلسلة تراجعاته التي بدأها منذ سبتمبر عام 2016، بحيث انخفض الرقم من 2.6% قبل سنة إلى سالب 0.36% في أغسطس الماضي. وقد حدث هذا التراجع الحاد بالتدريج نتيجة انخفاض أسعار السلع والخدمات في سبع  مجموعات رئيسية من المجموعات التي يتكون منها الرقم القياسي، وفي مقدمة ذلك انخفاض بنسبة 4% في أسعار مجموعة الوقود والسكن. ومن المتوقع أن يستمر التراجع في الأسعار في الشهور القادمة بما يعكس  حدوث انخفاض مهم في تكلفة المعيشة للمواطنين والمقيمين على حد سواء. وقد يستمر معدل التضخم سلبيا لفترة طويلة عاكساً بذلك طول الفترة التي ارتفع فيها في السنوات الماضية.

لماذا لا يتم النظر في اقتراحات لدعم أداء البورصة؟

 من المتعارف عليه في  إدارة الأعمال، وفي مقدمتها إدارة الأسواق المالية على وجه الخصوص، أن الدخول في أي مشروع للإنتاج أو للتطوير والتحسين يجب أن يكون رهنا بالتجريب لفترة معينة، فإذا ما أثبتت التجربة العملية نجاحه وفاعليته في  تحقيق الأهداف المتوخاة منه، فإنه يتم اعتماده للتطبيق بشكل نهائي، على أن يكون خاضعاً بعد ذلك للمراجعات السنوية، على ضوء معايير محددة تقيس مدى استمرارية النجاح أو الفشل. ومثل هذا المنطق في التفكير يكون سائداً في عالم الأعمال، حيث لا يُعقل أن تستمر منشأة في العمل والإنتاج إذا كانت  العملية الإنتاجية لا تغطي تكاليف التشغيل بما يؤدي إلى تراكم الخسائر سنة بعد أخرى. ولدينا بعض الشركات القطرية التي درجت على تحقيق خسائر سنوية منذ سنوات  لأنها لا تغطي تكلفة التشغيل، أو أنها تعتمد على الإيرادات الإخرى في  التقليل من صافي الخسارة، أو لتحقيق بعض الأرباح المحدودة. 
وفي سوق المال القطري بعض الأمثلة على قرارات تم اتخاذها منذ سنوات وثبت عدم جدواها، ومع ذلك تم التمسك بها ولم يتم تقييم نتائجها، باستثناء حالة واحدة في عام 2004  عندما تم تمديد فترة التداول في سوق الدوحة للأوراق المالية لعدة اشهر، ولما تبين أن النتيجة جاءت سلبية، تم العدول عن مشروع التمديد قبل نهاية مدة التجريب، فعادت أسعار الأسهم والمؤشرات إلى الإرتفاع من جديد. ورغم ما أثبتته التجربة العملية في هذا المجال من فشل، إلا أن البورصة عادت إلى تمديد ساعات التداول منذ  عام 2009 بأكثر مما كانت عليه في فترة التجربة الأولى، وكانت النتيجة العودة لتراجع أحجام التداولات، وانخفاض أسعار الأسهم والمؤشرات.

على أننا نسجل للبورصة بعض القرارات الايجابية ، حيث تم مؤخرا توحيد وحدة المزايدة الى درهم واحد ؛ وقد انعكس ذلك ايجاباً على حجم التداول رغم الظروف الإستثنائية التي تمر بها البورصة. فقد ارتفع  إجمالي حجم التداول في 11 يوم عمل بعد تطبيق القرار بنسبة 37% عن الأيام المناظرة التي سبقت تطبيق القرار يوم 27 أغسطس.  

ونشير من جهة أخرى إلى إهتمام  البورصة بإدخال شركات قطرية لمؤشرات الصناديق العالمية التي تديرها مؤسسات مثل ستادرد آند بور، وفوتسي.  وكان  ظاهر هذا التوجه جيداً من زاوية تحقيقه لهدف ترفيع بورصة قطر من جانب تلك المؤسسات من بورصة مبتدئة إلى بورصة  ناشئة… وكان المؤمل أيضاً أن يؤدي هذا الأمر إلى استقطاب أموال جديدة من تلك المؤسسات لاستثمارها في أسهم الشركات القطرية. ولكننا لم نسمع بعد ذلك عن أية دراسة خرجت على جمهور المستثمرين بتقييم ما تم في العامين الماضيين من نتائج على ضوء  إشراك بعض الأسهم القطرية في المؤشرات العالمية لتلك المؤسسات. 

وكانت هنالك في الماضي بعض الممارسات التي كان لها تأثير إيجابي  على تداولات البورصة وتم وقفها ومنها: نظام الوكلاء لحساب المستثمرين غير المتفرغين… وتداولات البنوك في البورصة بمبالغ كبيرة. كما كان للحكومة جهود مشكورة لدعم السوق بشركات جديدة وقوية مثل شركات أوريدو وصناعات ووقود، والريان، وبروة، وقبلها الكهرباء والماء، ولكن شحت مثل هذه الإضافات منذ 7 سنوات، وباتت الإدراجات محصورة في شركات قليلة غير حكومية لا تتحقق في بعضها شروط سلامة الإدراج. 

وإذاً، فهنالك مشاريع وخطوات يمكن العودة  لها لضمان خروج البورصة من كبوتها الراهنة. وتحضرني هنا مقولة حضرة صاحب السمو الأمير المفدى، في خطابه عن أزمة الحصار، عندما أشار إلى أن  المرحلة الحالية باتت تفرض علينا مراجعة أولوياتنا الاقتصادية لتمتين وتعزيز قدرة البلاد على الصمود والتصدي في مواجهة كل  محاولات النيل من  استقلالها أو العبث بمقدراتها”.  وقوله ايضاً: “نحن اليوم بحاجة للاجتهاد والإبداع والتفكير المستقل والمبادرات البناءة”  وقال: “إن المرحلة التي تمر بها قطر حاليا هي مرحلة بالغة الأهمية لسد النواقص وتصحيح الأخطاء “.

 

تاملات في الازمة الخليجية بعد مائة يوم

بعد قرابة المائة يوم على بدء الإنقلاب الرباعي على قطر بقيادة السعودية والإمارات، تبدو الصورة مُشرقة في الجانب القطري، حيث تسير  الحياة على مايرام مع تحقيق المزيد من الإنجازات كان آخرها افتتاح ميناء حمد في الأسبوع الماضي، مع ما يمثله ذلك من توسيع لقدرة قطر على التواصل مع العالم الخارجي. كما استمر استقرار العملة القطرية عند سعرها المحدد، وأكد النظام المصرفي تمتعه بالسيولة من خلال مشاركته في المزاد الشهري للأذونات التي أصدرها مصر قطر المركزي. وفي المقابل بدت الصورة مضطربة لدى جانب المحاصرين، وخاصة المملكة العربية السعودية، حيث تجلى ذلك في عدد من التطورات ومنها:

1-قامت السعودية بطلب قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 10 مليار دولار، وفق ما ورد في  مجلة ميدل إيست مونيتر في عدد 31 أغسطس الماضي. وقد استغربت المجلة هذه الخطوة من السعودية باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم، واعتبرته مؤشراً على تدهور الإقتصاد السعودي، وخاصة مع تراجع أسعار النفط دون الخمسين دولار للبرميل. وذكرت المجلة أن السعودية صدرت في عام 2016 ما قيمته 136.2 مليار دولار من النفط، وأن لديها سندات مالية أمريكية بقيمة 750 مليار دولار. وقالت المجلة إن هذه الثروة الكبيرة قد تكون غير متاحة للسحب منها بعد قانون جاستا الأمريكي الذي أتاح  لقرابة 1500 من الناجين من هجمات 11 سبتمبر، ونحو 850 من أقارب الضحايا توثيق مطالبات  بمقاضاة الحكومة السعودية وطلب تعويضات منها. وقالت محطة سي إن بي سي إن من المرجح ألا يكون لدى السعودية قدرة على السحب من أموالها، مما دفعها إلى اللجوء للاقتراض من صندوق النقد الدولي. 

2- قامت السعودية بفرض رسوم عالية على الأجانب المقيمين في المملكة اعتباراً من العام الحالي 2017، على أن تتضاعف في الأعوام القادمة، بما يفوق قدرة الكثير من المقيمين على دفع تلك الرسوم عن أنفسهم ومن عائلاتهم. وقد أدى هذا الإجراء إلى مغادرة أعداد كبيرة من العاملين إلى بلدانهم أو بالهجرة إلى بلدان أخرى لمن يستطيع ذلك. وبرزت تركيا من بين البلدان التي استقطبت أعداداً  كبيرة من المغادرين من السعودية ومن بعض دول الخليج ومن مصر. ووجد المهاجرون في تركيا فرصاً متاحة للاستثمار العقاري  بما يؤهلهم للإقامة والعمل، والحصول على الجنسية التركية بعد عدد من السنوات. وفي المقابل أدت هجرة العمالة من السعودية إلى أضطراب سوق العمل.

3- شاعت تقارير عديدة تتحدث بالأرقام عن حقائق إفلاس الكثير من التجار السعوديين، وتعرضهم لعمليات سلب  لأموالهم، والإستيلاء على أسهمهم ومحافظهم الإستثمارية وأموالهم السائلة، والتحفظ على أرصدتهم المالية. 

على ضوء هذه التطورات المتسارعة تكشفت حقائق الصراع  الذي تخفت في المائة يوم الأولى وراء مكافحة الإرهاب، وبقائمة مطالب يجب على قطر الإذعان لها، وإذا بالأمر الذي  كشف عنه صاحب السمو أمير الكويت في واشنطن عندما قال إن جهوده أفشلت خططاً لغزو قطر. وهذه الرغبة الجامحة للغزو تعكس أطماع المحاصرين في ثروات قطر الغازية الهائلة، أضافة إلى ما لديها من مدخرات متنوعة  في الصندوق السيادي بمئات المليارات من الدولارات. والحقيقة أنه  بقدر سرورنا لفشل المؤامرة ضد قطر، فإنه يحزننا هذا التردي في السلوك بين أشقاء تجمعهم أواصر الدين والنسب. وأخشى أن تكون الأزمة الخليجية بداية لتنفيذ المخططات التي تم تسريبها من عدة سنوات بشأن تقسيم السعودية إلى خمس دويلات. فمثل هذا التقسيم لم يكن ليتم بقوة السلاح أو بالإحتلال المباشر، كما حدث في العراق وليبيا وسوريا واليمن، ولكنه سيحدث بالإنهاك الإقتصادي للمملكة، بعد استنزافها في سوريا واليمن، إلى الحد الذي يبدأ فيه الصراع الداخلي بين الإمراء من ناحية ، وبانتفاض فئات الشعب المنهكة من غلاء المعيشة وارتفاع نسبة البطالة من ناحية أخرى. ولم تكن الدول الغربية لتسمح للسعودية بالإستيلاء على قطر، باعتبار أن ذلك سيمنحها المال اللازم لمعالجة مشاكلها، والإستقواء به من جديد، والبقاء موحدة، وهو عكس ما ذهبت إليه المخططات منذ عدة سنوات. ولا ندري بعد ذلك أنفرح بفشل المؤامرة الرباعية التي حيكت ضد قطر، أم نحزن لتفكك السعودية المنتظر إلى عدة دويلات.

دور الأزمة الخليجية في انخفاض أسعار النفط

مدير مركز البيرق للدراسات الاقتصادية والمالية
خسرت أسعار النفط منذ بدء الأزمة المفتعلة مع قطر نحو 9.38 دولار للبرميل، حيث انخفض سعر نفط الأوبك في غضون شهر واحد من مستوى 51.96 دولار يوم 24 مايو إلى 42.58 دولار يوم 22 يونيو، أي بنسبة 18 بالمائة. وقد جاء هذا الإنخفاض الكبير رغم الإتفاق الذي وقعته دول الأوبك مع روسيا قُبيل تفجر الأزمة، وكان يقضي بتمديد تثبيت الإنتاج عند مستواه الذي كان عليه في نوفمبر الماضي لمدة تسعة شهور أخرى. وتراجع الأسعار على هذا النحو هو محصلة لعاملين أساسيين،
أولهما أن اتفاق تثبيت الإنتاج لم ينجح في تحقيق الخفض المرجو في مستويات المخزونات التجارية العالمية، حيث تشير الأرقام المتاحة من نشرة الأوبك لشهر يونيو، إلى أن تلك المخزونات كانت قد انخفضت في مايو بنحو 15.9 مليون برميل فقط عما كانت عليه في شهر إبريل لتصل إلى مستوى 3005 مليون برميل، وهو ما يكفي للإستهلاك العالمي مدة 64 يوما. أي أن الفائض كان لا يزال كبيراً رغم إجماع المصدرين من الأوبك وخارجها على خفض الإنتاج بنسبة 3%. ويبدو أن إنتاج غير الأوبك من النفط –وخاصة في الدول الصناعية-قد ارتفع منذ بداية هذا العام بنحو مليون برميل يومياً، مما عوض من الإنخفاض الذي أحدثه اتفاق المصدرين.
وثانيهما: أن التسارع الذي حدث في معدل تراجع أسعار النفط في الشهر الأخير يمكن أن يُعزى أيضاً إلى عوامل أخرى في مقدمتها بالطبع النزاع الخليجي مع قطر. فإذا كانت قطر هي مهندسة اتفاق خفض الإنتاج المشار إليه داخل الأوبك، ومع روسيا ، فإن الأسواق العالمية قد توقعت أن يصبح الإتفاق غير فعال أو لاغي. وقد يتأكد هذا الأمر بعد ثلاثة أسابيع عندما تصدر نشرة الأوبك لشهر يوليو وفيها نعرف ما طرأ على انتاج دول الأوبك بوجه خاص وبقية المنتجين بوجه عام ما بين شهري يونيو ومايو. الجدير بالذكر أن إنتاج الأوبك في شهر مايو الماضي قد ارتفع بنحو 300 ألف برميل يوميا عن مستواه في شهر أبريل، ليصل إلى مستوى 32.1 مليون برميل يومياً منها 9.94 مليون برميل يومياً من السعودية، و 2.88 مليون برميل من الإمارات، و615 ألف برميل من النفط الخام من قطر بدون صادرات سوائل الغاز.
ومن المتوقع أن تواصل أسعار النفط تراجعها في شهر يوليو إلى ما دون الأربعين دولاراً للبرميل، بتأثير تعطل التفاهمات بين دول الأوبك، وربما لميل بعض الدول المحاصرة إلى زيادة إنتاجها للتعويض عن الخسائر التي تكبدتها في أكثر من جبهة. وبافتراض بقاء السعر عند مستوى 42.5 دولار للبرميل، فإن السعودية ستخسر ما قيمته 10.5 مليار ريال سعودي كل شهر، وتخسر الإمارات نحو 3 مليار درهم إمارتي. وبافتراض استمرار التراجع في الأسعار مع استمرار الأزمة إلى مستوى 36 دولاراً للبرميل، فإن خسارة السعودية في شهر واحد سترتفع إلى 17.9 مليار ريال سعودي شهرياً، وترتفع خسارة الإمارات في شهر إلى أكثر من 5 مليار درهم. هذه الخسائر الكبيرة تُضاف بالطبع إلى النفقات الباهظة التي تتكبدها الدولتان سواء تلك المتعلقة مباشرة بتكاليف الحروب المستعرة في اليمن وسوريا وليبيا، أو النفقات الإضافية التي استجدت من جراء الأزمة مع قطر. فالسعودية تعهدت كما هو معروف بمنح مئات المليارات من الدولارات للولايات المتحدة، وهي تنفق مليارات أقل لدول مثل مصر وأخرى في أفريقيا لشراء موافقتها على حصار قطر. كما أن تغيير السياسات الداخلية لكسب تأييد السعوديين على ما يجري، يكلف مليارات أخرى وخاصة قرار إلغاء خفض الرواتب والمكافئات.
على أن الخسائر الاقتصادية التي ستصيب دول الخليج لا تتوقف عند التكاليف المباشرة، وإنما تتعداها إلى خسائر دول الحصار من فقدان صادراتها وتعاملاتها التجارية والمالية مع قطر، فهناك العشرات من المشروعات والإتفاقيات التي ستتعطل، ومنها على سبيل المثال مشروع الربط الكهربائي بين دول الخليج. الجدير بالذكر أن قطر مصدرة للكهرباء وليست مستوردة وبالتالي هي في مأمن من تأثير الأزمة على هذا الجانب.