تأملات في خطاب حضرة صاحب السمو الأمير الإنجازات والتطلعات

يمثل خطاب حضرة صاحب السمو الأمير المفدى في افتتاح دور الانعقاد العادي لمجلس الشورى مناسبة سنوية لمراجعة إنجازات الحكومة، وتقييم شامل للأوضاع السياسية والاقتصادية على ضوء ما استجد من تطورات في السنة الأخيرة. وقد لوحظ أن الخطاب في الأسبوع الماضي قد اشتمل في شقه الاقتصادي على بيان بالنجاحات والإنجازات التي تم تحقيقها، مع إشارة إلى بعض المجالات التي تتطلب المزيد من الاهتمام والتطوير، لتعزيز فرص النمو في السنوات القادمة. ونلخص فيما يلي أهم ما تحقق من إنجازات: –

– تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الأسمية خلال عام 2018 بنسبة 15%، إلى مستوى 700 مليار ريال، مع نمو الناتج المحلي في القطاعات الأخرى بخلاف النفط والغاز بنسبة 9%.

– نجاح الحكومة في إعادة التوازن للموازنة العامة للدولة عن طريق خفض النفقات العامة، دون التأثير على

المشاريع ذات الأولوية. ونتيجة لذلك تحول العجز الكبير في الموازنة عام 2017 إلى فائض بقيمة 15 مليار ريال في عام 2018.

– النجاح في استرجاع احتياطات الدولة وإيصالها إلى مستويات أعلى مما كانت عليه قبل الحصار، حيث بلغت في أكتوبر الماضي مستوى 197.2 مليار ريال.

– الحفاظ على استقرار الريال القطري، وعلى وقيمته عند مستوى 3.64 ريال للدولار، بالرغم من المحاولات المتعددة والممنهجة للتسبب بانهياره.

– الحفاظ على التصنيف الائتماني القوي لدولة قطر من جانب وكالات التصنيف العالمية عند مستوى AA.

– الوفاء بالتزامات قطرالدولية في مجال مكافحة غسيل الأموال وتمويل الارهاب، وصدور قانون بهذا الخصوص في هذا العام.

– حدوث تقدم ملحوظ في مجال التنويع الاقتصادي، وتشجيع القطاع الخاص، وزيادة القدرات الإنتاجية، لمحطات التوليد الكهربائي، وتأسيس منظومة إنتاج زراعي وحيواني وسمكي متطورة.

– صدور قانون إعادة تنظيم الاستثمارات الأجنبية في النشاط الاقتصادي، بتقديم التسهيلات والحوافز لها.

– صدور مرسوم بتنظيم المخزون من السلع الغذائية والاستراتيجية، وقانون بشأن دعم تنافسية المنتجات الوطنية، ومكافحة الممارسات التجارية الضارة بها.

– البدء في إجراءات لتحقيق زيادة في إنتاج الغاز المسال وتصديره. كما استمرت قطر للبترول في سيرها باتجاه العالمية، وأصبحت تشارك في الاستكشاف، والإنتاج في عشر دول، منها دولتان عربيتان.

– تحقيق إنجازات كبيرة في مجال البنية التحتية؛ في الطرق والجسور والأنفاق والحدائق العامة والمظهر العام لقطر. وقد ساهم القطاع الخاص في مشاريع كبرى بلغ حجمها 27 مليار ريال خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي مجال التطلعات شدد سمو الأمير على الاتي: –

– أنه لا يمكننا إنجاز النهضة وإيصال وطننا إلى مصاف الدول المتقدمة إذا لم نولِ الإنسان جل اهتمامنا، فهو عماد أية نهضة.

ولكن لا يمكننا بناء الإنسان إذا تكرّس نمط من الشعور بالاستحقاق، وتوقعات لا تنتهي من الدولة دون إحساس عميق بواجب المواطن الفرد تجاه المجتمع والوطن.. والمواطنة تشمل حقوقًا وليس استحقاقات. وهي ليست عبارة عن حقوق فقط بل هي أيضا مسؤوليات وواجبات، وأولها العمل بإخلاص وإتقان كلٌ

في موقعه.

-ومسؤوليات المواطنة تتطلب أيضا تقدير من كدّ في بناء هذا الوطن، بما في ذلك إخواننا المقيمين،

الذين لا يمكننا الاستغناء عنهم، وعن مساهمتهم المقدّرة في بناء هذا البلد.

-أهمية تطوير أنظمة العدالة، بما يكفل ترسيخ استقلال القضاء وتحقيق العدالة الناجزة. وقد اتُّخِذَت خطواتٌ هامةٌ مثل تحديث العديد من القوانين المتعلقة بإجراءات التقاضي، بما يحقق سرعة الإجراءات وتيسيرها على المتقاضين، ورُفِعَت إلينا تقارير عن وضع آليات لسرعة تنفيذ الأحكام، خاصة فيما يتعلق بالنفقات والديون، والمنازعات العمالية. وهذا كله لا يكفي، ويجب بذل الجهود لتنجيع عمل الجهاز القضائي وتحديثه. ويجري العمل حالياً على زيادة أعداد القضاة وأعضاء النيابة العامة، والتوسع في إنشاء المحاكم المتخصصة، وافتتاح مقار جديدة للمحاكم.

– أهمية العمل على تقليص البيروقراطية التي تعيق التقدم والتطور.