ملامح الاقتصاد القطري قبيل نهاية العام 2019(2)

التوقعات بشأن أرباح الشركات وتوزيعاتها”

تناولت في مقال الأسبوع الماضي بعض أهم ملامح الاقتصاد القطري لعام 2019 كما تبدو لنا اليوم في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر، وخاصة ما يتعلق منها بالسكان، والنمو الاقتصادي، والتضخم، وأسعار النفط، ومؤشرات القطاع المصرفي، وبعض مؤشرات البورصة. وفي الجزء الثاني من المقال نتطرق في مقال اليوم إلى ملامح أداء الشركات المدرجة في البورصة، وبوجه خاص التوقعات المنتظرة لأرباح هذه الشركات في كل العام 2019، والتوزيعات المتوقعة للشركات على المساهمين عن أرباح العام في الربيع القادم، وأبدأ اليوم بتناول توقعات أرباح وتوزيعات قطاع شركات البنوك والخدمات المالية، وقطاع التأمين. والأول يتكون من 9 بنوك وأربع شركات مالية، وتشكل أرباحها في العادة جزء هام من أرباح كل الشركات المدرجة، بحيث تصل نسبتها إلى 65% من أرباح كل الشركات. ونركز في مقال اليوم على أرباح ثمانية بنوك، ونستثني بنك قطر الأول الذي لا يزال يعاني من الخسائر المتراكمة. كما نستثني شركات الخدمات المالية، التي إما أنها لا زالت في حال الخسارة كما في دلالة والإسلامية القابضة، أو أن أرباحها وتوزيعاتها محدودة جداً كما في قطروعمان، والإجارة.

وعلى ضوء المعطيات الحالية التي رسمتها نتائج البنوك في الشهور التسعة الأولى من العام 2019، يمكن القول إن من المتوقع أن تتفاوت نسب نمو أرباح شركات البنوك، بحيث تكون مرتفعة في بنك الدوحة، والدولي الإسلامي، والبنك التجاري بنسب 31.6% لبنك الدوحة، و27.6% للدولي، و20.6% للتجاري. وتنخفض النسب إلى 11% في الأهلي، و9% في الخليجي، و8.4% في الوطني، وإلى 7.2% في المصرف، و3.5% في الريان.

وعلى ضوء هذا النمو في مستويات الأرباح لكل بنك على حده في عام 2019، وبالقياس إلى مستويات التوزيعات التي أجرتها هذه البنوك في عام 2018 والسنوات القليلة الماضية، وعلى ضوء معطيات أخرى قد تفرضها احتياجات البنوك من السيولة في العام 2020، وخاصة ما يتعلق بمتطلبات بازل 3، واحتمالات حدوث أزمات مالية عالمية، فإنه يمكن التنبؤ بالتوزيعات التالية لشركات البنوك الوطنية في الربيع القادم، مع استبعاد بنك قطر الأول كما أسلفنا:

الوطني: قد يوزع ما بين 60-65 درهماً للسهم الواحد، أو قد يوزع 35 درهماً، و30% أسهم مجانية.

المصرف الإسلامي: قد يوزع ما بين 50-55 درهما للسهم الواحد، أو 35 درهما و20% أسهماً مجانية.

التجاري: قد يوزع 15 درهماً للسهم نقداً، و10% أسهماَ مجانية.

بنك الدوحة: قد يوزع 15 درهماً للسهم نقداً، و5% أسهم مجانية.

الأهلي: قد يوزع 10 دراهم للسهم نقداً، و10% أسهماَ مجانية.

الدولي: قد يوزع 40-45 درهماً للسهم نقداً.

الريان: قد يوزع 15-20 درهماً للسهم نقداً.

الخليجي: قد يوز7.5 درهماً للسهم نقداً.

والقطاع الثاني: يتكون من خمس شركات تأمين، أهمها وأكبرها قطر للتأمين، يليها الإسلامية للتأمين، ثم الدوحة للتأمين، ثم الخليج التكافلي، ثم العامة للتأمين. ومن المتوقع أن تنمو أرباح قطر التأمين بنحو 7% إلى 647 مليون ريال، وتنمو أرباح الإسلامية للتأمين بنسبة 4% إلى 80 مليون ريال، وتنمو أرباح الدوحة للتأمين بنسبة 13% إلى 53 مليون ريال، وتتضاعف أرباح الخليج التكافلي مرتين إلى 36 مليون ريال، وتتراجع في المقابل أرباح العامة للتأمين بشدة إلى نحو 12 مليون ريال.

وعلى ضوء هذه المستويات من الأرباح، فإن توزيعات قطر للتأمين قد تصل إلى 20 درهماً للسهم، وقد توزع الدوحة للتأمين 10 دراهم للسهم، وتوزع الإسلامية للتأمين 35 درهماً، وربما لا توزع الخليج التكافلي، ولا العامة للتأمين أية أرباح عن المساهمين.

وبالطبع هذه توقعاتي التي أظن أنها أقرب إلى الصواب، والله أعلم.