كيف كان أداء بورصة قطر في عام 2019 ؟

ارتفاع سعر سهم QNB إلى 20.59 ريال

صدر مع بداية العام الجديد التقرير السنوي للبورصة، واشتمل على كامل مفردات الأداء في السنة الماضية 2019، بما في ذلك بيان التغير الذي طرأ على المؤشر العام، وعلى المؤشرات القطاعية، وعلى سعر سهم كل شركة على حدة. كما اشتمل التقرير على حجم التداول الإجمالي، وتداولات كل شركة على حدة، وعدد الشركات التي ارتفعت أسعارها، وتلك التي انخفضت. وكان من المفترض أن يعطي التقرير صورة رقمية واضحة عن أداء البورصة واتجاهاتها في عام 2019، إلا أن من يطلع على جداول التقرير يجد نفسه في بلبلة شديدة من التناقضات التي امتلأ بها جدوله الرئيسي، والسبب في ذلك هو التأثير الناجم عن تجزئة القيمة الاسمية للأسهم من 10 ريالات إلى ريال واحد في يونيو الماضي، وما ترتب على ذلك من تغيرات غير حقيقية في أسعار السنة السابقة، مع ضرورة التنويه بأن كميات الأسهم المملوكة قد تضاعفت عشر مرات.
وفي التقرير الذي يحتاج إلى مراجعة وتعديل، نجد أن المؤشر العام قد ارتفع بنحو 126.5 نقطة وبنسبة 1.23% في سنة كاملة، ومع ذلك انخفضت أسعار أسهم 46 شركة – هي كل الشركات عدا سهم بلدنا بالطبع – بنسب وصلت إلى 94% في أقصاها، ولم ترتفع أسعار أسهم أي شركة! حسب بيانات التقرير.
وانخفض إجمالي التداولات عن السنة السابقة بنحو 0.8 مليار إلى 67.4 مليار ريال، بمتوسط أسبوعي يصل إلى 1.3 مليار ريال، وبمتوسط يومي قد يزيد قليلاً على 260 مليون ريال. وكان من الواضح أن تداولات البورصة تعتمد أساسا على تداولات قطاع البنوك بالدرجة الأولى، حيث شكلت تلك التداولات ما نسبته 41.7% أو نحو 28.2 مليار من إجمالي التداولات في عام 2019، مقاربة بـ 30.9 مليار ريال في عام 2018، وحصل الوطني على نصيب الأسد بقيمة 12.2 مليار ريال في عام 2019، و15 مليار ريال في عام 2018. وجاء قطاع الصناعة في المرتبة الثانية بتداولات بلغت 14.1 مليار ريال في عام 2018، و15.5 مليار ريال في عام 2019. وشكلت تداولات شركة صناعات بمفردها حصة مهمة في هذا القطاع بلغت 4.9 مليار ريال في عام 2018، مع كونها قد انخفضت إلى 4 مليارات ريال في عام 2019، من جراء انخفاض سعر سهم الشركة في عام 2019. وهذه الأرقام مهمة للمتعاملين في البورصة لمعرفة أنشط الأسهم التي يمكن المضاربة عليها.
ورغم ارتفاع المؤشر العام، إلا أن الرسملة الكلية قد انخفضت بنحو 6 مليارات ريال إلى 582.7 مليار ريال بنهاية عام 2019، مقارنة بـ 588.7 مليار ريال في نهاية عام 2018. وتزامن ارتفاع المؤشر العام، مع تباين اتجاهات المؤشرات القطاعية بين ارتفاع في ثلاثة قطاعات هي: السلع والخدمات، والنقل، والبنوك، وانخفاض في أربعة قطاعات هي العقارات، والتأمين، والاتصالات، والصناعة. وكما أشرت أعلاه، فإن التغيرات في أسعار الأسهم غير صحيحة، وسنعطي أمثلة للتغيرات الحقيقية التي طرأت على أسهم بعض الشركات المهمة: ارتفع سعر سهم الوطني في نهاية عام 2019 إلى 20.59 ريال، وهو ما كان يعادل قبل التجزئة 205.9 ريال، مقارنة بـ 195 ريالا في نهاية عام 2018، أي بزيادة سنوية نسبتها 5.59%، وليس انخفاضا بنسبة 89.4% كما ورد في التقرير، مع التذكير بأن كميات الأسهم المملوكة قد تضاعفت عشر مرات، وارتفع سعر سهم التجاري إلى 4.7 ريال وهو ما كان يعادل قبل التجزئة 47 ريالاً مقارنة بـ 39.4 ريال في نهاية عام 2018، أي بنسبة زيادة 19.3%، وليس انخفاضاً بنسبة 88% كما ورد في التقرير، وارتفع سعر سهم المصرف إلى 15.33 ريال، أي 153.3 ريال قبل التجزئة، مقارنة بـ 152 ريالا في نهاية عام 2018، أي بارتفاع نسبته 0.9%، وليس انخفاضاً بنسبة 89.9% كما في التقرير.
ومن الأمور المهمة ملاحظة أن المحافظ الأجنبية باتت تستأثر على الحصة الأكبر في تداولات البورصة في عام 2019، بحيث اشترت صافيا بما قيمته 53.1 مليار ريال مقابل مبيعات صافية من الأفراد القطريين بقيمة 48.7 مليار ريال وكانت التداولات الصافية للمحافظ القطرية وللأفراد غير القطريين بالبيع الصافي هامشياً.