كيف تبدو نتائج الشركات في أسبوعها الثالث؟

انتهت حتى الآن ست شركات من الإفصاح عن نتائجها لعام 2019، وتطل علينا في الأسبوع الراهن ست شركات أخرى. وقد ساهمت نتائج الأسبوعين الماضيين في التأثير إيجابا على أسعار الأسهم والمؤشر العام للبورصة، فاقترب المؤشر من أعلى مستوى له سجله قبل سنة في يناير 2019 عندما بلغ مستوى 10731 نقطة. وقد جاءت توزيعات أرباح الشركات حتى الآن ضمن المتوقع بتعديلات طفيفة، حيث قرر الوطني توزيع 60% للسهم، فيما قرر المصرف رفع توزيعه قليلاً إلى 52.5%، ورفع الريان توزيعه إلى 22.5%. وقرر الأهلي توزيع 15% نقداً و 5% أسهم مقابل 10% نقداً و10% أسهم في السنة السابقة. وحافظ الخليجي على توزيع 7.5% نقداً بدون تغيير، ورفعت مخازن توزيعاتها إلى 20% بدلاً من 19% في السنة السابقة.
وستطل علينا في الأسبوع الحالي ستة افصاحات أخرى، تبدأ من بنك الدوحة والإسمنت يوم الأحد 26 يناير، يليها البنك الدولي الإسلامي يوم الثلاثاء 28 يناير، فشركتي وقود، والبنك التجاري يوم الأربعاء 29 يناير، فالإجارة يوم الخميس 30 يناير. فكيف ستكون توزيعات الشركات في هذا الأسبوع؟ وما التأثير المتوقع على أسعار الأسهم والمؤشر العام في البورصة؟
نبدأ ببنك الدوحة، وقد ارتفعت أرباحه في الشهور التسعة الأولى من العام بنسبة 11% تقريباً إلى 818.5 مليون ريال. وقد وزع البنك ما نسبته 10% نقداً في العام 2018، وذلك يجعل البنك قادر على توزيع 15% نقداً للسهم. كما ستفصح شركة الإسمنت عن نتائجها يوم الأحد، وكانت أرباحها في الشهور التسعة الأولى قد تراجعت بنسبة 41% إلى 100.5 مليون ريال. وذلك قد يجعلها غير قادرة على توزيع 50% نقداً كما في العام 2018، وربما تقرر توزيع ما بين 30-40% فقط.
وبالنسبة للبنك الدولي الإسلامي، نجد أن أرباحه قد زادت في الشهور التسعة الأولى من العام 2019 بنسبة 5.7% إلى 777 مليون ريال، وكان البنك قد درج على توزيع 40% نقدا للسهم في السنوات السابقة، ولذلك غالباً ما سيقرر يوم الإثنين توزيع 45% نقداً عن العام 2019.
وسيكون لدينا يوم الأربعاء افصاحين هامين للبنك التجاري، ووقود. وكانت أرباح التجاري قد زادت بنسبة 19.4% في الشهور التسعة الأولى من العام إلى 1504 ملايين ريال، مع العلم بأن البنك قد وزع ما نسبته 15% نقداً عن العام 2018، وغالباً ما سيرفع البنك توزيعاته عن عام 2019 إلى ما بين 10-15% نقداً. وأما شركة وقود فإن أرباحها قد ارتفعت في الشهور التسعة الأولى بنسبة 5.6% إلى 825.5 مليون ريال، وهي قد وزعت 80% نقداً في السنة السابقة، وغالباَ أنها ستوزع نفس النسبة عن العام 2019، أي 80% للسهم أو قد تزيد قليلا إلى 83%.
ومع نهاية الأسبوع ستُفصح الإجارة عن أرباحها وتوزيعاتها، وكانت أرباحها في الشهور التسعة الأولى قد ارتفعت بنسبة 1.15% إلى 12.9 مليون ريال، وهي قد وزعت ما نسبته 5% للسهم عن عام 2018. وفي ظل استقرار الأرباح، فإن الشركة قد توزع 5% أو أقل قليلاً. ولما كان المؤشر العام قد وصل في الأسبوع قبل الماضي إلى أعلى مستوى له في عام، قريباً من 10694 نقطة، وبالنظر إلى أن نتائج الأسبوع الماضي لم تكن بالمستوى الذي يدعم ارتفاع المؤشر لأكثر من ذلك، فإن نتائج الأسبوع الحالي يمكن أن تحافظ بالكاد على المؤشر العام فوق مستوى 10600 نقطة. ومما يزيد من صعوبة الموقف اقتراب انعقاد الجمعيات العمومية لبعض الشركات وخاصة الوطني والمصرف، حيث جرت العادة أن يفاضل المستثمرون بين الانتظار لحين انعقاد الجمعيات العمومية والحصول على الأرباح المقررة، أم البيع مُسبقاً مخافة أن ينخفض سعر السهم بعد الانعقاد. وعلى ذلك من المتوقع أن ينخفض المؤشر العام دون مستوى 10600 نقطة، إن لم يكن في أول الأسبوع فمع نهايته، والله أعلم.