النقود الاحتياطية(م0) تقفز في مارس إلى مستوى 91 مليار ريال

أشارت بيانات مصرف قطر المركزي الصادرة صباح الثلاثاء إلى ارتفاع إجمالي النقود الاحتياطية (م0) في الجهاز المصرفي مع نهاية شهر مارس بنحو 15.2 مليار ريال عن فبراير الماضي، لتصل إلى مستوى 91 مليار ريال، مقارنة بـ 75.8 مليار ريال في مارس 2019، ونحو 63.8 مليار قبل سنتين.
وتتكون النقود الاحتياطية من أربعة عناصر هي:
النقد المصدر، والاحتياطي الإلزامي، وفائض الأرصدة الاحتياطية، وأخرى، فما هي هذه المكونات؟
النقد المُصدر، في أي وقت هو إجمالي ما أصدره مصرف قطر المركزي حتى ذلك الوقت من عملات بالريال القطري،
الاحتياطي الإلزامي، هو إجمالي ما يجب على البنوك العاملة في دولة قطر إيداعه إلزاميا لدى مصرف قطر المركزي بنسبة 4.50% مما لديها من ودائع العملاء.
فائض الأرصدة الاحتياطية، وهو الفائض غير المستغل لدى البنوك المحلية في أي وقت، وتودعه اختيارياً لدى مصرف قطر المركزي كاحتياط بهدف تغطية عمليات التقاص بينها.
وفي تفصيل الخبر؛ نشير إلى أن الارتفاع الذي لحق بالنقود الاحتياطية في شهر مارس قد تحقق من التغيرات التي طرأت على مكوناته المختلفة على النحو التالي:
• الاحتياطي الالزامي الذي بات يشكل 43.5% من النقود الاحتياطية، وقد ارتفع في شهر مارس بنحو 0.42 مليار ريال عن فبراير الماضي ليصل إلى 39.66 مليار ريال، مقارنة بـ 39.24 مليار في فبراير، و36.42 مليار قبل سنة. الجدير بالذكر أن هذه الفئة تعتبر فئة مستقرة وتزداد عادة بزيادة الودائع لدى البنوك التجارية.
• وأما فائض الأرصدة الاحتياطية لدى البنوك، والتي يتم إيداعها لدى مصرف قطر المركزي، فإنه قد ارتفع بنحو2.31 مليار ريال إلى 10.25 مليار ريال مقارنة بـ 7.94 مليار في فبراير الماضي، و4.43 مليار ريال قبل سنة.
• النقد المصدر وقد ارتفع بنحو 5.36 مليار عن فبراير إلى مستوى 22.63 مليار ريال، مقارنة بـ 16.93 مليار ريال قبل سنة.
• فئة أخرى، والتي تمثل ودائع البنوك لدى مصرف قطر المركزي من خلال آلية سوق النقد القطري (َ(QMR، فقد قفز رصيدها بنحو7.1 مليار إلى 18.47 مليار ريال مقارنة بـ 11.38 مليار في فبراير الماضي، و 24.9 مليار ريال قبل سنة.
ومن جهة أخرى، يقابل النقود الاحتياطية المشار إليها أعلاه ويساويها ما يُعرف بالموجودات المقابلة، وتتكون من صافي الموجودات الأجنبية، وصافي الموجودات المحلية.
وقد كان صافي الموجودات الأجنبية منخفضاً في سنة الحصار الأولى ما بين يونيو 2017، وحتى أغسطس 2018 دون مستوى 93.5 مليار ريال، ثم طرأت عليه زيادات مضطردة بعد ذلك ووصل إلى مستوى 147.54 مليار ريال في شهر مارس الماضي. ويشير الارتفاع الكبير في صافي الموجودات الأجنبية في العامين الماضيين إلى تحسن كبير في سيولة الجهاز المصرفي، رغم الضغوط التي مارستها بعض دول الحصار على تلك الاحتياطيات.
وأما صافي الموجودات المحلية، فهو غالباَ ما يكون بالسالب، وقد كان في نهاية عام 2016 عند مستوى سالب 85.6 مليار ريال، وتحول إلى موجب 9.8 مليار ريال مع نهاية عام 2017، ثم عاد إلى سالب 26.7 مليار ريال مع نهاية 2018، وإلى سالب 69.6 مليار ريال مع نهاية 2019، وانخفض إلى سالب 55.25 مع نهاية شهر مارس.
وبالمحصلة، فإن إجمالي صافي الموجودات الأجنبية مع صافي الموجودات المحلية قد ارتفع إلى 91 مليار ريال مع نهاية شهر مارس، وهو ما يعادل النقود الاحتياطية، أو ما يُعرف بالقاعدة النقدية (م0)، أو النقود عالية القيمة.