في تقرير جديد لمصرف قطر المركزي النقود الاحتياطية(م.) تسجل زيادة سنوية بنسبة 34.8%  

أشارت بيانات مصرف قطر المركزي الصادرة صباح اليوم الخميس إلى أن إجمالي النقود الاحتياطية (م.) في الجهاز المصرفي قد ارتفع بنهاية ديسمبر بمعدل سنوي 40.5% إلى 101.22 مليار ريال مقارنة بـ 72.1 مليار ريال في ديسمبر 2019، وارتفع بنحو 6.5 مليار ريال عما كان عليه في نوفمبر الماضي. وبذلك باتت النقود الاحتياطية تشكل 49.5% من الاحتياطيات النقدية للمصرف التي بلغت في نوفمبر 204.76 مليار ريال.

وتتكون النقود الاحتياطية من أربعة عناصر هي:

النقد المصدر، والاحتياطي الإلزامي، وفائض الأرصدة الاحتياطية للبنوك لدى مصرف قطر المركزي، وأخرى، فما هي هذه المكونات؟

النقد المُصدر في أي وقت، هو إجمالي ما أصدره مصرف قطر المركزي حتى ذلك الوقت من عملات بالريال القطري،

الاحتياطي الإلزامي، هو إجمالي ما يجب على البنوك العاملة في دولة قطر إيداعه إلزاميا لدى مصرف قطر المركزي بنسبة 4.50% مما لديها من ودائع العملاء،

فائض الأرصدة الاحتياطية، وهو الفائض غير المستغل لدى البنوك المحلية في أي وقت، وتودعه البنوك اختيارياً لدى مصرف قطر المركزي كاحتياط بهدف تغطية عمليات التقاص بينها.

وفي تفصيل الخبر؛ نشير إلى أن التغير في النقود الاحتياطية في شهر ديسمبر قد تحقق من التغيرات التي طرأت على مكوناته المختلفة على النحو التالي:

  • الاحتياطي الالزامي: وقد انخفضت نسبته من النقود الاحتياطية في ديسمبر إلى 39.8% مقارنة بـ 41.7% في نوفمبر الماضي. وقد ارتفع الاحتياطي الإلزامي مع نهاية شهر ديسمبر بنحو 721 مليون ريال عن نوفمبر إلى مستوى 40.3 مليار ريال. الجدير بالذكر أن هذه الفئة تعتبر فئة مستقرة، وتزداد عادة بزيادة الودائع لدى البنوك التجارية.
  • النقد المصدر وقد ارتفع بمعدل سنوي 60.1% عن ديسمبر 2019 ليصل إلى مستوى 26.27 مليار ريال، مع كونه قد ارتفع بنحو 6 مليار ريال عن نوفمبر الماضي.
  • فائض الأرصدة الاحتياطية، والتي تودعها البنوك لدى مصرف قطر المركزي، فإنه قد تضاعف عن مستواه قبل سنة ليصل إلى مستوى 10.3 مليار ريال، مع كونه قد زاد بنحو 1.34 مليار ريال عن نوفمبر الماضي.
  • فئة أخرى، والتي تمثل ودائع البنوك لدى مصرف قطر المركزي من خلال آلية سوق النقد القطري بين المصرف والبنوك المحلية، فقد ارتفع رصيدها بمعدل سنوي 84.5% عن ديسمبر 2019 ليصل إلى 24.4 مليار ريال، مع انخفاضه بنحو 1.6 مليار عن نوفمبر الماضي.

ومن جهة أخرى، يقابل النقود الاحتياطية المشار إليها أعلاه، ويساويها ما يُعرف بالموجودات المقابلة، وتتكون من حاصل جمع:

صافي الموجودات الأجنبية، وصافي الموجودات المحلية.

وقد كان صافي الموجودات الأجنبية منخفضاً ما بين يونيو 2017، وحتى أغسطس 2018 دون مستوى 93.5 مليار ريال، ثم طرأت عليه زيادات مضطردة بعد ذلك ووصل إلى مستوى 147.7 مليار ريال في شهر ديسمبر مقارنة 143.4 مليار ريال في ديسمبر 2019، ونحو 109.6 مليار ريال قبل سنتين في ديسمبر 2018.  ويشير الارتفاع الكبير في صافي الموجودات الأجنبية في العامين الماضيين إلى تحسن كبير في سيولة الجهاز المصرفي، رغم الضغوط التي مارستها بعض دول الحصار على تلك الاحتياطيات.

وأما صافي الموجودات المحلية، فهو بالسالب، وقد كان في نهاية عام 2016 عند مستوى سالب 85.6 مليار ريال، وانخفض إلى سالب 71.4 مليار ريال مع نهاية 2019، وإلى سالب 46.5 مليار ريال مع نهاية شهر ديسمبر 2020.

وبالمحصلة، فإن إجمالي صافي الموجودات الأجنبية مع صافي الموجودات المحلية قد قفز في شهر ديسمبر إلى101.2 مليار ريال، وهو ما يعادل النقود الاحتياطية، أو ما يُعرف بالقاعدة النقدية (م.)، أو النقود عالية القيمة.

ومن جهة ثالثة، أشارت بيانات المصرف المركزي إلى أن موجودات مصرف قطر المركزي قد ارتفعت مع نهاية ديسمبر بمعدل سنوي 12.9% إلى مستوى 263.2 مليار ريال، منها: 44.3 مليار ريال أرصدة لدى البنوك الأجنبية، إلى جانب 89.8 مليار ريال سندات وأذونات، و12.6 مليار ريال من الذهب. واستقر رأسمال مصرف قطر المركزي في عام 2020 عند مستوى 147.3 مليار ريال.