تأملات في إفصاحات الشركات لهذا الأسبوع

من المنتظر أن يبدأ هذا اليوم صدور أول الإفصاحات عن نتائج عام 2017، عندما تفصح شركة المخازن عن بياناتها، يليها بعد يومين إفصاحان من الوطني والريان، ثم إفصاحان آخران من المصرف والأهلي يوم 17 يناير. وتتوالى بعد ذلك الإفصاحات، حيث يشهد الأسبوع القادم الإفصاح عن بيانات 8 شركات أخرى.
ونبدأ بأرباح شركة الخليج للمخازن، التي تتسم أرباحها بالاستقرار مع نمو محدود سنوياً. وقد حققت الشركة أرباحا صافية مقدارها 157.3 مليون ريال في الشهور التسعة الأولى من عام 2017، ومن المتوقع أن ترتفع أرباحها في سنة كاملة إلى 210 ملايين ريال. وبالنظر إلى أن الشركة قد وزعت 1.5 ريال في عام 2015، و1.6 ريال في عام 2016، فإن من المتوقع أن تظل توزيعاتها مستقرة حول 1.6 ريال.
وإذا ما انتقلنا بعد ذلك لإفصاحات الوطني المنتظرة بعد غد، نجد أن أرباح البنك تبدو أيضاً مستقرة بمعدل 3.2 مليار ريال كل ثلاثة شهور تقريباً، وأن من المتوقع لذلك أن ترتفع إلى 13.7 مليار ريال في كل العام 2017. وبالنظر إلى أهمية احتفاظ البنوك بأكبر قدر ممكن من السيولة، لذا فإن من المتوقع أن تظل التوزيعات النقدية للبنك في حدود 3.5 ريال للسهم الواحد كما في العامين السابقين، مع إمكانية توزيع 10 % أسهما مجانية أو عُشر سهم مجاني. ويشكل هذا المستوى من التوزيعات النقدية عائداً بنسبة 2.6 % عند سعر السهم الحالي البالغ 133 ريالا. ولأن معدلات الفائدة على الودائع تزيد على ذلك في الوقت الراهن، لذا فقد يضغط ذلك على البنك لتوزيع نقدي أكبر بدون أسهم مجانية أي إلى 4 ريالات للسهم.
وبالنسبة لأرباح مصرف الريان نجد أنه قد حقق في الشهور التسعة الأولى ما مجموعه 1561.8 مليون ريال بدون تغير يُذكر عن أرباح الفترة المناظرة من العام السابق. ومن المتوقع أن تكون أرباح المصرف في عام 2017 قد استقرت عند مستوى 2082 مليون ريال. وكان الريان قد رفع توزيعاته في العام 2016 إلى مستوى 2 ريال للسهم من 1.75 ريال في العامين السابقين، وهذا المستوى من التوزيع يمثل عند السعر الراهن البالغ 42 ريالا عائدا جيداً للمساهمين يزيد على 4 %، سواء تم توزيع 2 ريال أو 1.75 ريال.
أما بالنسبة لنتائج مصرف قطر الإسلامي التي ستصدر يوم 17 يناير فإن التوقعات بشأنها تشير إلى أن أرباح المصرف ستنمو بنسبة 10 % إلى نحو 2367 مليون ريال. وكان المصرف قد رفع توزيعاته في العام السابق إلى 4.75 ريال من 4.25 ريال سابقاً. ونمو الأرباح يجعل من الممكن الحفاظ على هكذا توزيعات أو حتى زيادتها إلى 5 %. ولأن الحفاظ على أكبر قدر من السيولة هو ما يشغل البنوك، فإنها قد تحافظ على مستوى التوزيعات بدون زيادة، ويعزز ذلك أن مثل هذه النسبة تمثل عائدا جيدا للمستثمرين عند مستوى سعر يقارب الـ 100 ريال للسهم.
ويظل ما كتبت مجرد توقعات قد تخطئ أو تصيب، ولكنها من وجهة نظري قريبة جداً مما سيحدث. وسنعرض في المقال القادم إن شاء الله التوقعات المحتملة لإفصاحات الأسبوع التالي.