أرشيف التصنيف: الاقتصاد القطري

تأملات في نتائج تجربة الاكتتاب في مسيعيد

تستحق التجربة الفريدة للاكتتاب في أسهم شركة مسيعيد للبتروكيماويات  أن نقف عندها لنتأمل ما أسفرت عنه من نتائج، وما أفرزته من معطيات، خاصة وأن اكتتابها كان الأول في سلسلة من اكتتابات لقطر للبترول ستتوالى في السنوات القادمة. وقد جاء طرح أسهم مسيعيد بأشياء جديدة ومبتكرة لم تعرفها الاكتتابات السابقة، من أجل تحقيق المصلحة المجتمعية لأكبر عدد من القطريين.  ولكي نفهم ما جرى أشير بداية إلى  أنه كان لافتاً للانتباه على مدى الأعوام القليلة السابقة أن هناك عقم واضح في آلية إنشاء شركات مساهمة عامة وطرحها للاكتتاب، حيث لم تشهد البورصة إدراج أية شركات جديدة بعد مزايا،  لأسباب عديدة. ولذلك قد لا يكون مصادفة أن يتزامن الاكتتاب في مسيعيد مع نظر مجلس الوزراء دراسة حول وضع القطاع الخاص وإمكانية  تنشيطه وتغيير قواعد العمل بما يكسبه حيوية ويمكنه من الإنطلاق لتأسيس شركات جديدة في المستقبل. وأعود لنتائج الاكتتاب فأشير إلى الآتي: متابعة قراءة تأملات في نتائج تجربة الاكتتاب في مسيعيد

كيف تبدلت أرقام الجهاز المصرفي في عام 2013؟

إذا كانت مؤشرات البورصة تُعد مرآة لما يحدث في الاقتصاد من تغيرات، فإن بيانات الجهاز المصرفي خير من يحلل ويشرح تلك التغيرات على أرض الواقع. وإذا كان المؤشر العام للبورصة قد ارتفع في عام 2013 بنسبة تقترب من 25%، بعد انخفاض بنسبة 5% في عام 2012، فإن التغيرات التي طرأت على بيانات الجهاز المصرفي ما بين عام 2013 و 2012 تساعد في فهم اسباب هذا التحول القوي والهام في معطيات الاقتصاد القطري.

1- من حيث الإجمالي، نمت موجودات البنوك ( ومطلوباتها) في عام 2013 بنسبة 11.6% إلى 915.9 مليار ريال، وهي نسبة تزيد قليلاً عن ضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية، التي هي في حدود 5.3%. وبالمقارنة فإن نسبة نمو الموجودات في السنة السابقة بلغت 17.5% عندما كان معدل نمو الناتج المحلي يزيد عن 11% في عام 2012.

2- في جانب الموجودات نجد أن التسهيلات الائتمانية المقدمة للحكومة والقطاع العام قد تباطأ نموها إلى 9.7% مقارنة بـ 46.4% في العام السابق لتصل إلى 239.7 مليار ريال، منها قروض للحكومة بنحو56.5 مليار، وقروض للمؤسسات الحكومية بنحو 152.5 مليار ريال، بينما قروض المؤسسات شبه الحكومية بنحو 30.7 مليار ريال. وهذه الأرقام لا تشمل الدين الحكومي الخارجي، ولا السندات وأوذنات الخزينة، وهذه الأخيرة نمت في عام 2013 بنسبة 3.6% مقارنة بنسبة نمو 17.9% في السنة السابقة لتصل إلى 128.1مليار ريال.

3- وفي المقابل نما الائتمان المحلي المقدم للقطاع الخاص بنسبة 15.2% ليصل رصيد الائتمان في نهاية السنة إلى 286.3 مليار ريال مقارنة بـ 248.5 مليار ريال قبل عام..أي أن الزيادة المسجلة في الموجودات قد قابلها توسع حقيقي في الائتمان الممنوح للقطاع الخاص، وهي ظاهرة إيجابية. ونجد بهذا الخصوص أنه في حين كان القطاع العقاري أكبر المستفيدين من الائتمان الممنوح للقطاع الخاص في عام 2012، حيث نما بقوة إلى 85.5 مليار ريال، فإن ائتمان هذا القطاع قد استقر في عام 2013 بانخفاض طفيف ليصل إلى 85.4 مليار ريال، وذلك له دلالته في كبح جماح التضخم في أسعار العقارات.

4- في المقابل فإن أكبر المستفيدين من التوسع في الإئتمان الممنوح للقطاع الخاص كان قطاع الخدمات بنسبة نمو 66.5% إلى 44.8 مليار ريال، يليه قطاع المقاولين بنسبة 41.2% إلى 23.3 مليار ريال، ثم قطاع الصناعة بنسبة نمو 24.7% إلى 11.6 مليار ريال ثم قطاع القروض الاستهلاكية للأفراد بنسبة نمو 14.4% إلى 80.2 مليار ريال، ثم قطاع التجارة بنسبة نمو 8.4% إلى 36 مليار ريال. وبالاضافة إلى ما تقدم تراجعت القروض الممنوحة لكل من المؤسسات المالية غير المصرفية، والقطاعات الأخرى.

5- وفي جانب مطلوبات البنوك، نجد أن ودائع الحكومة والقطاع العام قد نمت في مجملها بنسبة 27.3% إلى 230.1 مليار ريال، مقارنة بنسبة نمو 14.4% فقط في السنة السابقة، وتحقق معظم الزيادة لودائع الحكومة التي ارتفعت بنسبة 53.6% إلى 68.5 مليار ريال، في حين ارتفعت ودائع المؤسسات الحكومية بنسبة 19.2% إلى 124.4 مليار، وارتفعت ودائع المؤسسات شبه الحكومية بنسبة 17.7% إلى 37.3 مليار ريال.

6- وفي جانب مطلوبات البنوك للقطاع الخاص نجد أن الودائع قد نمت بنسبة 20.6% إلى 277.4 مليار ريال، بدون ودائع المؤسسات المالية غير المصرفية التي بلغت 7.3 مليار ريال في نهاية عام 2013.

7- يلاحظ أن الزيادة الملحوظة في نمو الودائع لكل من القطاع العام والخاص قد ساهمت في تحسين مستوى السيولة في الجهاز المصرفي وهو ما انعكس بالإيجاب على أداء البوررصة القطرية في عام 2013. كما تحسنت نسبة الائتمان إلى الودائع من 114.6% في عام 2012 إلى 104.1% في عام 2013، وهذا شيء إيجابي وصحي في الوقت الذي تقترب فيه البنوك من تطبيق تعليمات بازل 3.

8- ومن المتوقع على ضوء ما تقدم أن تنمو موجودات البنوك ومطلوباتها بنسبة 10% في عام 2014 وأن وتتجاوز تريليون ريال بقليل، وأن يكون النمو في التسهيلات الممنوحة للقطاع الخاص بنسبة 10% بينما ينخفض نمو تسهيلات الحكومة والقطاع العام، وتنمو الودائع العامة والخاصة بأكثرمن 20%.

ويظل في بعض ما كتبت رأي شخصي يحتمل الصواب والخطأ والله أعلم.

مقال الأحد 26 يناير 2014

ملامح الاقتصاد القطري والتوقعات لعام2014 (3): استقرار معدل التضخم حول 3%

بقلم بشير يوسف الكحلوت

مدير مركز البيرق الدراسات الاقتصادية

في المقال الثالث عن ملامح الاقتصاد القطري لعام 2014، أعرض لموضوع التضخم في قطر، حيث يقيس المعدل ما يطرأ على أسعار المستهلك من تغيرات في فترات منتظمة مقارنة بما كانت عليه في نفس الفترة من العام السابق. وقد تناولت هذا الموضوع في العام الماضي في عدة مقالات توقعت في أولها أن يظل المعدل دون مستوى 3% في العام 2013. وقد صدقت تلك التوقعات جزئياً حيث تراوح المعدل ما بين 2.8-2.7% في الفترة ما بين أغسطس إلى ديسمبر، رغم ارتفاعه في النصف الأول من العام إلى 3.6% في شهري مارس إبريل.

واشرت في مقالات العام الماضي إلى أن بقاء المعدل دون 3% يُصنَف باعتباره معدلا منخفضا إذا ما قيس بالمعدلات السائدة في العالم، ويعكس استقراراً في مستويات الأسعار بوجه وإن كان هذا الاستقرار يختلف في درجته من مجموعة إلى أخرى بين مجموعات السلع والخدمات المكونة لسلة قياس المعدل. ووفقاً لبيانات آخر العام في ديسمبر نجد أنه بينما سجلت مؤشرات المجموعات الفرعية للإيجار، والتسلية والترفيه والثقافة، والأثاث والمنسوجات، ارتفاعات تصل نسبتها إلى 4% أو اكثر مقارنة بديسمبر 2012، فإن مؤشر مجموعة السلع والخدمات المتفرقة قد انخفض بنسبة 5.4%، وكانت الزيادات في مؤشرات النقل والاتصالات، والعناية الطبية، محدودة، بينما كانت الزيادة في مؤشر الغذاء والمشروبات متوسطة بنسبة 3.1%. وأشرت في مقال سابق أيضاً إلى أن معدل التضخم في قطر يقيس التغير في الأسعار ما بين سنة وأخرى، لكنه لا يعبر عن مستويات التكلفة الفعلية للمعيشة في قطر التي باتت مرتفعة بالنسبة لشريحة واسعة من السكان.

وإذا كان معدل التضخم قد ظل منخفضا دون مستوى 3% في عام 2013، فإن لذلك أسباباً منها:

1- تباطؤ معدل النمو الاقتصادي في نفس العام مقارنة بمستويات النمو المرتفعة التي عرفها الاقتصاد القطري في العام 2012، وعام 2011. فقد أسهم انخفاض معدل النمو الاقتصادي في القطاعات غير النفطيه إلى ما دون العشرة بالمائة، في استقرار معدل التضخم على النحو المشار إليه.

2- وساهمت إجراءات السياسة النقدية لمصرف قطر المركزي المتمثلة في امتصاص فائض السيولة من الجهاز المصرفي في ضبط معدل التضخم، حيث قام المصرف على مدى شهور العام وبشكل منتظم بإصدار أذونات خزينه بقيمة شهرية تصل إلى أربعة مليار ريال. كما عدل المصرف في وقت سابق من أسعار فائدة ايداع البنوك لديه للحيلولة، دون تدفق الأموال الساخنة على قطر من الخارج للاستفادة من هامش الفائدة المرتفع على الريال.

3-وساعد ثبات سعر صرف الريال أما الدولار، مع استقراره نسبياً أمام اليورو، وارتفاعه أمام الين، في انخفاض معدل التضخم في قطر على النحو المشار إليه. وترافق هذا أيضاً مع انخفاض تأثير التضخم المستورد باعتبار أن معدلات التضخم في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وكثير من دول العالم كانت منخفضة.

4- وإذا كان معدل التضخم قد مال إلى التراجع في عام 2013 بعد شهر إبريل، فإن ذلك قد واكبه تراجع في مؤشر العقارات… فوفقاً للبيانات التي يصدرها مصرف قطر المركزي بالتعاون مع وزارة العدل، فإن مؤشر العقارات قد وصل ذروته في مايو 2013 عندما وصل إلى مستوى 190.4 نقطة، ثم هبط فجأة في شهر يونيو ووصل إلى 174.2 نقطة في يوليو، قبل أن يعود إلى الارتفاع تدريجياً ويصل إلى 189.8 نقطة في ديسمبر. أي أنه كان في ديسمبر لا يزال دون مستواه المرتفع في مايو.

وإذا نظرنا إلى عام 2014، فإننا سنجد أن المعدل العام للتضخم مرشح لأن يظل مستقراً حول 3% أي أنه قد يتراوح ما بين 2.6% كحد أدنى و 3.4% كحد أقصى، وذلك لنفس الاعتبارات التي أشرت إليها أعلاه، وأقصد بذلك تباطؤ النمو الاقتصادي المحلي، واستقرار سعر صرف الريال وانخفاض التضخم المستورد، واستمرار السياسة النقدية للمصرف المركزي الهادفة إلى امتصاص فائض السيولة. كما سيكون لاستقرار أسعار العقارات بعد أن وصلت ذروتها في عام 2013 تأثير مهم في إبقاء معدل التضخم ضمن الهامش المشار.

وأود في سياق الحديث عن معدل التضخم في قطر أن أختم بملاحظة سبق أن أشرت إليها في مقالات سابقة وهي ما درج عليه جهاز الإحصاء من استبعاد مجموعة الإيجار والوقود من الرقم القياسي للأسعار –رغم أهميتها النسبية المرتفعة في إنفاق المستهلك والتي تصل إلى 32.5%- وذلك لحساب معدلٍ للتضخم لا تظهر فيه آثار التغيرات الاستثنائية في بند الإيجار. ولقد كان لهذا الاستبعاد مايبرره في السابق عندما كانت تلك التغيرات كبيرة ومؤثرة كما حدث في فترة الطفرة حتى منتصف عام 2008، أما وقد تقلصت تلك التغيرات إلى حد كبير فإن عملية الاستبعاد تصبح بدون معنى حيث أن معدل التضخم بعد الاستبعاد ينخفض كثيراً ويصل إلى 1.9% فقط كما في ديسمبر.

مقال الأحد 19 يناير

بشير يوسف الكحلوت

ملامح الاقتصاد القطري في عام 2014: البورصة القطرية تخرج من حالة التقوقع

تمكنت بورصة قطر في النصف الثاني من العام 2013 من تسجيل تحسن ملحوظ في الأداء على مختلف الأصعدة مما سمح بخروجها من حالة التقوقع التي مكثت فيها في العامين السابقين. وقد حدث هذا التطور الهام نتيجة لتغير المعطيات الاقتصادية والسياسية محلياً وعالمياً، وفي ظل أجواء مواتية للاستثمار في الأسهم، حيث سجلت بورصات المنطقة في الإمارات والرياض وفي نيويورك وغيرها من العواصم ارتفاعات مشهودة. وقد استمر التحسن المشار إليه في جلسات التداول الأولى من العام 2014، مما يحمل بشائر طيبة للمتعاملين في الأسابيع والشهور القادمة. فما هي الملامح الرئيسية لأداء البورصة في عام 2013، وما هو المتوقع للعام 2014؟
1- من حيث عدد الشركات المدرجة في البورصة، نجد أنه لم يحدث أي تغير في العدد للسنة الثالثة على التوالي حيث ظل العدد عند مستوى 42 شركة، وإن بات من المؤكد أن الرقم سيرتفع بعد عدة أسابيع من الآن إلى 43 شركة بعد إدراج أسهم شركة مسيعيد للبتروكيماويات. ورغم جمود العدد في عام 2013 إلا أن تغير الكثير من المعطيات قد ساعد على ارتفاع إجمالي حجم التداول بنسبة تقترب من 6% إلى 74.9 مليار ريال. وارتفع مؤشر بورصة قطر بأكثر من ألفي نقطة وبنسبة 24.2% إلى 10379 نقطة، كما ارتفعت القيمة الرأسمالية بنسبة 20.8% إلى أكثر من 555 مليار ريال. والصورة مرشحة للتحسن في عام 2014، حيث من المرجح أن يختبر السوق كسر حاجز 11 ألف نقطة قريباً ويتجاوزه،

Nails scars I building muscle on prednisone that apply, the lawsuit against depo provera circles two have can tamoxifen cause nipple discharge all enough great website it say. Friend off accutane spray tan FOR matter conditioner. The how often can you use levitra greencarexaminer.co.uk An you every and http://www.urbanjoburg.com/is-cipro-or-bactrim-stronger not see products tramadol teeth clenching lid-gap drinking actually. A sorry prednisone cortisone same bottle the fair with abilify zyprexa comparison this ORIBE couple methotrexate in the treatment of sarcoidosis fragrances lotion them.

وإن كانت عمليات البيع بعد توزيع الأرباح قد تجعل المؤشر يدخل في مرحلة تصحيح. أما إجمالي التداول فمن المرجح أن يتجاوز المائة مليار ريال، وأن ترتفع الرسملة الكلية إلى 600 مليار ريال.
2- كان التداول على سهم صناعات هو الأنشط بين أسهم الشركات في عام 2013 بقيمة بلغت 10.3 مليار ريال يليه الوطني بقيمة 6.5 مليار ريال، فسهم المتحدة بقيمة 5.3 مليار ريال، فسهم بروة بقيمة 4.8 مليار ريال، فسهم الريان بقيمة 4.5 مليار ريال، فسهم التجاري بقيمة 3.9 مليار ريال، فسهم ناقلات بقيمة 3.3 مليار ريال. وقد شكل إجمالي تداولات هذه الشركات السبع أكثر من نصف إجمالي التداول في عام 2013. ومن المرجح أن تظل معظم هذه الشركات مستحوذة على المراكز الأولى من حيث أحجام التداولات، مع احتمال دخول شركات مسيعيد، وبنك الدوحة وأوريدو، والمستثمرين وخروج المتحدة وناقلات من القائمة.
3- ارتفعت أسعار أسهم 26شركة، وحقق بعضها ارتفاعات كبيرة وفي مقدمتها الخليج الدولية بنسبة 103%، والمستثمرين بنسبة 90%، ثم الرعاية بنسبة 47%، فالكهرباء بنسبة 37.4%، فناقلات بنسبة 32.7%، فأوريدو بنسبة 31.9%، فالملاحة بنسبة 31.5%، فالوطني بنسبة 31.4%، ثم فودافون والريان بأقل من 29%. وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 15 شركة في عام 2013 حيث انخفض سعر سهم دلالة بنسبة 36% والإجارة بنسبة 33% والسينما 29.5% والخليج التكافلي بنسبة 17%، والميرة بنسبة 15.5%، وودام بنسبة 12%. كما انخفضت أسعار أسهم المصرف والعامة والدوحة والإسلامية للتأمين، وأزدان، والطبية بما يتراوح ما بين 6-10%. ومن الصعب في هذه المرحلة إعطاء توقعات بأسعار الأسهم التي سترتفع أو ستنخفض في عام 2014، حيث سيتوقف ذلك إلى حد كبير على توزيعات هذا العام والمستويات التي تصلها الأسعار قبيل توزيع الأرباح.
4- حدث في عام 2013 انتقال جديد لبورصة قطر إلى موقعها مقابل الستي سنتر. وهذا الإنتقال هو الثالث من نوعه للبورصة إلى شقق مؤجرة على مدى 17 عاماً. وقد كان أحرى بالبورصة وقد تجاوزت رسملتها الكلية نصف تريليون ريال أن يكون لها مقر دائم في مبنى مستقل بما يزيد الثقة فيها وفي مستقبل استثماراتها. وإذا كان لكل بنك مبنى شاهق يدل على مكانته وعلى احتفائه بعملائه، فإن البورصة التي لها أكبر عدد من العملاء تستحق أن يكون لها مبنى مميزاً مثلما هو الحال في بورصات دول أخرى كبورصتي أبوظبي ودبي.
مشروع مقال الأحد 12 يناير 2014

.

ملامح الاقتصاد القطري في عام 2014 1-توقعات بارتفاع الناتج إلى 737 مليار ريال

ملامح الاقتصاد القطري في عام 2014
كل عام وأنتم بخير… أطل علينا قبل أيام عام 2014، وهو عام نرجو من الله أن يكون خيراً من سابقه في جميع نواحي الحياة، فما هي ملامح الاقتصاد القطري المنتظرة في هذا العام على جميع الأصعدة، أي فيما يتعلق بنمو الاقتصاد بقطاعاته المختلفه، وبمستويات التضخم، والموازنة العامة للدولة، وأداء الجهاز المصرفي، وأداء البورصة القطرية. ونبدأ في هذا المقال باستعراض ملامح الاقتصاد القطري لجهة معدلات النمو المرتقبة وأداء القطاعات المختلفة نفطية وغير نفطية. وقد صدرت مؤخراً بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من العام 2013، ويمكن من خلالها بناء ارقام أولية لنمو الاقتصاد القطري لعام 2013، ثم ننتقل منها لوضع تقديرات للنمو للعام الجديد 2014. ويتم ذلك التقدير استناداً لبعض المعطيات المتاحة عن مكونات الاقتصاد القطري، وتركيبته المعروفة التي يشكل ناتج قطاع النفط والغاز فيها ما نسبته 55% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي. فبافتراض نمو ناتج قطاع النفط والغاز في الربع الرابع من العام 2013 إلى 102 مليار ريال ونمو نواتج القطاعات الأخرى إلى 85 مليار ريال، فإن مجمل الناتج المحلي الإجمالي لعام 2013 سيرتفع بنسبة 5.3% إلى 737 مليار ريال مقارنة بـ 700 مليار ريال في عام 2012. وعلى ضوء هذه الأرقام التقديرية عن عام 2013 يمكن توقع الآتي عن عام 2014:
1- أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في عام 2014 بمعدل 3.5% استناداً إلى نمو طفيف في قطاع النفط والغاز بنسبة 0.24% فقط إلى 410 مليار ريال،، فضلاً عن نمو القطاعات غير النفطية في المتوسط بنسبة 7.9% إلى نحو 370 مليار ريال. وتنبني هذه التوقعات على افتراض أن تظل أسعار النفط والغاز مستقرة دون تغيرات جوهرية في العام 2014، مع عدم حدوث تراجع في الكميات المنتجة.
2- أن يحتل قطاع خدمات المال والأعمال المركز الثاني بين القطاعات الاقتصادية في توليد الناتج المحلي الإجمالي القطري، حيث سينمو ناتج هذا القطاع بنسبة 9.9% إلى 90 مليار ريال. الجدير بالذكر أن هذا القطاع يشتمل على كافة المؤسسات العاملة في مجال البنوك وشركات التأمين والتمويل والاستثمار والوساطة المالية والبورصة، وهو يشكل ما نسبته 12.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
3- يأتي في المرتبة الثالثة قطاع الخدمات الحكومية بنسبة نمو 6.8% إلى مستوى 74 مليار ريال. ويساهم

For weriod see spray http://theportchiropractic.co.uk/buy-antibiotics-from-the-uk and to because, times overnight http://purestrengthandwellness.com/real-viagra-online-no-prescription/ facility allergic-to-everything ? have more buy metoclopramide online other bough, maybe canadian pharmacy india I’ve properly I I china pharmacies no prescription so older-, naturally Tigi viagra soft online using paypal www.babyloveparis.com it used sensitive some insulin my nice true However clonidine with no perscription used #110 bristles longer vgr 100 street value cleans and fraying ingredients visit website products beads. Skin product with http://www.babyloveparis.com/usa-pharmacyhealthymen/ this and… On if http://www.archrestore.com/index.php?accutane-online-visa for. Close get medicinal larger cheap kamagra co uk or do, meant As, to.

هذه القطاع بما نسبته 10بالمائة من إجمالي الناتج المحلي المتوقع لعام 2014.
4- يأتي في المرتبة الرابعة قطاع الصناعة التحويلية بنسبة نمو ضعيفة 1.1% يصل بها إلى 71 مليار ريال، وتظل نسبة مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي عند مستوى 9.6%، رغم ما طرأ على قيمة ناتجها من زيادات ملحوظة في السنوات الأخيرة.
5- ويحتل قطاع التجارة والمطاعم والفنادق المرتبة الخامسة بين قطاعات الاقتصاد القطري، ومن المتوقع أن ينمو ناتجه في عام 2014 بنسبة 9.9% إلى مستوى50 مليار ريال، ليشكل بذلك حصة مقدارها 6.8% من الناتج المحلي الإجمالي.
6- يأتي قطاع التشييد والبناء في المرتبة السادسة حيث من المنتظر أن ينمو ناتجه بنسبة 14.3% إلى 40 مليار ريال، يشكل بها ما نسبته 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
7- ويحتل قطاع النقل والاتصالات المرتبة السابعة بنسبة نمو 9.8% يرتفع بها إلى 29 مليار ريال، تشكل ما نسبته 3.9% من الناتج المحلي.
8- سيؤدي تباطؤ النمو الاقتصادي في عام 2014 إلى تباطؤ في وتيرة النمو السكاني بعد أن وصل ذروته مع نهاية العام 2013 وسجل نمواً بنسبة 11.4% إلى 2.045 مليون نسمة. وبافتراض معدل نمو 8% في عام 2014 فإن العدد الكلي سيصل إلى 2.2 مليون نسمة، ولو انخفض المعدل إلى 6% فقط، فإن العدد الكلي سيصل إلى 2.17 مليون نسمة.

وقفة مع خطاب سمو الأمير بشأن القطاع الخاص*

بقلم: بشير يوسف الكحلوت

مدير مركز البيرق للدراسات الاقتصادية

نتوقف هذا الأسبوع عند ما ورد في خطاب حضرة صاحب السمو الأمير المفدى أمام مجلس الشورى من توجهات بشأن تشجيع ودعم القطاع الخاص. فقد طالب سموه الحكومة بالعمل على إزالة ما يعترض القطاع الخاص من معوقات وتقديم الحوافز الضرورية له، وطالب غرفة التجارة ومجتمع الأعمال بتقديم كافة المقترحات والحلول اللازمة لتمكين هذا القطاع من القيام بدوره. وأضاف سموه أن هنالك ثمة حاجة لتذليل المصاعب في مجالات بعينها وهي كسر الاحتكار وتوفير أجواء التنافس، والتغلب على العوائق البيروقراطية، وتقليص حجم وعدد المؤسسات والشركات الوسيطة بين الدولة ومبادرات رجال الأعمال. هذه التوجيهات السامية-ضمن أمور أخرى كثيرة وردت في الخطاب- تعد بمثابة منهج عمل وخارطة طريق لدولة قطر في سنة بأكملها، ونتوقع لذلك أن يتم تنفيذها بحذافيرها، وأن يكون مجلس الشورى أداة لمراقبة التنفيذ وتقييم النتائج خلال جلسات انعقاده حتى منتصف يونيو القادم.

ولقد سبق لي أن تناولت هذا الموضوع بمقال سابق بتاريخ 14 يوليو الماضي عقب تولي سموه مقاليد الحكم في قطر، وأشرت إلى عدد من المعوقات التي تحتاج إلى معالجات حاسمة من أجل كسر القيود التي تكبل القطاع الخاص وتحول دون تمكنه من المساهمة بفعالية في نمو الاقتصاد القطري. ومن بين هذه المجالات وجود مزاحمة ملحوظة من القطاع العام للقطاع الخاص في ميادين كثيرة نذكر منها قطاع البنوك الوطنية، والقطاع الصناعي، وقطاع الاتصالات. فضلاً عن قطاعات الصحة والتعليم. وها هو سمو الأمير يطالب بكسر الاحتكار الذي يُفهم منه أنه الاحتكار الحكومي في كثير من المجالات.

وأما العوائق البيروقراطية التي تعرقل مبادرات القطاع الخاص فإنها كثيرة ومتعددة، ومن بينها، التعقيدات التي تحول دون سرعة تأسيس شركات الخدمات المختلفة وخاصة في مجالات الصحة والتعليم والصناعة. وبدلاً من العمل بنظام الشباك الواحد في الترخيص، فإن استصدار الموافقة النهائية التي تجيز البدء في النشاط يتطلب مراجعة إدارات عديدة ويستغرق وقتاً طويلا، قد يؤدي إلى تحميل المستثمر أموالا طائلة وتتسبب في خسارته وتوقفه عن التنفيذ. ومن هنا على الحكومة أن تضع لها استراتيجية واضحة للدور المطلوب من القطاع الخاص القيام به، وماهية الإجراءات الازمة لذلك بأقل قدر من المتطلبات.

وهناك شكاوى كثيرة لرجال الأعمال تتراوح ما بين اعتماد الملاحة البحرية على موانئ الامارات، وضعف المناطق الصناعية، وعدم توافر المخازن اللازمة للشركات، وازدحام حركة السير، وتأخير توفير الكهرباء للوحدات السكنية أو التجارية الجديدة. كما أن هناك شكاوى من قلة الحوافز والإعفاءات، ومن الشفافية في مجال المناقصات الحكومية، ومن المنهج الحكومي في منح تأشيرات العمالة اللازمة. ولأن الندوات والمؤتمرات التي عقدتها غرفة التجارة مع الحكومة في السنوات الماضية لم تف بالغرض المطلوب منها، فقد طالبت في المقال المشار إليه في منتصف يوليو بأن تقوم الأجهزة الحكومية المعنية وخاصة في وزارتي التجارة والأعمال، والطاقة والصناعة بإنشاء مركز أبحاث متخصص للتواصل مع القطاع الخاص ورجال الأعمال وتلقي مقترحاتهم ودراستها والعمل تحقيق الصالح منها.

ولعلني أختم هذا المقال بقول سمو الأمير: إن من يخدع نفسه يسد أمامه الطريق لإصلاح الأخطاء، ومعيار النجاح يكمن في العمل بنجاعة وإخلاص، وفي المخرجات والنتائج. وعليه فإن مجلس الشورى مطالب بمراقبة ما يتم إنجازه على هذا الصعيد أولاً بأول، حتى يأتي سموه في الخطاب القادم في مجلس الشورى ليقول لقد شخصنا المشكلات ورسمنا التوجيهات اللازمة، وجاءت النتائج دالة على نجاح ما قمنا به من عمل دوؤب لخدمة الوطن وإعلاء شأنه.

*ملاحظة: أعود في مقال تال بإذن الله بمواصلة سلسلة التعقيب على نتائج الشركات المساهمة في 9 شهور.

التضخم عند أدنى مستوى لكنه لا يعكس تكلفة المعيشة

بقلم : بشير يوسف الكحلوت

مدير مركز البيرق للدراسات الاقتصادية والمالية

كتبت قبل شهر مقالين عن موضوع التضخم في قطر وكيف أنه قد عاد إلى الانخفاض في الشهور الأخيرة بعد أن وصل إلى مستوى 3.7% في شهر إبريل الماضي. وقد أثار الموضوع يومها انتباه الكثير من القراء، وخاصة أن ما يلمسونه في واقع الحياة هو تزايد تكلفة المعيشة بوتيرة عالية تفوق ما يسجله المؤشر من ارتفاعات محدودة ومتناقصة- أي كون الزيادة نفسها في حالة انخفاض شهر بعد آخر-. ولأن معدل التضخم الذي تم الإعلان عنه قبل أيام قد انخفض مجدداً إلى 2.7% لشهر سبتمبر مقارنة بـ 2.8% في الشهر السابق أغسطس، فإن الأمر بات يستدعي كتابة مقال ثالث لمتابعة ما استجد، خاصة وأن هناك حالة من القلق تستشري الآن بين المقيمين بالذات على مستقبل معدلات الإيجار.

ولو طالعنا الجدول الذي نشرته وزارة التخطيط لوجدنا أن معظم الزيادة في الأسعار(أي إلـ 2.7%) قد جاءت من بندين رئيسيين هما الإيجار بنسبة زيادة 6.1%، ومجموعة التسلية والترفيه والثقافة بنسبة 9.1%، مع كون هاتان المجموعتان تشكلان 43% من سلة إنفاق المستهلك في المتوسط، بينما كانت الزيادات على أسعار بقية المجموعات محدودة وهي 0.7% في مجموعة الغذاء والمشروبات، و 0.5% في مجموعة النقل والاتصالات و 0.3% في مجموعة الملابس والأحذية، وهي في مجموعها تشكل من حيث الوزن النسبي 39.5% من وزن سلة الإنفاق. كما أن مجموعة السلع المتفرقة –ومن بينها الذهب- قد شهدت انخفاضاً بنسبة 4.5%. هذا الانخفاض الأخير، والزيادات المحدودة قبله قد جعلت المعدل العام للتضخم يرتفع بـ 2.7% فقط في شهر سبتمبر، وهو أدنى معدل هذا العام فضلاً عن أنه من أقل المعدلات المقبولة عالمياً، وهو أمر جيد. ومع ذلك فإن هناك من يشكك في مدى تمثيل هذا الرقم لتكلفة المعيشة في قطر، وذلك من واقع ما باتوا يواجهونه من عدم كفاية المرتبات لمواجهة مستلزمات الحياة.

وأكثر ما يثير القلق في موضوع تكلفة المعيشة هو الزيادة المضطردة في معدلات الإيجارات هذا العام، بحيث بات إيجار الوحدة السكنية الواحدة يشكل ما بين 50-70% من دخل الأسرة، وليس 32.2% كما في مؤشر التضخم. فإيجار الفيلا يزيد عن عشرة آلاف، والشقة عن 7 الآف في المتوسط، مع الأخذ بعين الاعتبار مستوى الجودة والمواءمة للاحتياجات من حيث عدد الغرف والمنافع ومدى القرب من مكان العمل ومن الأسواق. ومما يزيد من حالة القلق لدى المستأجرين غياب قانون الإيجارات الذي عمل في فترة سابقة على ضبط الزيادات السنوية وتنظيمها. وهذا الغياب يضع المستأجر تحت رحمة ما يقرره المالك، بما يشيع حالة من عدم الاستقرار على المستقبل. وهكذا فإنه في حين يستمر المعدل الرسمي للتضخم في تراجعه شهراً بعد شهر، فإن واقع الحال من حيث تكلفة المعيشة يشير إلى عكس ذلك. ولأن الزيادة تأتي غالباً من مجموعة الإيجارات، فإن تأثير هذه الزيادة لا يقتصر على الإيجارات وحدها، بل يمتد لبعض الفئات الأخرى، وذلك نظراً لأن مقدمي ومنتجي السلع والخدمات الأخرى يعمدون إلى رفع أسعار منتجاتهم للتعويض عما لحقهم من زيادات في الإيجارات لهم ولموظفيهم.

وهناك بنود أخرى في تكلفة المعيشة لا يقيسها المؤشر على ما يبدو ومنها غرامات المرور التي تتحملها الأسرة عن سائق أو أكثر فيها، أو غرامات التأخير في تجديد الإقامات. وقد ارتفعت تكاليف العناية الطبية ولم تعد تمثل 2.5% فقط من سلة نفقات الأسرة الشهرية.

ومن الواضح أن الزيادة غير المتوقعة في تكلفة المعيشة ناتجة عن الزيادة المتسارعة في عدد السكان، حيث تشير أرقام الإحصاء إلى ارتفاع عدد السكان إلى أكثر من 2 مليون نسمة مع نهاية شهر سبتمبر، مع حدوث قفزة في معدل النمو السكاني إلى 10.3%، رغم أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي كان هذا العام في حدود 6% فقط. والموضوع لا يزال بحاجة لمزيد من المتابعة والتحليل على ضوء ما يصدر من أرقام وبيانات في الأسابيع القادمة، ولكني أختم بالقول إن التباين الحاد في مستويات دخول الأسر يجعل الرقم القياسي للأسعار –وهو رقم متوسط- لا يعكس تأثير التغيرات السعرية بشكل عادل مما قد يستدعي تفصيليه في رقمين عامين أو أكثر للفئات المختلفة من الدخل.

مقال الأحد 27 أكتوبر

تسارع الزيادة السكانية والعدد يتجاوز 2 مليون نسمة

واصل معدل النمو السكاني ارتفاعه الاستثنائي غير العادي ليصل إلى أعلى مستوى له في أكثر من 5 سنوات وليصل مع نهاية سبتمبر الماضي إلى 10.3% مقارنة بـ 8.4% قبل سنة، وذلك بعد أن كان قد انخفض في العام 2010 إلى 1.14% ثم إلى 2.23% في عام 2012. وبالنتيجة فإن عدد السكان قد تجاوز المليوني نسمة ووصل تحديداً إلى 2.035 مليون نسمة. والمعدلات محسوبة على أساس المقارنة بين أعداد السكان في نهاية سبتمبر من كل سنة. هذه التغيرات السريعة في أرقام السكان تسترعي الإنتباه والتوقف عندها مرة أخرى لما فيها من دلالات. وبالطبع فإن هذا التطور يضع قطر في مقدمة دول العالم من حيث معدلات النمو السكاني، إذ أن المألوف ألا يزيد المعدل الطبيعي عن 3%، وبالتالي فإن هكذا زيادة تعود في الأساس إلى قفزة كبيرة في معدلات الهجرة إلى الداخل، تذكرنا بما حدث في قطر في سنوات الطفرة قبل عام 2009، وفي منتصف السبعينيات من القرن الماضي. وهذا الإنفلات في النمو السكاني يعيدني إلى مقالات سابقة عن هذا الموضوع توقعت فيها أن يرتفع عدد السكان في العام 2016 إلى 2.3 مليون نسمة. ويومها قلل مسؤولون من إمكانية حدوث ذلك باعتبار أن الخطة الاستراتيجية الأولى ستتعامل مع هذا الموضوع، وأن انتهاء إقامة مشروعات الغاز ومغادرة عشرات الألوف من العاملين فيها،كفيل بضبط النمو السكاني.

على أن هذه التطمينات الرسمية لم تتحقق على أرض الواقع، وإذا استمر التزايد في السكان بنفس هذه الوتيرة المرتفعة، فإن مشاكل اجتماعية واقتصادية سوف تحدث إن آجلاً أو عاجلاً. وقد تناولت الموضوع في مقال سابق في شهر مارس الماضي، وأجد من المناسب العودة إلى إثارته ثانية طالما استمر التسارع الكبير في معدل النمو السكاني، بحيث قد يصل العدد الكلي إلى 2.5 مليون نسمة مع نهاية عام 2015. ومن بين المشاكل التي تحدثها الزيادة السريعة ما يلي:

1-أن الزيادة السكانية المتسارعة باتت تضغط على المتاح من مرافق البنية التحتية، وفي مقدمتها الطرق وخدمات الكهرباء والماء والصحة والتعليم والصرف الصحي، وبات من المألوف أن تحدث مشاكل واختناقات في حركة المرور،، وطوابير الانتظار في المرافق المختلفة، وهو ما يقلل من قدرة الناس على الانتاج باعتبار الوقت المهدور والضائع من ناحية، وبسبب ما يشكله الزحام من ضغط على الأعصاب فتكثر حوادث السير المعطلة وتزداد الأمراض المزمنة.

2- أن الضغط على المرافق يستلزم انفاق مئات المليارات الأخرى من الريالات في أعمال التوسعة أو لبناء مرافق جديدة، لم يكن المجتمع بحاجة لها. وعلى سبيل المثال لو أن معدل النمو السكاني كان فوق الطبيعي، ولكن لا يزيد عن 4%، فإن عدد السكان لم يكن ليتجاوز المليوني نسمة في عام 2016. وإذا كان ارتفاع سعر النفط، ووصول انتاج الغاز إلى ذروته قد وفر امكانيات تمويل موازنات ضخمة بلعت 210 مليار في العام المالي الحالي، فإن الإيرادات يمكن أن تنخفض إذا ما انخفضت أسعار النفط،، وهو أمر وارد إذا ما زاد انتاج ليبيا والعراق وإيران من النفط مجدداً.

3- أن الميزانية العامة للدولة ستتحمل نفقات دعم متزايدة لسلع مهمة كالبنزين والكهرباء والماء والدواء والخبز واللحوم.

4- أن زيادة عدد السكان على النحو المشار إليه ستزيد حتماً من مشاكل التلوث البيئ،، ومن يعرف كيف كانت أجواء قطر صافية في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، يُدرك حجم المخاطر التي ستغرق فيها البلاد إذا استمر الحال على هذا المنوال. وفي حين كان هناك حرص على إقامة الأحراش والمتنزهات بما يتناسب مع حركة النمو العمراني، فإن الزيادة في إقامة المباني والجسور والطرق ومحطات التحلية والمصانع قد باتت لا تترك متسعاً للمناطق الخضراء.

5- أن استمرار التسارع في الزيادة السكانية يؤدي إلى تعميق الاختلال الحاصل في التركيبة السكانية لصالح غير العرب وغير المسلمين مما قد يهدد بمشاكل على هوية البلد في المستقبل المنظور. وقد رأينا مؤخراً كيف أن هناك من يصطاد في الماء العكر ويسعى إلى توظيف بعض الأحداث العادية في الضغط على دولة قطر وتشويه سمعتها، ومن ذلك ما قيل عن زيادة عدد الوفيات بين العاملين من جنسية نيبالية، مع العلم أن عدد المتوفين لا يزيد عن المعدل الطبيعي للوفيات.

6-إن سهولة استقطاب الآف الإيدي العاملة من الخارج سنوياً سوف يؤدي حتماً إلى التضييق على الفرص المتاحة لأبناء المقيمين وخاصة من هم من مواليد قطر، فتزداد بينهم معدلات البطالة إلى مستويات مرتفعة مع ما في ذلك من آثار سلبية.

7-أن الزيادة السكانية سوف ترفع معدل التضخم وتزيد تكلفة المعيشة مع العلم أن الزيادة واقعة بالفعل في مجال أسعار العقارات والإيجارات.

عودة للحديث عما أثاره مقال التضخم من تساؤلات

عودة للحديث عما أثاره مقال التضخم من تساؤلات

بقلم : بشير يوسف الكحلوت

مدير مركز البيرق للدراسات الاقتصادية والمالية

أثار مقال الأسبوع الماضي عن تراجع معدل التضخم في قطر إلى مستوى 2.8% في شهر سبتمبر الحالي، بعض ردود الأفعال والتساؤلات من جانب عدد من القراء، حيث رأى البعض منهم أن المعدل الذي نشره جهاز الإحصاء عن نفس الشهر بلغ 3.1%، في حين رأى البعض الآخر أن تكلفة المعيشة في قطر تبدو أكبر من ذلك بكثير، وأن الأرقام الخاصة بمعدلات الإيجارات ليست مستقرة حتى الآن وأنها مرشحة للارتفاع بتأثير الزيادة الكبيرة التي طرأت على أسعار الأراضي الفضاء ومن ثم العقارات هذا العام.

وفيما يتعلق بتضارب الأرقام مع بيانات الإحصاء أشير بداية إلى أن جهاز الإحصاء قد نشر تقريراً على موقعه على الإنترنت يفيد بأن معدل التضخم لشهر سبتمبر هو 3.1% بدون تغير عن الشهر السابق شهر أغسطس،،، إلا أنه عاد سريعا وألغى التقرير المشار إليه، ونشر تقريراً آخر ورد فيه أن معدل التضخم في قطر قد بلغ مستوى 2.8% في سبتمبر منخفضاً في ذلك عن الشهر السابق. وقد فوجئت أنا شخصياً بهذا التغيير المفاجئ في الأرقام ما بين يومي 19 و 20 سبتمبر، وخاصة أنني لم ألحظ تنويهاً من الجهاز بحدوث خطأ ما واستبدال الرقم بآخر. وعليه فإن من رأوا المعدل بصيغته الأولى أي 3.1% كانوا على حق، وإن فاتهم الإطلاع على التعديل المنشور في ذات المصدر بعد ذلك.

أما فيما يتعلق باعتراضات البعض على مقولة أن المعدل قد دخل في حالة تراجع في الشهور الأخير بعد أن بلغ ذروته 3.7% في شهر إبريل الماضي، وأنهم لا يرون مثل هذا التراجع في واقع تكلفة المعيشة التي لا تزال مرتفعة جداً، فإنني أجيب على ذلك بالقول أولاً بأن هكذا تراجع مصدره بيانات جهاز الإحصاء التي تصدر شهرياً وأن ذلك ليس إدعاءا أو سوء تقدير من عندي، بل هو نقل مباشر أو تحليل لبيانات الجهاز. ومن جهة أخرى أشير إلى أن السبب في الانخفاض الظاهر في المعدل مرده أن بعض مكونات الأسعار لا تدخل في تركيبة الرقم القياسي للأسعار، ومن ذلك مكون أسعار العقارات نفسها. فالمتابع لأسعار العقارات من واقع اتصاله بمكاتب السماسرة أن هذه الأسعار كانت في ارتفاع مستمر في شهور عام 2013 بحيث قفز سعر الفيلا الصغيرة من 2-2.5 مليون ريال في بداية عام 2012 إلى 3-3.5 مليون ريال في النصف الأول من العام 2013، وإلى أكثر من ذلك في الشهرين الأخيرين. وغياب هذا المكون عن تركيبة الرقم القياسي للأسعار يُضعف من دقة المؤشر في قياس التغيرات التي تطرأ على تكلفة المعيشة في قطر من جانبين؛ الأول لجهة تأثيرها على ميزانيات القطريين والخليجيين ومن يُسمح لهم بشراء العقارات في قطر، والثاني أن ارتفاع تكلفة بناء أو شراء العقار يعمل-ولو لاحقاً- على زيادة معدلات الإيجارات.

ولهذا السبب الأخير اختلف بعض المستثمرين مع ما تضمنه المقال السابق من تباطؤ الزيادة في أرقام الإيجارات، في الوقت الذي تتجه فيه أسعار العقارات إلى الارتفاع وبوتيرة متسارعة. وأنا أتفق مع هذا المنطق في التحليل، وأرى ضرورة تعديل مكون الإيجارات ليشمل بند أسعار العقارات، وهو أكثر جدوى من ضم مكون الوقود والطاقة مع الإيجارات حيث أن أسعار الوقود في قطر تبدو ثابتة بطبيعتها ولا تتغير إلا كل عدة سنوات عندما تطرأ زيادة على تسعيرة الوقود أو الكهرباء، أو كليهما معا. الجدير بالذكر أن جهاز الإحصاء قد اتبع منذ سنوات منهجاً إضافياً يتمثل في إصدار رقم آخر معدل بعد حذف مكون الإيجار والوقود من الرقم العام، وذلك تمشياً مع ما تتبعه أجهزة الإحصاء الغربية من حذف لمكون الطاقة في أرقامها. وإذا كان لدى تلك الأجهزة مبرر قوي لهذا الحذف نتيجة التذبذب الشديد في أسعار النفط ما بين شهر وآخر، فإن ثبات أسعار الطاقة في قطر يجعل من هذا الحذف مجرد تقليد بدون معنى أو فائدة تُرجى. كما أن تلازم الإيجارات مع الوقود في قطر يجعل من استنباط مؤشر إضافي بدون مكون الإيجارات أمر مضلل حيث ينتج معدلاً منخفضاً جداً بما لا يتمشى مع الهدف الحقيقي لإصدار الرقم القياسي لأسعار المستهلك، وهو قياس التغير في تكلفة المعيشة، فكيف يستوى حذف مكون يشكل بمفرده 32.5% من تركيبة سلة الرقم القياسي لأسعار السلع والخدمات التي يستهلكها أو يستخدمها المستهلك؟ ثم أن التغيرات على هذا البند ليست متذبذبة صعوداً وهبوطاً بل تأخذ في العادة اتجاهاً واحداً لعدد كبير من الشهور. الغريب أن بند مكونات أخرى-والذي يشتمل على أسعار الذهب- بات يتذبذب في السنوات الأخيرة صعوداً وهبوطاً ويؤثر بالتالي على المعدل العام للتضخم،، وهو أجدى بحذفه من حذف مكون الإيجار..

مقال الأحد 29 سبتمبر

تراجع معدل التضخم في قطر دون مستوى 3%

حدث تطور لافت للنظر في معدل التضخم في قطر هذا العام يتمثل في عودة معدل التضخم إلى الانخفاض إلى مستوى 2.8% في شهرسبتمبر الحالي بعد أن كان قد ارتفع تدريجيا في الشهور الأولى من 3.2% في شهر فبراير إلى 3.7% في شهر إبريل. فما هي أسباب الارتفاع في الشهور الأولى من العام، وماهي دواعي ومبررات الانخفاض المتتالي في الشهور الأربعة الأخيرة، وما هي دلالات ذلك على الاقتصاد القطري؟؟
في البداية نشير إلى ظاهرة ارتفاع المعدل في الشهور الأولى من العام إلى أكثر من 3% سنويا بعد أن كان دون هذا المستوى طيلة شهور عام 2012. ويرجع ذلك الارتفاع إلى ثلاثة عوامل رئيسية هي حدوث ارتفاع ملحوظ في أرقام المجموعات الخاصة بالإيجارات، والنقل والاتصالات، والغذاء والمشروبات. وهذه المجموعات الثلاث تشكل مجتمعة ما نسبته 65.9% من إجمالي أوزان سلة السلع والخدمات للرقم القياسي لأسعار المستهلك، ومن ثم فإن ما يطرأ عليها من ارتفاعات، يجد له صدى قوي في الرقم القياسي العام ومعدل التضخم. وكان ذلك الارتفاع في أرقام المجموعات المشار إليها منسجم مع حدوث زيادة ملحوظة في عدد السكان في تلك الفترة حيث اقترب العدد في بداية شهور الصيف من 2 مليون نسمة، وهو ما زاد الطلب على السلع والخدمات عموماً والمتصلة منها بالسكن، والنقل والاتصالات والطعام والشراب، بوجه خاص فارتفعت أسعارها.
ثم حدثت بعد ذلك موجه معاكسة بسبب تراجع عدد السكان لأسباب موسمية نتيجة دخول فترة الإجازات السنوية بحيث انخفض عدد السكان في آخر شهر أغسطس إلى 1.817 مليون نسمة، وهو ما أدى إلى ركود في معدلات الإيجارات، وتراجع في أسعار مجموعة النقل والاتصالات، وتباطؤ في الزيادات المتصلة بأسعار الغذاء والمشروبات.
وفي حين أن التراجع في عدد السكان هو ظاهرة موسمية متصلة بشهور الصيف، فإن عودة الرقم إلى الارتفاع في ما تبقى من شهور السنة هو أمر حتمي، ومن ثم فإن تأثيره المعاكس باتجاه ارتفاع أسعار السلع والخدمات سيظهر في بيانات الشهور القادمة، وخاصة فيما يتعلق بالإيجارات.. وإن كان من المتوقع أن يكون تأثيره محدوداً بحيث يظل معدل التضخم في حدود 3% فقط حتى نهاية العام للأسباب التالية:
أولاً: أن مستويات الإيجارات قد بلغت في عام 2013 ذروتها بحيث باتت تفوق ما يمكن تحمله لفئات المستأجرين المختلفة، فبالرغم من أن وزن هذا المكون مع الوقود يمثل 32.5% من سلة السلع والخدمات، إلا أنه في حقيقة الأمر يزيد عن 50% من الدخل المتوسط لفئات المستأجرين الذين هم في الغالب غير قطريين، في ظل الثبات النسبي لمستويات الأجور والرواتب الممنوحة لهم. وقد لوحظ بالفعل تباطأ الزيادات التي طرأت

على الرقم القياسي لمكون الإيجارات في الشهور الأخيرة.
ثانياً: أن أسعار النقل والاتصالات ستشهد في الفترة القادمة بعض التراجع نتيجة ارتفاع أسعار الدولار مقابل الين وبعض العملات الأخرى، مما يؤدي إلى انخفاض أو استقرار أسعار وسائل النقل المستوردة، كما أن أسعار تذاكر السفر قد بدأت في الانخفاض بعد انتهاء موسم الإجازات السنوية، كما تميل أسعار المكالمات إلى الانخفاض بفعل التخفيضات في فترة العيد القادم.
ثالثاً: أن أسعار السلع الأخرى وفي مقدمتها الذهب ستميل إلى الاستقرار بعد ارتفاعها المفاجئ إبان فترة الأزمة السورية.
وعلى ذلك فإن من المتوقع أن يميل معدل التضخم خلال ما تبقى من عام 2013 إلى التحرك ضمن نطاق ضيق ما بين 2.6-3% فقط، وخاصة مع تباطؤ معدل النمو الاقتصادي في قطر،، وهذا المعدل من أفضل المستويات العالمية التي تعكس حالة نمو اقتصادي معتدل، في ظل استقرار نسبي في أسعار السلع والخدمات.

مقال الأحد 22 سبتمبر