أرشيف التصنيف: بورصة قطر

خروج أزدان، وانخفاض أسعار النفط يضغطان على مؤشرات البورصة

استمرت تبعات قرار خروج أزدان من البورصة في الضغط على المؤشرات للأسبوع الثاني على التوالي، حيث انخفض سعر سهم الشركة بنسبة 18%، ووصل إلى مستوى 10.85 ريال قبل أن يتحسن إلى 11.44 ريال مع نهاية الأسبوع. ورغم ارتفاع متوسط أحجام التداول إلى 317.1 مليون ريال يومياً، إلا أن ذلك كان مرده ازدياد صفقات البيع الصافية، حيث لوحظ أن المحافظ القطرية قد اشترت صافي بما قيمته 214.4 مليون ريال مقابل مبيعات صافية من كل الفئات الأخرى. وسجلت أسعار النفط تراجعا من جديد حيث هبط سعر نفط الأوبك دون مستوى 49 دولاراً للبرميل. وبالنتيجة انخفض المؤشر العام بنحو 121 نقطة، وانكسر حاجز الدعم عند مستوى 10 آلاف نقطة، وانخفضت ستة من المؤشرات القطاعية كان  أكبرها مؤشر قطاع العقارات بنسبة 10.9%، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 10.2 مليار ريال.

وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 121 نقطة وبنسبة 1.20% إلى مستوى 9940 نقطة، وانخفض مؤشر جميع الأسهم بنسبة 2.33%، بينما انخفض مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 0.52%. وقد انخفضت ستة من المؤشرات القطاعية بالنسب التالية: مؤشر قطاع العقارات بنسبة 10.92%، يليه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 3.36%، ثم مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 2.70%، ثم مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 1.58%، فمؤشر قطاع النقل بنسبة 1.20%، ثم مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.41%، في حين ارتفع مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0.28%.    

وقد لوحظ أن سعر سهم إزدان كان أكبر المنخفضين بنسبة 17.99%، يليه سعر سهم العامة للتأمين بنسبة 5.01%، ثم سعر سهم المستثمرین بنسبة 4.12%، فسعر سهم قطروعمان بنسبة 3.96%، ثم سعر سهم قطر للتأمين بنسبة 3.38%، فسعر سهم الاھلي بنسبة 3.33%. وفي المقابل كان سعر سهم بروة أكبر المرتفعين بنسبة 2.06%، يليه سعر سهم التجاري بنسبة 1.61%، فسعر سهم المصرف بنسبة 1.17%، فسعر سهم بنك الدوحة بنسبة 0.96%، فسعر سهم الریان بنسبة 0.90%، فسعر سهم الملاحة بنسبة 0.58%.

وارتفع إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 27.3% إلى مستوى 1585مليون ريال، وارتفع المتوسط اليومي بالتالي إلى 317.1 مليون ريال، مقارنة بـ 249.1 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 816.1 مليون ريال بنسبة 51.47% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم الوطني في المقدمة بقيمة 205.2 مليون ريال، يليه التداول على سهم إزدان بقيمة 169.7 مليون ريال، ثم سهم الریان بقيمة 139.8 مليون ريال، ثم سهم بنك قطر الأول بقيمة 116.9 مليون ريال، ثم سهم فودافون بقيمة 97.7 مليون ريال، ثم سهم صناعات بقيمة 86.8 مليون ريال.

وقد لوحظ أن المحافظ القطرية اشترت صافي بقيمة 214.4 مليون ريال، في حين باعت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 195.4 مليون ريال، وباع الأفراد القطريون صافي بقيمة 5.2 مليون ريال، في حين باع الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 13.9 مليون ريال. وبالنتيجة انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 10.2 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 530.7 مليار ريال، وانخفض مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 13.98 مرة مقارنة بـ 14.28 قبل أسبوع.

وبالمحصلة: ارتفع متوسط التداولات إلى مستوى 317.1 مليون ريال يومياً، ومع ذلك انخفضت أسعار أسهم 32 شركة، وانخفض المؤشر العام بنحو 121 نقطة، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 10.2 مليار ريال إلى نحو 530.7 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات الوطني وإزدان والریان. ومُني سهم ازدان بأكبر الانخفاضات، ثم سهم  العامة للتأمين ثم سهم المستثمرین، في حين جاءت أكبر الارتفاعات من نصيب سهمي بروة والتجاري ثم سهم المصرف.

هل يتحول معدل التضخم إلى رقم سلبي هذا العام؟؟

عاد معدل التضخم في قطر إلى التراجع  في شهر أبريل إلى مستوى 0.6% بعد ارتفاعه لشهر واحد فقط في مارس، إلى مستوى 0.9% وكان قد سجل في الشهور السابقة المستويات التالية: 0.7% في فبراير، و 1.2% في يناير و 1.8% في شهر ديسمبر 2016، و 2% في نوفمبر و 2.2% في أكتوبر. وفي التفاصيل نجد أن انخفاض الرقم الخاص بأسعار  بعض المجموعات ذات الوزن النسبي المهم في الرقم القياسي عما كانت عليه في شهر مارس قد ساهمت  بحدوث  العودة للتراجع في معدل التضخم ومنها؛ انخفاض الرقم الخاص بالسكن والوقود بنسبة 1.5%، وانخفاض  رقم أسعار الغذاء والمشروبات بنسبة (1.3)% ، وانخفاض رقم المطاعم بنسبة 2.7% ، وانخفاض مجموعة التسلية  والترفيه بنسبة 2.6%. 

وتراجع معدل التضخم على هذا النحو عائد إلى أكثر من سبب في مقدمتها  استمرار الارتفاع في سعر صرف الريال المرتبط بالدولار مقابل العملات الرئيسية، مما يسهم في انخفاض أو استقرار  أسعار الواردات  السلعية من مختلف الدول. ومن جهة أخرى أدى تباطؤ النمو السكاني في قطر إلى نصف ما كان عليه في الفترة 2013-2014، إلى إحداث ضغوط على أسعار السوق العقاري بحيث وصلنا إلى فترة سجل فيها الرقم القياسي لمجموعة السكن (مع الوقود)، سالب 1.5%، بعد أن ظل لعدد من السنوات المحرك الأساسي لارتفاع معدل التضخم. وقد كان الوزن النسبي لهذه المجموعة حتى عام 2013 مرتفعا ويعادل 32.2% من إجمالي أوزان الرقم القياسي لأسعار المستهلك، ولكن تم خفض هذا الوزن في النسخة الحالية للرقم القياسي إلى مستوى 21.89%، ولولا ذلك لأدى الإنخفاض الراهن في الرقم الخاص بأسعار مجموعة السكن والوقود إلى تراجع قوي في معدل التضخم، ربما إلى ما دون الصفر.

الجدير بالذكر أنه وفقاً للعدد الصادر عن وزارة التخطيط التنموي والإحصاء عن نهاية شهر أبريل فإن مجمل عدد المتواجدين في قطر  من غير الزائرين قد بلغ نحو  2.675 مليون نسمة، وهو ما يمثل زيادة سنوية عن نهاية أبريل 2016 بنسبة 4.5%، مقارنة بأكثر من 10% في سنوات سابقة.  ومن المتوقع أن يحدث تراجع في عدد السكان مع نهاية شهر يونيو القادم ليس لدواعي فصلية –بسبب موسم الإجازات السنوية فقط-وإنما لاقتران ذلك بانتهاء عقود عمل أعداد من الموظفين في عدد من الجهات والمؤسسات، ومغادرتهم للبلاد. ويتزامن ذلك التراجع مع استمرار زيادة المعروض من الوحدات السكانية بمختلف أنواعها، مما سيضغط أكثر على أسعار الإيجارات، ومن ثم يضغط ذلك نزولاً على معدل التضخم. 

ومن جهة أخرى نجد أسعار النفط العالمية قد عادت لتستقر دون الخمسين دولاراً للبرميل(لنفط الأوبك) بعد 6 شهور من التحسن والإرتفاع فوق 52 دولاراً للبرميل. وهذا الإنخفاض دون الخمسين دولار للبرميل له تأثيره على معدل التضخم من ناحيتين:

الأولى: أنه قد يتسبب في خفاض الرقم الخاص بأسعار الوقود بعد أن كان هذا الأخير يمثل عامل رفع للتضخم في الشهور السابقة، والثانية: أن انخفاض سعر صادرات النفط دون الخمسين دولاراً، يضغط باتجاه استمرار العمل بسياسات ضغط الإنفاق، ومراجعة الأولويات في المرحلة القادمة، وهو ما سيضغط أكثر على معدل التضخم.

ولا يفوتني أن أنوه إلى أن السياسة النقدية تلعب دوراً ضاغطاً أيضاً على معدل التضخم، فإذا كانت البنوك المركزية تلجأ إلى رفع معدلات الفائدة على عملاتها للجم ارتفاع معدلات التضخم في اقتصاداتها، فإن ربط الريال القطري بالدولار، وحتمية رفع معدلات الفائدة عليه-كلما رفع بنك الاحتياط الفيدرالي الفائدة على الدولار- للحفاظ على استقرار سعر صرف الريال، يعمل في الاتجاه المعاكس في موضوع التضخم. ومن هنا فإنه في الوقت الذي سيرفع فيه البنك الأمريكي الفائدة على الدولار مرة أخرى- كما هو متوقع-فإن ذلك سيضغط سلبيا على معدل التضخم في قطر.

وعلى ضوء ما تقدم، نجد أن من غير المستبعد أن يواصل معدل التضخم تراجعه وأن يتحول إلى رقم “سالب” في الشهور القادمة، وهو مؤشر قد يبدو أنه إيجابي وفي صالح المستهلك، ولكنه من ناحية أخرى يشكل دخول الاقتصاد مرحلة إنكماش، قد يؤخر  من حدوثها بعض الشيء استمرار الأعمال الخاصة بتجهيزات البُنية التحتية والتجهيزات المتصلة بمباريات كأس العالم 2022. وقد تتغيرالصورة بعد عام 2017، إذا ما تم تفعيل وتنفيذ مشروع ضريبة القيمة المضافة وغيرها، بحيث يؤدي فرض هذه الضرائب على بعض السلع والخدمات إلى زيادة أسعارها، ومن ثم يساهم في إحداث توازن في الضغوط التي يواجهها معدل التضخم في قطر.

تطورات متسارعة في مقدمتها احتمال خروج إزدان من البورصة

بعض الإفصاحات الضعيفة تقود المؤشرات للتراجع

في أسبوع عادت فيه أسعار النفط إلى التراجع وفقدت نحو 3 دولارات للبرميل، ومع إزدياد التوتر الدولي على وقع تلميحات وتهديدات مقلقة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، جاء التداول في بورصة قطر ضعيفاً، وعمقت بعض إفصاحات الربع الأول من ضعفه. الجدير بالذكر أنه بعد النتائج القوية لبنك قطر الوطني في الأسبوع السابق، أعلنت عشر شركات عن نتائجها هذا الأسبوع،  وتبين منها تراجع أرباح كل من التجاري والخليج الدولية، وبدرجة أقل المتحدة،  بينما ظلت أرباح الكهرباء مستقرة بدون تغير، وحقق كل من الأهلى وبنك الدوحة والخليجي نمواً محدوداً في أرباحه، وحقق كل من المصرف والدوحة للتأمين أرباح قوية. وبالنتيجة لما تقدم، انخفضت أسعار أسهم 30 شركة وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة فقط، وخسر المؤشر العام بالتالي نحو 210 نقطة انخفض بها إلى مستوى 10242 نقطة، كاسراٍ بذلك مستويين للدعم. كما تراجعت الرسملة الكلية بنحو 9.2 مليار ريال إلى مستوى 552.2 مليار ريال. 

وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 210 نقطة وبنسبة 2.01% إلى مستوى 10242 نقطة، وانخفض مؤشر جميع الأسهم بنسبة 1.33%، بينما انخفض مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 1.46%. وقد انخفضت المؤشرات القطاعية بالنسب التالية: مؤشر قطاع النقل بنسبة 2.95%، يليه مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 2.67%، ثم مؤشر قطاع البنوك بنسبة 1.28%، فمؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.83%، فمؤشر قطاع العقارات بنسبة 0.66%، في حين ارتفع مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 0.76%، يليه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 0.36%.     

وقد لوحظ أن سعر سهم الخلیج الدولیة كان أكبر المنخفضين بنسبة 6.85%، يليه سعر سهم التجاري بنسبة 6.56%، ثم سعر سهم التحویلیة بنسبة 4.65%، ثم سعر سهم زاد بنسبة 4.05%، فسعر سهم الملاحة بنسبة 3.87%، فسعر سهم كهرباء وماء بنسبة 3.69%. وفي المقابل كان سعر سهم الدوحة للتأمين أكبر المرتفعين بنسبة 4.75%، يليه سعر سهم دلالة بنسبة 4.48%، ثم سعر سهم بنك الدوحة بنسبة 3.65%، فسعر سهم بنك قطر الأول بنسبة 3.42%، ثم سعر سهم فودافون بنسبة 2.22%، فسعر سهم الخلیجي بنسبة 1.80%. 

وانخفض إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 11% إلى مستوى 970.1 مليون ريال، وانخفض المتوسط اليومي بالتالي إلى 194.0 مليون ريال، مقارنة بـ 218.0 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 427.3 مليون ريال بنسبة 44% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم فودافون في المقدمة بقيمة 161 مليون ريال، يليه التداول على سهم إزدان بقيمة 62.7 مليون ريال، ثم سهم الوطني بقيمة 53.3 مليون ريال، فسهم بنك الدوحة بقيمة 52.9 مليون ريال، فسهم بروة بقيمة 49.6 مليون ريال، فسهم الاجارة بقيمة 47.8 مليون ريال.

وقد لوحظ أن المحافظ القطرية قد باعت صافي بقيمة 3.9 مليون ريال، في حين باعت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 6.9 مليون ريال، واشترى الأفراد القطريون صافي بقيمة 18.3 مليون ريال، وباع الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 7.6 مليون ريال. وبالنتيجة انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 9.2 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 552.2 مليار ريال، وانخفض مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 14.48 مرة مقارنة بـ 14.65 قبل أسبوع.

وبالمحصلة: انخفض متوسط التداولات إلى مستوى 194.0 مليون ريال يومياً، وانخفضت أسعار أسهم 30 شركة، فانخفض المؤشر العام بنحو 210 نقطة، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 9.2 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات فودافون وإزدان والوطني، بينماكانت أكبر الانخفاضات من نصيب سهمي الخلیج الدولیة والتجاري ثم سهم التحویلیة، وأكبر الارتفاعات من نصيب سهمي الدوحة للتأمين ودلالة.

​نحو المزيد من الإجراءات لتنشيط البورصة (2-2)

طالبت في الأسبوع السابق باتخاذ الجهات المعنية لمجموعة من الخطوات المهمة لتفعيل نشاط البورصة ووقف مسلسل تراجعها، وكان من بين ما طالبت به، إعادة النظر في زمن التداول الممتد حتى الواحدة والربع وإعادته إلى ما كان عليه في حدود ساعتين فقط، والسماح بعودة الوكلاء، وتعديل سقف نسب التملك المحدد بـ 5%، وفتح سوق موازي مع إضافة منتجات جديدة. وقد حذرت في المقال من التفكير بتجزئة السهم في الوقت الراهن باعتبار أن هذا الإجراء له تأثيرات سلبية من ناحية، حيث أن فائدته للمضاربين محدودة ولن يعيد المستثمرين الذين هجروا البورصة.

وقد اهتم تلفزيون قطر بالمقال، وقام السيد مروان أبوشنب  مشكوراً بمناقشة الأراء الواردة فيه مع السيد عبدالله الخاطر، وذلك ضمن برنامج “فيي الضحى”. والموضوع لأهميته يحتاج إلى المزيد من استطلاع الأراء مع المختصين، والمهتمين والخبراء، وإن كنت أعتب على التلفزيون  وعلى السيد أبوشنب تحديداً، إغفالهم الإشارة إلى كاتب المقال، والجريدة التي نشرته، رغم أهمية ذلك عند تسليط الضوء على هكذا موضوع. المعروف أن حالة من الوهن قد أصابت البورصة التي تصنف باعتبارها ثاني أكبر البورصات العربية من حيث حجم الرسملة الكلية، وإن كانت في الوقت ذاتها تكاد تكون من بين أضعف البورصات إذا ما قيست بحجم التداولات أو نمو عدد الشركات، أو عدد المنتجات المتاحة في السوق.

والحقيقة أن بورصة قطر  كانت لا تزال تعاني من حالة الضعف التي أشرت إليها في المقال السابق، حيث كان من حصيلة تداولات الأسبوع المنصرم أن تراجع إجمالي التداولات مجدداً بنسبة 11.8% إلى مايقل عن 1.1 مليار ريال في أسبوع، واستقر المؤشر العام عند مستوى 10451 نقطة، بانخفاض 5 نقاط فقط عن الأسبوع السابق، وظل بالتالي قريباً من إقفال نهاية العام السابق، وارتفعت أربع من المؤشرات القطاعية أهمها قطاع الاتصالات بنسبة 1.24%، في حين انخفضت مؤشرات التأمين والعقارات والنقل.

وقد لوحظ أن سعر سهم الطبية كان أكبر المنخفضين بنسبة 4.02%، يليه سعر سهم التجاري بنسبة 3.76%، فسعر سهم الإجارة بنسبة 3.74%، ثم سعر سهم الخليج التكافلي بنسبة 2.77%، فسعر سهم الإسلامية للتأمين بنسبة 2.40%. وفي المقابل كان سعر سهم السينما كان أكبر المرتفعين بنسبة 10%، يليه سعر سهم الرعاية بنسبة 3.57%، ثم سعر سهم الأهلي بنسبة 2.64%، ثم سعر سهم أوريدو بنسبة 1.45%، فسعر سهم الاسمنت بنسبة 1.01%. 

وانخفض إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 11.77% إلى مستوى 1090.2 مليون ريال، وانخفض المتوسط اليومي بالتالي إلى 218.0 مليون ريال، مقارنة بـ 247.1 مليون ريال في الأسبوع السابق. وجاء التداول على سهم الريان في المقدمة بقيمة 139.9 مليون ريال، يليه التداول على سهم الوطني بقيمة 120.4 مليون ريال، فسهم فودافون بقيمة 94.3 مليون ريال، فسهم إزدان بقيمة 79.8 مليون ريال، فسهم بروة بقيمة 74.4 مليون ريال.

ولوحظ أن المحافظ القطرية قد اشترت صافي بقيمة 8.6 مليون ريال، في حين اشترت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 28.1 مليون ريال، وباع الأفراد القطريون صافي بقيمة 19.7 مليون ريال، في حين باع الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 17.0 مليون ريال. وقد ارتفعت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو مليار ريال، لتصل إلى مستوى 561.5 مليار ريال، وانخفض مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 14.65 مرة مقارنة بـ 14.76 قبل أسبوع.

لماذا لا تُبذل الجهود لتنشيط البورصة؟؟

نزل الستار على فعاليات الإفصاح عن نتائج 43 من الشركات المدرجة في البورصة عن العام 2016، ولم يتبقَ إلا استكمال انعقاد عدد من الجمعيات العمومية، حتى ينتهي الموسم. وكما هو معروفٌ الآن، فإن النتائج في مجملها كانت ضعيفة، حيث تراجع إجمالي الأرباح المتحققة بنسبة 12.4% عن عام 2015 لتصل إلى 38.3 مليار ريال. وانعكس هذا التراجع في الأرباح على حركة المؤشر العام الذي أنهى الأسبوع الأول من أبريل بدون تغير يُذكر عن إقفال عام 2016 البالغ 10437 نقطة.ولأن المعطيات العامة في الربع الأول من العام الحالي لم تسجل تغيرات ملموسة عما كانت عليه في عام 2016، فإن من غير المتوقع أن تأتي نتائج الربع الأول- التي سيتوالى الإفصاح عنها في الأسابيع القليلة القادمة-بأي جديد يغير من المعالم الرئيسية لمجاميع السوق. فمن المسلم به أن البورصة تواجه حالة من شح السيولة تمثلت في أمور عدة، كان أولها ضعف أحجام التداولات. فبعد ارتفاع الإجمالي السنوي لقيمة التداولات إلى 200 مليار ريال في عام 2014، فإنه قد انخفض إلى 93 مليار ريال في عام 2015، ثم إلى 69 مليار ريال في عام 2016. وهذا الرقم الأخير يقترب من أدنى المستويات المتحققة في 10 سنوات سابقة. ورغم التحسن النسبي لتداولات شهر مارس الماضي إلى 10.3 مليار ريال، إلا أن ذلك قد يرجع إلى كونه شهر توزيعات الأرباح السنوية. ويؤثر تراجع التداولات سلباً على أرباح كل من البورصة والوسطاء، ويخلق حالة من شح السيولة في الجهاز المصرفي. وقد انعكست هذه الحالة في صورة إقدام بعض البنوك والشركات على زيادة رؤوس أموالها عن طرق الاكتتاب، أو في قيام البعض منها بإصدار سندات أو صكوك في السوق العالمية،كما أقدمت بعض الشركات على خفض توزيعاتها النقدية إلى مستويات متدنية، وبعضهالم يوزع أية أرباح. وأقدم مصرف قطر المركزي على خفض نسبة الإحتياطي الإلزامي لأول مرة منذ العام 2008 إلى مستوى 4.5% بدلاً من 4.75%..ومن جهة أخرى تواصلَ خروج الاستثمارات القطرية من البورصة، حيث سجلت تداولات القطريين أفراداً ومحافظ عمليات بيع صافي في عام 2016 مقابل شراء صافي من غير القطريين وخاصة من المحافظ الأجنبية. وهذه الظاهرة استمرت في الربع الأول من العام 2017، وهي ظاهرة مقلقة، باعتبار أن الاستثمارات الأجنبية لا تتصف بالديمومة والاستقرار، بل يغلب عليها التقلبات.
إزاء هذه المعطيات لا بد من حث الجهات المعنية بأمر السوق، على اتخاذ خطوات حازمة تعيد الثقة للمستثمر القطري وتشجعه على العودة للتداول في البورصة باعتبار أن ذلك أحد الفرص المتاحة له لتحقيق عائد مهم. ولن أتوقف كثيرا عند موضوع طرح إدراج شركات مربحة جديدة، فهذا الموضوع قتلناه بحثاً من كثر ما كررناه، وكانت النتيجة استعجال إدراج شركة غير جاهزة وغير مدروسة على عكس الإدراج الناجح لشركة مسيعيد قبل ثلاثة أعوام. إن ما أدعو له اليوم يتعلق بإدارة السوق الثانوي تحديداً ، حيث أن هنالك اقتراحات مهمة يمكن لإدارة البورصة الأخذ بها لإحداث صدمة الإنعاش المطلوبة لحال السوق. ومن هذه الإقتراحات:
1-إعادة النظر في مدة جلسة التداول اليومية التي تمتد 225 دقيقة إضافة إلى 30 دقيقة قبل الإفتتاح. وهذه الجلسة الطويلة تبعث على الملل، وغالباً ما يتم إجراء الصفقات المهمة في ربع الساعة الأخير. وإذا ما تم ضغط الجلسة في ساعتين فقط، فإن الجلسات سوف تنشط، وتعود البورصة إلى استقطاب المتعاملين من جديد، وقد كان هذا هو الحال أيام الزمن الجميل عندما كانت تداولات البورصة نشطة جداً، وكذلك اسعار الأسهم والمؤشرات.
2-إعادة نشاط الوكلاء الذي تم إلغاؤه… فمن المسلم به أن كثير من أصحاب الأموال ليس لديهم الوقت اللازم للتداول، وبعضهم ليست لديه الدراية لإدارة تداولات في البورصة، فلماذا لا يُسمح بعودة الوكلاء وفق ضوابط محددة؟
3- إعادة النظر في سقف نسبة التملك البالغة 5%، لإن هذه النسبة وإن كانت تناسب دولاً أخرى فإنها قد لا تتماشى مع مجتمع محافظ كالمجتمع القطري، ولهذا باع بعض كبار المستثمرين أسهمهم التي حتى لا تقوم البورصة بالإفصاح عنها. فماذا لو تم رفع السقف إلى 7% أو 8% مثلاً؟
4-أن تقوم البورصة بافتتاح سوق موازي للشركات الخاصة كما حدث في الدول المجاورة.
5- إضافة أنشطة جديدة للبورصة من قبيل البيع على المكشوف.
6- هناك من يرى أن يتم تجزئة القيمة الإسمية للسهم إلى ريال واحد بدلاً من عشرة، لتشجيع عمليات المضاربة اليومية. إلا أن هكذا قرار قد لا يفيد في استقطاب الاستثمارات التي خرجت من السوق، وقد يُحدث ربكة في تطبيق كثير من الأنظمة والاتفاقيات المستجدة كالرهون وغيرها.

استمرار حالة الجمود مع تراجع التداولات

في أسبوع حفل بإنعقاد خمس جمعيات عمومية مهمة، مع إفصاح الطبية عن نتائجها المالية لعام 2016، اتسمت تداولات البورصة بالبطء وعدم القدرة على احداث اختراق في حاجز الدعم أو المقاومة. وقد تجلى التباطؤ في تراجع إجمالي حجم التداول بنسبة 21.4% إلى 1.24 مليار ريال، وفي انخفاض المؤشر العام في جلستين، وانخفاض أسعار أسهم 21 شركة وارتفاع أسعار أسهم 20 شركة. وكانت محصلة الأسبوع أن ارتفع المؤشر العام بنحو 65 نقطة إلى مستوى 10465 نقطة، وظل بذلك ضمن هامش ضيق بين مستوى الدعم ومستوى المقاومة، وارتفعت خمس من المؤشرات القطاعية وانخفض مؤشران. 

وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد ارتفع بنحو 65 نقطة وبنسبة 0.63% إلى مستوى 10,456 نقطة، وارتفع مؤشر جميع الأسهم بنسبة 1.09%، بينما ارتفع مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 1.54%. كما ارتفعت المؤشرات القطاعية بالنسب التالية: مؤشر قطاع الاتصالات 6.05%، يليه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 1.61%، فمؤشر قطاع التأمين بنسبة 1.13%، فمؤشر قطاع العقارات بنسبة 0.80%، ثم مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.12%، في حين انخفض مؤشر قطاع النقل بنسبة 0.92%، يليه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.33%.

وقد لوحظ أن سعر سهم الخلیج التكافلي كان أكبر المنخفضين بنسبة 5.21%، يليه سعر سهم الدولي بنسبة 4.96%، ثم سعر سهم بنك الدوحة بنسبة 3.03%، ثم سعر سهم الملاحة بنسبة 2.48%، فسعر سهم التجاري بنسبة 2.06%، فسعر سهم كهرباء وماء بنسبة 1.91%. وفي المقابل كان سعر سهم أوريدو كان أكبر المرتفعين بنسبة 7.14%، يليه سعر سهم التحویلیة بنسبة 3.89%، ثم سعر سهم المتحدة للتنمیة بنسبة 2.99%، ثم سعر سهم الرعایة بنسبة 2.40%، فسعر سهم بروة بنسبة 2.38%، ثم سعر سهم أعمال بنسبة 1.74%.

وانخفض إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 21.4% إلى مستوى 1.24 مليار ريال، وانخفض المتوسط اليومي بالتالي إلى 247.1 مليون ريال، مقارنة بـ 314.3 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 625.8 مليون ريال بنسبة 50.7% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم الریان في المقدمة بقيمة 232.3 مليون ريال، يليه التداول على سهم إزدان بقيمة 92.5 مليون ريال، فسهم فودافون بقيمة 82.4 مليون ريال، فسهم بروة بقيمة 77.7 مليون ريال، فسهم الوطني بقيمة 71.3 مليون ريال، فسهم الدولي بقيمة 69.7 مليون ريال.

وقد لوحظ أن المحافظ القطرية اشترت صافي بقيمة 19.7 مليون ريال، في حين اشترت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 57.5 مليون ريال، وباع الأفراد القطريون صافي بقيمة 67.8 مليون ريال، في حين باع الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 9.4 مليون ريال. وبالنتيجة ارتفعت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 4.2 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 560.5 مليار ريال، وارتفع مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 14.76 مرة مقارنة بـ 14.65 قبل أسبوع.

وبالمحصلة: انخفض متوسط التداولات إلى مستوى 247.1 مليون ريال يومياً، وانخفضت أسعار أسهم 21 شركة، في حين ارتفع المؤشر العام بنحو 65 نقطة، وارتفعت الرسملة الكلية بنحو 4.2 مليار ريال إلى نحو 560.5 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات الریان وإزدان القابضة وفودافون. وكان أكبر الانخفاضات من نصيب سهمي الخلیج التكافلي و الدولي ثم سهم بنك الدوحة، في حين كان أكبر الارتفاعات من نصيب سهم أوريدو ثم سهم التحویلیة ثم سهم زاد.

المؤشرات تعود إلى حالة الجمود

عادت مؤشرات البورصة إلى حالة المراوحة صعوداً وهبوطاً خلال الأسبوع الماضي في غياب أية عوامل جديدة يمكن أن تحفز الإندفاع في أي من الإتجاهين، حيث خلا الأسبوع من أية فعاليات مهمة باستثناء مصادقة عمومية الإسلامية للتأمين على توزيع أرباح على المساهمين بواقع 3.5 ريال للسهم، وتعذر الطبية عن الإفصاح عن نتائجها السنوية بسبب سفر مجلس الإدارة إلى منتدى قطر الأقتصادي في لندن. وأعلن عدد من الشركات عن تحديد مواعيد للإفصاح عن نتائج الربع الأول من العام خلال النصف الثاني من إبريل وظل سعر نفط الأوبك دون مستوى 50 دولاراً للبرميل. وفي ظل هذه المعطيات استمر حجم التداول في الإنخفاض للأسبوع الثالث على التوالي إلى مستوى 1.57 مليار ريال، واستمرت المحافظ القطرية والأفراد القطريون في البيع الصافي مقابل مشتريات صافية من الأجانب أفراداً ومحافظ. ومع نهاية الأسبوع انخفاض المؤشر العام بنحو 55 نقطة إلى مستوى 10391 نقطة، وانخفضت خمسة من المؤشرات القطاعية أهمها مؤشر قطاع الإتصالات، فيما ارتفع مؤشر قطاع العقارات. وانخفضت الرسملة الكلية للسوق بنحو 3.2 مليار ريال إلى 556.4 مليار ريال، واستقر مكرر السعر إلى العائد بدون تغير عن الأسبوع السابق.

وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 55 نقطة وبنسبة 0.52% إلى مستوى 10391 نقطة، وانخفض مؤشر جميع الأسهم بنسبة 0.51%، بينما انخفض مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 0.42%. وقد انخفضت المؤشرات القطاعية بالنسب التالية: مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 3.80%، يليه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0.97%، فمؤشر قطاع النقل بنسبة 0.85%، فمؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.81%، فمؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.36%، في حين ارتفع مؤشر قطاع العقارات بنسبة 1.40%، يليه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 0.07%.

وقد لوحظ أن سعر سهم الإسلامية للتأمين كان أكبر المنخفضين بنسبة 7.76%، يليه سعر سهم الرعایة بنسبة 6.27%، ثم سعر سهم أوريدو بنسبة 5.29%، ثم سعر سهم الریان بنسبة 3.55%، ثم سعر سهم الأهلي بنسبة 2.86%، فسعر سهم المستثمرین بنسبة 2.39%. وفي المقابل كان سعر سهم الخليج التكافلي كان أكبر المرتفعين بنسبة 14.21%، يليه سعر سهم الاجارة بنسبة 5.37%، فسعر سهم زاد بنسبة 5.05%، فسعر هم مزايا بنسبة 4.72%، فسعر سهم ودام بنسبة 4.49%، فسعر سهم الإسلامية القابضة بنسبة 4.06%.

وانخفض إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 13.20% إلى مستوى 1571.5 مليون ريال، وانخفض المتوسط اليومي بالتالي إلى 314.3 مليون ريال، مقارنة بـ 362.1 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 769.3 مليون ريال بنسبة 49% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم الریان في المقدمة بقيمة 174.7 مليون ريال، يليه التداول على سهم فودافون بقيمة 172.1 مليون ريال، ثم سهم الوطني بقيمة 125.5 مليون ريال، فسهم ناقلات بقيمة 114.7 مليون ريال، فسهم صناعات بقيمة 91.8 مليون ريال، فسهم إزدان بقيمة 90.4 مليون ريال.

وقد لوحظ أن المحافظ القطرية باعت صافي بقيمة 43.2 مليون ريال، وباع الأفراد القطريون صافي بقيمة 67.2 مليون ريال، في حين اشترت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 98.1 مليون ريال، واشترى الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 12.4 مليون ريال. وبالنتيجة انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 3.2 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 556.4 مليار ريال، واستقر مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، عند مستوى 14.65 مرة بدون تغير يُذكر عن الأسبوع السابق.

وبالمحصلة: انخفض متوسط التداولات إلى مستوى 314.3 مليون ريال يومياً، فانعكس ذلك بالسلب على أداء البورصة حيث انخفضت أسعار أسهم 19 شركة، وانخفض المؤشر العام بنحو 55 نقطة، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 3.2 مليار ريال إلى نحو 556.4 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات أسهم الریان وفودافون والوطني. وكانت أكبر الانخفاضات من نصيب سهم الإسلامية للتأمين ثم سهم  الرعایة ثم سهم اوريدو، في حين كانت أكبر الارتفاعات من نصيب سهم الخليج التكافلي ثم سهمي الاجارة وزاد.

نظرة على واقع البورصة مع انتهاء موسم الإفصاحات

على مدى الأسابيع  الأربع الأخيرة فقد المؤشر العام للبورصة نحو 500 نقطة وبنسبة 4.7%، ليستقر عند 10445 نقطة. وقد تزامن ذلك مع اكتمال الإفصاح عن نتائج كل الشركات عدا الطبية، وما أظهرته من تراجع في الأرباح المجمعة بنسبة 12.3% إلى 38.2 مليار ريال، وكذا انعقاد  الجمعيات العمومية لأكثر من نصف عدد الشركات المُدرجة في البورصة، واعتمادها جميعاً الأرباح المقترح توزيعها على المساهمين.  وعكس انخفاض المؤشرات تراجعاً في أسعار أسهم الشركات التي انعقدت جمعياتها العمومية، بما يتناسب مع الأرباح الموزعة سواء كانت نقدية أو أسهماً مجانية، مع تراجع أرباح  بعض تلك الشركات، أو ضعف توزيعاتها مقارنة بسنوات سابقة. وتشير البيانات إلى أن قطاع التأمين كان أكثر الشركات التي تراجعت أرباحها في عام 2016 وبنسبة 36.4% يليه قطاع الصناعة، فقطاع العقارات بنسبة  تراجع 25% لكل منهما، ثم قطاع النقل، فقطاع شركات الخدمات والسلع الإستهلاكية. ولم يسلم قطاع البنوك والخدمات المالية من ظاهرة تراجع الأرباح، حيث انخفضت أرباحه المجمعة عن عام 2016 بنسبة 1.55% بتأثير التراجع الكبير لأرباح خمس شركات في مقدمتها التجاري، وخسارة البنك الأول بما قيمته نحو 265 مليون ريال، مع جمود نمو أرباح الريان والدولي.

على أن إنخفاض أسعار الأسهم بعد التوزيعات ليست أمراً حتمياً في كل الأحوال، بل يعتمد على مدى انتعاش السوق، والتوقعات المستقبلية لأداء الشركات وتوزيعاتها، فقد مرت سنوات كانت فيها أسعار الأسهم لا تنخفض بعد التوزيعات، أو أنها تنخفض لفترة بسيطة ثم تعاود الارتفاع بسرعة بسبب اشتداد الطلب على الأسهم، والرغبة في امتلاكها لجني الأرباح. وقد مرت فترات كانت فيها أسعار الأسهم تعادل أضعاف ما هي عليه الآن بحيث كان سعر سهم المصرف الإسلامي يتجاوز 550 ريالاً، وسهم الدولي قرابة 600 ريالاً، وسهم السلام نحو 75 ريالاً،، وصناعات نحو 300 ريال للسهم. وإن من نتائج ما يحدث في بورصة قطر منذ سنوات من تراجع سنوي في الأرباح بعد انعقاد الجمعيات العمومية، أن نجد أن مؤشر بورصة قطر قد بات  يدور في حلقة مفرغة ارتفاعاً وهبوطاً حول عشرة آلاف نقطة منذ 8 سنوات دون  أن يسجل ارتفاعات جديدة مهمة، بينما مؤشر داو جونز الذي كان يتساوى مع مؤشر بورصة قطر عام 2008 في العدد، قد تضاعف إلى مستوى 21 ألف نقطة بينما لا يزال مؤشر البورصة حول مستوى 10400.

إن الأمل الآن أن يؤدي انخفاض أسعار الأسهم بعد اكتمال التوزيعات، إلى حدوث موجة جديدة من اقتناص الفرص لشراء الأسهم عند مستويات متدنية لأسعارها في بعض الشركات على الأقل. وقد حدث شيء من هذا القبيل في بعض الشركات في الأسبوع الأخير، وخاصة مع اقتراب موسم الإفصاح عن نتائج الربع الأول من عام 2017، والذي نأمل أن يكون أفضل من سابقه أو مثيله لعام 2016.

ولكي تعود أسعار الأسهم إلى الإرتفاع هناك العديد من الإقتراحات التي ناقشتها في  عدة مقالات سابقة. وأضيف إلى ذلك أن الرئيس التنفيذي للبورصة قد وعد في تصريحات صحفية  صدرت مؤخراً إلى وجود مخططات لدى الجهات المعنية  ستعمل على تنشيط التداولات من خلال بعض الإجراءات التي من بينها: إيجاد صانع السوق، وتفعيل بعض الأدوات الإستثمارية. وبالطبع هنالك إجراءات أخرى  مهمة، ومنها تنفيذ ما وعدت به قطر للبترول سابقاً من  إدراج المزيد من الشركات الناجحة التابعة لها، وبشرط أن يكون الطرح مدروساً وجذاباً.

​المؤشر يجد دعما فوق 10400 نقطة

وجد المؤشر العام للبورصة دعماً فوق مستوى 10400 نقطة بعد أن انخفض دونها في أكثر من ثلاث جلسات، تحت وقع انعقاد ما تبقى من جمعيات عمومية لأوريدو والعامة للتأمين والميرة. كما كان لإنخفاض أسعار نفط الأوبك مجدداً إلى 48.35 دولار للبرميل تأثيره السلبي على الأداء العام للبورصة خلال الأسبوع، من حيث الضغط باتجاه تراجع أسعار الأسهم. وقد لوحظ أن المحافظ الأجنبية كانت هي اللاعب الأهم  وصانع السوق طيلة الجلسات حيث اشترت صافي بما مجموعة 501 مليون ريال مقابل مبيعات صافية من المحافظ القطرية ومن القطريين الأفراد. ومع نهاية الأسبوع كان المؤشر العام للبورصة قد ارتفع بنحو 84 نقطة إلى مستوى 10445 نقطة، وارتفعت كل المؤشرات الرئيسية، والقطاعية وخاصة مؤشر قطاع الاتصالات. كما ارتفعت الرسملة الكلية بنحو 3.4 مليار ريال إلى مستوى 559.6 مليار ريال، لكن مكرر السعر إلى العائد ظل مستقراً بزيادة طفيفة إلى مستوى 14.66 مرة. وربما جاء تماسك الأداء مع نهاية الأسبوع على ضوء تحديد مواعيد للإفصاح عن نتائج الربع الأول من العام 2017، من جانب كل من الوطني وبنك الدوحة.

وفي تفصيل ما حدث أشير إلى أن ارتفاع المؤشر العام  بنحو 84 نقطة وبنسبة 0.81% إلى مستوى 10445 نقطة، وارتفاع مؤشر جميع الأسهم بنسبة 0.99%، بينما ارتفع مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 1.02%. وقد ارتفعت المؤشرات القطاعية بالنسبة التالية: مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 3.72%، يليه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 1.79%، فمؤشر قطاع العقارات بنسبة 1.73%، فمؤشر قطاع الخدمات بنسبة 1.50%، ثم مؤشر قطاع النقل بنسبة 0.61%، في حين انخفض مؤشر قطاع التأمين بنسبة 3.30%، يليه مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.45%.

وقد لوحظ أن سعر سهم السينما كان أكبر المرتفعين بنسبة 20.70%، يليه سعر سهم التجاري بنسبة 6.92%، ثم سعر سهم الأهلي بنسبة 4.95%، ثم سعر سهم الريان بنسبة 4.42%، فسعر سهم مزايا بنسبة 4.39%، ثم سعر سهم الإجارة بنسبة 3.14%. وفي المقابل كان سعر سهم العامة للتأمين أكبر المنخفضين بنسبة 9.81%، يليه سعر سهم الدوحة بنسبة 4.79%، فسعر سهم زاد بنسبة 4.27%، فسعر سهم الإسلامية للتأمين بنسبة 3.80%، فسعر سهم الميرة بنسبة 3.06%، فسعر سهم قطر للتأمين بنسبة 2.76%. 

وانخفض إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 57.7% إلى مستوى 1810.4 مليون ريال، وانخفض المتوسط اليومي بالتالي إلى 362.1 مليون ريال، مقارنة بـ 855.4 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 1018.7 مليون ريال بنسبة 56.3% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم الدولي في المقدمة بقيمة 386.8 مليون ريال، يليه التداول على سهم الريان بقيمة 202.8 مليون ريال، ثم سهم بروة بقيمة 139.3 مليون ريال، فسهم الوطني بقيمة 110.4 مليون ريال، فسهم صناعات بقيمة 98.8 مليون ريال، فسهم إزدان بقيمة 80.6 مليون ريال.

وقد لوحظ أن المحافظ القطرية باعت صافي بقيمة 414.9 مليون ريال، في حين اشترت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 501.3 مليون ريال، وباع الأفراد القطريون صافي بقيمة 89.2 مليون ريال، في حين اشترى الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 2.8 مليون ريال. وبالنتيجة ارتفعت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 3.4 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 559.6 مليار ريال، وارتفع مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 14.66 مرة مقارنة بـ 14.64 قبل أسبوع.

وبالمحصلة: انخفض متوسط التداولات إلى مستوى 362.1 مليون ريال يومياً، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة، وارتفع المؤشر العام بنحو 84 نقطة، وارتفعت الرسملة الكلية بنحو 3.4 مليار ريال إلى نحو 559.6 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات الدولي والريان وبروة،وكانت أكبر الارتفاعات من نصيب سهم السينما ثم سهم التجاري ثم سهم الأهلي، في حين كانت أكبر الانخفاضات من نصيب سهم العامة للتأمين ثم سهم الدوحة ثم سهم زاد.