أرشيف التصنيف: بورصة قطر

نحو علاج جذري لأزمة البورصة

مع نهاية الأسبوع الماضي هبط مؤشر بورصة قطر إلى أدنى مستوى له منذ خمس سنوات، بإنخفاضه إلى مستوى 8312 نقطة، مسجلاً بذلك انخفاضاً نسبته 20.5% عن بداية العام الحالي.  وانخفضت الرسملة الكلية للسوق بنحو 86.3 مليار ريال في الشهور الأربعة الأخيرة لتصل إلى مستوى 454.6 مليار ريال. وهذه الخسائر الكبيرة والموجعة للمستثمرين، قد توزعت على حملة الأسهم كل بنسبة ما يملكه، وبماهية الأسهم التي يحتفظ بها، مما أثار شعوراً بالإستياء في أوساط المستثمرين، لعدم إطمئنانهم إلى وجود نهاية واضحة لنفق التراجعات في أسعار الأسهم، أو إلى ما يمكن أن نطلق عليه الحاجة إلى  أفكار جديدة في معالجة جوانب الضعف والهزال في الأداء.

الجدير بالذكر أن صاحب السمو الأمير المفدى حفظه الله قد أكد  في أول خطاب له بعد الأزمة  على موضوع التطوير والإبداع في حياتنا الإقتصادية حيث قال:”نحن مدعوون لفتح اقتصادنا للمبادرات،، وأن علينا تطوير مؤسساتنا ومصادر قوتنا”.ومع ذلك مر شهران أو أكثر على ذلك الخطاب التاريخي، ولم نجد أن توجيهات سموه قد أخذت ما تستحقه في مجال التطبيق العملي لوضع البورصة، خاصة وأن المؤشرات قد ظلت على حالها من التراجع طيلة تلك الفترة باستثناء جلسات محدودة.

وقد يكون هنالك بعض العوامل التي تبرر جزئيا  انخفاض أسعار الأسهم والمؤشرات في النصف الثاني من عام 2017، ومنها انخفاض أسعار النفط والمداخيل، وبالتالي تباطؤ النمو الإقتصادي في قطر. إلا إنه يمكن الرد على ذلك بحقيقة أن أسعار النفط قد عادت إلى الارتفاع في عام 2017 بشكل ملحوظ عما كانت عليه في عام 2016، وأنها قد باتت في الأسابيع الأخيرة تزيد عن 55 دولاراً للبرميل، أي بما يزيد  بـ 10 دولار للبرميل عن السعر المعتمد في الموازنة العامة للدولة. ومن جهة أخرى نجد أن انخفاض أسعار أسهم كثير من الشركات المدرجة في البورصة قد حدث بنسب كبيرة تفوق نسب تراجع ارباحها في النصف الأول من العام 2017. ولنأخذ مثالاً على ذلك سهم الريان، كانت أرباحه مستقرة بانخفاض بأقل من 3% عن الفترة المناظرة، ومع ذلك انخفض سعر سهمه بأكثر من 10% في الآونة الأخيرة عن مستواه بعد توزيع الأرباح ليصل إلى 37 ريالاً للسهم.كما أن هناك نحو 16 شركة سجلت ارتفاعات في أرباحها في النصف الأول من العام الحالي عن الفترة المناظرة من العام السابق، ومع ذلك تراجعت أسعار أسهمها بشكل ملحوظ، ومن هذه الشركات: الرعاية، والدولي، والمصرف الإسلامي، والدوحة للتأمين وأزدان. وخلاصة ذلك أن تراجع أسعار الأسهم هذا العام لايمكن تبريره  كلياً بانخفاض أسعار النفط، أو بتراجع أرباح الشركات، وإنما هنالك عوامل بنيوية كامنة في نظام البورصة، عملت  لسنوات على الإبقاء على  حالة من الجمود، سواء في ذلك عدد الشركات المدرجة عند مستوى 45 شركة، أو آليات التداول المختلفة أو المنتجات المتاحة في البورصة. وحتى عندما تم إضافة بعض المنتجات الجديدة، فإن وقت تشغيلها بات غير مناسب في وقت تتراجع فيه أسعار الأسهم بشكل غير طبيعي.

والخلاصة أننا بحاجة لما وجه به صاحب السمو الأمير من إبداع في التفكير، ومن ضرورة البحث عن وسائل مبتكرة  لحل أزمة البورصة المزمنة. وقد يكون الحل في إعادة النظر في طريقة إدارة البورصة وتشغيلها، بحيث تتحول من مؤسسة حكومية، إلى شركة  مساهمة عامة، يتم إدراجها في البورصة، وتُدار بأفكار رجال الأعمال الذين يضعون نصب أعينهم استمرار تطوير حجم النشاط وتعظيم الأرباح.  

هل اقتربت مؤشرات البورصة من القاع؟؟

تناولت في مقال الأسبوع الماضي أثر انخفاض أسعار النفط على نتائج البورصات الخليجية هذا العام، وبوجه خاص بورصة قطر. الجدير بالذكر أن المؤشر العام للبورصة قد انخفض بنسبة 14.25% منذ بداية العام إلى أقل من 9 آلاف نقطة، وتقلص إجمالي التداول هذا الأسبوع إلى مستوى 724 مليون ريال، أي إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عام. ويستحق هذا الأمر أن نقف عنده مجدداً لنبحث عن أوجه الخلل في هذه المنظومة، وقد تساءلت مراراً وتكراراً لماذا لا يعكس أداء البورصة الواقع القوي للاقتصاد القطري؟؟؟ فإذا كان متوسط دخل الفرد في قطر من بين الأعلى عالمياً، وإذا كان معدل النمو الإقتصادي قد ظل لسنوات هو الأفضل على مستوى المنطقة، وفي المقدمة عالمياً، فلماذا تستمر حالة الجمود في عدد الشركات عند مستوى 45 شركة منذ عام 2010؟؟؟ ولماذا يعود إجمالي التداولات إلى أدنى مستوى سجله في ذاك العام وهو 67 مليار ريال أو ربما إلى أقل منه هذا العام؟ ولماذا ينخفض المؤشر العام إلى ما كان عليه في العام 2010 ؟؟
لقد ذكرت في مقال الأسبوع السابق أن أسعار النفط قد انخفضت إلى أقل من نصف ما كانت عليه في عامي 2014 و 2015، وأن ذلك قد أضر بأرباح الشركات وتوزيعاتها المحتملة، فانخفض الطلب على الأسهم، وانخفضت بالتالي أحجام التداولات، وتراجعت أسعار الأسهم والمؤشرات، وهنا كان انخفاض أحجام التداولات نتيجة لتراجع الأرباح ومن ثم التوزيعات. ومن جهة أخرى يمكن أن يحدث العكس بمعنى أن يكون الإنخفاض في حجم التداول سبباً في انخفاض الأسعار والمؤشرات إذا نظرنا إليه من زاوية التداول للمضاربة لا من أجل توزيعات الربح السنوية. ومن ثم قد تعمل أي زيادة ملحوظة في التداولات على ارتفاع الأسعار تحسن أداء الشركات ونتائجها وتوزيعاتها، فكيف يكون ذلك؟؟
لو تصورنا توافر السيولة في البورصة عن طريق صانع السوق أو مزودي السيولة، فإن الرهان على تحقيق أرباح رأسمالية من جراء ارتفاع محتمل في الأسعار يمكن أن يجذب المستثمرين ثانية وينشط تداولاتهم من جديد. فإذا حدث ذلك لعدة أسابيع متتالية، فإنه يكون كافيا لعودة الروح للسوق. ومن جهة أخرى يعمل ارتفاع الأسعار على تحقيق أرباح إضافية للشركات من استثماراتها في الأسهم، وذلك بدلاً من أن يكون تراجع تلك الأرباح الاستثمارية سبباً في تدهور الأرباح وتراجع توزيعات الشركات. ولو تحقق هذا الأمر فإننا سنكون قد تجاوزنا قاع الهبوط وانتقلنا إلى مرحلة جديدة.
إننا لا يمكن أن نغفل حقيقة أن تداولات المتعاملين في البورصة لا تتم لأغراض الحصول على التوزيعات السنوية فقط، وإنما على أساس المضاربات أيضاً التي بعضها يومي والآخر أسبوعي أو ربما شهري، من أجل انتظار الفرص المواتية للبيع عند ارتفاع الأسعار وهو ما يُسمى جني الأرباح. وهذا النوع من المضاربات يحدث في قطاع بيع وشراء الأراضي الفضاء بغرض الربح الرأسمالي. وفي حين تجمدت أوضاع البورصة منذ عام 2010، فإن أسعار الأراضي قد شهدت في نفس الفترة صعودا صاروخياً بسبب محدودية الأراضي المتاحة من ناحية، وشدة الطلب في السنوات السابقة من ناحية أحرى. ولكن هذا العامل نفسه يمكن أن يكون قد اقترب من الإنعكاس لصالح البورصة، لأكثر من سبب، لعل من بينها وصول أسعار أسعار العقارات إلى ذروتها في عام 2015، وتراجعها في عامي 2016، و2017؛ حسب مؤشر العقارات الصادر عن المصرف المركزي. كما أن تباطؤ النمو السكاني، قد يغير من المعطيات المتاحة خلال الشهور القادمة.
على أن هذا التغير المتوقع لصالح تداولات البورصة بحاجة إلى إعادة النظر في القواعد الحاكمة لنظام البورصة، والشركات المدرجة فيها، حتى يحدث التغير المنشود في زمن أقصر. فإذا كان بعض التغيير سُنة لازمة من أجل تحقيق نتائج أفضل، فإن ذلك يبدو مطلوباً في الفترة القادمة. وهناك إمكانية للتنشيط من خلال تحقيق ما كان معلنا من إدراجا شركات جديدة بقيمة 50 مليار ريال في 10 سنوات. كما يمكن ذلك من خلال ربط التشريعات التي تم الإعلان عنها مؤخراً في نظام الإقامة الدائمة، بحجم معين من الإستثمارات أو التداولات في البورصة.

​استمرار تأثر نتائج الشركات بانخفاض أسعار النفط

 جاءت نتائج الشركات المدرجة في البورصة عن النصف الأول من العام الحالي 2017 ضعيفة بكل المقاييس، وشكلت استمرارا لظاهرة تراجع الأرباح التي بدأت منذ عام 2015، وهو ما يقودنا إلى استنتاج وجود علاقة قوية بين تراجع أرباح الشركات من ناحية وتراجع أسعار النفط ومن ثم الإيرادات الحكومية، والنمو الاقتصادي بوجه عام. ومما يؤكد هذا الإستنتاج أن أرباح الشركات في المنطقة قد سجلت تراجعاً هي الأخرى، حيث تراجعت أرباح 57 شركة في السوق السعودي من أصل 160 شركة، ومُنيت 25 شركة أخرى منها بخسائر مالية صافية. وفي دبي تراجعت أرباح 19 شركة ، بينما كانت 13 شركة خاسرة، وتراجعت أرباح 27 شركة في سوق أبوظبي، إضافة إلى خسارة 6 شركات. وهذا يقودنا إلى أن ما حدث من تراجع للأرباح في بورصة قطر في النصف الأول من هذه العام هو نتيجة منطقية لإنخفاض أسعار النفط، بانخفاضها إلى أقل من نصف ما كانت عليه حتى منتصف عام 2015. ونلخص في هذا المقال نتائج الشركات القطرية في النصف الأول من العام على النحو التالي:

1-أن إجمالي أرباح الشركات قد انخفض بنسبة 7.83% إلى 20.1 مليار ريال، وفي حين سجلت 4 شركات خسائر صافية هي بنك الأول، والإجارة، والطبية، وفودافون، فإن 23 شركة قد تراجعت أرباحها عن الفترة المناظرة من العام السابق، إضافة إلى تراجع أرباح شركة  الإستثمار القابضة المدرجة حديثاً.

2-أنه على مستوى القطاعات، فإن قطاعاً واحدا فقط هو قطاع البنوك والشركات المالية قد سجل ارتفاعاً في الأرباح عن الفترة المناظرة من عام 2016 بنسبة 1.01%، بينما تراجعت أرباح القطاعات الستة الأخرى بنسب مختلفة، كان أعلاها قطاع النقل بنسبة 32.4%، وأقلها قطاع العقارات، بنسبة 6.2%. والملاحظ أن ارتفاع أرباح بنك كبير كالوطني بنسبة 6%، وارتفاع ارباح المصرف بنسبة 10.4%، قد ساهما في التغطية على تراجعات أرباح البنوك الأخرى وخسارات بعض الشركات المالية وبنك قطر الأول. كما ساهم ارتفاع أرباح أزدان بنسبة 24.5% في التخفيف من أثر تراجعات بقية شركات العقارات على نتائج هذا القطاع.

3-أن نتائج الشركات قد تباينت بشدة داخل كل قطاع؛ ففي حين سجلت بعض الشركات ارتفاعا محدودا في الأرباح، فإن شركات أخرى قد تراجعت أرباحها  بنسب كبيرة منها التجاري بنسبة انخفاض 64.1%، والسلام 62.7%، والخليج الدولية بنسبة 90.1%  والعامة للتأمين 53.7%،  والملاحة 51.6%، ومزايا 77.8%، وأوريدو بنسبة 25%، ووقود بنسبة 31%،  والإسمنت بنسبة 33.2%، والمناعي بنسبة 24.2% ، وبروة بنسبة 24%،  وصناعات بنسبة 19%، والإسلامية القابضة بنسبة 19.4%، وقطروعمان 18%، وناقلات بنسبة 18.4%، وقطر للتأمين بنسبة 16.6%، والمتحدة للتنمية بنسبة 14.4%.

4- أن تراجع الأرباح في معظم الشركات قد جاء نتيجة التراجع في أرباح النشاط الأساسي من ناحية، وبسبب التراجع في إيرادات أخرى سواء من إيجارات أو من أرباح تتحصل من شركات شقيقة أو مستثمر فيها. كما أن معظم الشركات قد تأثرت سلباً بانخفاض القيمة العادلة لاستثمارات متاحة لديها وهو ما أدى إلى انخفاض الدخل الشامل للشركات، وأحيانا تحول صافي الربح إلى خسارة شاملة، كما حدث في شركة دلالة.

5- أن الأداء الضعيف لمعظم الشركات، قد انعكس سلباً على أداء البورصة فانخفض مؤشرها العام بنسبة 12.75% عما كان عليه الحال منذ بداية العام الحالي، ليصل إلى مستوى 9106 نقطة. ويعود انخفاض أسعار الأسهم في هذه الفترة في جانب منه إلى غياب المتعاملين عن السوق في إجازات صيفية حيث تدنى حجم التداولات الأسبوعية إلى أقل من مليار ريال. ومن جهة أخرى يتخوف  المستثمرين من أن يؤدي تراجع الأرباح إلى قيام الشركات بخفض توزيعاتها السنوية على المساهمين.

استمرار التراجع في أرباح الشركات والتداولات

رغم استمرار ارتفاع أسعار النفط للأسبوع الرابع على التوالي، وبلوغ سعر نفط الأوبك إلى مستوى 50.70 دولار للبرميل، فإن الأجواء لم تكن مساعدة على انتعاش تداولات البورصة ومجاميعها المختلفة. فمن ناحية أدى موسم الإجازات إلى تراجع إجمالي حجم التداول دون المليار ريال وبمتوسط 171.8 مليون ريال يومياً، وضغط تراجع أرباح الشركات؛ ومنها وقود بنسبة 31%، والسلام بنسبة 62.9%، والمناعي بنسبة 24.2%، مع تحول الأرباح الصافية في الخليج التكافلي والدوحة للتأمين إلى خسائر شاملة،، أدى ذلك إلى تراجع المؤشر العام بنحو 155 نقطة وبنسبة 1.65% إلى 9243 نقطة، وتراجعت المؤشرات الأخرى الرئيسية والقطاعية ما عدا قطاع التأمين. كما انخفضت الرسملة الكلية بنحو 8.2 مليار ريال إلى 500.9 مليار ريال. وقد لوحظ أن المحافظ قد باعت صافي مقابل الأفراد، وخاصة المحافظ الأجنبية التي باعت صافي بقيمة 61.9 مليون ريال.

وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 155 نقطة وبنسبة 1.65% إلى مستوى 9,243 نقطة، وانخفض مؤشر جميع الأسهم بنسبة 1.51%، بينما انخفض مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 1.67%. وقد انخفضت ستة من المؤشرات القطاعية بالنسب التالية: مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 4.86%، يليه مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 2.08%، فمؤشر قطاع العقارات بنسبة 2.03%، فمؤشر قطاع النقل بنسبة 1.54%، فمؤشر قطاع الخدمات بنسبة 1.32%، فمؤشر قطاع البنوك بنسبة 1.07%، في حين اقتصر الارتفاع على مؤشر قطاع التأمين بنسبة 0.99%.     

وقد لوحظ أن سعر سهم أوريدو كان أكبر المنخفضين بنسبة 5.52%، يليه سعر سهم الإسمنت بنسبة 4.60%، ثم سعر سهم السلام بنسبة 3.74%، فسعر سهم الإسلامية القابضة بنسبة 3.63%، فسعر سهم الميرة بنسبة 3.47%، فسعر سهم مزايا بنسبة 3.21%. وفي المقابل كان سعر سهم العامة للتأمين كان أكبر المرتفعين بنسبة 13.97%، يليه سعر سهم السينما بنسبة 2.86%، فسعر سهم ودام بنسبة 2.43%، ثم سعر سهم زاد بنسبة 0.67%، فسعر سهم المستثمرين بنسبة 0.63%، فسعر سهم الطبية بنسبة 0.61%.  

وانخفض إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 26.61% إلى مستوى  859.1  مليون ريال، وانخفض المتوسط اليومي بالتالي إلى  171.8 مليون ريال، مقارنة بـ  234.1 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 483.7 مليون ريال بنسبة 56.30% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم فودافون في المقدمة بقيمة 124.6 مليون ريال، يليه التداول على سهم الوطني بقيمة 115.3 مليون ريال، ثم سهم ودام بقيمة 80.5 مليون ريال، ثم سهم صناعات بقيمة 64.4 مليون ريال، ثم سهم بروة بقيمة 55.7 مليون ريال، ثم سهم الميرة بقيمة 43.2 مليون ريال.

وقد لوحظ أن المحافظ القطرية باعت صافي بقيمة 10.9 مليون ريال، في حين باعت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 61.5 مليون ريال، واشترى الأفراد القطريون صافي بقيمة 65.8 مليون ريال، في حين اشترى الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 6.6 مليون ريال. وبالنتيجة انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 8.2 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 500.9 مليار ريال، وارتفع مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 13.69 مرة مقارنة بـ 13.68 قبل أسبوع.

وبالمحصلة: انخفض متوسط التداولات إلى مستوى  171.8  مليون ريال يومياً، فانعكس ذلك بالسلب على أداء البورصة حيث انخفضت أسعار أسهم 35 شركة، وانخفض المؤشر العام بنحو 155 نقطة، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 8.2 مليار ريال إلى نحو 500.9 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات فودافون والوطني وودام. وكانت أكبر الانخفاضات من نصيب سهم أوريدو ثم سهم الإسمنت ثم سهم السلام، في حين كانت أكبر الارتفاعات من نصيب سهم العامة للتأمين ثم سهمي السينما وودام.

تراجع جديد في المؤشرات على وقع النتائج

صدرت في الأسبوع الأخير –ما بين الخميس 27 يوليو والخميس 3 أغسطس نتائج تسع شركات لفترة النصف الأول من العام، وتوزعت ما بين ارتفاع بنسبة 24.4% في أرباح أزدان، وارتفاع محدود للأرباح لكل من الإسلامية للتأمين والرعاية، وتراجع في أرباح أربع شركات كان أشدها لشركة الخليج الدولية بنسبة 90%، وملاحة بنسبة 51.7%، ثم قطروعمان بنسبة 18%، ثم أعمال بنسبة 5.5%، بينما سجلت الإجارة خسارة صافية بقيمة 8.9 مليون ريال.وعلى النقيض سجلت فودافون تحسناً في نتائجها في ربعها الأول حيث انخفضت الخسارة بنسبة 42% إلى 57 مليون ريال. وعلى ضوء هذه النتائج انخفض المؤشر العام بنحو 165 نقطة إلى مستوى 9398 نقطة، وانخفضت أربع من المؤشرات  القطاعية، كما انخفضت الرسملة الكلية، ومكرر السعر إلى العائد.

وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 165 نقطة وبنسبة 1.73% إلى مستوى 9398 نقطة، وانخفض مؤشر جميع الأسهم بنسبة 1.40%، بينما انخفض مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 1.08%. وقد انخفضت المؤشرات القطاعية بالنسب التالية: مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 3.36%، يليه مؤشر قطاع النقل بنسبة 1.65%، فمؤشر قطاع البنوك بنسبة 1.47%، فمؤشر قطاع التأمين بنسبة 1.28%، ثم مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.21%، في حين ارتفع مؤشر قطاع العقارات بنسبة 0.34%، يليه مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 0.29%.     

وقد لوحظ أن سعر سهم الخليج الدولية كان أكبر المنخفضين بنسبة 10.39%، يليه سعر سهم دلالة بنسبة 4.97%، فسعر سهم صناعات بنسبة 4.86%، فسعر سهم العامة للتأمين بنسبة 4.65%، فسعر سهم المستثمرين بنسبة 4.44%، فسعر سهم الرعاية بنسبة 3.68%، في حين أن سعر سهر زاد كان أكبر المرتفعين بنسبة 9.4%، يليه سعر سهم الميرة بنسبة 4.42، فسعر سهم الأهلي بنسبة 3.76%، ثم سعر سهر فودافون بنسبة 2.25%، فسعر سهم ودام بنسبة 2.17%، فسعر سهم بروة بنسبة 1.93%.

وارتفع إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 6.26% إلى مستوى 1.17 مليار ريال، وارتفع المتوسط اليومي بالتالي إلى 234.1 مليون ريال، مقارنة بـ 220.3 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 671.6 مليون ريال بنسبة 57.38% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم فودافون في المقدمة بقيمة 211.1 مليون ريال، يليه التداول على سهم الميرة بقيمة 142.9 مليون ريال، ثم سهم الوطني بقيمة 117.7 مليون ريال، ثم سهم الخليج الدولية بقيمة 83.3 مليون ريال، ثم سهم الريان بقيمة 63.0 مليون ريال، ثم سهم بروة بقيمة 53.6 مليون ريال.

وقد لوحظ أن المحافظ القطرية قد انفردت بالبيع الصافي أمام كل الفئات بقيمة 110.1 مليون ريال، في حين اشترت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 13.6 مليون ريال، واشترى الأفراد القطريون صافي بقيمة 70 مليون ريال، واشترى الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 26.4 مليون ريال. وبالنتيجة انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 8.2 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 509.1 مليار ريال، وارتفع مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 13.62 مرة مقارنة بـ 13.85 قبل أسبوع.

وبالمحصلة: ارتفع متوسط التداولات إلى مستوى 234.1 مليون ريال يومياً، ولكن تراجع أرياح الشركات قد أثر سلباً فانخفضت أسعار أسهم 31 شركة، وانخفض المؤشر العام بنحو 165 نقطة، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 8.2 مليار ريال إلى نحو 509.1 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات فودافون والميرة والوطني. وكانت أكبر الارتفاعات من نصيب سهم زاد ثم سهم الميرة ثم سهم الأهلي، في حين كانت أكبر الانخفاضات من نصيب سهم الخليج الدولية ثم سهمي دلالة وصناعات.

كان ذلك ملخصاً لتداولات الأسبوع المنتهي يوم 3 أغسطس 2017.

تداولات هادئة وارتفاعات محدودة

اتسم أداء البورصة في الأسبوع الماضي بالإستقرار النسبي في ظل مرواحة العوامل المختلفة مكانها بدون تغيرات جوهرية. فمن حيث أسعار النفط استقرت الأسعار مع ميل إلى إلى ارتفاع محدود تحت سقف 47 دولار للبرميل، ولم تنفرج الأزمة الخليجية رغم ميل الكفة الواضح لصالح قطر. ومن جهة أخرى أعلنت 8 شركات عن نتائج أعمالها للنصف الأول من العام، وتراوحت تلك النتائج ما بين ارتفاع في أرباح ودام والمصرف ، واستقرار في أرباح الريان والخليجي والأهلي، وتراجع في أرباح التجاري والمتحدة والعامة للتأمين. وعلى ضوء هذه التطورات ارتفع المؤشر العام بنحو 72 نقطة إلى مستوى 9542 نقطة، وارتفعت خمسة من المؤشرات القطاعية أعلاها قطاع البنوك بنسبة 2.12% فيما انخفض مؤشرا النقل ثم  مؤشر الصناعة. وقد لوحظ أن المحافظ القطرية قد انفردت بالشراء الصافي، فيما تقلصت أحجام التداول بنسبة 24.7%، وارتفعت الرسملة الكلية بنحو 6.3 مليار ريال.  

وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد ارتفع بنحو 72 نقطة وبنسبة 0.76% إلى مستوى 9542 نقطة، وارتفع مؤشر جميع الأسهم بنسبة 1.15%، بينما ارتفع مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 1.61%. وقد ارتفعت المؤشرات القطاعية بالنسبة التالية: مؤشر قطاع البنوك بنسبة 2.12%، يليه مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 2.07%، فمؤشر قطاع العقارات بنسبة 1.80%، ثم مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.72%، ثم مؤشر قطاع التأمين بنسبة 0.21%، في حين انخفض مؤشر قطاع النقل بنسبة 2.07%، يليه مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.27%.     

وقد لوحظ أن سعر سهم مخازن كان أكبر المرتفعين بنسبة 7.45%، يليه سعر سهم الإسمنت بنسبة 7.17%، فسعر سهم ودام بنسبة 6.96%، ثم سعر سهم الخليج الدولية بنسبة 4.89%، فسعر سهم الدولي بنسبة 4.66%، ثم سعر سهم الوطني بنسبة 3.88%. وفي المقابل كان سعر سهم الملاحة أكبر المنخفضين بنسبة 7.46%، يليه سعر سهم الإسلامية للتأمين بنسبة 5.86%، ثم سعر سهم السينما بنسبة 5.17%، فسعر سهم كهرباء وماء بنسبة 4.85%، ثم سعر سهم زاد بنسبة 1.92%، فسعر سهم الدوحة للتامين بنسبة 1.63%.

وانخفض إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 24.67% إلى مستوى 1103.7 مليون ريال، وانخفض المتوسط اليومي بالتالي إلى 220.7 مليون ريال، مقارنة بـ 293 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 533.7 مليون ريال بنسبة 48.35% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم الوطني في المقدمة بقيمة 112.2 مليون ريال، يليه التداول على سهم الدولي بقيمة 99.4 مليون ريال، ثم سهم فودافون بقيمة 90.7 مليون ريال، فسهم الخليج الدولية بقيمة 90.2 مليون ريال، ثم سهم بنك الدوحة بقيمة 78.2 مليون ريال، ثم سهم الريان بقيمة 62.9 مليون ريال.

وقد لوحظ أن المحافظ القطرية قد انفردت بالشراء الصافي بقيمة 73.6 مليون ريال، في حين باعت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 17.9 مليون ريال، وباع الأفراد القطريون صافي بقيمة 34.4 مليون ريال، وباع الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 21.3 مليون ريال. وبالنتيجة ارتفعت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 6.3 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 517.0 مليار ريال، وارتفع مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 13.64 مرة مقارنة بـ 13.42 قبل أسبوع.

وبالمحصلة: انخفض متوسط التداولات إلى مستوى 220.7 مليون ريال يومياً، وارتفعت أسعار أسهم 26 شركة، وارتفع المؤشر العام بنحو 72 نقطة، وارتفعت الرسملة الكلية بنحو 6.3 مليار ريال إلى نحو 517.0 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات الوطني والدولي وفودافون. وكانت أكبر الارتفاعات من نصيب سهمي مخازن والإسمنت ثم سهم ودام، في حين كانت أكبر الانخفاضات من نصيب سهم الملاحة ثم سهم الإسلامية للتأمين ثم سهم الملاحة.

ارتفاع قوي لكل الأسهم والمؤشرات

كان لتجاوز قطر لعقدة أزمتها مع دول الحصار، بإنتهاء المهلة وفشل مؤتمر القاهرة في اتخاذ أي قرارات تصعيدية جديدة، أثره  المباشر والقوي على أداء بورصة قطر في الأسبوع الماضي. فقد حدث انتعاش في عمليات الشراء، على معظم الأسهم وارتفعت أسعار الأسهم القيادية بشكل ملحوظ؛ وخاصة  أسعار أسهم المستثمرين والوطني والمناعي، ولم ينخفض سعرسهم أية شركة، ومن ثم ارتفعت المؤشرات ومنها المؤشر العام الذي حصد  نحو 547 نقطة، وبنسبة 6.13% إلى مستوى 9470 نقطة، وكسبت الرسملة الكلية بذلك نحو 31 مليار ريال.    

وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد ارتفع بنحو 547 نقطة وبنسبة 6.13% إلى مستوى 9470 نقطة، وارتفع مؤشر جميع الأسهم بنسبة 5.98%، بينما ارتفع مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 5.87%. وقد ارتفعت كل المؤشرات القطاعية بالنسب التالية: مؤشر قطاع البنوك بنسبة 7.40%، يليه مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 6.97%، ثم مؤشر قطاع التأمين بنسبة 5.08%، فمؤشر قطاع الخدمات بنسبة 4.95%، فمؤشر قطاع العقارات بنسبة 4.60%، ثم مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 2.83%، ثم مؤشر قطاع النقل بنسبة 1.17%.     

وقد لوحظ أن سعر سهم المستثمرين كان أكبر المرتفعين بنسبة 11.42%، يليه سعر سهم الوطني بنسبة 11.14%، ثم سعر سهم الدوحة للتأمين بنسبة 9.76%، فسعر سهم المناعي بنسبة 9.56%، فسعر سهم الإسمنت بنسبة 9.55%، ثم سعر سهم كهرباء وماء بنسبة 8.82%، ولم يُسجل أي انخفاض لسعر سهم أي من الشركات المتداولة.

وارتفع إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 7.12% إلى مستوى 1465 مليون ريال، وارتفع المتوسط اليومي بالتالي إلى 293 مليون ريال، مقارنة بـ 273.5 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 840.9 مليون ريال بنسبة 57.4% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم الوطني في المقدمة بقيمة 355.1 مليون ريال، يليه التداول على سهم الريان بقيمة 124.7 مليون ريال، فسهم فودافون بقيمة 121.7 مليون ريال، ثم سهم الخليج الدولية بقيمة 103.6 مليون ريال، ثم سهم بنك الدوحة بقيمة 77.8 مليون ريال، ثم سهم بروة بقيمة 58.0 مليون ريال.

وقد لوحظ أن المحافظ القطرية اشترت صافي بقيمة 30.7 مليون ريال، في حين اشترت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 84.6 مليون ريال، وباع الأفراد القطريون صافي بقيمة 88.9 مليون ريال، في حين باع الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 26.4 مليون ريال. وبالنتيجة ارتفعت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 31 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 510.7 مليار ريال، وارتفع مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 13.42 مرة مقارنة بـ 12.59 قبل أسبوع.

وبالمحصلة: ارتفع متوسط التداولات إلى مستوى 293.0 مليون ريال يومياً، فانعكس ذلك بالإيجاب على أداء البورصة حيث ارتفعت أسعار أسهم 43 شركة، وارتفع المؤشر العام بنحو 547 نقطة، وارتفعت الرسملة الكلية بنحو 31 مليار ريال إلى نحو 510.7 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات الوطني والريان وفودافون. وكانت أكبر الارتفاعات من نصيب سهمي المستثمرين والوطني ثم سهم الدوحة للتأمين، في حين لم تسجل أي انخفاضات في أسعار أسهم الشركات.

كيف استفادت البورصة من الأزمة الخليجية؟

يقولون “رُب ضارة نافعة”.. وهذا المثل الشائع ينطبق تماماً على حال البورصة القطرية التي تضررت لوقت قصير في الشهر الماضي بعد تفجر الأزمة الخليجية، بهبوط مؤشرها العام بنحو ألف نقطة، وتراجع رسملتها الكلية قرابة الخمسين مليار ريال في فترة وجيزة. ولأن البورصة في المعتاد هي مرآة الاقتصاد، والاقتصاد القطري كان ولا يزال في أحسن الأحوال، ويشهد على ذلك: معدلات النمو الاقتصادي الجيدة، وارتفاع متوسط دخل الفرد إلى الأعلى عالمياً، وانخفاض معدل التضخم، وتبوء قطر مراكز متقدمة في التصنفيات الدولية، وتحقيق قطر لفوائض مالية كبيرة، من هنا نقول إن انخفاض مؤشرات البورصة على النحو الذي حدث عند تفجر الأزمة، لم يكن له ما يبرره، وبالبحث في الأسباب تبين أن هذا الإنخفاض كان بفعل فاعل، وأن بعض الصناديق السيادية الخليجية-كما قال السيد المنصوري الرئيس التنفيذي للبورصة- قد خططت له منذ مدة بقصد إحداث هزة مالية في وقت حدوث الأزمة السياسية.
على أن هذا الأمر الضار قد وَلَّدَ من رحم الأزمة منافع كثيرة بعضها مباشر والبعض الآخر غير مباشر. فمن حيث المنافع المباشرة نجد أن انخفاض أسعار الأسهم قد صاحبه تراجع ملحوظ في المكررات الربحية لكثير من أسهم الشركات، وبات مكرر السعر إلى العائد في حدود 10 مرات فقط أو أقل، مع كون المكرر المتوسط لكل السوق أقل من 13مرة. وقد أدى ذلك إلى توقف ضغوط البيع، فاستقرت الأسعار والمؤشرات، ثم عادت إلى الإرتفاع من جديد، قُبيل بدء موسم الإفصاح عن نتائج النصف الأول من العام، وحققت في الأسبوع الماضي قفزة كبيرة. وقد عزز من ذلك؛ صلابة الموقف القطري في إدارة الأزمة، ونجاح القيادة الرشيدة في تجاوز مرحلة التوتر التي صاحبت تفجرها.
ومن جهة أخرى، كشفت الأزمة عن الأسباب الحقيقية لضعف البورصة القطرية في السنوات السابقة، وعدم مجاراتها لما يحدث في الاقتصاد من تطور ونمو على مدى 10 سنوات. ففي حين لم يكن هنالك محافظ أجنبية في سوق الدوحة للأوراق المالية، وكان المستثمر القطري والمحافظ القطرية هما الأساس حتى عام 2006، وكان المؤشر العام يرتفع بقوة إلى نحو 13 ألف نقطة، مع وجود نمو سنوي في عدد الشركات المدرجة حتى تجاوزت 45 شركة، إذا بالمؤشر العام يتقهقر بعد عام 2006، وأحجام التداول تنكمش، وعدد الشركات يتراجع ثم يتجمد. وكانت النتيجة النهائية لعشر سنوات من التسويق للخارج -سواء مع المؤشرات العالمية، أو ببيع جزء من البورصة لشريك أجنبي- كل هذه الجهود كانت نتيجتها سلبية. ومن ثم فإن ما بتنا نحتاج له اليوم أن نقف أمام المرآة ونواجه الحقيقة، لمعالجة الخلل الذي نتج عن إنحراف البورصة عن مسارها كوعاء للإستثمار الوطني، وليس عيباً أن نعود إلى ما كنا عليه قبل عام 2006 فتداولاتنا كانت أقوى والاسعار أفضل، والمخاطر أقل، وهذا هو صوت العقل الذي بات يتردد في الفترة الأخيرة ، فليس لدينا الترف السابق في الوقت ولا المال، والعمل يجب أن يكون جاداً في المرحلة المقبلة.
وعلى صلة بالموضوع نجد أن من بين الحلول التي أُعتمدت في السنوات السابقة لمعالجة ضعف التداولات، ما يُعرف بالدعم الحكومي لتداولات السوق.. ورغم أهمية وجود مثل هذا الدعم في كل الأسواق المالية، إلا أنه كان يُدار بطريقة غير احترافية، وقد تحدثت عن ذلك في مقالات سابقة عديدة، وأشرت على سبيل المثال إلى أن صفقات ربع الساعة الأخير، كانت تُفقد المتعاملين القدرة على تتبع إتجاهات الأسعار، ومن ثم لا يستطيعون اتخاذ القرارات الاستثمارية المناسبة سواء بالبيع أو الشراء. وما كان يزيد من صعوبة العمل في البورصة، إلإصرار على تمديد وقت التداول إلى ما بعد الواحدة ظهراً، رغم ضعف التداولات مما اضطر الكثيرين للخروج من السوق. الجدير بالذكر أن سنوات النجاح الباهر للسوق حتى عام 2006 كانت تتم بتداولات لمدة ساعتين فقط، فهل آن الأوان للعودة إلى ذلك النظام الناجح؟؟؟

تراجع جديد بعد إجازة العيد

عادت حركة البورصة إلى التباطؤ بعد أسبوع العيد؛ لغياب المستثمرين في إجازات، وربما انتظاراً لبدء موسم الإفصاح عن نتائج النصف الأول من العام للشركات المدرجة، مع كون الأسبوع قد شهد حالة من الترقب لما قد تقرره دول الحصار من إجراءات تصعيدية بعد إنتهاء المهلة يوم الخميس الماضي. وكان من بين أهم معطيات الأسبوع أن تراجع حجم التداول إلى 1.37 مليار ريال، وانخفاض المؤشر العام بنحو 108 نقطة إلى مستوى 8923 نقطة، وانخفاض الرسملة الكلية بالتالي إلى 479.7 مليار ريال. كما انخفض مكرر السعر إلى العائد إلى مستوى 12.59 مرة. ولوحظ أن الأفراد غير القطريين قد نشطوا بالبيع الصافي بقيمة 77.7 مليون ريال.
وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 108 نقطة وبنسبة 1.19% إلى مستوى 8923 نقطة، وانخفض مؤشر جميع الأسهم بنسبة 1.83%، بينما انخفض مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 2.78%. وقد انخفضت ستة من المؤشرات القطاعية بالنسب التالية: مؤشر قطاع العقارات بنسبة 3.12%، يليه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 2.32%، فمؤشر قطاع الصناعة بنسبة 2.15%، فمؤشر قطاع الخدمات بنسبة 1.92%، ثم مؤشر قطاع التأمين بنسبة 1.29%، ثم مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 0.74%، في حين اقتصر الارتفاع على مؤشر قطاع النقل بنسبة 4.96%.
وقد لوحظ أن سعر سهم العامة للتأمين كان أكبر المنخفضين بنسبة 11.2%، يليه سعر سهم المستثمرين بنسبة 10.1%، ثم سعر سهم الخليج التكافلي بنسبة 8.6%، ثم سعر سهم الدوحة للتأمين بنسبة 7.5%، ثم سعر سهم مخازن بنسبة 6.3%، ثم سعر سهم فودافون بنسبة 4.9%. وفي المقابل كان سعر سهم السينما كان أكبر المرتفعين بنسبة 8.6%، يليه سعر سهم ناقلات بنسبة 7.3%، ثم سعر سهم الملاحة بنسبة 6.4%، ثم سعر سهم الإسلامية للتأمين بنسبة 3.1%، ثم سعر سهم الخليج الدولية بنسبة 2.6%، ثم سعر سهم الطبية بنسبة 0.53%.
وانخفض إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 10% إلى مستوى 1368 مليون ريال، وانخفض المتوسط اليومي بالتالي إلى 273.5 مليون ريال، مقارنة بـ 304 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 636 مليون ريال بنسبة 46.5% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم الوطني في المقدمة بقيمة 190.3 مليون ريال، يليه التداول على سهم الخليج الدولية بقيمة 117.6 مليون ريال، ثم سهم الريان بقيمة 85.7 مليون ريال، فسهم صناعات بقيمة 84.1 مليون ريال، فسهم ناقلات بقيمة 83 مليون ريال، ثم سهم فودافون بقيمة 75 مليون ريال.
وقد لوحظ أن المحافظ القطرية اشترت صافي بقيمة 24.3 مليون ريال، في حين اشترت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 61.1 مليون ريال، وباع الأفراد القطريون صافي بقيمة 7.7 مليون ريال، في حين باع الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 77.7 مليون ريال. وبالنتيجة انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 9.4 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 479.7 مليار ريال، وانخفض مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 12.59 مرة مقارنة بـ 12.84 قبل أسبوع العيد.
وبالمحصلة: انخفض متوسط التداولات إلى مستوى 273.5 مليون ريال يومياً، فانعكس ذلك بالسلب على أداء البورصة حيث انخفضت أسعار أسهم 35 شركة، وانخفض المؤشر العام بنحو 108 نقطة، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 9.4 مليار ريال إلى نحو 479.7 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات الوطني والخليج الدولية والريان. وكانت أكبر الانخفاضات من نصيب سهم العامة للتأمين ثم سهم المستثمرين ثم سهم الخليج التكافلي، في حين كانت أكبر الارتفاعات من نصيب سهم السينما ثم سهم ناقلات ثم سهم الملاحة.

خروج أزدان، وانخفاض أسعار النفط يضغطان على مؤشرات البورصة

استمرت تبعات قرار خروج أزدان من البورصة في الضغط على المؤشرات للأسبوع الثاني على التوالي، حيث انخفض سعر سهم الشركة بنسبة 18%، ووصل إلى مستوى 10.85 ريال قبل أن يتحسن إلى 11.44 ريال مع نهاية الأسبوع. ورغم ارتفاع متوسط أحجام التداول إلى 317.1 مليون ريال يومياً، إلا أن ذلك كان مرده ازدياد صفقات البيع الصافية، حيث لوحظ أن المحافظ القطرية قد اشترت صافي بما قيمته 214.4 مليون ريال مقابل مبيعات صافية من كل الفئات الأخرى. وسجلت أسعار النفط تراجعا من جديد حيث هبط سعر نفط الأوبك دون مستوى 49 دولاراً للبرميل. وبالنتيجة انخفض المؤشر العام بنحو 121 نقطة، وانكسر حاجز الدعم عند مستوى 10 آلاف نقطة، وانخفضت ستة من المؤشرات القطاعية كان  أكبرها مؤشر قطاع العقارات بنسبة 10.9%، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 10.2 مليار ريال.

وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 121 نقطة وبنسبة 1.20% إلى مستوى 9940 نقطة، وانخفض مؤشر جميع الأسهم بنسبة 2.33%، بينما انخفض مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 0.52%. وقد انخفضت ستة من المؤشرات القطاعية بالنسب التالية: مؤشر قطاع العقارات بنسبة 10.92%، يليه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 3.36%، ثم مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 2.70%، ثم مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 1.58%، فمؤشر قطاع النقل بنسبة 1.20%، ثم مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.41%، في حين ارتفع مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0.28%.    

وقد لوحظ أن سعر سهم إزدان كان أكبر المنخفضين بنسبة 17.99%، يليه سعر سهم العامة للتأمين بنسبة 5.01%، ثم سعر سهم المستثمرین بنسبة 4.12%، فسعر سهم قطروعمان بنسبة 3.96%، ثم سعر سهم قطر للتأمين بنسبة 3.38%، فسعر سهم الاھلي بنسبة 3.33%. وفي المقابل كان سعر سهم بروة أكبر المرتفعين بنسبة 2.06%، يليه سعر سهم التجاري بنسبة 1.61%، فسعر سهم المصرف بنسبة 1.17%، فسعر سهم بنك الدوحة بنسبة 0.96%، فسعر سهم الریان بنسبة 0.90%، فسعر سهم الملاحة بنسبة 0.58%.

وارتفع إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 27.3% إلى مستوى 1585مليون ريال، وارتفع المتوسط اليومي بالتالي إلى 317.1 مليون ريال، مقارنة بـ 249.1 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 816.1 مليون ريال بنسبة 51.47% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم الوطني في المقدمة بقيمة 205.2 مليون ريال، يليه التداول على سهم إزدان بقيمة 169.7 مليون ريال، ثم سهم الریان بقيمة 139.8 مليون ريال، ثم سهم بنك قطر الأول بقيمة 116.9 مليون ريال، ثم سهم فودافون بقيمة 97.7 مليون ريال، ثم سهم صناعات بقيمة 86.8 مليون ريال.

وقد لوحظ أن المحافظ القطرية اشترت صافي بقيمة 214.4 مليون ريال، في حين باعت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 195.4 مليون ريال، وباع الأفراد القطريون صافي بقيمة 5.2 مليون ريال، في حين باع الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 13.9 مليون ريال. وبالنتيجة انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 10.2 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 530.7 مليار ريال، وانخفض مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 13.98 مرة مقارنة بـ 14.28 قبل أسبوع.

وبالمحصلة: ارتفع متوسط التداولات إلى مستوى 317.1 مليون ريال يومياً، ومع ذلك انخفضت أسعار أسهم 32 شركة، وانخفض المؤشر العام بنحو 121 نقطة، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 10.2 مليار ريال إلى نحو 530.7 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات الوطني وإزدان والریان. ومُني سهم ازدان بأكبر الانخفاضات، ثم سهم  العامة للتأمين ثم سهم المستثمرین، في حين جاءت أكبر الارتفاعات من نصيب سهمي بروة والتجاري ثم سهم المصرف.