أرشيف التصنيف: بورصة قطر

نظرة على التوزيعات المحتملة هذا الأسبوع

تراجعت تداولات الأسبوع الماضي بشكل حاد على ضوء خلو الأسبوع من الإفصاحات، إلا من إعلانين عن نتائج التجاري والكهرباء، إضافة إلى الإفصاح المتأخر عن نتائج مجموعة المستثمرين، الذي ظهر صباح الأحد عوضاً عن الخميس. وفي حين ارتفعت أرباح الكهرباء، ورفعت توزيعها قليلا إلى 7.75 ريال للسهم، فإن أرباح التجاري ارتفعت ورفع البنك توزيعه إلى ريال واحد للسهم. وانخفضت أرباح المستثمرين فخفضت توزيعها بالتالي إلى 75 درهماً للسهم. وبالمجمل حافظ سعر سهم التجاري على سعره فوق 28 ريالاً، في حين انخفض سعرسهم الكهرباء بنسبة 10%، وانخفض سعرسهم المستثمرين بـ 6% في مجمل الاسبوع.
ومن المتوقع أن تظهر هذا الأسبوع نتائج ست شركات تتوزع على أيام الأسبوع؛ حيث تبدأ قطروعمان والسلام بالإفصاح يوم الأحد، يليهما الإسمنت يوم الإثنين، ثم بروة يوم الثلاثاء، ثم الخليج الدولية والدوحة للتأمين يوم الأربعاء. وبنهاية الأسبوع يكون نصف عدد الشركات أو نحو 22 شركة قد أستكمل إفصاحاته، ويتبقى انتظار نتائج النصف الثاني، إضافة إلى ترقب انعقاد الجمعيات العمومية اعتبارا من الأسبوع القادم. فما هي الأرباح المتوقعة للشركات الستة على ضوء ما حققته في الشهور التسعة الأولى من العام 2017؟، وما هي التوزيعات المنتظرة على مساهمي كل شركة، على ضوء الأرباح المتحققة في عام 2017 من ناحية، وكذلك ما تم توزيعه من عوائد الأرباح على المساهمين في السنة السابقة؟
من حيث مستويات الأرباح المتحققة نجد أن الصورة لا تبدو وردية، حيث أظهرت نتائج خمس شركات تراجعا في ارباح الشهور التسعة الأولى من العام بنسب تراوحت ما بين 88.3% في الخليج الدولية، و 31.7% في الإسمنت، و 18.4% في بروة، و 16.8%في قطروعمان. وتحولت أرباح السلام إلى خسارة محدودة بقيمة 3.76 مليون ريال، فيما ارتفعت أرباح الدوحة للتأمين فقط بنسبة 15.38%. ونشير في هذا المقام إلى ما يلي:-
1- وزعت قطر وعمان 50 درهماً للسهم في العام الماضي، وقد تكون الشركة قادرة على توزيع نحو 40 درهماً للسهم هذا العام، ولو تم ذلك فإنه سيشكل عائداً جيداً نسبته 5% عند السعر الحالي البالغ 8.1 ريال.
2-وزعت السلام 80 درهماً للسهم في العام الماضي، ولكي تكرر مثل هذا التوزيع هذا العام فإنها بحاجة إلى توفر 91 مليون ريال، وقد لا يتحقق ذلك إلا إذا حدثت مفاجأة قوية في نتائج الربع الأخير، وهو أمر يبدو مستبعداً.
3- وزعت الإسمنت في العام السابق 4 ريال نقداً و 10% أسهم مجانية، وهو ما كلف الشركة 261 مليون ريال نقداً، إضافة إلى رسملة 62.4 مليون ريال. ورغم انخفاض أرباح الشركة في 9 شهور إلى 242.8 مليون ريال، فإنها تبدو قادرة على تكرار توزيع نفس الأرباح وخاصة أن لديها أرباح مرحلة كبيرة يمكن الإستعانة بجزء محدود منها. وعند المستوى الحالي لسعر السهم البالغ 68 ريالاً، فإن هذا التوزيع سيكون إيجابياً وقد يدعم سعر السهم.
4-وزعت بروة في العام الماضي 2.5 ريال للسهم نقداً، وهو ما كلف الشركة نحو 972.8 مليون ريال. ورغم انخفاض أرباح الشركة في 9 شهور إلى 1222.4 مليون ريال، إلا أنها تبدو قادرة على تكرار هذا التوزيع هذا العام. ولولا حجم المديونيات والتمويلات الكبيرة على الشركة لربما رفعت توزيعاتها إلى 3 ريال.
5- وزعت الخليج الدولية في العام الماضي ريالاً واحداً للسهم، وهو ما كلفها 185.8 مليون ريال، وذلك يبدو أمراً مستبعداً هذا العام في ظل تدني أرباح الشهور التسعة الأولى إلى 22 مليون ريال فقط. وقد ترحل الشركة الأرباح للسنة القادمة أو توزع نصف ريال أو أقل، إذا ما تحسنت أرباح الربع الرابع، أو اعتماداً على رصيد الأرباح المدورة.
6-وزعت الدوحة للتأمين 60 درهماً للسهم في العام الماضي، وهو ما كلفها نحو 30 مليون ريال. وفي ظل ارتفاع أرباح الشركة إلى 34.7 مليون ريال في 9 شهور، فإنها تبدو قادرة على تكرار نفس التوزيع هذا العام . وهو توزيع جيد عند السعر البالغ 13.9 ريال للسهم.
وبالمحصلة فإن إفصاحات الأسبوع الرابع تتراوح ما بين الإيجابي كما في الإسمنت وبروة والدوحة للتأمين، وما بين السلبي كما في الخليج الدولية والسلام. وتقف قطروعمان بين هذا وذاك. ويظل ما كتبت توقعات قد تخطئ أو تصيب.

إيجابيات وسلبيات النتائج المفصح عنها في أسبوع

تعددت المفاجآت في إفصاحات الأسبوع الثاني على صعيد الأرباح والتوزيعات، وتنوعت ما بين إيجابية وسلبية. وكان في مقدمة المفاجآت الإيجابية حدوث قفزة في أرباح الرعاية إلى 80 مليون ريال مقارنة بـ 36 مليون ريال في 9 شهور. وفي حين أن قفزة الأرباح تم تبريرها بتقليص مخصصات ديون صحة إلى النصف، فإن قرار توزيع 4 ريال لسهم الرعاية كان هو المفاجأة الإيجابية التي ساعدت في عودة سهم الرعاية إلى الارتفاع في نهاية الأسبوع، وإن ظل منخفضاً عن الأسبوع السابق بنسبة 6.76%. وفي إفصاحات قطر للتأمين كان الإنخفاض الكبير في الأرباح إلى 418 مليون ريال  عاملاً سلبيا، ولكن قرار توزيع أرباح 1.5 ريال نقداً و 15% أسهما مجانية، كان إيجابيا حيث قررت الشركة الإستفادة من احتياطي علاوة الإصدار لديها في توزيع الأسهم المجانية، وساهم ذلك في تقليص تراجع سعر السهم في أسبوع إلى 3.6%.
وفي حين خلت إفصاحات كل من بنك الدوحة، والدولي الإسلامي، والخليجي من المفاجآت غير المتوقعة، فإن توصية مجلس إدارة إزدان بعدم توزيع أرباح على المساهمين قد كان مفاجأة سلبية لحملة السهم، وساهم في خفض سعر السهم بنسبة 4.5%. وكانت قمة السلبية في تحول الإسلامية القابضة من الربح إلى الخسارة الصافية، وعدم توزيعها بالتالي لأية عوائد على المساهمين. وقد نتج عن هذا التحول انخفاض سعر سهم الإسلامية بنسبة 16% خلال الأسبوع. والمشكلة في حال الإسلامية القابضة أنها ليست شركة عادية تحتمل الربح والخسارة، ولكنها شركة وساطة مالية، وخسارتها تعني أن ظروف العمل لم تعد مواتية بالنسبة لها، لوجود منافسين كُثر بأكثر مما تحتمله تداولات البورصة التي تراجعت في عام 2017 إلى أدنى مستوى لها في عشر سنوات. وتؤدي الخسارة-بموجب القانون- إلى تقليص الملاءة المالية لشركة الوساطة، ومن ثم تقليص حظوظها في زيادة إيداعات المساهمين لديها.
ولم يتم الإفصاح عن نتائج شركة المستثمرين التي كانت مقررة  يوم الخميس 25 يناير. وكانت التوقعات ترجح انخفاض أرباح الشركة في عام 2017 إلى قرابة 257 مليون ريال، على ضوء ما حققته الشركة في 9 شهور. وساهمت هذه النظرة السلبية في خفض سعر السهم خلال الأسبوع الماضي بنسبة 7.38%.
وستظهر خلال هذا الأسبوع نتائج شركتين فقط هما للبنك التجاري يوم الإثنين 29 يناير، ولشركة الكهرباء والماء يوم الأربعاء 31 يناير، فما هي الأرباح المتوقعة لكلتا الشركتين على ضوء ما حققتاه في الشهور التسعة الأولى من العام 2017. وما هي التوزيعات المنتظرة على مساهمي كل شركة، على ضوء تطور الأرباح بين عامي 2016 و 2017 من ناحية، وكذلك ما تم توزيعه من عوائد الأرباح على المساهمين في السنة السابقة؟
الصورة تبدو إيجابية بالنسبة لسهم شركة الكهرباء والماء، حيث وزعت الشركة في كل من العامين السابقين 7.5 ريال نقدا للسهم الواحد، وقد نمت أرباح الشركة في الشهور التسعة الأولى من العام 2017 بنسبة 6.31% إلى 1311.3 مليون ريال، ومن ثم فإن أرباح الشركة قد تصل إلى 1750 مليون ريال في كل العام، وذلك يعني أنها ستكون قادرة على توزيع 7.5 ريال للسهم على الأقل.
أما في حال البنك التجاري، فإن بيانات الشهور التسعة الأولى قد أظهرت تراجع أرباحه بنسبة 48.1% إلى 259 مليون ريال، ومن ثم فإن التوقعات ترجح أن تنخفض أرباحه الكلية لعام 217 إلى مستوى345 مليون ريال، مقارنة بـ 501 مليون ريال في عام 2016. وفي حين وزع البنك التجاري نصف سهم مجاني في العام السابق، فإنه من الصعب تكرار مثل هذا التوزيع هذا العام، إلا إذا اعتمد البنك على رصيده من الأرباح المدورة.
وبالمحصلة فإن إفصاحات الأسبوع الثالث تبدو متوازنة ما بين الإيجابية لشركة الكهرباء والماء، والسلبية لجهة إفصاحات البنك التجاري. ويظل ما كتبت توقعات قد تخطئ أو تصيب، ولكنها تبدو قريبة مما سيحدث… ونعرض في المقال التالي إن شاء الله للتوقعات المحتملة لإفصاحات الأسبوع الرابع.

تأملات في إفصاحات الشركات لهذا الأسبوع

من المنتظر أن يبدأ هذا اليوم صدور أول الإفصاحات عن نتائج عام 2017، عندما تفصح شركة المخازن عن بياناتها، يليها بعد يومين إفصاحان من الوطني والريان، ثم إفصاحان آخران من المصرف والأهلي يوم 17 يناير. وتتوالى بعد ذلك الإفصاحات، حيث يشهد الأسبوع القادم الإفصاح عن بيانات 8 شركات أخرى.
ونبدأ بأرباح شركة الخليج للمخازن، التي تتسم أرباحها بالاستقرار مع نمو محدود سنوياً. وقد حققت الشركة أرباحا صافية مقدارها 157.3 مليون ريال في الشهور التسعة الأولى من عام 2017، ومن المتوقع أن ترتفع أرباحها في سنة كاملة إلى 210 ملايين ريال. وبالنظر إلى أن الشركة قد وزعت 1.5 ريال في عام 2015، و1.6 ريال في عام 2016، فإن من المتوقع أن تظل توزيعاتها مستقرة حول 1.6 ريال.
وإذا ما انتقلنا بعد ذلك لإفصاحات الوطني المنتظرة بعد غد، نجد أن أرباح البنك تبدو أيضاً مستقرة بمعدل 3.2 مليار ريال كل ثلاثة شهور تقريباً، وأن من المتوقع لذلك أن ترتفع إلى 13.7 مليار ريال في كل العام 2017. وبالنظر إلى أهمية احتفاظ البنوك بأكبر قدر ممكن من السيولة، لذا فإن من المتوقع أن تظل التوزيعات النقدية للبنك في حدود 3.5 ريال للسهم الواحد كما في العامين السابقين، مع إمكانية توزيع 10 % أسهما مجانية أو عُشر سهم مجاني. ويشكل هذا المستوى من التوزيعات النقدية عائداً بنسبة 2.6 % عند سعر السهم الحالي البالغ 133 ريالا. ولأن معدلات الفائدة على الودائع تزيد على ذلك في الوقت الراهن، لذا فقد يضغط ذلك على البنك لتوزيع نقدي أكبر بدون أسهم مجانية أي إلى 4 ريالات للسهم.
وبالنسبة لأرباح مصرف الريان نجد أنه قد حقق في الشهور التسعة الأولى ما مجموعه 1561.8 مليون ريال بدون تغير يُذكر عن أرباح الفترة المناظرة من العام السابق. ومن المتوقع أن تكون أرباح المصرف في عام 2017 قد استقرت عند مستوى 2082 مليون ريال. وكان الريان قد رفع توزيعاته في العام 2016 إلى مستوى 2 ريال للسهم من 1.75 ريال في العامين السابقين، وهذا المستوى من التوزيع يمثل عند السعر الراهن البالغ 42 ريالا عائدا جيداً للمساهمين يزيد على 4 %، سواء تم توزيع 2 ريال أو 1.75 ريال.
أما بالنسبة لنتائج مصرف قطر الإسلامي التي ستصدر يوم 17 يناير فإن التوقعات بشأنها تشير إلى أن أرباح المصرف ستنمو بنسبة 10 % إلى نحو 2367 مليون ريال. وكان المصرف قد رفع توزيعاته في العام السابق إلى 4.75 ريال من 4.25 ريال سابقاً. ونمو الأرباح يجعل من الممكن الحفاظ على هكذا توزيعات أو حتى زيادتها إلى 5 %. ولأن الحفاظ على أكبر قدر من السيولة هو ما يشغل البنوك، فإنها قد تحافظ على مستوى التوزيعات بدون زيادة، ويعزز ذلك أن مثل هذه النسبة تمثل عائدا جيدا للمستثمرين عند مستوى سعر يقارب الـ 100 ريال للسهم.
ويظل ما كتبت مجرد توقعات قد تخطئ أو تصيب، ولكنها من وجهة نظري قريبة جداً مما سيحدث. وسنعرض في المقال القادم إن شاء الله التوقعات المحتملة لإفصاحات الأسبوع التالي.

وقفة مع التطورات الإقتصادية المتلاحقة ودلالاتها

شهد الأسبوع الماضي عدة تطورات اقتصادية مهمة تستحق رصدها والتوقف عندها في عجالة . وقد تراوحت تلك التطورات ما بين إعلان وزارة المالية لتقديرات الموازنة العامة للدولة للعام 2018، وإعلان مصرف قطر المركزي عن رفع سعر الريبو على أوراق الدين العام، وإعلان وزارة التخطيط التنموي والإحصاء عن استقرار معدل التضخم في قطر خلال شهر نوفمبر عند مستوى 0.2%. وإلى جانب ذلك حققت  بورصة قطر ارتفاعات مهمة في الأسبوع الماضي خرج بها المؤشر العام من مستوى القاع الذي وصل إليه في الأسابيع السابقة… فما دلالة تلك التطورات؟ وما تأثيراتها المحتملة على الاقتصاد القطري في عام 2018؟؟

ونبدأ بموضع الإعلان عن تقديرات الموازنة العامة للدولة حيث توقعت وزارة المالية أن ترتفع الإيرادات العامة لدولة قطر خلال عام 2018  بنسبة 2.9% إلى 175.1 مليار ريال، وعزت الوزارة  سبب هذا الزيادة  إلى زيادة العائدات غير النفطية. على  أن الوزارة أبقت السعر التقديري للنفط عند مستوى 45 دولاراً للبرميل من باب التحوط والإحتراز، وهو ما يقل بنحو 17 دولاراً للبرميل عن السعر الذي وصل إليه سعر نفط قطر البري مؤخراً،،، وعليه فإن بقاء أسعار النفط عند هذه المستويات المرتفعة-وهو أمر متوقع في ظل اتفاق تمديد خفض الإنتاج الذي وقعته 26 دولة مؤخراً- أقول إن بقاء الأسعار عند هذه المستويات، من شأنه زيادة الإيرادات بأكثر مما توقعته الوزارة، وقد تزيد نسبة الزيادة عن 30%. ومن شأن هكذا زيادة مرتفعة في الإيرادات، أن يختفي العجز المتوقع بالكامل، وقد يتحول إلى فائض محدود. ومثل هذا التحول يعزز من صمود دولة قطر في مواجهة الحصار الإقتصادي المفروض عليها. ونلاحظ أن وزارة المالية قدرت أن تنمو النفقات العامة بنسبة 2.4% لتصل إلى مستوى 203.2 مليار ريال، وهو ما سيعزز من فرص تحقيق نمو اقتصادي معقول في هذه الفترة الإستثنائية من تاريخ قطر.

ومن جهة أخرى سجل معدل التضخم في قطر استقراراً عند مستوى 0.2% في شهر نوفمبر بدون تغير عما وصل إليه في شهر أكتوبر. الجدير بالذكر أن المعدل قد انخفض دون الصفر في شهري أغسطس وسبتمبر؛؛ أي كان سالباً. ورغم أن انخفاض المعدل بوجه عام يُعتبر ظاهرة إيجابية وفي صالح المستهلكين الذين تنخفض مخصصات انفاقهم على المشتريات، إلا أن هذه المستويات المنخفضة جداً للمعدل تبدو ظاهرة غير صحية، لأنها تعني ضعف النمو الاقتصادي، وضعف إمكانيات توليد فرص عمل. ومن هنا فإن تحول المعدل-ولو بشكل محدود- إلى رقم إيجابي، هو ظاهرة صحية. وقد يساعد نمو الإنفاق العام مع تلاشي العجز إلى مزيد من التحسن في مستويات معدل التضخم.

ومن جهة رابعة أعلن مصرف قطر المركزي  يوم الخميس الماضي عن رفع سعر إعادة شراء أوراق الدين العام –الريبو-من 2.25% ليصبح 2.50%. وقد جاءت هذه الخطوة بعد أن سبقه مجلس الاحتياط الأمريكي برفع أسعار الفائدة الرئيسية على الدولار بمقدار ربع بواقع ربع نقطة مئوية لتتراوح بين 1.25 و 1.50%.  الجدير بالذكر أن مصرف قطر المركزي يحرص على متابعة السياسة النقدية لمجلس الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وعليه اتخاذ قرارات مماثلة تقريبا، بهدف المحافظة على استقرار سعر صرف الريال القطري المرتبط بالدولار رسمياً عند مستوى 3.64 ريال لكل دولار. وقد لوحظ أن قرار مصرف قطر المركزي لم ينسحب على كل معدلات الفائدة المقررة على الريال، واقتصر فقط على سعر الريبو. ويعود السبب في ذلك إلى أن المعدلات على الريال تزيد عن مثيلاتها على الدولار فعليا بنحو 0.75 نقطة مئوية، وبالتالي من المستحسن عدم زيادتها كلها، حتى لا يؤثر ذلك سلباً على النشاط الإقتصادي، وعلى فرص تعافي البورصة القطرية.

 

الإفصاحات والتطورات الاقتصادية وأداء البورصة

ربما تكون بورصة قطر قد استفادت في الأسبوع الماضي من ارتفاع أسعار النفط واقترابها من 60 دولاراً للبرميل-وهو أعلى مستوى لها هذا العام- فتماسَك الأداء بعض الشيء وتوقفت المؤشرات عن التراجع، ولكنها تأرجحت ضمن هامش ضيق، وأنهى المؤشر العام أسبوعه على ارتفاع محدود بنحو 18 نقطة ليصل إلى مستوى 8146. لكن إجمالي التداولات قد تقلص بنسبة 9.8% إلى 688 مليون ريال بمتوسط 137.6 مليون ريال يوميا، مع ملاحظة استمرار قيام القطريين والمحافظ القطرية بالبيع الصافي بما مجموعه 67 مليون ريال، في مواجهة مشتريات صافية من غير القطريين والمحافظ القطرية. وقد تركزت التداولات على ثلاث شركات هي الوطني والملاحة ووقود، وارتفعت الرسملة الكلية هامشياً إلى 443.5 مليار ريال.

وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد ارتفع بنحو 18 نقطة وبنسبة 0.22% إلى مستوى 8146 نقطة، وارتفع مؤشر جميع الأسهم بنسبة 0.33%، بينما ارتفع مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 0.65%. وقد ارتفع أربعة من المؤشرات القطاعية هي مؤشر قطاع العقارات ومؤشر قطاع الاتصالات، ثم مؤشر قطاع التأمين، فمؤشر قطاع الصناعة. وفي المقابل انخفضت مؤشرات قطاعات الخدمات، والبنوك، والنقل. وقد لوحظ أن سعر سهم السلام كان أكبر المنخفضين بنسبة 9.1%، يليه سعر سهم الخليج التكافلي بنسبة 7.11%، ثم سعر سهم استثمار القابضة، فسعر سهم وقود، فسعر سهم الطبية. وفي المقابل كان سعر سهم أعمال أكبر المرتفعين بنسبة 3.45%، يليه سعر سهم الإسمنت، فسعر سهم إزدان القابضة ، ثم سعر سهم أوريدو، فسعر سهم قطر للتأمين، فسعر سهم الإجارة.

وانخفض إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 9.79% إلى مستوى 688 مليون ريال، وانخفض المتوسط اليومي إلى 137.6 مليون ريال. وجاء التداول على سهم الوطني في المقدمة بقيمة 128.3 مليون ريال، يليه التداول على سهم الملاحة بقيمة 61.6 مليون ريال، ثم سهم قطر للوقود بقيمة 43.7 مليون ريال. ولوحظ أن المحافظ القطرية قد باعت صافي بقيمة 33.8 مليون ريال، في حين اشترت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 56.5 مليون ريال، وباع الأفراد القطريون صافي بقيمة 33.2 مليون ريال، في حين اشترى الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 10.5 مليون ريال. وبالنتيجة ارتفعت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 1.3 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 443.5 مليار ريال، وارتفع متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 12.24 مرة مقارنة بـ 12.09 قبل أسبوع.

أخبار الشركات:

1- أفصحت 44 شركة من أصل 45 شركة عن نتائجها المالية لتسعة شهور، حيث بلغت قيمة صافي أرباحها عن تلك الفترة 29.3 مليار ريال مقابل 31.1 مليار ريال لذات الفترة من العام 2016، بانخفاض نسبته 6% . وكانت أوريدو ومسيعيد والسلام، وأزدان وزاد وأعمال والمناعي والخليج الدولية آخر الشركات المفصحة.وقد عقبت المجموعة على كل الإفصاحات، ونشرتها على موقعها الإلكتروني.

التطورات الاقتصادية:

1-صدرت قبل أسبوعين بيانات الميزانية المجمعة للبنوك لشهر سبتمبر الماضي وأظهرت ارتفاع موجودات البنوك/ومطلوباتها بنحو 19 مليار ريال إلى 1336.8 مليار ريال، وارتفاع ودائع الحكومة والقطاع العام بنحو 7.3 مليار ريال إلى 302.7 مليار ريال، وانخفاض ائتمان الحكومة والقطاع العام بنحو 5 مليارات ريال إلى 328.9 مليار ريال. وارتفع إجمالي السندات والأذونات بنحو 17.5 مليار ريال إلى 146.3 مليار ريال، كما ارتفع إجمالي الائتمان الخاص هامشياً إلى 453.9 مليار ريال.

2-ارتفع سعرنفط الأوبك حتى يوم الخميس الماضي بنحو 1.97 دولار للبرميل إلى مستوى 58.49 دولار للبرميل مقارنة بـ 56.52 دولار للبرميل في الأسبوع السابق.

3-ارتفع مؤشر داو جونز بنحو 210 نقاط إلى أعلى مستوى تاريخي له عند 23539 نقطة. وارتفع سعر صرف الدولار إلى مستوى 1.16 دولار لكل يورو، فيما استقر عند مستوى 114.06 ين للدولار الواحد، وانخفض سعر الذهب بنحو 12 دولارا للأونصة إلى مستوى 1270 دولارا.

نحو علاج جذري لأزمة البورصة

مع نهاية الأسبوع الماضي هبط مؤشر بورصة قطر إلى أدنى مستوى له منذ خمس سنوات، بإنخفاضه إلى مستوى 8312 نقطة، مسجلاً بذلك انخفاضاً نسبته 20.5% عن بداية العام الحالي.  وانخفضت الرسملة الكلية للسوق بنحو 86.3 مليار ريال في الشهور الأربعة الأخيرة لتصل إلى مستوى 454.6 مليار ريال. وهذه الخسائر الكبيرة والموجعة للمستثمرين، قد توزعت على حملة الأسهم كل بنسبة ما يملكه، وبماهية الأسهم التي يحتفظ بها، مما أثار شعوراً بالإستياء في أوساط المستثمرين، لعدم إطمئنانهم إلى وجود نهاية واضحة لنفق التراجعات في أسعار الأسهم، أو إلى ما يمكن أن نطلق عليه الحاجة إلى  أفكار جديدة في معالجة جوانب الضعف والهزال في الأداء.

الجدير بالذكر أن صاحب السمو الأمير المفدى حفظه الله قد أكد  في أول خطاب له بعد الأزمة  على موضوع التطوير والإبداع في حياتنا الإقتصادية حيث قال:”نحن مدعوون لفتح اقتصادنا للمبادرات،، وأن علينا تطوير مؤسساتنا ومصادر قوتنا”.ومع ذلك مر شهران أو أكثر على ذلك الخطاب التاريخي، ولم نجد أن توجيهات سموه قد أخذت ما تستحقه في مجال التطبيق العملي لوضع البورصة، خاصة وأن المؤشرات قد ظلت على حالها من التراجع طيلة تلك الفترة باستثناء جلسات محدودة.

وقد يكون هنالك بعض العوامل التي تبرر جزئيا  انخفاض أسعار الأسهم والمؤشرات في النصف الثاني من عام 2017، ومنها انخفاض أسعار النفط والمداخيل، وبالتالي تباطؤ النمو الإقتصادي في قطر. إلا إنه يمكن الرد على ذلك بحقيقة أن أسعار النفط قد عادت إلى الارتفاع في عام 2017 بشكل ملحوظ عما كانت عليه في عام 2016، وأنها قد باتت في الأسابيع الأخيرة تزيد عن 55 دولاراً للبرميل، أي بما يزيد  بـ 10 دولار للبرميل عن السعر المعتمد في الموازنة العامة للدولة. ومن جهة أخرى نجد أن انخفاض أسعار أسهم كثير من الشركات المدرجة في البورصة قد حدث بنسب كبيرة تفوق نسب تراجع ارباحها في النصف الأول من العام 2017. ولنأخذ مثالاً على ذلك سهم الريان، كانت أرباحه مستقرة بانخفاض بأقل من 3% عن الفترة المناظرة، ومع ذلك انخفض سعر سهمه بأكثر من 10% في الآونة الأخيرة عن مستواه بعد توزيع الأرباح ليصل إلى 37 ريالاً للسهم.كما أن هناك نحو 16 شركة سجلت ارتفاعات في أرباحها في النصف الأول من العام الحالي عن الفترة المناظرة من العام السابق، ومع ذلك تراجعت أسعار أسهمها بشكل ملحوظ، ومن هذه الشركات: الرعاية، والدولي، والمصرف الإسلامي، والدوحة للتأمين وأزدان. وخلاصة ذلك أن تراجع أسعار الأسهم هذا العام لايمكن تبريره  كلياً بانخفاض أسعار النفط، أو بتراجع أرباح الشركات، وإنما هنالك عوامل بنيوية كامنة في نظام البورصة، عملت  لسنوات على الإبقاء على  حالة من الجمود، سواء في ذلك عدد الشركات المدرجة عند مستوى 45 شركة، أو آليات التداول المختلفة أو المنتجات المتاحة في البورصة. وحتى عندما تم إضافة بعض المنتجات الجديدة، فإن وقت تشغيلها بات غير مناسب في وقت تتراجع فيه أسعار الأسهم بشكل غير طبيعي.

والخلاصة أننا بحاجة لما وجه به صاحب السمو الأمير من إبداع في التفكير، ومن ضرورة البحث عن وسائل مبتكرة  لحل أزمة البورصة المزمنة. وقد يكون الحل في إعادة النظر في طريقة إدارة البورصة وتشغيلها، بحيث تتحول من مؤسسة حكومية، إلى شركة  مساهمة عامة، يتم إدراجها في البورصة، وتُدار بأفكار رجال الأعمال الذين يضعون نصب أعينهم استمرار تطوير حجم النشاط وتعظيم الأرباح.  

هل اقتربت مؤشرات البورصة من القاع؟؟

تناولت في مقال الأسبوع الماضي أثر انخفاض أسعار النفط على نتائج البورصات الخليجية هذا العام، وبوجه خاص بورصة قطر. الجدير بالذكر أن المؤشر العام للبورصة قد انخفض بنسبة 14.25% منذ بداية العام إلى أقل من 9 آلاف نقطة، وتقلص إجمالي التداول هذا الأسبوع إلى مستوى 724 مليون ريال، أي إلى أدنى مستوى منذ أكثر من عام. ويستحق هذا الأمر أن نقف عنده مجدداً لنبحث عن أوجه الخلل في هذه المنظومة، وقد تساءلت مراراً وتكراراً لماذا لا يعكس أداء البورصة الواقع القوي للاقتصاد القطري؟؟؟ فإذا كان متوسط دخل الفرد في قطر من بين الأعلى عالمياً، وإذا كان معدل النمو الإقتصادي قد ظل لسنوات هو الأفضل على مستوى المنطقة، وفي المقدمة عالمياً، فلماذا تستمر حالة الجمود في عدد الشركات عند مستوى 45 شركة منذ عام 2010؟؟؟ ولماذا يعود إجمالي التداولات إلى أدنى مستوى سجله في ذاك العام وهو 67 مليار ريال أو ربما إلى أقل منه هذا العام؟ ولماذا ينخفض المؤشر العام إلى ما كان عليه في العام 2010 ؟؟
لقد ذكرت في مقال الأسبوع السابق أن أسعار النفط قد انخفضت إلى أقل من نصف ما كانت عليه في عامي 2014 و 2015، وأن ذلك قد أضر بأرباح الشركات وتوزيعاتها المحتملة، فانخفض الطلب على الأسهم، وانخفضت بالتالي أحجام التداولات، وتراجعت أسعار الأسهم والمؤشرات، وهنا كان انخفاض أحجام التداولات نتيجة لتراجع الأرباح ومن ثم التوزيعات. ومن جهة أخرى يمكن أن يحدث العكس بمعنى أن يكون الإنخفاض في حجم التداول سبباً في انخفاض الأسعار والمؤشرات إذا نظرنا إليه من زاوية التداول للمضاربة لا من أجل توزيعات الربح السنوية. ومن ثم قد تعمل أي زيادة ملحوظة في التداولات على ارتفاع الأسعار تحسن أداء الشركات ونتائجها وتوزيعاتها، فكيف يكون ذلك؟؟
لو تصورنا توافر السيولة في البورصة عن طريق صانع السوق أو مزودي السيولة، فإن الرهان على تحقيق أرباح رأسمالية من جراء ارتفاع محتمل في الأسعار يمكن أن يجذب المستثمرين ثانية وينشط تداولاتهم من جديد. فإذا حدث ذلك لعدة أسابيع متتالية، فإنه يكون كافيا لعودة الروح للسوق. ومن جهة أخرى يعمل ارتفاع الأسعار على تحقيق أرباح إضافية للشركات من استثماراتها في الأسهم، وذلك بدلاً من أن يكون تراجع تلك الأرباح الاستثمارية سبباً في تدهور الأرباح وتراجع توزيعات الشركات. ولو تحقق هذا الأمر فإننا سنكون قد تجاوزنا قاع الهبوط وانتقلنا إلى مرحلة جديدة.
إننا لا يمكن أن نغفل حقيقة أن تداولات المتعاملين في البورصة لا تتم لأغراض الحصول على التوزيعات السنوية فقط، وإنما على أساس المضاربات أيضاً التي بعضها يومي والآخر أسبوعي أو ربما شهري، من أجل انتظار الفرص المواتية للبيع عند ارتفاع الأسعار وهو ما يُسمى جني الأرباح. وهذا النوع من المضاربات يحدث في قطاع بيع وشراء الأراضي الفضاء بغرض الربح الرأسمالي. وفي حين تجمدت أوضاع البورصة منذ عام 2010، فإن أسعار الأراضي قد شهدت في نفس الفترة صعودا صاروخياً بسبب محدودية الأراضي المتاحة من ناحية، وشدة الطلب في السنوات السابقة من ناحية أحرى. ولكن هذا العامل نفسه يمكن أن يكون قد اقترب من الإنعكاس لصالح البورصة، لأكثر من سبب، لعل من بينها وصول أسعار أسعار العقارات إلى ذروتها في عام 2015، وتراجعها في عامي 2016، و2017؛ حسب مؤشر العقارات الصادر عن المصرف المركزي. كما أن تباطؤ النمو السكاني، قد يغير من المعطيات المتاحة خلال الشهور القادمة.
على أن هذا التغير المتوقع لصالح تداولات البورصة بحاجة إلى إعادة النظر في القواعد الحاكمة لنظام البورصة، والشركات المدرجة فيها، حتى يحدث التغير المنشود في زمن أقصر. فإذا كان بعض التغيير سُنة لازمة من أجل تحقيق نتائج أفضل، فإن ذلك يبدو مطلوباً في الفترة القادمة. وهناك إمكانية للتنشيط من خلال تحقيق ما كان معلنا من إدراجا شركات جديدة بقيمة 50 مليار ريال في 10 سنوات. كما يمكن ذلك من خلال ربط التشريعات التي تم الإعلان عنها مؤخراً في نظام الإقامة الدائمة، بحجم معين من الإستثمارات أو التداولات في البورصة.

​استمرار تأثر نتائج الشركات بانخفاض أسعار النفط

 جاءت نتائج الشركات المدرجة في البورصة عن النصف الأول من العام الحالي 2017 ضعيفة بكل المقاييس، وشكلت استمرارا لظاهرة تراجع الأرباح التي بدأت منذ عام 2015، وهو ما يقودنا إلى استنتاج وجود علاقة قوية بين تراجع أرباح الشركات من ناحية وتراجع أسعار النفط ومن ثم الإيرادات الحكومية، والنمو الاقتصادي بوجه عام. ومما يؤكد هذا الإستنتاج أن أرباح الشركات في المنطقة قد سجلت تراجعاً هي الأخرى، حيث تراجعت أرباح 57 شركة في السوق السعودي من أصل 160 شركة، ومُنيت 25 شركة أخرى منها بخسائر مالية صافية. وفي دبي تراجعت أرباح 19 شركة ، بينما كانت 13 شركة خاسرة، وتراجعت أرباح 27 شركة في سوق أبوظبي، إضافة إلى خسارة 6 شركات. وهذا يقودنا إلى أن ما حدث من تراجع للأرباح في بورصة قطر في النصف الأول من هذه العام هو نتيجة منطقية لإنخفاض أسعار النفط، بانخفاضها إلى أقل من نصف ما كانت عليه حتى منتصف عام 2015. ونلخص في هذا المقال نتائج الشركات القطرية في النصف الأول من العام على النحو التالي:

1-أن إجمالي أرباح الشركات قد انخفض بنسبة 7.83% إلى 20.1 مليار ريال، وفي حين سجلت 4 شركات خسائر صافية هي بنك الأول، والإجارة، والطبية، وفودافون، فإن 23 شركة قد تراجعت أرباحها عن الفترة المناظرة من العام السابق، إضافة إلى تراجع أرباح شركة  الإستثمار القابضة المدرجة حديثاً.

2-أنه على مستوى القطاعات، فإن قطاعاً واحدا فقط هو قطاع البنوك والشركات المالية قد سجل ارتفاعاً في الأرباح عن الفترة المناظرة من عام 2016 بنسبة 1.01%، بينما تراجعت أرباح القطاعات الستة الأخرى بنسب مختلفة، كان أعلاها قطاع النقل بنسبة 32.4%، وأقلها قطاع العقارات، بنسبة 6.2%. والملاحظ أن ارتفاع أرباح بنك كبير كالوطني بنسبة 6%، وارتفاع ارباح المصرف بنسبة 10.4%، قد ساهما في التغطية على تراجعات أرباح البنوك الأخرى وخسارات بعض الشركات المالية وبنك قطر الأول. كما ساهم ارتفاع أرباح أزدان بنسبة 24.5% في التخفيف من أثر تراجعات بقية شركات العقارات على نتائج هذا القطاع.

3-أن نتائج الشركات قد تباينت بشدة داخل كل قطاع؛ ففي حين سجلت بعض الشركات ارتفاعا محدودا في الأرباح، فإن شركات أخرى قد تراجعت أرباحها  بنسب كبيرة منها التجاري بنسبة انخفاض 64.1%، والسلام 62.7%، والخليج الدولية بنسبة 90.1%  والعامة للتأمين 53.7%،  والملاحة 51.6%، ومزايا 77.8%، وأوريدو بنسبة 25%، ووقود بنسبة 31%،  والإسمنت بنسبة 33.2%، والمناعي بنسبة 24.2% ، وبروة بنسبة 24%،  وصناعات بنسبة 19%، والإسلامية القابضة بنسبة 19.4%، وقطروعمان 18%، وناقلات بنسبة 18.4%، وقطر للتأمين بنسبة 16.6%، والمتحدة للتنمية بنسبة 14.4%.

4- أن تراجع الأرباح في معظم الشركات قد جاء نتيجة التراجع في أرباح النشاط الأساسي من ناحية، وبسبب التراجع في إيرادات أخرى سواء من إيجارات أو من أرباح تتحصل من شركات شقيقة أو مستثمر فيها. كما أن معظم الشركات قد تأثرت سلباً بانخفاض القيمة العادلة لاستثمارات متاحة لديها وهو ما أدى إلى انخفاض الدخل الشامل للشركات، وأحيانا تحول صافي الربح إلى خسارة شاملة، كما حدث في شركة دلالة.

5- أن الأداء الضعيف لمعظم الشركات، قد انعكس سلباً على أداء البورصة فانخفض مؤشرها العام بنسبة 12.75% عما كان عليه الحال منذ بداية العام الحالي، ليصل إلى مستوى 9106 نقطة. ويعود انخفاض أسعار الأسهم في هذه الفترة في جانب منه إلى غياب المتعاملين عن السوق في إجازات صيفية حيث تدنى حجم التداولات الأسبوعية إلى أقل من مليار ريال. ومن جهة أخرى يتخوف  المستثمرين من أن يؤدي تراجع الأرباح إلى قيام الشركات بخفض توزيعاتها السنوية على المساهمين.

استمرار التراجع في أرباح الشركات والتداولات

رغم استمرار ارتفاع أسعار النفط للأسبوع الرابع على التوالي، وبلوغ سعر نفط الأوبك إلى مستوى 50.70 دولار للبرميل، فإن الأجواء لم تكن مساعدة على انتعاش تداولات البورصة ومجاميعها المختلفة. فمن ناحية أدى موسم الإجازات إلى تراجع إجمالي حجم التداول دون المليار ريال وبمتوسط 171.8 مليون ريال يومياً، وضغط تراجع أرباح الشركات؛ ومنها وقود بنسبة 31%، والسلام بنسبة 62.9%، والمناعي بنسبة 24.2%، مع تحول الأرباح الصافية في الخليج التكافلي والدوحة للتأمين إلى خسائر شاملة،، أدى ذلك إلى تراجع المؤشر العام بنحو 155 نقطة وبنسبة 1.65% إلى 9243 نقطة، وتراجعت المؤشرات الأخرى الرئيسية والقطاعية ما عدا قطاع التأمين. كما انخفضت الرسملة الكلية بنحو 8.2 مليار ريال إلى 500.9 مليار ريال. وقد لوحظ أن المحافظ قد باعت صافي مقابل الأفراد، وخاصة المحافظ الأجنبية التي باعت صافي بقيمة 61.9 مليون ريال.

وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 155 نقطة وبنسبة 1.65% إلى مستوى 9,243 نقطة، وانخفض مؤشر جميع الأسهم بنسبة 1.51%، بينما انخفض مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 1.67%. وقد انخفضت ستة من المؤشرات القطاعية بالنسب التالية: مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 4.86%، يليه مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 2.08%، فمؤشر قطاع العقارات بنسبة 2.03%، فمؤشر قطاع النقل بنسبة 1.54%، فمؤشر قطاع الخدمات بنسبة 1.32%، فمؤشر قطاع البنوك بنسبة 1.07%، في حين اقتصر الارتفاع على مؤشر قطاع التأمين بنسبة 0.99%.     

وقد لوحظ أن سعر سهم أوريدو كان أكبر المنخفضين بنسبة 5.52%، يليه سعر سهم الإسمنت بنسبة 4.60%، ثم سعر سهم السلام بنسبة 3.74%، فسعر سهم الإسلامية القابضة بنسبة 3.63%، فسعر سهم الميرة بنسبة 3.47%، فسعر سهم مزايا بنسبة 3.21%. وفي المقابل كان سعر سهم العامة للتأمين كان أكبر المرتفعين بنسبة 13.97%، يليه سعر سهم السينما بنسبة 2.86%، فسعر سهم ودام بنسبة 2.43%، ثم سعر سهم زاد بنسبة 0.67%، فسعر سهم المستثمرين بنسبة 0.63%، فسعر سهم الطبية بنسبة 0.61%.  

وانخفض إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 26.61% إلى مستوى  859.1  مليون ريال، وانخفض المتوسط اليومي بالتالي إلى  171.8 مليون ريال، مقارنة بـ  234.1 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 483.7 مليون ريال بنسبة 56.30% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم فودافون في المقدمة بقيمة 124.6 مليون ريال، يليه التداول على سهم الوطني بقيمة 115.3 مليون ريال، ثم سهم ودام بقيمة 80.5 مليون ريال، ثم سهم صناعات بقيمة 64.4 مليون ريال، ثم سهم بروة بقيمة 55.7 مليون ريال، ثم سهم الميرة بقيمة 43.2 مليون ريال.

وقد لوحظ أن المحافظ القطرية باعت صافي بقيمة 10.9 مليون ريال، في حين باعت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 61.5 مليون ريال، واشترى الأفراد القطريون صافي بقيمة 65.8 مليون ريال، في حين اشترى الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 6.6 مليون ريال. وبالنتيجة انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 8.2 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 500.9 مليار ريال، وارتفع مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 13.69 مرة مقارنة بـ 13.68 قبل أسبوع.

وبالمحصلة: انخفض متوسط التداولات إلى مستوى  171.8  مليون ريال يومياً، فانعكس ذلك بالسلب على أداء البورصة حيث انخفضت أسعار أسهم 35 شركة، وانخفض المؤشر العام بنحو 155 نقطة، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 8.2 مليار ريال إلى نحو 500.9 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات فودافون والوطني وودام. وكانت أكبر الانخفاضات من نصيب سهم أوريدو ثم سهم الإسمنت ثم سهم السلام، في حين كانت أكبر الارتفاعات من نصيب سهم العامة للتأمين ثم سهمي السينما وودام.

تراجع جديد في المؤشرات على وقع النتائج

صدرت في الأسبوع الأخير –ما بين الخميس 27 يوليو والخميس 3 أغسطس نتائج تسع شركات لفترة النصف الأول من العام، وتوزعت ما بين ارتفاع بنسبة 24.4% في أرباح أزدان، وارتفاع محدود للأرباح لكل من الإسلامية للتأمين والرعاية، وتراجع في أرباح أربع شركات كان أشدها لشركة الخليج الدولية بنسبة 90%، وملاحة بنسبة 51.7%، ثم قطروعمان بنسبة 18%، ثم أعمال بنسبة 5.5%، بينما سجلت الإجارة خسارة صافية بقيمة 8.9 مليون ريال.وعلى النقيض سجلت فودافون تحسناً في نتائجها في ربعها الأول حيث انخفضت الخسارة بنسبة 42% إلى 57 مليون ريال. وعلى ضوء هذه النتائج انخفض المؤشر العام بنحو 165 نقطة إلى مستوى 9398 نقطة، وانخفضت أربع من المؤشرات  القطاعية، كما انخفضت الرسملة الكلية، ومكرر السعر إلى العائد.

وفي تفصيل ما حدث نشير إلى أن المؤشر العام قد انخفض بنحو 165 نقطة وبنسبة 1.73% إلى مستوى 9398 نقطة، وانخفض مؤشر جميع الأسهم بنسبة 1.40%، بينما انخفض مؤشر الريان الاسلامي بنسبة 1.08%. وقد انخفضت المؤشرات القطاعية بالنسب التالية: مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 3.36%، يليه مؤشر قطاع النقل بنسبة 1.65%، فمؤشر قطاع البنوك بنسبة 1.47%، فمؤشر قطاع التأمين بنسبة 1.28%، ثم مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.21%، في حين ارتفع مؤشر قطاع العقارات بنسبة 0.34%، يليه مؤشر قطاع الاتصالات بنسبة 0.29%.     

وقد لوحظ أن سعر سهم الخليج الدولية كان أكبر المنخفضين بنسبة 10.39%، يليه سعر سهم دلالة بنسبة 4.97%، فسعر سهم صناعات بنسبة 4.86%، فسعر سهم العامة للتأمين بنسبة 4.65%، فسعر سهم المستثمرين بنسبة 4.44%، فسعر سهم الرعاية بنسبة 3.68%، في حين أن سعر سهر زاد كان أكبر المرتفعين بنسبة 9.4%، يليه سعر سهم الميرة بنسبة 4.42، فسعر سهم الأهلي بنسبة 3.76%، ثم سعر سهر فودافون بنسبة 2.25%، فسعر سهم ودام بنسبة 2.17%، فسعر سهم بروة بنسبة 1.93%.

وارتفع إجمالي حجم التداول في أسبوع بنسبة 6.26% إلى مستوى 1.17 مليار ريال، وارتفع المتوسط اليومي بالتالي إلى 234.1 مليون ريال، مقارنة بـ 220.3 مليون ريال في الأسبوع السابق. وبلغ إجمالي التداول على أسهم أنشط 6 شركات نحو 671.6 مليون ريال بنسبة 57.38% من إجمالي التداولات. وجاء التداول على سهم فودافون في المقدمة بقيمة 211.1 مليون ريال، يليه التداول على سهم الميرة بقيمة 142.9 مليون ريال، ثم سهم الوطني بقيمة 117.7 مليون ريال، ثم سهم الخليج الدولية بقيمة 83.3 مليون ريال، ثم سهم الريان بقيمة 63.0 مليون ريال، ثم سهم بروة بقيمة 53.6 مليون ريال.

وقد لوحظ أن المحافظ القطرية قد انفردت بالبيع الصافي أمام كل الفئات بقيمة 110.1 مليون ريال، في حين اشترت المحافظ الأجنبية صافي بقيمة 13.6 مليون ريال، واشترى الأفراد القطريون صافي بقيمة 70 مليون ريال، واشترى الأفراد غير القطريين صافي بقيمة 26.4 مليون ريال. وبالنتيجة انخفضت الرسملة الكلية لأسهم البورصة بنحو 8.2 مليار ريال، لتصل إلى مستوى 509.1 مليار ريال، وارتفع مكرر الربح أو متوسط السعر إلى العائد، إلى مستوى 13.62 مرة مقارنة بـ 13.85 قبل أسبوع.

وبالمحصلة: ارتفع متوسط التداولات إلى مستوى 234.1 مليون ريال يومياً، ولكن تراجع أرياح الشركات قد أثر سلباً فانخفضت أسعار أسهم 31 شركة، وانخفض المؤشر العام بنحو 165 نقطة، وانخفضت الرسملة الكلية بنحو 8.2 مليار ريال إلى نحو 509.1 مليار ريال. وكان هنالك بعض التركيز على تداولات فودافون والميرة والوطني. وكانت أكبر الارتفاعات من نصيب سهم زاد ثم سهم الميرة ثم سهم الأهلي، في حين كانت أكبر الانخفاضات من نصيب سهم الخليج الدولية ثم سهمي دلالة وصناعات.

كان ذلك ملخصاً لتداولات الأسبوع المنتهي يوم 3 أغسطس 2017.